يعود تقليد (( الرماية )) إلى إندونيسيا من جديد وهو تقليد محلي قديم اسمه «جيمبارينغان»، و يعود الى مئات السنوات في منطقة سلطنة يوغياكارتا، العصب الثقافي لجزيرة جاوا. وبخلاف الرماية الحديثة، لا يقف حاملو الأقواس بل يتربعون على الأرض، ولا يصوبون سهامهم الى دائرة ملونة، بل الى قضيب من خشب يعلوه الإسفنج والقماش بارتفاع 33 سنتيمتراً..و يجلس الرامي بعيداً عن الهدف 30 متراً ..

(أ ف ب) تقليد الرماية يعود إلى إندونيسيا

تجلس سوبادمي على الأرض في البرية، وتوجه قوسها إلى هدف خشبي، فهذه السيدة الإندونيسية البالغة 68 سنة تنتمي الى مجموعة من الرماة المهرة الراغبين في احياء تقليد الرمي بالقوس في بلدها. وتشارك مع جمع من رجال ونساء بتسريحات تقليدية وزي «سارونغ» الشائع في بلاد جنوب شرقي آسيا، في مسابقة رماية تتطاير فيها الأسهم على وقع ضربات الطبول.

ويطلق على هذا التقليد المحلي القديم اسم «جيمبارينغان»، وهو يعود الى مئات السنوات في منطقة سلطنة يوغياكارتا، العصب الثقافي لجزيرة جاوا. وبخلاف الرماية الحديثة، لا يقف حاملو الأقواس بل يتربعون على الأرض، ولا يصوبون سهامهم الى دائرة ملونة، بل الى قضيب من خشب يعلوه الإسفنج والقماش بارتفاع 33 سنتيمتراً، بما يوحي بشكل انسان. يجلس الرامي بعيداً عن الهدف 30 متراً وهو يجمع نقاطاً اكثر كلما اقترب من اصابة الرأس، ومع كل اصابة يقرع جرس متصل بالهدف. وبعد مرحلة اوشك فيها هذا التقليد على الاندثار، خصوصاً بعد وفاة باكو ألام الثامن، احد وجهاء جاوا، عاد ليزدهر اخيراً بفضل مجموعة من المتحمسين. وتقول سوبادمي: «هذه الرياضة تصقل شخصياتنا لأنها تتطلب مقداراً من السلام الداخلي قبل اطلاق السهم».

وفي قصر سلطان يوغياكارتا، تشكل فريق جديد من الرماة قبل عامين يجتمع اعضاؤه مرة في الأسبوع لممارسة هوايتهم. وعام 2012، أسس فريق جديد في مدينة سولو المجاورة، وبدأت السلطات تخصص الأموال لدعم جهود إحياء هذا التقليد. وفي الماضي، كانت هذه الرياضة حكراً على عائلة السلطان وكبار القوم قبل ان تصبح رياضة متاحة للجميع.

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.