” الرحيل ” رؤية أدبية لعمل الفوتوغرافي سمير مزبان بقلم الأديبة سناء صبوح..نشر بواسطة يونس العلوي

هل العالم ضل طريقه إلى المحبة؟… من ضجيج مدينة استرعى انتباه الأستاذ سمير ضجيج مشاعر يغلفها الصمت لم تكن صدفة عابرة ولكن كان انتظاره اليومي ليسقط على المدينة ضوء من جديد. مستغرقٌ في تفكير عميق هو… يراقب عابري السبيل ليظهر لنا عمق المشهد كما صاغه فكره. هل سمع الفنان وعوداً مكتومة تتساقط من الأعلى؟ ليراقب عندها خطوات الرحيل لعيونٍ ترنو بنظراتها إلى الأرض، بحقائب تلونت فيها الذكريات مسائلاً نفسه:” هل يرتقيان لمنحدر الرحيل؟”. ليصوغ لنا حواريةً مع جداريةٍ أبطالها الأسود و الأبيض، فكلٌّ منهما يظهر دور الآخر ويسانده، فتوزعت الأدوار و نسجت الحكاية……………………….. ” أنا لوحة على جدارك رسمت تفاصيل ملامحي بعطرك كلماتك. أتشبث بحائطٍ..أنصت لوقع خطوات رحيلك… لم تكن يوماً إلا نصفي الآخر، سكنتَ العين و غفوت داخلها على حلم اللقاء بك. فمٌ همس حديثه حروف اسمك في كل زفراته، وعينٌ غدَرتها دمعة فاستفاضت بفيض ذكرياتك. هل أصبحت ذكرى في عشوائية لحظاتك فاختزلت حضوري بورقة أغلقت عليها حقيبة سفرك ، تعود إليها في ليلة كئيبة بساعة مللك؟. ناجيتكَ حلم صيفٍ لنكون معاً أمد الحياة لكنه لم يبلغ الشتاء بقرار سفر كان قرارك. كيف امتزجت دموعي بكل لوعة الغياب؟. ناديتك بصوت همسٍ ابتلعته مع شهقة الوداع… ذلك الصمت الذي يخيم بالرحيل و كل عواصف الشوق تقتلعنا من الأعماق . هل في الحبِّ نرتكب أخطاء شوق لا نبوح بها ؟… في ذلك الصمت هجرانٌ و لوعةٌ تتوق لبوح عشقٍ قد كتمت الأنفاس . أناجيكَ في كل ثانية ٍ تنقضي على مهل دون عجل فكيف بالساعات؟! ” – بكلّ عشق الروح همس إليها مناجياً : “انتظرتكِ عمراً لتكوني عمري يا عطر مسائي الرحيلُ كان قراراً لا قرار لي به ، استرقت السمع إلى حياةٍ ضجت بكل أسباب الرحيل. في الحرب و الحب غيابٌ و حضور للعقل، في اتخاذ قرارات تلوع النفس والروح . في صمتي اعتذارٌ لكِ و إن كانت حقائبي حدثتك فهي أغلقت بابها على قلبي بجانب ذكرياتي. لم أغادرك و لكنني غادرت روحي لا يمكن أن أطاوعها في تذوق الملذات ” – أجابته: “بكيتكَ شوقاً ألملم ذرات الهواء حولي لتكون أنفاس حروفي لكَ. عندما أكتب إليكَ ينزف الجرح مستجدياً الحرف بعدم البوح…للكبرياء طعم مر نتذوقه بحلاوة الخوف على ألم الروح” – تبدأ خطوات الحب بعبارةِ لا كرامة بين الأحباء و تنتهي بالرحيل ..بجرح الكرامة !. بهمهمات قلبٍ أسدلت السِّتار متسائلة : ” هل جزئي يمشي أم أنت رحلت؟ لا أعلم كم كنت أنا أنت !.” تقديري أستاذ سمير لعمل صاغ كل الحروف التي كتبْتُها لتكون الكلمة و الصورة مترافقتين لتصلا معاً إلى المتلقي.

بقلم سناء صبوح

fb_img_1482516868920