أبيض وأسود وملونالتراث اللامادي

الاقتصاد والخدمات في مدينة نابلس الفلسطينية

الاقتصاد والخدمات

أكداس من الصابون النابلسي في أحد المصانع ما بين أعوام 1900 إلى 1920.

صابون نابلسي مكدّس في مصبنة طوقان بالمدينة.

نابلس عاصمة فلسطين الاقتصادية، وتعتبر المركز التجاري والصناعي الرئيس في فلسطين قبل النكبة [60] وفي الضفة الغربية بعد ذلك. إضافةً إلى ذلك، وهبها موقعها الجغرافي المميز وأمطارها الغزيرة (التي تعتبر الأغزر في فلسطين)[61] أهمية كمركز لإنتاج وتبادل المنتجات الزراعية. كما تشتهر المدينة بصناعة الصابون والمصنوعات اليدوية والأثاث والبلاط وتشتهر بجودة حجارتها ومهارة حجّاريها ومصانع النسيج ودباغة الجلود. كما توجد على تخوم نابلس سوق لتبادل البضائع الحيّة كالمواشي وسوق الخضار المركزية للضفة الغربية. تضم نابلس الإدارات العامة لكبريات الشركات الفلسطينية مثل شركة الإتصالات الفلسطينية وشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (PADICO)، وفيها مقر بورصة نابلس المعروفة رسمياً بسوق فلسطين للأوراق المالية. كانت نابلس مركزاً للإدارات الإقليمية للمصارف الفلسطينية والعربية الموجودة في الضفة الغربية قبل أن يتم نقل معظمها إلى رام الله مع تأسيس السلطة الفلسطينية هناك. تشتهر نابلس كذلك بعمارة أسواقها، وخاصة في حي القصبة في المدينة القديمة، كما تشتهر بحلوياتها وخاصة “الكنافة” التي تنسب أجودها للمدينة.

الكنافة النابلسية.

الصناعة

كانت المدينة تشكل ثقلاً اقتصادياً هاماً قبل 1967م وكانت مدن الضفتين تعتمد عليها في بعض الصناعات وبعد الاحتلال ونتيجة لسياسة سلطات الاحتلال الإلحقاية التي تقوم على تدمير الاقتصاد الوطني تعرضت الصناعات الكبيرة فيها إلى التراجع وهبوط مستوى إنتاجها وأهم هذه الصناعات مصانع الجلود والنسيج والكيمياويات والصناعات المعدنية، وفي المدينة غرفة تجارة أسست عام 1943م.[62]

تشتهر المدينة بالكثير من المنتجات الزراعية والمصنعة أهمها:

من المُنتجات الأخرى التي تمتاز بها نابلس عن غيرها الجبن النابلسي والطحينة والحلاوة والقزحة، والأخيرة عبارة عن مائع أسود اللون يستخلص من حبة البركة، يؤكل غمساً وله استعمالات طبية مهمة.

الزراعة في محافظة نابلس

سلال خضار مختلفة في سوق بشارع خالد بن الوليد.

تساهم الزراعة بنسبة قليلة من الدخل، ويتركز الإنتاج الزراعي على سفوح الجبال وفي الأغوار وتعتمد على مياه الأمطار والري في الأغوار. فيها العديد من المزارع لتنمية الثروة الحيوانية.

تعد نابلس مركز زراعة الزيتون في فلسطين، ولهذا ازدهرت فيها صناعة الصابون النابلسي المطبوخ من زيت الزيتون. إضافة إلى الزيتون، تحيط بنابلس بساتين الرمان واللوز والخوخ والمشمش والدراق. تزرع الخضراوات والحمضيات المروية في الغور حيث تقل أخطار الصقيع. كانت منطقة نابلس تشتهر أيضاً بزراعة القطن، إلا أن هذا المحصول اختفى تقريباً الآن من منطقة نابلس، ولكنه لا زال يزرع في السهل الساحلي.

تشتهر المدينة أيضاً بمنتجات زراعية خاصة مثل الزعتر النابلسي[67] وتعرف بمنتجاتها الجبلية مثل البابونج والميرمية. صادرت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي المحافظة وأقامت عليها 43 مستوطنة مما أدى إلى انحسار مساحة المراعي الطبيعية.

الخدمات الصحية

فيها مشفيان حكوميان هما المستشفى الوطني والذي يٌقدم خدمات في تخصص علم الأورام وتم بناءه عام 1910 ويقع بمركز المدينة ومستشفى رفيديا الجراحي ويقع في غرب المدينة ويُعد أكبر مستشفى في المدينة.[68] يوجد أيضاً مشفيان خاصان غير ربحيين هما مستشفى الإتحاد النسائي والمستشفى الإنجيلي العربي وتم بناءه عام 1900.[69] من المشافي الخاصة الربحية، المستشفى العربي التخصصي ومستشفى نابلس التخصصي والذي تم بناءه عام 2001، ويقدم خدمات اختصاصية في جراحة القلب المفتوح وقثطرة شريانية ورأب الوعاء.[16][69] بالإضافة إلى مستشفى النجاح الوطني الجامعي وهو أول مستشفى جامعي في فلسطين.[70]

إضافة إلى ما تقدم، هناك مستوصفات خيرية تقدم خدمات الطوارئ والإسعافات الأولية مثل مستوصف الرحمة ومستوصف التضامن التابع لجمعية التضامن الخيرية ومركز الرازي الطبي ومركز الأمل للتأهيل. هناك أيضاً العديد من العيادات الطبية الحكومية أو التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أو الأونروا، وخاصة في مخيمات اللاجئين. في عام 2010، بلغ معدل السكان لكل مركز رعاية صحية 5,486 مواطن وهي النسبة الأصغر مُقارنة مع باقي المدن الفلسطينية.[71] ويتمتع المواطن النابلسي بخاصية التأمين الصحي الذي يتم تأمينه من جهة الحكومة (نظام التأمين الصحي الحكومي) والتأمين الصحي الخاص والمنظمات الغير حكومية والأونروا أيضًا ويصل عدد العائلات التي تستفيد من هذا التأمين 19,051 عائلة.[72]

الخدمات البلدية

في عام 1997، تم ربط 18,003 منزل بالشبكة العامة للكهرباء أي ما يعادل 99,7% من المدينة. قبل بناء هذه الشبكة عام 1957 كان التزود بالكهرباء يتم عن طريق بعض المولدات الخاصة. بالإضافة أن الشبكة تمد 18 بلدة وقرية بجاور المدينة بالكهرباء عن طريق نفس الشبكة.[73]

وترتبط 93% من منازل المدينة بنظام الصرف الصحي و7% عن طريق الحُفر الإمتصاصية.[74] وأُنشئ نظام الصرف الصحي في أوائل الخمسينات، بالإضافة إلى أرتباط مخيم بلاطة ومخيم عسكر ومخيم عين بيت الماء.[75] وتوفر بلدية نابلس المياه الصحية عن طريق الأنابيب لجميع المنازل في المدينة. وقد قامت السلطات البريطانية بتأسيس شبكة المياه عام 1932، وتتزود بالمياه من الآبار الأربعة المجاورة للمدينة في: دير شرف، الفارعة، وادي الباذان واودلة.[75]

إطفائية البلدية

تم تأسيس إطفائية بلدية نابلس عام 1958. حيث تألفت أول فرقة إطفاء من خمسة أفراد مع سيارة إطفاء واحدة، حتى عام 1986 كانت مسؤولة عن منطقة شمال الضفة الغربية كاملةً. ولكن اليوم تقتصر خدماتها فقط في نابلس وطوباس. في عام 2007، بلغ عدد السيارات المُستعملة لإطفاء الحرائق 20 سيارة و70 فرد. خلال الفترة الواقعة ما بين 1997 و2006، قامت بإطفاء 15,346 حريق.

الطرق والمواصلات

ينقسم نظام الطرق والمواصلات في نابلس كما هو الحال في باقي مناطق الضفة الغربية إلى قسمين رئيسيين، واحد لإستخدام المواطنين الفلسطينيين والآخر لإستخدام المستوطنين الإسرائيليين. تصل مساحة الطرق الرئيسية التي تربط مدينة نابلس بالقرى المُحيطة بها إلى 365.8 كم 2، بينما تصل مساحة الطرق الفرعية التي تربطها بالقرى إلى 313.2 كم 2. ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو بين السلطة الوطنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي في أيلول سبتمبر عام 1995 عملت إسرائيل على إنشاء نظام طرق خاص يربط مستوطنات الضفة الغربية ببعضها البعض، ويضمن مرورا آمنا لمستوطني الضفة الغربية. وقد أدى نظام الطرق هذا إلى تقسيم الأراضي الزراعية في الضفة الغربية وبعثرتها. وقد وصل طول هذه الطرق إلى 39,699 كم مربع حتى نهاية شهر مارس من العام 1996.[76]

تعد المركبات في نابلس أهم وسائل النقل، بل تكاد تكون الوحيدة التي يعتمد عليها سكان نابلس للتنقل برًا من وإلى المناطق المختلفة داخل الوطن والمدن المجاورة. حيث تبلغ عدد السيارات 20.397 منها 15.507 سيارة خاصة و1.490 سيارة أجرة و121 حافلة عمومية. ويعتبر متوسط سنة إنتاج السيارة منخفض في المدينة حيث يبلغ عدد السيارت التي تم تصنيعها (قبل عام 1997) 9.540 سيارة أي ما يقارب نصفها.[77]

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى