فكّت ( جائزة الابداع العراقي ) الحصار عن العدسة العراقية …كما صرح بعض النقاد والمصورين – مشاركة من قبل : وسام قصي

نقاد ومصورون: جائزة الابداع العراقي فكّت الحصار عن العدسة العراقية

نقاد ومصورون : جائزة الابداع العراقي فكّت الحصار عن العدسة العراقية
31/08/2016

أبدى نقاد ومصورون فوتوغرافيون ارتياحهم لإدراج فن التصوير الفوتوغرافي ضمن حقول جائزة الإبداع العراقي، لما للصورة الفوتوغرافية أهمية كبرى في عالمنا المعاصر… وتوثيقها لتاريخ صادق ومهم في حياة هذه الأمة على الصعيد السياسي والفني والأدبي. وقالوا إن الصورة الفوتوغرافية أصبحت وثيقة مهمة للأجيال القادمة، وكان المصور الفوتوغرافي هو الأمين الصادق في نقل الحدث بكافة مفاصله بصدق وأمانة وبدون انحياز أو إضافة أو تشويه وإخفاء للحقيقة . وعن هذه الجائزة يقول عبد الرسول الجابري الناقد والمحكم الدولي و المدرب المعتمد من أكاديمية المصور العراقي: هي بمثابة فك الحصار عن العدسة العراقية ..إضافة إلى انها وجه متميز وخطوة فعالة الى اكتشاف الطاقات والمواهب العراقية الدفينة .. وإزالة الغبار عن الكثير من المبدعين الذين تراكمت أمام وجوههم أسوار الخنق الإبداعي.

الحقيقة – وسام قصي

وعن كيفية بناء ضمير فني يرتقي بالذائقة الفنية العامة وينهي التعتيم؛ لفتح مفتاح الضوء لرؤية جائزة الإبداع لمن يستحقها يؤكد الجابري، إذا كنا جادين في صناعة الفن الإنساني .. والاستفادة من خبرات من لهم التجربة الرصينة على الصعيدين العربي والعالمي .. والابتعاد عن المحاباة والمجاملات والجدية في بناء الثقافة البصرية التي تحمل طابعاها العراقي الأصيل..

وعن كيفية الخروج بنتيجة ترضي الجميع يبين الناقد: إذا كنا نمتلك ثقافة بصرية رصينة والثقافة هنا لا تقتصر على الفوتوغرافي فحسب .. وإنما ثقافة المتلقي لها دور كبير في البناء والمساعدة على الإنتاج والإبداع..

وعرج الناقد على الصورة المفاهيمية قائلاً : إن التغيير من النمطية التقليدية .. والانتقال إلى مرحلة أوسع واشمل، يعتمد في إدراك وفهم الأسس الجمالية .. وتغيير نمط التفكير السلبي إلى تفكير ايجابي، يساعد في خلق صورة عراقية، عربية قوية .. ذات طابع علمي – فني – فكري – اخلاقي .. تدل على عمق تراثنا ومقدار التزامنا الأخلاقي .. فالصورة المفاهيمية تنتمي إلى الحداثة، على الرغم من قدم مدارسها .. نعم أنا أشجع على الصورة المفاهيمية؛ لأنها( الفكرة الفلسفية وفلسفة الفكرة ) ولا تخلو الصورة المفاهيمية من الإبداعين الإبداع الضوئي وصناعة المشهد إلى الإبداع الفكري والثقافي .. ومقدرة المصور على إنتاج هكذا أعمال تدل على مقدار ثقافته ووعيه .. الفوتوغراف مبني على الأسس الجمالية.

يؤكد الجابري أن الجمال في التصوير الفوتوغرافي هو ليس جمالا نسبييا ..لا بل إن الفوتوغراف مبني على الأسس الجمالية .. وبناء النص الفوتوغرافي لا يقل ولا يختلف عن بناء اي نص ثقافي – أدبي آخر وخصوصاً النصوص الشعرية .. فالجمال له اليد الطولى في نجاح أي منتج فني إبداعي .. ولولا بلوغه الجمال لما وجدنا متذوقين .. وإن ما يشد المتلقي الى النصوص الفنية عموماً هو القوة الجمالية، وقوة الخطاب الفكري الذي يشد المتلقي الى النظر والقراءة .. فالفن هو متعة بصرية فردية متفردة في مخاطبة الأحاسيس والوجدان الانساني ..

يقول الجابري ان متابعة ودراسة رواد التصوير لهي امر لازم لكل مصور .. اذ نستطيع من خلالها فهم كيفية تناول الموضوعات المختلفة من كل رائد من الرواد على حدة، الامر الذي يوجد مزجاً داخل المصور .. يولد ذوق خاص له هو مزيج من الرواد .. يجعله متميزاً بشخصية فريدة تساعده على التذوق والابداع …

كما انه يقدم له ثقافة – بصرية – صحيحة – وراقية .. ترفع معدلات الحس والاستنباط لديه الى درجات سامية ما ينعكس ايجاباً على ذوقه الفوتوغرافي المتمثل في طبيعة الموضوعات التي يتناولها والكيفية التي يتناولها بها …

ولان ما سبق جعله يدرك ان الصورة لابد ان تحتوي على جماليات المشهد والتكوين، وما قد يلازمهما من نداء بصري بجانب الهدف والرسالة التي يقدمها العمل فإننا بلا شك سنقف امام مصور متميز.

يقول رئيس اتحاد المصورين العرب فرع اوربا وامريكا، سمير مزبان:

نثمن دور الجهات الرسمية وشبه الرسمية، وكل من ساهم في العمل الجاد على هذه الجائزة المهمة للمبدع العراقي .. الذي يستحق وبجدارة هذه الجائزة لما يقدمه من عمل إبداعي كبير على الصعيد العراقي والعربي والعالمي .. ولدينا الكثير من المبدعين العراقيين الذين نالوا جوائز كبيرة عالمية وعربية في كافة الفنون والثقافة والآداب .

وأشار مزبان الى أن الفوتوغرافي والمصور العراقي عانى بشكل خاص من التهميش .. وعدم التقييم والتكريم والمشاركة في المهرجانات والفعاليات والجوائز التي تقام في العراق خلال السنوات والأعوام الماضية.

وقال: لأمانة المصور العراقي وصدقه وإبداعه يستحق نيل جائزة الابداع العراقي التي يطمح كل مصور ان يحصل عليها وفق الضوابط والشروط التي تضعها لجنة التقييم .. والتي نفضل ان تتكون من أكاديميين فوتوغرافيين لهم تاريخهم الفوتوغرافي المعروف / ونزاهتهم في العمل المهني الفني .. لكونهم أكثر قربا ومعرفة بالصورة الفوتوغرافية .. لما تتضمن من: وحدة الموضوع / والتكوين / والزاوية / وكيفية تعامل المصور مع الظل والضوء / وجهد المصور .. هذه العوامل المهمة هي التي تساعد لجنة التقييم على ضوئها ان تضع درجات التقييم للعمل الفني المرشح لنيل الجائزة، بعد ان خضع لكل الضوابط التكميلية – الجمالية التي وضعتها لجنة التقييم .. اضافة الى تاريخه وعطائه الفوتوغرافي خلال مسيرته الفنية والجوائز التي حصل عليها بمشاركته في المعارض والمسابقات العراقية والعربية والعالمية وما قدمه من منجز إبداعي فوتوغرافي .

وأضاف: على هذا الأساس سوف نرتقي بالذائقة الفنية لدى المتلقي .. ويكون الاختيار ناجحاً للتقييم واختيار الأفضل لنيل الجائزة .

ودعا مزبان كافة النخب الثقافية والفنية والاكاديمية لتفعيل هذه الجائزة .. من خلال المشاركة والاختيار الأفضل للأعمال المشاركة المتقدمة ؛ لتكون اضافة مهمة في مسيرة الابداع العراقي الذي يصبو له الجميع .. وتكون الجائزة من الجوائز المهمة في تاريخ الحركة الثقافية والفنية في المنطقة .. وحينها سوف يطمح الكثير من المبدعين العراقيين داخل وخارج العراق للتنافس عليها لما لها من دور كبير في حياتهم .

عبد الرضا عناد المصور والمحكم الدولي يقول :

فن الفوتوغراف هو فن صناعة الجمال و تكمن اهمية الصورة في موضوعها المتناسق بين الشكل و المضمون برؤية فنية متميزة، مضيفاً : أن لجنة التحكيم تعمل وفق الخبرة / و التجربة / و الثقافة البصرية للمحكم / و يتداخل فيها الاكاديمي و المهني و تعتمد الضوابط العالمية في تقييم الصورة من خلال تقديم رؤيا فنية غير مألوفة تبتعد عن الصناعة المفبركة و التقليد و التكرار .

وأشار الى إن الصورة تعد رسالة معبرة ذات مضامين انسانية تتفاعل مع الظروف التي يمرّ بها بلدنا الحبيب .. نعم و هذا راي جيد يعبر عن الاهتمام الكبير لراعي الجائزة و مدى احترامه لهذا الفن الجميل .. مبيناً أنه لا يمكن الربط بين الفن و التجارة ؛ لان فن الفوتوغراف من الفنون الجميلة .. و بالتالي هو فن غير ربحي .. و يحمل رسالة انسانية يمكن لها ان تؤثر في الراي العام المحلي .

ويؤكد عناد على أهمية المحور المفاهيمي فهو ليس جديدا على ثيمات فن الفوتوغراف .. و في اوربا معروف هذا المحور بعد الحرب العالمية الثانية .. الا انه في وطننا العربي لم يدخل ضمن مسابقات التصوير الا مؤخراً .. قائلاُ : و أنا شخصياً اعتبره من المحاور المهمة؛ لأنه يفتح افاقا جديدة في صناعة الأفكار المتجددة عند الشباب .

صباح عرار المصور الصحفي في مكتب بغداد للوكالة الفرنسية يقول: جائزة الابداع لفن الفوتوغراف .. تحصيل حاصل لبلد مثل العراق يمتلك هذا التاريخ الرائع والمزدهر لهذا الفن .. ناهيك عن اسماء للفنانين ومصورين صحفيين معاصرين لا يتسع المكان لذكر اسمائهم ..هم في طليعة المصورين في الشرق الاوسط .

وعن حال التحكيم يقول عرار: اما حال التحكيم الان يعتمد التصويت الإلكتروني .. اي كل محكم يعطي نقطة وتجمع النقاط بشكل منفرد اي حتى وان لم تكن اللجنة مجتمعة ..

وأضاف : يعمد معظم المصورين الصحفيين الى ايجاد سمات معينة لتمييز اعمالهم عن غيرهم من المصورين، خاصة اذا توافرت للجريدة الامكانيات الخاصة بها .

ولاشك أن براعة المصورين وإبداعهم إلى جانب الإمكانيات المادية والآلية قادرة على ان تضيف إلى هذه السمات ابعاداً عميقة.

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.