تأملات بعمل الفنان حكمت العياشي . “أي مرؤة للراحلين”. بقلم الأستاذ المقتدر حسين نجم السماوي – مشاركة يونس العلوي

 

هي عزلة ممتزجة بوحدة ترمق الحياة بطرف خفي من خلف قضبان الحزن الذي اعتلم الروح فتصاعد الوجع ليرسم خلفية الذكريات بلون اسود مشابه لما في القلب الملكوم.
شباك عبر عن مراحل ثلاث لعمر انقضي دون ثمرة تجنى او حظن دافء أو يد حانية تمسح دموع وحشة العيون من أحبابها.
الى أين سار ركب الأحباب عنك؟.
تاركيك في قعر شباك ذكرياتك الأليمة!.
استعملونك ثم تركوك واستنفذوك وبعدها هجروك؟.
أي مرؤة للراحلين والعين تلاحق اشباحهم في متاهات الصور.
مسرعة تلك الصور المحملة بأريج احاطتهم بك ماثلة أمامك كقطار جد بالرحيل الى أفق لا متناهي دون محطة انتظار.
أنى لك الإنتظار؟.
والعمر تصرمت أوراقه ويبس جذعه وحل الخريف على حدائق سنينه ولم تحصد مدنه غير غبار الهجر وقذت عيون الدهر رماده.
انت لست وحيد؟.
فالوحدة سلوتك ومؤنسك بعد أن غاب الأنيس وذهب الجليس وها أنت تبحث بغرف الذاكرة عنه فلا ترى غير خيالك الذي يسابق جسدك عله يصل فيجد من يعتني به من بعد الوهن المحدودب والزمن الأجدب.
أي مرؤة للراحلين؟.
وقد تركوك تشرب رشفتك الأخيرة من الحياة وحدك بِلا معين وحامي يكف عنك اشواك الأحزان ودرن الهجران .
تقف على عتبة شباك عزلتك عيونك تنادي بكلام الصدر المحبوس بقفص الأضلاع مع النفس الأخير.
“هل جزاء الإحسان إلا الإحسان”
من يستمع لصرختك الأخيرة في خطابك الأخير والشاهد الوحيد لديك تلك الوحدة المضجرة التي لم يعرف قلبها الرحمة.

اشكر الأستاذ حكمت العياشي لعمله المؤثر ذو القضية الإنسانية.
وأي عمل لا يتكون من فكرة وموضوع سيكون جسدآ فارقته الروح.

17352039_10211617379337683_4329566107187854988_n