في مهرجان سويـدي ..بانـوراما سينـمائية خليجية.. حيث شارك 15 فيلماً من الإمارات السعودية والبحرين وعُمان وقطر والكويت واليمن والعراق في مهرجان الفيلم العربي في مالمو

يعرض 15 فيلماً قصيراً وروائياً ووثائقياً

بانـوراما سينـمائية خليجية في مهرجان سويـدي

التاريخ::
المصدر:

  • دبي ــ الإمارات اليوم

تشارك 15 فيلماً من الإمارات السعودية والبحرين وعُمان وقطر والكويت واليمن والعراق في مهرجان الفيلم العربي في مالمو، وهو المهرجان السينمائي الأول في السويد الذي يحتفي بالسينما العربية وإبداعاتها، ويقام في الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر الجاري.

وتشكل هذه المشاركة العربية، التي تضمّ أفلاماً قصيرة وروائية طويلة ووثائقية، جزءاً من العروض الخاصة التي قدّمها مهرجان الخليج السينمائي، الحدث السنوي الذي يحتفي بإبداعات السينما الجريئة والتجريبية والمعاصرة من شبه الجزيرة العربية.

يذكر أن الأفلام التي ستشارك في «مهرجان مالمو» سبق لها أن شاركت في دورات سابقة من مهرجان الخليج السينمائي. وسيقوم المركز الثقافي العربي الإسكندنافي بتنظيم «مهرجان مالمو»، الذي سيعقد في مالمو ثالث أكبر مدن السويد. ويهدف تنظيم المهرجان إلى تعزيز أسس الحوار البنّاء، وتحسين العلاقات التي تربط العرب بالثقافات الإسكندنافية، من خلال مبادرات مرتبطة بالآداب والتعليم والفنون، وتقديم الدعم وإشراك الشباب العربي المغترب في السويد.

وقال المخرج الفلسطيني مدير مهرجان الفيلم العربي في مالمو، محمد قبلاوي: «يسرنا أن نشهد هذا التعاون المُثمر بين مهرجان الخليج السينمائي في دبي، ومهرجان الفيلم العربي في مالمو، عبر تنظيم احتفالية خاصة بالسينما الخليجية للجمهورين العربي والسويدي. وتعد السينما الخليجية سينما شابة وقد انطلقت بجدية ونشاط منذ 10 سنوات تقريباً، ونجاحاتها المُتتالية تشهد على نشاطها وحيوية مبدعيها الذين أثاروا انتباه المشهدين السينمائيين العربي والعالمي بحداثة أفلامهما»، مضيفاً: «لهذه الأسباب، يسرّنا بأن نحتفي معاً بمختاراتٍ من أفلام روائية طويلة ووثائقية وقصيرة، تجسّد هذه الروح الإبداعية المُتوثبة. ويرغب مهرجان الفيلم العربي في مالمو، بدورته الأولى، في أن يقدم للمتفرج قليلاً من تميّز هذه الأفلام وأصالتها وعفويتها، كي تمنح بعض الدفء السينمائي في قلوب الجمهور الذي سيتعرّف لأول مرة ألى هذه الإنتاجات السينمائية الجميلة».

من جانبه، قال مدير مهرجان الخليج السينمائي، مسعود أمرالله آل علي: «يشكّل مهرجان الفيلم العربي في مالمو بالسويد منصّة مهمة لعرض أجود وأفضل الأفلام العربية في العالم، ويمثّل فرصة أمام المواهب الجديدة الناشئة التي أثبتت وجودها لعرض إبداعاتها على جمهور جديد تماماً. وتتمتّع كل الأفلام المشاركة بحضور قوي يمكّنها من تغيير المعتقدات الثقافية المغلوطة والصور النمطية التقليدية المأخوذة عن العالم العربي وكشف واقعه المعاصر وحاضره المعاش».

وتتنافس ثلاثة أفلام حاصدة للجوائز لنيل التقدير والتكريم في مالمو وهي: فيلم «سبيل» للمخرج الإماراتي خالد المحمود، وهو فيلم يحكي قصة ولدين يعيشان في رأس الخيمة، ويعملان في زراعة الخضراوات، وبيعها لشراء الدواء لجدّتهما المريضة. وفيلم «حمامة» للمخرجة نجوم الغانم، وهو فيلم وثائقي يحكي عن طبيبة شعبية إماراتية في التسعينات من العمر مشهورة بتقديم خدماتها الطبية في منطقة الذيد للمرضى الذين يطرقون بابها. وفيلم «الرحيل عن بغداد» للمخـرج العراقـي قتيبـة الجنابي، وهو فيلم يسافر في أنحاء المعمورة ويتقصى مسيرة المصوّر الشخصي لصـدام حسين.

وتشمل الأفلام الإماراتية الأخرى المشاركة الفيلم الروائي الطويل «دار الحي» للمخرج علي مصطفى، ويصوّر الفيلم الحياة المليئة بالتناقضات والتشابهات في مدينة دبي. وفيلم «أحلام تحت الإنشاء» للمخرج معاذ بن حافظ، وهو فيلم وثائقي يدور حول عمال الإنشاءات واللحظات السعيدة التي يسرقونها من أيام حياتهم المتوالية وراء بعضها في روتين مقيت.

ومن الأفلام أيضاً، فيلم المخرج ناصر اليعقوبي «شيخ الجبل» الذي يحكي قصة رجال الإمارات وعزمهم وإرادتهم الصلبة. وفيلم المخرجتين إلهام شرف وهند الحمادي «البحث عن الشريك المثالي: ستايل دبي» وفيه يتحدّث الجيل الجديد من الشباب في دبي عن بحثهم عن شريك الحياة المثالي. وفيلم المخرج جمال سالم «موت بطيء»، ويروي قصة حفار قبور آسيوي يرفض مغادرة الدولة حتى ولو كلّفه ذلك حياته.

وتمثل السعودية أفلام «الحصن» للمخرج فيصل العتيبي، وهو فيلم وثائقي يستكشف الأحداث التي حصلت في الحصن الكبير. و«عايش» للمخرج عبدالله آل عياف، وهو فيلم يصور كيف يتمالك عايش أعصابه في أحلك الظروف ويتكل على إيمانه الراسخ العميق.

أما البحرين فيمثّلها فيلم «سلاح الأجيال» للمخرج محمد جاسم، ويسلّط الضوء على التطورات التي شهدتها المنطقة منذ القدم وحتى الوقت الحالي. في حين يقدّم المخـرج العُماني عامر الرواس فيلمه «بهارات» ويحكي قصص أربع شخصيات في اللحظة نفسها من الزمن: امرأة عاقر تبحث عن علاج، ورجل يبلغ من العمر 90 عاماً ينتظر حدوث شيء ما، وطفلة تحاول تغيير الأمر المحتوم، ومدوّن إلكتروني.

ومن قطر، يشارك المخرج فيصل آل ثاني بفيلمه «دمي بلية»، وتدور أحداثه حول فتاة تصطدم بالحواجز الثقافية والتقليدية في مجتمعها وبآمال وطموحات عائلتها لها وتكافح لتحقيق حلمها بأن تصبح راقصة.

ويقدّم المخرج عبدالله بوشهري من الكويت فيلمه «ماي الجنة»، ويحكي قصة بائع متجول يتعرف إلى فتاة حامل تحاول التخلص من جنينها.

ومن اليمن، تقدّم لنا المخرجة خديجة السلامي فيلم «الوحش الكاسر»، وهو فيلم يلقي بالضوء على نماذج الفساد المتفشية في اليمن وتأثيرها في حياة الناس.

من جهته، قال مستشار مهرجان الخليج السينمائي والمنسق المساعد لعروض أفلام المهرجان في مالمو، صلاح سرميني: «تأتي هذه المشاركة الكبيرة من الأفلام التي سبق أن عرضت في مهرجان الخليج السينمائي، والتي تمثّل قرابة ثلث عدد الأفلام المشاركة في مهرجان مالمو، لتؤكّد على الموثوقية العالية والرقي في المستوى الفني، والمكانة اللائقة التي يتمتّع بها مهرجان الخليج السينمائي في المحافل السينمائية العربية».

وفضلاً عن عروض الأفلام التي شاركت في مهرجان الخليج السينمائي، يعرض مهرجان الفيلم العربي في مالمو نحو 24 فيلماً في إطار مسابقاته، إلى جانب استضافته لحلقات نقاشية تدور حول موضوعات المرأة العربية والسينما، ومرحلة «الربيع العربي»، والتطورات الجارية على الساحة السينمائية الخليجية، والحرية والسينما العربية.

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.