فقدت الساحة الثقافية السودانية مساء أمس الأول الإحد – 23-7-2017م الفنان التشكيلي الرائد ( إبراهيم العوام ) بعد رحلة إبداعية ليست بالقصيرة، كانت بدايتها في خمسينيات القرن الماضي، ولم تتوقف إلا في الشهور الأخيرة..

 رحيل التشكيلي السوداني «إبراهيم العوام»

 

رحيل التشكيلي السوداني «إبراهيم العوام»

عصام أبو القاسم (الشارقة)

فقدت الساحة الثقافية السودانية مساء أمس الأول، الفنان التشكيلي الرائد إبراهيم العوام، بعد رحلة إبداعية ليست بالقصيرة، كانت بدايتها في خمسينيات القرن الماضي، ولم تتوقف إلا في الشهور الأخيرة.

ويعتبر العوام، الذي ولد سنة 1935، من الأعمدة الأساسية في المشهد التشكيلي في الخرطوم، وعرف إلى جانب إنتاجه الفني الكثيف بحضوره الفكري اللافت، وقراءاته النقدية للعروض والأعمال التشكيلية وتنظيراته حول علاقة الفنون البصرية بقضايا الهوية والحوار الحضاري، وغير ذلك، ومُنح الوسام الذهبي للفنون والآداب من الرئيس السوداني 2002.

عاش الفنان الراحل في القاهرة إلى أن حصل على أن تخرج في الجامعة الأميركية بها سنة 1965، وحين عاد إلى السودان واصل العوام دراسته والتحق بكلية التربية في معهد بخت الرضا لمدة عام، ولاحقاً انتسب إلى كلية الفنون الجميلة والتطبيقية في الخرطوم 1967 إلى 1971.

وقد تنوعت التجربة الفنية للراحل تنوعاً واسعاً فشملت الرسم والنحت والخط إلى جانب كتابة الشعر والتحرير الصحافي، وأسس، مع آخرين، (مدرسة الواحد) التي ظهرت في المجال نهايات الثمانينيات، ودعت إلى استلهام الرؤى والمفاهيم الصوفية لإضفاء طابع إسلامي على الممارسة الفنية، لكنه انفصل عنها لاحقاً، ليؤسس (مدرسة الأحدية). ويبدو العوام، الذي بقي في السودان برغم هجرة العديد من أبناء جيله، الأكثر إنتاجية، فلقد قدم نحو عشرة آلاف لوحة وشارك في أكثر من 30 معرضاً فردياً والعشرات من المعارض الجماعية، وعرضت أعماله في مدن سودانية وعربية وأفريقية وأوروبية عديدة.

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.