ينطلق موسم «كامبُس آرت دبي» ببرنامجين عن تاريخ الفن العربي – أصل « البورتريه » عربي من الألف الرابع قبل الميلاد – محمد وردي ( دبي ) ..

موسم «كامبُس آرت دبي» ينطلق ببرنامجين عن تاريخ الفن العربي
أصل «البورتريه» عربي من الألف الرابع قبل الميلاد

محمد وردي (دبي)

انطلق موسم «كامبُس آرت دبي» الثالث، الذي يُقام بالشراكة مع هيئة «دبي للثقافة» وبدعم «حي دبي للتصميم»، أمس في «السركال أفنيو» بمنطقة القوز بدبي بمشاركة ما يزيد عن ثلاثين منتسباً بعضهم من الفنانين التشكيليين المحترفين.

ويتضمن الموسم برنامجين تعليميين متوازيين، هما: «النواة»، وهو عبارة عن دورة نصف شهرية مكثّفة تتوجه للفنانين والقيّمين ممن هم في منتصف حياتهم المهنية. وبرنامج «المجتمع» الذي ينطوي على سلسلة من ورش العمل والحوارات التي تخاطب مجتمع الفنون عموماً. ويستمر البرنامجان لمدة ست ساعات من كل يوم سبت حتى موعد معرض «آرت دبي» من 18 إلى 21 مارس 2015.

واستهلت الجلسة الأولى من برنامج «المجتمع» بمحاضرة عن تاريخ فن التشخيص العربي، أو ما يعرف في الوقت الراهن باسم «فن البورتريه»، قدمتها الدكتورة سلوى المقدادي أستاذة مادة تاريخ الفن في جامعة «نيويورك» في أبوظبي. فلاحظت أن الغرب كتب تاريخ فن التشخيص أو «فن البورتريه» بوعيه الكولونيالي، أي انطلاقاً من التاريخ الذي استعمر به شعوب المنطقة، لذلك اعتبر أن التاريخ الأوروبي هو أساس الفنون، في حين أن الواقع الملموس، يؤكد أن هذا الفن يعود إلى الفراعنة. وعرضت المقدادي مجموعة من «البورتريهات» تمثل شخصيات فرعونية متعددة يعود بعضها إلى الألف الرابع قبل الميلاد. وأكدت الدكتورة المقدادي أن هذا الفن مارسه أيضاً البابليون والكنعانيون والفينيقيون والأنباط وعرب شبه الجزيرة العربية عموماً. مستعرضة مجموعة من «البورتريهات» موجودة في المتاحف الوطنية بكل من مصر والسعودية والأردن والعراق وسوريا.
وقالت المقدادي إن فن «البورتريه» لاقى انتشاراً واسعاً وتطوراً لافتاً في العهدين الأموي والعباسي، وتواصل دون انقطاع حتى الوقت الحالي. مشيرة إلى أبرز الفنانين الذين اشتغلوا على هذا الفن في التاريخ الحديث، ومنهم اللبناني داوود قرم (1852 1930)، الذي فتح متجراً خاصاً لبيع أدوات الرسم في بيروت بمطالع القرن العشرين، والسوري توفيق طارق (1875 1940)، بالإضافة إلى آخرين كثر في مصر والعراق.

أما برنامج «النواة» فيشارك به 17 عضواً من الفنانين والقيّمين والكتاب، بإشراف مرتضى فالي القيّم والناقد والمحرر في نيويورك، ودكتورة أوزما ريزفي الأستاذة المساعدة في معهد «برات» في نيويورك.

وفي حديث خاص لـ«الاتحاد» قال خليل عبد الواحد مدير قسم الفنون البصرية في هيئة «دبي للثقافة» إن البرنامج يقدم فرصة كبيرة للفنانين الشباب عموماً وبخاصة الطلبة منهم، الذين يشكلون عماد النهضة الفنية في الدولة.

 

 


المقدادي عرضت مجموعة من «البورتريهات» القديمة (من المصدر)

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.