مسيرة الفنان #عبد الله_ أبو راشد..الناقد التشكيلي الفلسطيني..كطائر (الفينيق) الذي يوُلد من رماده..

لا يتوفر وصف للصورة.

· ٢٥ يونيو ٢٠١٩ 

لوحة للفنان والناقد عبد الله ابو راشد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفنان والناقد التشكيلي الفلسطيني (عبد الله أبو راشد) في: حواريات الفن والنقد والسياسة

أبو راشد: التشكيلي الفلسطيني كطائر (الفينيق) الذي يوُلد من رماده

دمشق من وحيد تاجا

صدر حديثا عن مؤسسة فلسطين للثقافة بدمشق كتاب (فن التصوير الفلسطيني، حواريات الأرض، التراث، القدس، المقاومة الانتفاضة) للفنان والناقد التشكيلي الفلسطيني عبد الله ابو راشد.

” الوطن” التقت الناقد ابو راشد واجرت معه حوارا حول مفهوم الفن التشكيلي الفلسطيني وسماته وواقعه في داخل الوطن المحتل وفي الشتات ..

 1ـ لنتفق بداية حول مفهوم الفن التشكيلي الفلسطيني، هل هو الفن الذي ينتجه فنانون يحملون الهوية الفلسطينية أم الفن الذي يعبر عن القضية الفلسطينية سواء أنتج هذا الفن فنانون فلسطينيون أم عرب أو أجانب ؟

·   ·     بداية يُمكن القول:” إن الفن التشكيلي الفلسطيني في بداياته هو مُنتج فني فلسطيني خالص، مولود من رحم المُعاناة الفلسطينية التي غمرت الأرض العربية الفلسطينية منذ بداية القرن الماضي وحتى حدوث نكبة فلسطين الكبرى عام 1948، وما بعدها من انكسارات عربية رسمية وهزائم، فن فرض خصوصيته التعبيرية وهويته الفلسطينية انطلاقاً من شجون الحالة الفلسطينية المعايشة، والتي أمست بعد النكبة وهزيمة حزيران عام 1967 قضية قومية وعربية بامتياز، مُحركة للمشاعر والأذواق والعقول والمواهب في جميع مسارب العطاء، وغير مرتبطة بالهوية الشخصية التي يحملها الفنانون الاستنسابية للقطر، لتتسع دائرة التفاعل الوجداني والعاطفي والنضالي مع القضية الفلسطينية، مُتجاوزة حدود جغرافية الوطن العربي لتشمل جميع دول العالم الغربي والشرقي، وأصبحت فلسطين ونضال شعبها من القضايا الحيوية الكفاحية في العالم، وبمثابة الاسم الحركي للمقاومين على الجبهة العالمية، وكرست عشرات المواهب الفنية التشكيلية في جميع ميادين الفنون التشكيلية الأكاديمية المعروفة فنها وخبراتها في خدمة هذه القضية النضالية العادلة. وأصبحت مجال تعاطف وتكافل المُبتكرين العرب والأعاجم من جميع أصقاع المعمورة، وانتقلت الفنون التشكيلية الفلسطينية من دائرة المحلية القطرية والقومية لتشمل جميع دول العالم الحر، والمناضل ضد أدوات القهر والقمع والاحتلال الصهيوني وسواه، باعتبارها قضية سياسية واجتماعية ونضالية وإنسانية وكفاحية عالمية في نهاية المطاف. وتجلى ذلك في الأعمال الفنية التشكيلية لعشرات الفنانات والفنانين التشكيلين الفلسطينيين والعرب والأجانب في العديد من التظاهرات الدولية وصالات العرض المختلفة، لذا يُمكن القول مُجدداً : ” بأن الفن التشكيلي الفلسطيني بدأ فلسطينياً وانتهى عالمياً” في تفاصيله ومقاماته البصرية والجمالية والنضالية.

2ـ بالتالي هل هناك فن تشكيلي فلسطيني له هوية مميزة أم أن هناك موضوعا فلسطينيا متميزا ( الفدائي، النكبة، المشرد ) ؟

* الهوية في الفن التشكيلي الفلسطيني محمولة بجذوة النضال الوطني الفلسطيني وصورة أمينة وصادقة للأحداث البطولية الفردية التي جرت على جميع جبهات القتال العربية المتاخمة للكيان الصهيوني، وداخل أسوار الوطن الفلسطيني المحتل منذ نكبة أيار 1948، و حزيران 1967، وهي ضرورة فرضتها الواقع الكفاحية والثقافية التعبوية على الأرض الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال أو تلك القابعة في حدود المنافي العربية والدولية، ويُمكن الإشارة بأن تلك المرحلة حملت في مخاضها الفني(المحتوى والشكل) مفهوم الهوية والخصوصية المُتكئة على وحدة الموضوع والشكل الفني والمعالجة التقنية المُستمدة من ذاكرة المكان الفلسطيني والعربي بكل ما فيه من دم ودموع وأمل، والتي تُعالج مواضيع الحنين والعودة وجماليات الوطن السليب، وواقع اللجوء ومظاهر العيش البائسة في الخيام والمخيمات والمُفتقدة لأبسط مقومات الحياة، ومشغولة بتصوير الحقائق والمعاناة في مواقف حزن متعددة، ولكنها في ظل هزيمة الأنظمة العربية في حرب حزيران عام 1967، وبزوغ فجر المقاومة الفلسطينية الناهضة من ركام الخيبة العربية الرسمية، اختلفت الصورة ومسالك التعبير ومداراته حيث أعطت للفدائي ومواضيع التراث، والأرض، ونفت تباشير الأمل في العيون والنفوس، مُساهمة بصرية فاعلة في إعادة بعض الهيبة والاعتبار للأمة والشعب العربي والخروج من خيبته، والعمل على استنهاض عوامل القوة والأمل بالنصر وإمكانية قهر العدوان الصهيوني وإزالة أثاره، والتعبير عن البطولات الفردية والجماعية للمقاومين الفلسطينيين والعرب، والأجانب في أعمال ولوحات فنية محمولة بالواقعية التسجيلية والتعبيرية والرومانسية، والتعبيرية الرمزية المُشرعة على فضاء الحرية وتكريس مفهوم وظيفية الفن في خدمة المجتمع والقضايا اليومية المُلحة.

3ـ هل يمكن الحديث عن سمات محددة للفن التشكيلي الفلسطيني تجمع ما ينتج في أراضي 48 وغزة والضفة والشتات. أم أن لكل منطقة سمات خاصة للأعمال الفنية التي تنتج فيها؟

 * الفن التشكيلي الفلسطيني بصورة عامة يمتلك مقومات وحدته البصرية وجمالياته، وخصوصية التعبير الفني(بنية تشكيلية وموضوع)، متوحد السمات والخصائص في رموزه وعناصره وشخوصه وطبيعته الفلسطينية الجميلة وعاداته وتراثه ومسارب مقاومته وكفاحه، ولا فرق ما بين مُنتجات الفنانين التشكيليين الفلسطينيين داخل الوطن الفلسطيني المحتل عام 1948 (الحزام الأخضر)، والأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والمُُتواجدين في الدول العربية المحيطة بفلسطين، أو في العديد من دول العالم في أوربا وأسيا والأمريكيتين، قاسمه المشترك ومجاله الحيوي لتعبير والتوصيل “فلسطين” في حلتها التاريخية العتيدة، وأوابدها وملامحها الحضارية المفتوحة على وحدة الأديان والتسامح، والتراث والمقاومة ومواكبة مواطن الألم والأمل، وتسجيل يوميات الأحزان والأفراح الفلسطينية في تقنيات ومدارس فنية تعبيرية مناسبة. مواضيع مشفوعة بخصوصية وثقافة المبتكرين الشخصية، ومتصلة بقدراتهم الفنية الأكاديمية والمهنية وطريقتهم في التعبير، وقد تجد تقاطعات كثيرة في الأفكار والمواضيع والألوان والتقنيات ما بين فنانات وفنانين تشكيليين فلسطينيين في داخل الوطن الفلسطيني المحتل مع نظرائهم في الدول العربية والأجنبية، وكأنهم ينهلون من معين ابتكار تشكيلي واحد.

4ـ وإذا تكلمنا بشيء من التفصيل ما هي سمات كل منطقة على حدة ( أراضي 48 داخل المنطقة الخضراء ) ـ غزة والضفة الغربية ـ الشتات العربي ـ الشتات الدولي ؟

 * أجدد القول بأنه لا تمايز فني تشكيلي لمنطقة فلسطينية محتلة عن سواها في مناطق المنافي العربية والدولية، ثمة وحدة عضوية مركزية جامعة ما بين فناني الداخل الفلسطيني وخارجه، الهم واحد والأمل واحد أيضاً، والدور الوظيفي للفنان التشكيلي الفلسطيني منوط بأساليب مُقاومته المشروعة على جبهة الفن والثقافة والتحريض وزرع بيارق النصر المُحمل بأيديولوجيات المنطقة والانتماء، تدفعه لإنتاج مواضيع متصلة بالأرض والتراث والمقاومة والانتفاضة والإنسان وأحلام العودة والنصر الأكيد على المحتل الصهيوني، باعتباره أن هذا العدو هو حالة طارئة ومارقة. التمايز فقط مشهود في آليات المعالجة الفنية وإتباع الأساليب والمدارس الفنية المتاحة وخصوصية التجربة الفردية لهذا الفنان التشكيلي الفلسطيني أو تلك الفنانة.

5ـ من النقاط التي تؤخذ على الفن التشكيلي الفلسطيني، سواء على صعيد اللوحة أو الملصق أو المنحوتة، المباشرة دائما ، وقد يتأتى هذا أحيانا على حساب جمالية العمل ومستواه الفني. والسؤال إلى أي مدى يمكن التضحية بالشكل الجمالي أو الفني من اجل تأكيد المضمون وتحويله إلى موقف، وهل يمكن من اجل لوحة فنية أو شكل ما التضحية بكل أو جزء من المضمون؟

·   ·     الفن التشكيلي عموماً هو مُباشر في هواجسه وأحاسيسه وتجلياته، وإن غدا في بعض الأحوال والتعبيرات التقنية والموضوعية بعيداً عن الواقع، بل هو نتاج لتراكم معرفي ورؤى جمالية، يُدخلها الفنان التشكيلي خلسة أو جهاراً إلى معامل اختباره الذاتي، ليخرجها إلى جمهور الفن والمتابعة في الصورة الفنية التي يرغبها الفنان، وبالتالي هو فن في نهاية المطاف ومرتبط بقضية وموضوع وتقنية وجمهور، سواء أكان مُباشراً في تفاصيله وموضوعه، أو غير مُباشر. والمُباشرة لا تلغي فنيات التعامل الأكاديمي والمهني مع العمل الفني التشكيلي، ولكل عمل فني عالمه وخصوصيته ومداراته التقنية والوصفية، وأساليب صياغة بنيته الفنية التشكيلية ومدارسه التي ينتمي إليها، وهي مسألة مرتبطة بحساسية التذوق الفني العام والخاص والثقافة الفنية السائدة في المجتمع، ومرهونة بعوامل التقبل أو الرفض، والجماليات المسكونة بكل جزئية من جزئيات العمل الفني سواء تلك الأعمال التي تُعجبنا أو التي لا نفهمها.

6ـ الفنان التشكيلي الفلسطيني استند إلى ذخيرة كبيرة من الرموز في تقديم قضيته. فهل يمكن أن نمر على هذه الرموز التراثي منها والمعاصر والتي برزت في اللوحة التشكيلية أو في الملصق الفلسطيني ؟

·   ·     الفنان التشكيل الفلسطيني مهموم بالرمز ومسكون في تفاصيل الحكاية الفلسطينية، لأنه أشبه بطائر “الفينيق” الذي يوُلد من رماده، يعيش الحدث في ضلوعه وأحاسيسه وجوارحه، كمواطن يُعاني شرور الاحتلال الصهيوني ونتائجه، لاسيما أولئك الفنانين التشكيليين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال سواء في الأرضي المحتلة عام 1948 ، 1967، الذين يلجئون إلى الرمز والإحالات الدلالية المسكونة في ذاكرة تاريخنا المديد، والشعبية المفتوحة على دورة الحياة والصمود والمقاومة، وكذلك واقع الحال بالنسبة للفنانين التشكيليين المنتشرين في جميع أرجاء الأرض، غلب على أعمالهم سمات الوقوف على الأطلال ومدارات الحزن والحنين في البداية، ومن ثم الولوج في مساحة التراث والموروث الشعبي الفلسطيني وارفة الظلال والمواضيع والتي تعيش معه جيلاً وراء جيل، ترافقه كظله الظليل، وتأخذ من خياله وجموحه ومُجونه في كثير من الأحيان إلى أماكن الحلم والأسطورة، تستحضر جميع الرموز المتناسلة من الأغاني والأرض والعادات والتقاليد والأعياد، والبطولات والتاريخ، ومعابر الحضارة ومتواليات الأزمنة وقصص الصمود الأسطوري للشعب العربي الفلسطيني المقاوم. والرمز مسألة طبيعية في عموم المُنتجات الفنية التشكيلية الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها.

7ـ ولكن يلاحظ محاولة “هروب” الفنان التشكيلي الفلسطيني من هذه الرموز مؤخرا إلى درجة أصبحنا نبحث فيها عن فلسطين في أعمال بعض الفنانين. ما رأيك بهذه الظاهرة، وكيف يمكن الموازنة بين المباشرة والتعبير عن ذاتية الفنان ؟

·   ·     هذه المسألة مرتبطة بذهنية الفنان المُنتج وثقافته وموهبته، واحترامه لفنه وبطبيعته الشخصية التي تُحدد مدى التزامه بقضيته الوطنية والقومية أو انحيازه عنها، وبعض الفنانين وهم قلة قليلة لحُسن الحظ، من الذين أغوتهم حرفية الفن كصنعة وسلعة لدخول مساحة تجارة السوق ومتطلبات العرض والطلب وأذواق محدثي النعمة في الدول العربية المُحيطة بفلسطين، والأردن وسورية على وجه التخصيص، حينما أصبح الفنان التشكيلي الفلسطيني أسير متطلبات وهموم حياتية يومية، أدخلته من حيث يدري أو لا يدري في بورصة الفن وتسويقه، كمحترف على حساب الفن والموهبة والهواية والاهتمام بقضيته النضالية، أما فناني الأراضي الفلسطينية المحتلة وبض الفنانين القاطنين في أوربا وأمريكيا تجدهم أكثر انسجاماً مع خصوصية الفن التشكيلي الفلسطيني كهوية وطنية وقومية عربية وعالمية، وتجارة الفن لم تُبعدهم عن المباشرة أو الرمزية والتعبير الفني عن يوميات وطنهم ونضال شعبهم.

8ـ لعل الفنان التشكيلي الفلسطيني من أكثر الفنانين تعلقا بتراثه. فما هي الطريقة الأمثل لاستحياء هذا التراث في الأعمال الفنية.وهل نستطيع اعتبار ما ينتج حاليا بمثابة تراث للأجيال القادمة؟

* كما سبق الإشارة إليه، إن الفنان التشكيلي الفلسطيني ابن بيئته الفلسطينية ومحيطه العربي، محكوم بتراث الأرض والإنسان، وتاريخ طويل من التعب والعرق والمآثر والتراكم المعرفي والحياتي، وبأساليب النضال المفروضة عليه في أنماط حياته اليومية الرافضة لظلم ذوي القربى والأعاجم، والتراث بالنسبة إليه بمثابة مُعادل موضوعي لجميع حقول المعرفة والابتكار، ينقله الآباء للأبناء جيلاً بعد جيل، ويضمونه في ابتكاراتهم تقاسيم بصرية حافلة بالجماليات وأنفاس الحياة.

9ـ يلاحظ إلحاح الفنانين الفلسطينيين، سواء في اللوحة أو المنحوتة، إلى تصوير المرأة بكثرة للتعبير عن مضامين اجتماعية وسياسية فما هو السبب ؟

* الفنان التشكيلي الفلسطيني محمول بالرمز، والمرأة بالنسبة إليه هي الأرض، الوطن المُشتهى، والمواطنة الصالحة، الأم، الابنة، الزوجة، الحبيبة، الرفيقة، المناضلة، نصف المجتمع الفاعل التي تبني “بيوتاً لا عماد لها”، وهي قضية نضالية وحياتية جامعة لجميع أطياف السياسة والمجتمع. وتضمينها في أعمالهم الفنية متصل بروابط وجدانية وصلات قربى وتربية عربية واجتماعية بامتياز.

10ـ هل يمكن للحركة الفنية التشكيلية الفلسطينية أن تتطور في ظل الظروف الحالية التي تعاني منها القضية الفلسطينية؟

·   ·     تطور الحركة الفنية التشكيلية مرهون أولاً وأخيراً بحيوية الفنانات والفنانين التشكيليين الفلسطينيين، وقدرتهم على العطاء والعمل حتى في أحلك الظروف وأشدها قسوة، ومن سمات الفنانين التشكيليين الإيجابية أنهم ابعد ما يكونون عن الأطر الأيديولوجية والنزعات التنظيمية، انحياز كثير منهم لفلسطين الجامعة المانعة الموحدة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني، وهنا يكمن سر ديمومة الفن التشكيلي وتطوره، ووفرة المشتغلين في ميادينه داخل فلسطين المحتلة وخارجها.

11ـ سؤال أخير هل يمكن أن نتحدث عن كتابك الموسوعي الأخير ( فن التصوير الفلسطيني ) ؟

·   ·    كتابنا (فن التصوير الفلسطيني، حواريات الأرض، التراث، القدس، المقاومة الانتفاضة) والصادر عن دار مؤسسة فلسطين للثقافة في شهر تموز 2007 في قطعه الكبير، هو كتاب جامع لمُبتكرات نحو أربعين فنانة وفنان تشكيلي فلسطيني ممن يقطنون دائرة الوطن الفلسطيني المُحتل عام 1948، 1967، وسورية ولبنان والأردن وأوربا وأمريكيا)، مسطر في سياق ولائم بصرية كنماذج مُختارة، وأشبه بالبوم صور موزعة تبعاً لموضوعها في مجموعات تحمل سمات وخصائص الحوريات المتصلة بالأرض والتراث والقدس، والمقاومة والانتفاضة) في واقع 245 لوحة تصويرية أي محمولة على جدار مرفقة بصفحات تعريف شخصية موجزة للفنانات والفنانين التي ضمت لوحاتهم صفحات الكتاب. تُشكل لوحاته مرجعية مفتوحة على التأمل واستنهاض ذاكرة معرفية وجمالية مُحرضة للفنانين والباحثين ونقاد الفن والصحفيين، لأن مساحة النثر فيه قليلة، وتم اشتغاله وفق متطلبات دار النشر وسياستها الإدارية، من الأسماء الفنية الذين ضمنت لوحاتهم فيه ( إبراهيم حجازي،إبراهيم الشلبي، إبراهيم غنام، إبراهيم هزيمة، إبراهيم مؤمنة، أحمد أبو الكاس، أحمد كنعان، إسماعيل شموط، بشير السنوار، بهاء بخاري، تمام الأكحل، توفيق عبد العال، خليل ريان، رانية عقل، زهدي العدوي، سامية حلبي، سامية طقطق زرو، سليمان منصور، سليم مخولي، سميّة صبيح، سهاد عنتير، عدنان يحيى، عبد الرحمن المزين، عبد الهادي شلا، عبد المُعطي أبو زيد، علي الكفري، عماد عبد الوهاب، عزيز عموره، فارس سمور، فتحي غبن، كامل المغني، كمال ملحم، محمد ابو صلاح، محمد الركوعي، محمد الأسطل، محمود خليلي، نبيل عناني، نصر عبد العزيز، ياسر أبو سيدو الغول، يوسف كتلو).

ــــــــــــ
* صحيفة الوطن العمانية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏يبتسم‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏

٢٦ أبريل ٢٠١٩ 

افتقدت الحياة التشكيلية في سورية وفلسطين الفنان والناقد عبد الله ابو راشد، الذي قدّم مساهمة كبيرة لكليهما من خلال كتاباته الوفيرة عن الفن التشكيلي السوري، وتوثيقه للفن التشكيلي الفلسطيني، وكذلك مشاركته بأغلب معارض الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين فرع سورية، ومعرض يوم الأرض، ومعارض عدة. وإضافة إلى مقالاته الكثيرة التي نشرها في الصحافة العربية نشر عدة كتب منها (التشكيل السوري المعاصر – علامات مميزة) الصادر عام 1997 متضمناً مقالات عن خمسة عشرفناناً، و(التذوق والنقد الفني) الصادر عام 2000، و(فن التصوير الفلسطيني، حواريات الأرض، التراث، القدس، المقاومة الانتفاضة) الصادر عن دار مؤسسة فلسطين للثقافة عام 2007 . والراحل خريج قسم الحفر في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق. لروحه السلام، ولعائلته وأصدقائه أحر العزاء.