الجديد
الرئيسية / التراث اللامادي / الفنان الخطاط #يوسف_أحمد _ صالح..مهندس يرسم أبجدية الخطوط العربية بأنامله الإبداعية ..- بقلم المصور: فريد ظفور
الفنان الخطاط #يوسف_أحمد _ صالح..مهندس يرسم أبجدية الخطوط العربية بأنامله الإبداعية ..- بقلم المصور: فريد ظفور

الفنان الخطاط #يوسف_أحمد _ صالح..مهندس يرسم أبجدية الخطوط العربية بأنامله الإبداعية ..- بقلم المصور: فريد ظفور

الفنان الخطاط #يوسف_أحمد _ صالح..

مهندس يرسم أبجدية الخطوط العربية بأنامله الإبداعية ..

بقلم المصور: فريد ظفور

  • مع ولادة الربيع وإحتفالاتنا برأس سنة جديدة..من أعياد شم النسيم وعيد الرابع من نيسان وعيد النيروز ..نستقبل في الصدارة أحد المبدعين لأننا نمنح الأولوية لكافة العطاءات و الإضافات والمعلومات المعبرة والإبداعات العربية والعالمية..التي تثري الساحة الثقافية والنتاج الفكري والفني والأدبي ..ونفتح قلوبنا وصفحات مجلتنا لنعرفكم بمن يتركون بصمة معرفية فنية بصرية ..وضيفنا من الذين أخذ الخط بشآبيب قلوبهم..فجعلهم ولهى في ميدانه..يقضون أيامهم بين سوا الأنقاس وبياض القرطاس ..أو بين جنبات لوحة المفاتيتح وشاشة الحاسب..ومبتغاهم من ذلك رفع شأو الفن البصري الخطي الأصيل العريق..فتعالوا معنا نعرفكم على الخطاط السوري يوسف الصالح..
  •  الرسوم على جدران الكهوف شكلت أولى مراحل الكتابة التي سميت فيما بعد بالصورية، وهي أولى الأبجديات القادرة على التعبير والتواصل..كانت أولى مظاهر نشوء الأبجدية ومن ثم اللغة، كوعاء للفكر ووسيلة لنقل العلوم والمعارف، وكتابة التاريخ التي حفظت الحضارة الإنسانية ..ولاشك أن الخط العربي بمنطقه الجمالي الخاص يعد فناً جميعاً وليس فردياً ..وفي ضوء ذلك يعد الخطاطون الخروج عن القواعد والأصول والموازين الموروثة في الخط العربي انهياراً لمنطقه الجمالي ..إن القيمة الفلسفية والحضارية لتجربة الحروفية أو استلهام الحرف داخل اللوحة التشكيلية، هي محاولة ذات اتجاهين في أساليبها التي ذكرناها، وهذين الاتجاهين هما علمي وتجريبي، لأجل المقارنة بين عالمين مختلفين في الفكر والتقنية، وهما (عالم الحرف) اللغوي، و (عالم البعدين والثلاثة أبعاد) التشكيلي…إن التنوع الهائل في تقنية استخدام الحرف أثرت اللوحة التشكيلية العربية المعاصرة بأن طرحت العديد من التأويلات الجمالية من خلال أساليب الكتابة التي تشبه إلى حد كبير كتابة الأطفال ذات العفوية البالغة..الخصائص والصفات لتستولي على عقول الفنانين العرب وأذواقهم، بل غالباً ما استهولت العديد من الفنانين الأوربيين، أمثال: (كلي، وميرو، وباومايستر، وآراب، وتابس، وكلاين، ونوفيللي، وراوشنبرك، وهارتنك، وآخرين).هكذا دخل الحرف العربي في تاريخ الفن الجمالي بشخصية تأملية وتعبيرية جديدة معبراً عن التقاليد الفنية في الحضارة العربية الإسلامية كبعد روحي ووظيفي وشكلي وجمالي معاً. ونورد مثالاً عن المهندس حسن أبو عفش مصمم ومبرمج خطوط طباعية عربية، يعيش في فلسطين، وصمم أكثر من 40 خطاً طباعياً عربياً خاصاً..
  • يبرز إسم الفنان الخطاط يوسف الصالح..المثابر الجاد المتواصل العطاء الذي يعمل بصمت بحثاً وتجربتاً ليخرج علينا برؤاه منتزعاً أفكاره من أعماق نفسه الهادئة المظهر..التي هي في الحقيقة بركان يغلي إبداعاً .وهو بحر متفق من المشاعر الإنسانية العالية..فكلما أوغلنا في تجربته الفنية كانت ثمارنتاجه أعمق فكراً وعطاءاً وأكثر شمولية وإلتحاماً بواقعه وبيئته..   ..منفرداً بتجربته الخطية بمدى تنوعها وغناها وتأثرها وتأثيرها..كواحد من بين الأسماء التي كونت الحالة الإبداعية على مدى مايقارب النصف قرن..فالحق يقال بأن أنامله السحرية في فن الخط كانت ومازالت لوحاته وتصميماته وكلماته تؤرخ لمدينة ابن الوليد ولسورية ولخارحها..ولعل أحد الجنود المجهولين في الذي قدموا بصمات إبداعية في رسم شعار موقع ومنتديات المفتاح وفي مجلة المفتاح وفي مجلة فن التصوير..وبالرغم من أن الخطاطين قلة ولكنهم أثروا الفن الرفيع جل وقتهم وطاقاتهم الإبداعية وتركوا بصماتهم تعلو الكثير من التجارب والفنان يوسف واحد منهمأحد هؤلاء القلائل..فنان غزير الإنتاج والتنوع فمنذ ثمانينات القرن الماضي وشخصيته الفنية في تطور مستمر..وإن الكثير من لوحاته وإنتاجه الخطي يستحق التنويه عنه والدراسة..والفنان الخطاط يوسف الصالح حقق المعادلة بين الخاص والعام وما زال يغذي ويثري الحركة الفنينة التشكيلية السورية بأعماله الخطية الأصيلة الرائعة..
  • وهناك تنوع كبير في أنواع ومدارس الخط العربي ..فلكل زمان وعصر أدواته ومبدعيه..والتطور والتقنيات الحديثة لها تأثيرها في أوجه الحياة المختلفة ..وكافة الفنون وبشتى أنواعها تتأثر بمتغيرات العصر..شأنها شأن مناشط الحياة الإجتماعية والأدبية والإقتصادية والثقافية..وفن الخط أحد هذه الفنون التي تتأثر بمتغيرات العصر..ويمكننا تقسيم التجارب المعاصرة في الخط العربي على تجارب كلاسيكية وتجارب أصالة ومعاصرة وتجارب حروفية ..,وبهذا يكتسب فن الخط القدرة والحيوية على مواكبة أي متغيرات في أي عص وزمان..بما فيه عصر الديجيتال والأنترنت..ودائماً نلاحظ بأن فن الخط العربي يعيش حالة من التغيير والتجديد..ولا بد من توضيح بعض المفاهيم لإزالة الغباشة والغشاوة عن العيون في بعض المناشط ..للتمييز بين التجيد في فن الخط والتجديد في اللوحة الخطية..لكي نستطيع رصد حركة تطور فن الخط..لأن التجديد في أنواع فن الخط العربي سيكون من خلال إبتكار أنواع جديدة من الخطوط مثل إبتكار حطوط الرقعة واليواني والديواني الجلي في زمن الحكم العثماني..أو تطوير أشكال الخطوط المألوفة كخط الثلث والنسخ وغيرهما..أو إعادة الحياة لخطوط قديمة وتبيان جماليتها كما الخط الكوفي..في باية القرن العشرين..على يد ابن مدينة القاهرة المصري يوسف أحمد..مع ملاحظة خصوصية فن الخط..الذي يتم تطويره وفق أسس فنية ثابتة وقواعد راسخة من أهمها إستخدام قواعد الخط المعتمدة بالقصبة وليس بالفرشاة..علاوة على ضرورة بأن تتم عملية التطوير والتحديث على أيدي فناني الخط أنفسهم..وليس على أيدي فنانيين تشكيليين..
  • أما تجديد اللوحة الخطية..فليس بالضرورة تجديد في الخط..لأن التجديد معني ببناء وتكوين اللوحةالخطية ذاتها..ومحاولة إضفاء روح إبداعية جديدة على شكلها العام بحيث تعكس الرؤية المعاصرة لفناني الخط المعاصرين للوحة الخطية وذلك عبر عدة ملاحظات منها….محاولة إستخام اللون في اللوحة الخطية بطريقة تخالف الألوان المستخدمة بالزخرفة..وبإستخدام عناصر جديدة وتقنيات حديثة عند تنفيذ اللوحة..ثم الخروج عن الأشكال التقليدية القديمة بالتصميم والإخراج..ثم كتابة الخطوط بتكوينات جديدة وإضفاء التعديلات القليلة والزيادات على الأشكال بحيث يصبح الخط عنصر تشكيلي….وبذلك يمكننا تقييم التجارب الفنية الخطية البصرية المعاصرة والحكم عليها ..فبالعودة لمعرفة التجاربالتقليدية الكلاسيكية أو مايسمى الخطاطين الكلاسيكيين الذين مايزالون يمارسون الخط..وقواعدة والحبر المستخدم والقصبة وأساليب الزخرفة المتبعة..كما نلاحظة عن الخطاطين العرب مثل عدنان الشيخ عثمان ويوسف ذنون وعباس البغدادي ومحمد عثمان وحسين السري وناصر الميمون – محمد كمال حسني البابا – حلمي حباب – محمد بدوي الديراني – محمد شلبي – ساهر كعبي – ومحمد زكريا الأمريكي وأمثال الخطاطين الأتراك..حسن جلبي محمد وعثمان أوزجاي وداود بكتاش وكذلك الخطاطين الإيرانيين أمثال..غلام أمير خان وغلام رضا مشعشعي وعباس أخوين,,ولكن التجارب المعاصرة في الخط..فبعضها جدد في الخط والآخر في اللوحة الخطية..أو كلاهما معاً..ومن تجارب المعاصرة والأصالة..التي إنطلقت من أصول وقواعد فن الخط العربي..ولكن برؤى جديدة وبأشكال وتقنيات عكست روح العصر أو بلغة ثانية عصرنة التراث..مضاف لها أعمال وخطوط كلاسيكية كالكوفي والديواني والشكستة بعد إدخال بعض التحويرات والإضافات من الفن التشكيلي لتعطيها شكلاً مغايراً لشكل الخط المستمدة منه..كما في أعمال جليل رسولي ومنير الشعراني ونصر الله أفجأي ومحم الصكار ومسعد خضير البورسعيدي وصلاح شيرزاد..وأما التجارب الحروفية..التي تحتوي على حروف أو كلمات بتكوينات بصرية تشكيلية..وهي ضمن الحروفية الخطية.. مثال الدكتور محمد غنوم ..ولذلك يجب التفريق بين هذه التجارب والأعمال كالتالي..- تكوينات تنطلق من أنواع الخط العربي الأصلية..- لوحات الخطوط الحديثة ..- لوحات تشكيلية على شكل حرف أو كلمات للإستفادة من جماليات الخط العربي..- لوحات فيها كتابات يدوية إعتيادية..كأعمال علي حسن ويوسف أحمد ..وأيضاً لوحات تشكيلية تجريدية تحتوي أشكالاً إيحائية رمزية توحي بأنها كتابات..وهي رموز وليست خطوط..
  • وندلف للقول أخيراً بأننا أمام تجربة مميزة فريدة في عالم الفن وفي تشكيل أبجدية الخط العربي بأنامله السحرية الإبداعية..من هنا وجب علينا بأن نقدم أسمى آيات التقدير والإحترام لتجربته الرائدة في عالم الخط..متمنين من الجهات الرسمية والمنابر الثقافية إنصاف فناننا وتقديرة ودعمه ..ليكون بمسابة إشعاع ومنارة هداية للشباب وللأجيال القادمة..بصمة إبداع في دنيا الخط العربي…

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملحق مقالة المهندس الخطاط يوسف الصالح ــــــــــــــــــــــــــ

الخطاط يوسف أحمد صالح
مواليد مدينة حمص 1963
حائز على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب عام 1988
البداية مع الخط العربي كانت عام 1976 حيث كنت طالباً في الصف السابع في إعدادية الحسن بن الهيثم ،وقد لفت جمال خطي انتباه أساتذتي وبالأخص أستاذ اللغة العربية صفوان السباعي ومدرّس الفنية الأستاذ نصر ناصر ومن خلالهما علمت أن للخط العربي أنواع وقواعد ،الأمر الذي دفع إدارة المدرسة إلى تشجيعي وتكليفي بمجلات الحائط وتخطيط وسائل الإيضاح
لم تكن كتب الخط متوفرة آنذاك فكنت أتتبع أعمال خطاط حمص الكبير الراحل الأستاذ عبد الهادي زين العابدين ،المشهور بتوقيعه ( هادي )
كنت أقف أمام لوحاته لفترات طويلة محاولاً تقليدها ورسمها على الورق وعندما أعود إلى البيت أحاول تقليد ما صورته على الورق وما حفظته في مخيلتي ولكن بريشة القصب التي كان والدي- رحمه الله – يتولّى إحضارها وقصّها بعدة قياسات وبتشجيع منه لا حدود له.
مع انتقالي إلى ثانوية الفارابي لاقيت تشجيعاً كبيراً من المدرسين ومن الإدارة التي كلفتني بتخطيط لوحة معدنية كبيرة باسم الثانوية وبرسم وتخطيط لوحات جدارية في ردهات وباحة المدرسة
كم كانت فرحتي عارمة عندما قدم لي الموجّه علي العلي كتاب ( بدائع الخط العربي ) وقد استعاره من جاره الذي كان عائداً من العراق حديثاً ، وطلب مني أن أتدرب على قواعد الخط لمدة شهرين فقط من أجل إعادة الكتاب إلى صاحبه ،
بعد أقل من شهرين أعلمني مدرّس الفنية الأستاذ جابر يوسف بتوفر كتاب ( قواعد الخط العربي للخطاط محمد هاشم البغدادي ) في مكتبات دمشق.
كان كتاب البغدادي مدربي وأستاذي ومرجعي الذي لا يفارقني كيفما تحركت وبفضله تمكنت من إتقان كل قواعد الخطوط العربية
في بداية الفصل الثاني ( للحادي عشر ) نظمت لي إدارة المدرسة معرضاً للخط وتكفّلت بدفع كافة التكاليف المادية وقدمت لي المكافآت التشجيعية
مع بداية السنة الدراسية ( للبكالوريا ) أقامت إدارة المرسة دورة للخط العربي وكلفتني بتعليم الخط العربي للراغبين من طلاب المدرسة ومن المدارس المجاورة ، مقابل مبلغ رمزي خصصته لي
هذا الأمر مكنني لاحقاً من تدريس الخط العربي في معهد الثقافة الشعبية التابع لمديرية الثقافة في حمص في عام 1981 -1982 يومها سجّلت في كلية الزراعة بجامعة تشرين وقمت بإعادة البكالوريا لعدم رغبتي في متابعة دراسة الزراعة.
بعد التخرج من جامعة حلب التحقت بالعمل الوظيفي في الشركة العامة لمصفاة حمص عام 1989 وكان العمل فيها مضنياً وخاصة بعد تكليفي رئيساً لقسم الصيانة العامّة ، ولكون الراتب الوظيفي لا يكفي متطلبات المرحلة التأسيسية بعد التخرج وانتهاء خدمة العلم ، اضطررت للعمل كخطّاط في مركز حمص لحفر المعادن والخدمات الطباعة ( زنكوغراف ) وكانتخدمات المركز – باعتباره الوحيد حتى مرحلة متأخرة – تغطي المنطقة الوسطى وقسماً كبيراً من المنطقة الساحلية ، الأمر الذي كان يتطلب العمل حتى ساعة متأخرة من الليل وقد تمتد حتى الصباح في المناسبات والأعياد.
خلال عملي في زنكوغراف حمص تم كتابة العديد من اللوحات الفنية لعدد من الدول العربية وخاصة لبنان ودول الخليج وكنت أحتفظ بأرشيف وصور عن تلك اللوحات في مكتبي بمركز المدينة ، لكن للأسف لم أعثر عليها نتيجة العبث بمحتويات المكتب وما سببته الحرب الظالمة من دمار في مركز مدينة حمص
ما كان يزعجني في العمل بزنكوغراف حمص هو ضيق الوقت قياساً إلى حجم العمل الكبير والأجور الزهيدة التي كنت أتقاضاها ، مما انعكس سلباً على جودة الخط والحالة الإبداعية .
وقد استمرت هذه الحالة حتى عام 2007 ، بعدها افتتحت ” مكتب هندسي ” وتفرغت للعمل في الدراسات الهندسيةفيإطار ما حددته نقابة المهندسين السوريين

رؤيتي لما آلت إليه أمور الخط العربي :
يعاني الخط العربي حالياً من كسادٍ رهيب شأنه في ذلك شأن بقية الفنون والآداب الأخرى ،والأسباب تعود لعدة عوامل على صعيد الفكر والسياسة والاجتماع. ولكن ممَّا لا شك فيه أنًّ للمتسللين إلى ميادين الخطّ والفن بشكل عام ، دوراً ما في هذا الكساد .بالإضافة إلى دخول أجهزة الكمبيوتر والبرامج الحديثة التي كان من الممكن أن يكون لها شأن كبير في خدمة الخط العربي والمحافظة عل أصالته ، لا أن تكون بديلاً عنه.
الحالة الاجتماعية :
متزوج من المهندسة هناء يونس
الأولاد :
-أحمد ، معيد في جامعة البعث باعتباره الخريج الأول , ويحضّر سنة ثانية ماجستير في هندسة القوى الميكانيكية ، وهو الحائز على المرتبة الأولى في معرض الباسل للإبداع والاختراع لعام 2018
– محمد ، طالب سنة رابعة في كلية هندسة الطاقة الكهربائية

بعض الملاحظات لضرورة الاطلاع فقط :
-بالنسبة لشعار نادي الكرامة الحالي ، صممت الشعار بتكليف من الإداري ” عمر الترك ” مع تنفيذه بشكل كبير للمشاركة في بطولة الأندية العربية في الكويت في التسعينات، ولاحقاً تم شطب توقيعي عن الشعار
– ذات الأمر تكرر في لوحات قاعات الملكة جوليا وإميسا في فندق سفير حمص ، ولوحات فندق حمص الكبير الذي قمت بتصميم شعاره الحالي
– لكن الأمر الذي تسبب في مشكلة بيني وبين الزنكوغراف هو عندما كتبت لوحتين باسم المركز الإسلامي في فالنسيا ( بإسبانيا )بالخط الكوفي الأندلسي وأخرى بالفارسي مع آيات قرآنية ، وقام الخطاط درّي السيوفي بشطب توقيعي ووضع توقيعه بدلاً عنه .
كان عذر جماعة الزنكوغراف بأنهم لا يستطيعون منع درّي لأنه شريكهم في المحل ولكبر سنه
وتكرر شطب التوقيع فقط عند كتابة لوحة نحاسية كبيرة باسم مجلس النواب اللبناني
-إحدى المشاكل العويصة التي واجهتها في عملي في الزنكوغراف ، كانت في كتاب لوحة للملك عبد الله وهي مشكّلة من النشيد السعودي وذلك بطلب رسمي من السفارة السعودية بدمشق عام 1997 ، ليصار إلى حفرها وتلبيسها ذهب وفضة ، وبعد سلسلة من التحقيقات في ” السياسية ” طلبوا منا شطب توقيعي وشطب اسم زنكوغراف حمص عن اللوحة, بإضافة إلى كتابة تعهد بعدم تكرار العمل.
– أيضاً لا يخلو العمل من بعض الطرائف وأهمّها( ومن الحب ما قتل )
كنا نقوم بإجراء صيانة لوحدة الإسفلت في المصفاة وإذ بهاتف من المدير العام المرحوم م. عبد القادر طرابيشي يطلب مني التوجه على جناح السرعة إلى مكتب مدير صحة حمص د. راغب الأحمد لأمر ضروري جداً
بعد حفاوة الاستقبال ، طلب د. الأحمد مني تصميم درع نحاسي في غاية الفخامة لمؤتمر وزراء الأطباء العرب المزمع عقده في حمص آنذاك وبخاصة الدرع الذي سيقدم للسيد رئيس الجمهورية راعي الاحتفال ، ممثلاً بالدكتور إياد الشطي وزير الصحة
ثم أخرج علبة موزاييك كبيرة وفتحها، وإذ بداخلها سيف مرصع بالذهب والفضة وطلب مني لوحة نحاسية توضع على الغطاء من الداخل وعليها عبارة ( زادك الله بسطة في العلم والجسم ) وبعدها ناولني صورة للدكتور الشطي لوضعها في تصميم نحاسي ملون وحولها عبارة ( خير من اخترت القوي الأمين ) ليقدمها له شخصياً على هامش المؤتمر ، وقد تم إنجاز ذلك خلال خمسة أيام
وفي حفل الافتتاح حضر طاقم المراسم في وزارة الصحةووضع الدروع والهدايا على طاولة خلف المنصة ورتبها وفق برنامج التكريم المحدد ، وما هي لحظات حتى اختفت علبة المخمل التي بداخلها اللوحة النحاسية الخاصة بصورة د. الشطي
بعد فترة وجيزة طار الدكتور راغب الأحمد وطارت معه أجور اللوحة والسيف ، وتم تعيين د. محمد أبو الخير مديراً لصحة حمص الذي قام بصرف ما تبقى من أجور ، دون صرف أجور الهدايا الشخصية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــملحق -2- ــــــــــــــــــــــــــــ

  • وفي عجالة يعرفنا الفنان المهندس الخطاط يوسف الصالح على
  • الخط العربي الذي ترعرع ونشأ  في شمال جزيرة من الخط النبطي، ومنها من الخط الآرامي، الذي كان منتشراً في بلاد الشام وبلاد الرافدين بالعراق، حتى بعد أن هيمنت الثقافة اليونانية في الشام، ومن بعدها الثقافة الرومانية الى جانب الثقافة اليونانية والفارسية في العراق. ظهر الخط العربي بشكل مستقل وبصورته الأخيرة في أوائل القرن السادس الميلادي تقريباً في سنة 512م على وجه التحديد، وفي المنطقة الجنوبية من بلاد الشام، أو الموطن السابق للدولة النبطية الذي شهد نشأة الخط العربي وترعرعه واستقلاله عن الخط النبطي، وأكتمل بحدود سنة 450م، عندما كان الوقت والملك للعرب، فتحوا البلدان، ونزلوا البصرة والكوفة، واحتاجت الدولة إلى الكتابة، فاستعملوا الخط وطلبوا صناعته وتعلمه وتداوله، فتطورت الإجادة فيه، حتى بلغ رتبة عالية في الجودة والإتقان في مدينة البصرة والكوفة بعد أن كان في زمن الجاهلية سبعة عشر رجلاً فقط يعرفون الكتابة.وأبرز المدونات التي ظهرت في مكة آنذاك(صحيفة قريش)، وكان ذلك في السنة السادسة من البعثة، ومجلة(لقمان) ويغلب أن تكون من مادة الرق أي الجلود.وقد كُتب عدد من المصاحف في زمن عثمان في حدود سنة(27هـ) أو(37هـ) وكان عددها 500 مصحف وبعد القرآن وكتابته جاء دور الأحاديث النبوية.بعد أن انتشر العرب في الأقطار والممالك، وافتتحوا أفريقية والأندلس، وتطور الخط خصوصاً في عهد العمران بالنسبة لمدينة دار السلام (بغداد) حيث اشتهر الخط البغدادي، وتبعهُ الإفريقي، وتميز الخط الاندلسي (وهذه التسمية تدل على إن الخط قد سمي بالأماكن والبلدان) حتى صار خط أهل أفريقيا من أحسن الخطوط، وحتى أحسن خط من أهل الأندلس، ولكن انتهت الخطوط إلى الرداءة وعدم الجودة.وعندما أقتبس العرب الخطوط من الأنباط والسريان كان خالياً من الحركات والأعجام، وأول من وضعها في الإسلام هو أبو الأسود الدؤلي المتوفى سنة(69هـ).أما حروف الهجاء العربية الحالية وترتيبها الأخير فقد وضعهُ(نصر بن عاصم) و(يحيى بن يعمر العدواني) في زمن عبد الملك بن مروان، وهي مرتبة ترتيباً أبجدياً ابتداء من الألف ومن ثم الباء فالتاء فالثاء.. الخ.
    وأما أنــــــــــواع الخــطوط.. إنَّ الخطوط سميت بأسماء الأماكن والشخصيات والوظائف وغيرها، وسميت كذلك حسب القلم الذي كتبت فيه مثلاً:الجليل، الثلثين، النصف، الثلث، المنمنم، الدقيق، الربع، السدس.أما أشهر الأنواع فهي الـ11 نوعاً، وأما في زمن العباسيين:- الخط الكوفي: وهو ثلاثة أنواع خصوصاً بالنسبة للمصاحف وهي: المائل، المشق، المحقق.2- الخط المغربي: وهو مشتق من الخط الكوفي وأقدمها يرجع إلى سنة 300هـ..3- الخط السوداني..4- خط المصاحف.. وهو من حروف الخط الثلث وسمي بعد ذلك المحقق والريحان.5- خط الرقعة..6- الخط الديواني..7- خط النسخ: وكتبت به المصاحف في العصر الإسلامي حلَّ محل الخط الكوفي وهو من أقدم الخطوط..8- خط الإجازة والتوقيع..9- خط التعليق: كتب به عندما كان العرب في بلاد فارس في صدر الإسلام..10- الخط الهندي..11- الخط السمر قندي.
    تعريف خط الرقعة: إن الآراء غير متفقة على بدء نشوء خط الرقعة وتسميته التي لا علاقة لها بخط الرقاع القديم، وإنهُ قلم قصير الحروف، يحتمل أن يكون قد أشتق من الخط الثلثي والنسخي وما بينهما وإن أنواعه كثيرة”.ومن القواعد اللازمة لخطاطي الرقعة، أن يكتبوا الحروف على ميزان خطين وهميين متعامدين على شكل أفقي. وان ميزان مقياس خط الرقعة هي: النقطة، والنقطة عبارة عن شكل تكتب أو ترسم بالقلم أو بالخط. وهذهِ النقطة بشكل معين.و وصفت قاعدة الخط الرقعي بميزان النقط وهندست حروفه على غرار موازين الخطوط العربية كالخط الثلث وغيره، وطول الألف في خط الرقعة ثلاث نقط من ناحية أفقية…ومن قواعد خط الرقعة.. إن يكون القلم في يد الخطاط مائلاً للخلف.