نتاج مخيلته الفنية متاح على «الأنستغرام»

ظافر الظاهري صياد الصور الجميلة

من سمات المبدعين الاستعداد الذهني العالي والثقة بالنفس والتعطش للتحديات، والطلاقة الفكرية والدافعية للإنجاز، وهي ما تتوفر لدى المصور ظافر العويد الظاهري الذي يمتلك مخيلة خصبة غذّتها برامج التصوير المتاحة على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي خاصة “انستغرام”، فأرشيفه يحتوي على آلاف الصور التي تثبت براعته بتصوير الطيور وحياة المدن والبانوراما القطبية، وتعكس إصراره على اصطياد الصور الجميلة لا الجوائز والألقاب.

ينتمي ظافر العويد الظاهري لعائلة تتذوق الفن بكافة أشكاله، وتميل نحو التصوير الفوتوغرافي تحديداً. ويقول: «كانت بدايتي الحقيقية مع عالم التصوير في 1998، حيث استخدمت كاميرا الفيديو ثم اتجهت نحو الكاميرا العادية لأصبح لاحقاً مصور العائلة».

وتابع: “لم تتح لي فرصة العمل آنذاك بمجال التصوير، ما اضطرني لدراسة التسويق، ولم أغفل موهبتي وحرصت على صقلها بدبلوم متخصص بالتصوير الفوتوغرافي، الا أنني وجدت أن المعلومات والمهارات التي اكتسبتها لم تكن بقدر ما أطمح، فقررت الاعتماد على نفسي ووجدت في الإنترنت خير معلم، واستعنت بالكتب والبرامج الالكترونية، وكنت أطبق ما أتعلمه وأضف لمساتي الخاصة على الصور، كما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزها «الانستغرام» منصتي الخاصة للتواصل مع نحو 5 آلاف متابع، ما مكنني من الانتشار مع شريحة كبيرة داخل وخارج الدولة من عشاق الفن والتصوير الفوتوغرافي والاحتكاك بهم والاستفادة منهم.

طاقة إيجابية

ورغم إلمام الظاهري بأنواع التصوير وتقنياته وآلياته واطلاعه الواسع على أحدث أجهزة التصوير وامتلاكه لاستوديو مجهز بمعدات تصوير احترافية، إلا أنه يتجنب المشاركة بمسابقات التصوير، التي تعد أسهل طرق الشهرة واختبار الذات. وقال: «لا أهوى اصطياد الجوائز والألقاب بقدر ما أركز على اصطياد الصور الجميلة ذات الفكرة المبتكرة والمستوى الفني العالي، فالتصوير بالنسبة لي رياضة للذهن، ووسيلة للترويح عن النفس، وتفريغ الطاقة السلبية، واستبدالها بالإيجابية».

منصة حقيقية

وبسؤاله عن خلو مسيرته الفنية من أي معارض تصوير، أوضح، أن «الانستغرام» حل مكانها، وقال: «منصات التواصل الاجتماعي منابر مجانية لجميع الموهوبين لعرض إبداعاتهم، فهي تقرب المسافات، وتعد مقياساً حقيقياً لقدرة الموهوب على اجتذاب جمهور من مختلف الجنسيات، فمن تحظى صوري الفوتوغرافية بإعجابه، سيتابعني حباً بما أقدمه، وسيتصفح حسابي الخاص دون دعوة رسمية أو تذكير مسبق، كما سيقدم ملاحظته ويتواصل معي من أجل الفن وليس من باب المجاملة الاجتماعية، ولكن هذا لا يعني أنني ضد المعارض الخاصة، فهي أيضاً وسيلة هامة للتواصل مع الجمهور وأهل الاختصاص”.

تصوير شاق

وحول ارتباطه بتصوير الطيور المهاجرة، رغم مشقته، قال: «أعشق تصوير الطيور ولا سيما المهاجرة منها، لأن امتلاك صور لطيور نادرة أمر يستحق العناء ويعزز قيمة الأرشيف الفنية، وبلا شك يعد تصوير الطيور شاقاً وصعباً، بالإضافة إلى أنه يتطلب صبراً كبيراً وسفراً دائماً وتردداً مستمراً على البحيرات الاصطناعية داخل الدولة».

نصائح

ينصح المصور ظافر العويد الظاهري، هواة التصوير الفوتوغرافي، بالسعي الدائم نحو المعرفة، والاطلاع على تقنيات التصوير الجديدة، وعدم الاكتفاء بما تقدمه ورش التصوير، فضلاً عن الاستفادة من الإنترنت في عمليات البحث، فمضمون بعض البرامج المتاحة «أون لاين» يغني عن دورات تدريبية كثيرة ومكلفة، شرط التطبيق المباشر لتعليماتها.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.