الجديد
الرئيسية / الكل / كتب الأشتاذ ( خالد بن خليفة السيابي ) ..تجوب عدسات المصورين العمانيين أراضي قيرغستان وتقتنص جمالها بهدف حب المغامرة والاستكشاف وتصوير حياة الناس
كتب الأشتاذ ( خالد بن خليفة السيابي ) ..تجوب عدسات المصورين العمانيين أراضي قيرغستان وتقتنص جمالها بهدف حب المغامرة والاستكشاف وتصوير حياة الناس

كتب الأشتاذ ( خالد بن خليفة السيابي ) ..تجوب عدسات المصورين العمانيين أراضي قيرغستان وتقتنص جمالها بهدف حب المغامرة والاستكشاف وتصوير حياة الناس

عدسات المصورين العمانيين تجوب أراضي قيرغستان وتقتنص جمالها

بهدف حب المغامرة والاستكشاف وتصوير حياة الناس

 

كتب ـ خالد بن خليفة السيابي:
حب المغامرة واكتشاف حياة الناس، كان دافعهم للإبحار إلى عوالم لم تلتقطها عدسات غيرهم، لذا فقد حرص أربعة مصورين عمانيين بمشاركة مصور سعودي، وآخر بحريني، على أن يكونوا من أوائل العرب الذين تعيش عدساتهم تفاصيل حياة الناس بجمهورية قيرغستان.
الحكاية تبدأ تفاصيلها عندما ارتأى فريق من المصورين العمانيين وهم حمد الغنبوصي وإسماعيل السنيدي وهيثم العنقودي وعدنان البلوشي بمشاركة
المصور السعودي أشرف الأحمد والمصور البحريني هادي التمام القيام برحلة تصوير توثق حياة الناس بجمهورية قيرغستان، بالتنسيق والتخطيط مع فريق حياة لرحلات التصوير الضوئي، واهتمام المصور العماني بتوثيق وتصوير حياة الناس وثقافتهم في بلدان أخرى، وهذا ما أعطى حضورا للمصور العماني في كافة المحافل الفوتوغرافية العالمية.
تم التخطيط ووضع البرنامج على المناطق المراد زيارتها في هذا البلد الجميل وأيضاً على المواضيع التي يتم الاهتمام بها وخاصة حياة الناس هناك وطريقة معيشتهم وعاداتهم وتقاليدهم المتنوعة من قبل فريق حياة لرحلات التصوير،
بعد أن حطت رحالهم أراضي بشكيك عاصمة قيرغستان وبعد أخذ قسط من الراحة، بدأت جولتهم الأولى بمدينة بشكيك وزيارة القرى المجاورة لها، حيث تم تصوير بعض من حياة الناس وطرق معيشتهم هناك.
وفي اليوم التالي غادر المصورون العاصمة بشكيك متجهين غرباً إلى القرى المجاورة لنهر جون كيمين حيث تميزت هذه المناطق ببرودة الجو وتساقط الثلوج وهناك تم توثيق حياة الناس، حيث تميزت هذه المنطقة باهتمام الناس هناك بتربية الخيول ورعايتها، مما يجعلها جاهزة للمنافسات المحلية. ومن المناسبات التي حضرها أصحاب العدسات الحالمة “لعبة الخيول المثيرة” وهي تجمع لخمسين فارسا للمنافسة حيث تتنافس الفرق فيما بينهم ممثلة لقراهم في حدث جميل يشهد تجمعا كبيرا من جميع القرى المشاركة والمحبة لهذه المسابقة، حيث يتكون كل فريق من ٨ فرسان يتبادلون المهمة للإمساك بالحمل الذي تم ذبحه وقطع رأسه خصيصاً لهذا السباق والفائز من يمسك الحمل ويجري به نحو مرمى الخصم ويلقيه في المكان المتفق عليه. وأثناء المنافسة اقتنص المصورون أفضل اللقطات؛ توثيقاً لهذا الحدث الشيق والنادر.
بعدها غادر المصورون إلى مدينة نارين في جنوب غرب قيرغستان والتي تميزت بالبرودة الشديدة وتساقط الثلوج بشكل كثيف حيث تم أيضاً توثيق حياة الناس وتصوير عاداتهم وتقاليدهم وطرق معيشتهم، كما تمت زيارة بعض المدارس هناك وتصوير الطلبة والطالبات في قاعات التدريس.
ومن مدينة نارين في جنوب غرب قيرغستان إلى الجانب الشمالي الشرقي منها حيث مدينة كاراكول الجميلة الرائعة وفِي الطريق تم توثيق وتصوير مربي الصقور بزيهم القرغيزي التقليدي الأصيل، حيث تم عرض مباشر لكيفية انقضاض الصقور على الأرانب والحيوانات الأخرى. بعدها تمت مواصلة المسير نحو مدينة كاراكول والتي تم الوصول لها ليلاً. وفي اليوم التالي تمت زيارة القرى المجاورة لها وتصوير بعض ملامح المدينة والنَّاس والذين تميزوا بحسن الضيافة والترحيب بكل زائر لمدينتهم. وبعدها كانت العودة من مدينة كاراكول إلى العاصمة بشكيك حيث تجول المصورون بالأسواق وشراء بعض الذكرى البسيطة والتي ترمز عن مكنون الثقافة القيرغيزية.
وحول هذه الرحلة قال فنان الفياب المصور حمد الغنبوصي: هذه الرحلة من أروع الرحلات التي قمت بها حيث عددنا كمصورين كان قليلاً وأيضاً المنطقة التي ارتحلنا لها كانت مناسبة جداً، حيث قمنا بتوثيق حياة الناس وطرق معيشتهم في دولة قيرغستان وكنا من أوائل المصورين العرب الذين زاروا هذه الدولة وتوثيق حياة الناس بها، ووقوع هذه الدولة بمحاذاة خط الحدود مع دول أخرى مثل الصين وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان أعطى لها أهمية من حيث تعدد الثقافات وطرق المعيشة، وأهم ما يميز هذه الدولة هو وجود الملامح القيرغيزية في الوجوه والأشكال واختلافها عن ملامح العرقيات الأخرى، الرحلة تجربة رائعة تضاف إلى رصيد رحلاتي السابقة إلى دول العالم مثل الصين وفيتنام والنيبال والهند والمغرب وغيرها من الدول.
وفي نفس الإطار قال المصور عدنان البلوشي: بساطة حياة الناس أكثر ما شدني بهذه الرحلة وكانت أمنية وتحققت أن اقتنص صورا من هذه النوع حيث ومدينة مثل نارين وكاراكول حيث الجبال الشاهقة والمنحدرات المغطأة بالثلج وأكواخ تتصاعد منها الأدخنة معبرة عما بداخلها من حياة، وأطفال يحملون حقائبهم المثقلة بالكتب باحثين عن العلم في مدارس بدائية تعبر عن بساطة مرتاديها” كل هذه المشاهد مكسب جميل لعدساتنا العمانية.
أما المصور إسماعيل السنيدي فقال: حب المغامرة والتحدي دفعني للذهاب إلى هذه الدولة واكتشاف ثقافتهم ومعرفة عاداتهم و تقاليدهم ولقد استفدت أشياء كثيرة والتخطيط للسفر قبل الرحلة بوقت كاف له نتائج إيجابية من حيث تحديد المناطق المراد الذهاب إليها وما يميز تلك المناطق عن غيرها. وعندما تضع جدول الرحلة يسهل عليك زيارتها بشكل منظم ومريح وبدون ضغط نفسي وبدني، اطلعت عن قرب على عادات وثقافات البشر هناك واستطعت أن أحصل على صور رائعة توضح حياة الناس وطرق معيشتهم وثقافاتهم المختلفة”.
وقال المصور هيثم العنقودي: كان بداخلي حب وشغف لاكتشاف ثقافات وعادات الشعوب في مختلف دول العالم وهذا الحب دفعني إلى هذه الدولة المليئة بعادات وتقاليد مختلفه لأنقلها من خلال عدستي إلى المجتمع العربي والعالم بشكل عام، وتوفقت في الوصول لهذه الدولة وصورت العديد من الصور والنتائج كانت مرضيه بنسبة لي وأتمنى أن يكون القادم أجمل لكل مصور عماني وعربي بالمناسبات المحلية والدولية.

المصدر/  صحيفة الوطن العمانية