يوم قدم الناقد العراقي #أنور _الدرويش..قراءة نقدية عن معرض (( الجمعية العراقية للتصوير- المركز العام )) الواحد والاربعون للعام 2014م..

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

 

انور الدرويش‏ هنا مع ‏‎Raheem Alsilawi‎‏

قراءة نقدية عن معرض (( الجمعية العراقية للتصوير- المركز العام )) الواحد والاربعون لعام 2014

في البدء لابد من تقديم الشكر والامتنان للجمعية العراقية للتصوير المركز العام بأدارتها وكوادرها العملية والفنية . لما تقدمه من خدمة في سبيل الارتقاء بالواقع الفوتوغرافي العراقي …

الجمعية العراقية للتصوير . هذه المؤسسة العريقة التي أسهمت وبشكل ملحوظ منذ تأسيسها مطلع السبعينات حتى السنوات الاخيرة الماضية بالذات . في بناء القاعدة الفنية الفوتوغرافية الرصينة للمصور العراقي . والتي كانت وما زالت تسعى بكل امكانياتها الى خلق روح الابداع والتجدد فيه من اجل النهوض بالواقع الفني للصورة العراقية ومواكبة الحركة الفوتوغرافية العربية والعالمية .
ولقد كان للمعرض الواحد والاربعون للعام 2014 بصمة واضحة كمنجز دال على تقدمها ورقيها .

احاول ان اوجز في كتابتي عن الاعمال الفائزة بالجوائز . وبعض الاعمال المتميزة التي كان لها وقعها ووتأثيرها على مشاهدتي كمتلقي . من خلال الدليل الورقي المطبوع الذي اطلعت عليه بعد الغياب ….

1 – الجائزة الاولى للزميل المصور ( مهند السوداني ) ميسان .
حقيقة .
الصورة التي لا تقل اهمية عن اية عمل فوتوغرافي عالمي . لما تحمل من تأثيرات تعبيرية وموضوعية ودلالات انسانية عميقة . علاوة على رؤية المصور الناضجة في بناء الانشاء , وتكوين العمل بمنظور فني مميز وجميل .
الصورة تحتاج الى وقفة وتمحيص لتأخذ حقها من النقد الفني ..

2 – الجائزة الثانية مناصفة للزميل المصور ( ليث كريم ) بغداد .
لقد امتازت عين المصور برؤية تجريدية مدموجة بالحس الواقعي من خلال الكتل الضوئية الساقطة على الارض بالمنظور الجميل الذي احتواها . والدراجة التي يقودها الصبي بواقعية وبساطة . والجميل في المشهد ان الدراجة انعكس شكلها على سطح الجدار واصبح الموضوع اقرب الى تقنية السلوت بفضل الظل …

3 – الجائزة الثانية مناصفة للزميل المصور ( عبدالله ضياء الدين ) كربلاء
عمل تعبيري مؤثر جدا . له دلالاته الحسية على عين المتلقي من خلال نظرة المرأة العجوز والتجاعيد التي رسمها الزمن على وجهها .
وتباين الازمنة المتفاوتة ما بينها وبين الطفل المستلقي في خلفية المشهد بتقنية ال ( اوت فوكس ) الغواش . والسيدة في مركز ( الفوكس ) الدقة . العمل متقن بشكل جيد من حيث استثمار الضوء الذي أسقط على الوجه وأحاطه وعتم باقي المشهد عموما لمنحها ( المرأة ) السيادة في الكادر …

4 – الجائزة الثالثة مناصفة للزميل المصور ( هشام الأسدي ) بغداد
لقد امتاز العمل بالهدوء والسكينة وفسحة التامل من خلال المنظور الممتد نحو افق مفتوح . والذي انتهى متلاشيا بوجود الانسان . ان للتدرج باللون الاسود الحاصل بين قاعدة الكادر امتدادا بالرصاصيات المتناغمة حتى افتح نقطة في الافق على مداه . منح المتلقي راحة للنفس وانشراحا للروح .

5 – الجائزة الثالثة مناصفة للزميل المصور ( حسام العبودي ) كربلاء
عملا تعبيريا محملا بروح التفاؤل واشراقة المستقبل والأمل المنشود . يتضح ذلك من خلال الضوء الذي تخلل الغرفة وأسقط على وجوه الاطفال بتوظيف فني متقن . انها مدلولات الرؤية المستقبلية التي تحملها هذه الوجوه الواعدة .
اضاءة رائعة ونسيج الملمس على الجدار منح الشكل بعدا جماليا آخر .

6 – جائزة المحور الخاص ( إنعكاس ) للزميل المصور ( انمار طارق ) بغداد
ادوات المقهى العتيق , كتل موزعة بشكل غير منتظم وأشكال تحيط بالموضوع الرئيسي المستطيل ( المرآة ) والذي توسطها انعكاس رجل كبير في السن ينظر باتجاه جانبي ( يمين الكادر ) .
اهم ما في العمل من حيث الشكل هو التباين بين المستطيل كموضوع وما يحيطه من ادوات, اما من حيث المدلولات فالعمل يحيل المشاهد الى النظرة التأملية لمفردات الزمن البعيد وذكريات المقهى .

7 – جائزة لجنة التحكيم ( حذيفة ناظم ) سامراء
الصورة تحمل في دلالاتها رؤية فنية تشكيلية ناضجة فلقد شكلت عين المصور توليفة الكادر من مشهدين لكل منهما خصوصيته الشكلية والفكرية .
لقد احتوت الصور هاذين المشهدين بفضل التباين في الابعاد والالوان . الاول على مساحة ما يقارب ثلث الكادر من جهة اليمين .جدار بلون قريب من البرتقالي الدافئ والذي انسجم مع الموضوع ( التفاؤل ) من خلال الظلال الساقطة فوقه بروح الطفولة المرحه تبدأ الظلال من اسفل الكادر بطريقة اقرب الى التجريد على شكل مثلثات هندسية متقاطعة بفعل الانكسارات التي احدثتها العوارض الكونكريتية بأبعاد قاعدتها . ثم ترتقي هذه الظلال الى الواقعية شكلا ورؤية . ( اطفال يتبادلون النفاخات بأحساس تملاه الانسيابية والجمال .
اما عن المفصل الثاني من الكادر فلقد كان لونه مغايرا ليمنح المشهد موضوعا آخر غير انه تناغم مع الشكل العام من خلال الدلالات الرمزية على الجدار من خطوط وكتابات ( عاش العراق ) لقد تشكلت الصورة من مشهدين بموضوعين ضمن كادر واحد …

لايمكن تغطية معرض بهذا الحجم بكتابة نقدية من صفحتين او ثلاثة . ففيه من الاعمال الفوتوغرافية الرائعة ما يستحق الاهتمام والكتابة عنها .وهذا ما اسعدني فعلا . هذه الطفرة النوعية في المستوى الابداعي للمصور العراقي . فلقد سجلت بصيرتي مشاهدات مميزة لصور رائعة من خلال هذا الدليل تستحق التقدير والثناء . على سبيل المثال لا الحصر ..
1 – عمل الزميل ( ضياء العيساوي ) من النجف ( اسود وابيض ) سيدة جالسة امام جدار
2 – عمل الزميل عقيل طالب من ذيقار( اسود وابيض ) عيون متخفية
3 – اعمال الزميل محمد رهيف من ميسان . بشكل عام وعلى وجه الخصوص صورته المشاركة في محور الانعكاس ( ملون ) انعكاس طائر فوق غصن في الماء
4 – عمل الزميل علي احمد من بغداد ( اسود وابيض ) لقنطرة الضوء
5 – عمل الزميل ليث زايد من بغداد ( اسود وابيض ) ظلال العائلة بمنظور فوقي ..
6 – عمل الزميل محمد عزيز من اربيل .( ملون ) طبيعة
7 – عمل الزميل نور الدين ساري من بغداد ( اسود وابيض ) تجريد وهو من الاعمال المميزة التي تستحق الاعجاب .
8 – حيدر المنكوشي من كربلاء ( اسود وابيض ) طفلة ذات ضفيرة تنظر للمصور
9 – عمل الزميل رحيم سيلاوي من كربلاء ( ملون ) اسرة شرقية رجل في المقدمة وسيدة تمسك يد طفلها
10 – عمل الزميل احمد وعد عبدالله من بغداد ( ملون ) في محور الانعكاس .
11 – عمل الزميل زيد الوتار من النجف ( ملون ) انعكاس لمظلة ملونة
12 – عمل الزميل اثير السوداني من بغداد ( اسود وابيض ) انعكاس لطائرين على الماء.
اعتقد ان باقي الاعمال لا تقل اهمية عن ما عرضناه هنا . فما اشرت اليها من صور متميزة . هي من وجهة نظري الشخصية وليس حكما على قيمتها الفنية والجمالية ولكل انسان ذائقته ,

نتمنى لكل من يقدم خدمة لهذا الفن المعاصر الجميل ( الفوتوغراف ) كل التوفيق والنجاح ان شاء الله

للمزيد من صور أعمال الفنانين:

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2984282941665985&set=pcb.2984284908332455&type=3&theater

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نص‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نص‏‏‏
+‏١٨‏
  • وسام أبو فينوس السعدون مااروع ماارى ** وما اقرأ**من صور عريقة *** تحياتي للغالين
  • مراد عبد الحميد مبروك للفائزين ، التوفيق للجميع ان شاء الله ٠
  • Bakry Alahmer اعمال مميزة والف مبروك للفائزين والجمعية العراقية للتصوير- المركز العام وللعراق تحياتي
    • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نص‏‏‏
    • ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
    • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نص‏‏‏
    • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏محيط‏ و‏ماء‏‏‏‏

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‎Aqeel Talib Al Waily‎‏‏

وجهاً لوجه الناقد الدكتور #‏احمد_ جار الله_ ياسين.. و الناقد التشكيلي و الفنان المصور#أنور _الدرويش..المهمش بصرياً..

المهمش بصريا
أمس نشر الفنان أنور الدرويش هذه الصورة الفنية ، واعتقد أن مثل هذه النمط من الصور الفنية التي يقدمها الفنان أنور الدرويش يتجاوز إبداعيا مفهوم الصورة الفوتغرافية التقليدية من جهة أنه لا يقدم للمتلقي صورة يكون التركيز البصري فيها – فقط – على الدقة الهندسية لأبعاد الشكل ومكان تموضعه في الفضاء الذي تحدده زاوية النظر والالتقاط ، وصلته الجمالية بالبعدين المهمين في كل صورة ( الظل والضوء ) ، وانما من جهة كون الصورة أيضا تجاوزت الاهتمام بالبؤر البصرية المركزية في الشكل ( البيت ) من جدار ومظهر عام وأبواب وزخارف وشكل هندسي تراثي أو حداثي ونوافذ ، وانما اهتمت ببؤرة تعد هامشية بالقياس لأي من تلك العلامات السابقة ، إنها مجرد زاوية قديمة مكتظة بالشقوق والتصدعات والميلان فضلا عن بقايا اسلاك كانت كهربائية ، حتى النافذة التي ظهرت ، كانت معطلة عن أداء دورها الهندسي والجمالي التقليدي ، والاجتماعي بوصفها فضاء للإطلالة على العالم من علو ، وذلك بسبب غلقها التام بالحجارة الظاهرة خلف القضبان المعطلة أيضا عن دورها الأمني والجمالي في حماية ماخلف النافذة المحمي أصلا بالحجارة .القضبان هنا واقعيا تبدو نشازا وزائدة لكنها فنيا تبدو رمزا للانغلاق الاجتماعي والنفسي والامني التام المبالغ فيه ومن ثم فإنها مصدر من مصادر قلق هذه الزاوية التي احسن الفنان بعنونتها ( زاوية قلقة ) ..

فضلا عن انعدام اللون تقريبا على القضبان لأسباب كثيرة ،منها القدم والاهمال والعوامل المناخية ، لكنه رمزيا يعني تماهي القضبان مع لون الجدار اوالحجارة خلفها التي استلبت منها كل وظائفها المنتظرة منها ..عدا وظيفة واحدة لم تستطع سلبها منها وهي التي يبحث عنها الفنان في هذه اللقطة ..وأعني بها الوظيفة الجمالية لكن ليس بالمفهوم الجمالي التقليدي الذي وضعه من اجلها مصمم البيت الذي يلبي حاجات ذوقية وبصرية للناظرين وانما بالمفهوم الجمالي الحداثي الذي يجد في المهمل والهامشي جمالا تجريديا وروحيا ، أي بمعنى جمال ( الأثر ) الذي آلت اليه هذه النافذة أو تركته من قضبان صدئة والوان قاحلة كلها دالة على حياة كانت هنا خلفها واندثرت ولم يبق منها سوى الأثر ، وكأن الفنان هنا يعيد علينا ثقافة الوقوف على الطلل التي أسس لها الشعر القديم ، وهي تحضر هنا بصريا في ماتبقى من طلل الموصل القديمة التي لم تبق منها سوى الآثار والقلق ..
ومصدر القلق يبدو قادما من الخارج بدالة التصدع الكبير والشق الواسع في الجدار وتعرياته من الجهة المطلة على الخارج ، وينسجم ذلك مع جانب من الحقيقة تاريخيا بسبب مامرت به الموصل القديمة من خراب بفعل الغرباء الذين هيئوها للدمار ..
وثمة قلق آخر في الصورة تمثل رمزيا ببقايا اللوازم الحديدية المثبتة على الجدار والخاصة بالكهرباء التي هي أشبه بأكف مفتوحة على العالم استغاثة أو توجعا من عذاب الخراب فضلا عن بقايا أسلاك مقطعة ، دالة على انقطاع تلك الزاوية الخربة عن العالم الحديث بفعل الخراب الذي حل بها . الذي تغلف أسراره بالغموض نافذة موصدة بالحجارة وظل يهيمن على أسفل الصورة يتصارع مع ضوء استحوذ على الجانب العلوي منها تقريبا ..ليس لتجميلها فحسب وهي على خرابها وانما أيضا لكشف ماحل بها ..بينما تؤدي الزرقة كخلفية للشكل دورا أشبه بالثانوي دلاليا موحيا بصمت مريب ، ودورا مهما لونيا في إبراز الألوان الجصية المغبرة بتدرجاتها اللونية ..
لذلك قلت إن هذا النمط من الصور هو فوق الفوتغراف العادي ، وهو ذو محمول أدبي بما يثيره لدى المتلقي من استذكارات و قصص وحكايات مرتبطة بالشكل ..ودلالته الرمزية ، وهو فوق الفوتغراف لأنه لاينسجم وتوقعات المتلقي التقليدي الذي ينتظر أفقه البصري صورة تقدم له جمالا بصريا مألوفا مثل صور الورود والبيوت الأنيقة ، بعيدا عن قبح الخراب الذي حولته اللقطة إلى جمال فني بصري ومعنوي .
وهنا لدي ملاحظة اجدها مهمة ، أن التصوير الفوتغرافي في كثير من الأعمال والمعارض الذي اتخذ من خراب الموصل القديمة بعد الحرب موضوعا له أتجه اتجاهين :
الأول اقرب الى التوثيق بدافع نفسي وتاريخي إما كونه يريد أن يحنط خراب المدينة بصريا ليحتفظ بالصورة كوثيقة تاريخية تدين من تسببوا بالخراب .أو لارتباط لك الصور بأماكن الماضي الجميل ومراحل الطفولة والصبا والشباب فتكون الصورة نوعا من الخيط النفسي الذي يعيد المصور الى تلك المرحلة وسط حاضر لاينسجم معه وماض يحن اليه .والمفارقة أن هذا النوع من الصور على مافيه من جهد فني محدود بأطر تقليدية إلا أنه ثقافيا كان مقبولا لدى الجمهور للسببين السابقين المكتظين بالشحن العاطفي والاستذكاري .لكنه في الحقيقة أسهم من دون قصد بدور ضمني في ترسيخ ثقافة التآلف لدى المشاهدين مع مظاهر الخراب العمراني التي تنتشر في المدينة بعد الحرب ومن ثم كان له دور في خلق رأي عام عاطفي وانفعالي ضد أي توجه لمعالجة آثار الخراب بذريعة الحفاظ على التراث والأصالة والماضي على الرغم من أن المعالجات أحيانا كانت بمقترحات للترميم أو التصليح ، أما معالجات مثل الإزالة وإعادة البناء ولو وفق طرز تراثية لكن باسلوب حديث فتلك كانت مرفوضة تماما ..لكن مع ذلك هذا الاتجاه له دوره مهم جدا في الحفاظ البصري على صور المدينة ولو في لحظة خرابها .
والثاني هو الاتجاه الجمالي الرمزي الذي لايهتم بالتوثيق التأريخي بقدر اهتمامه بالموضوع فنيا وكونه مصدر اشتغال بصري مكتنز بالجمال في أشكاله وأبعادها وآثارها والوانها وضوئها وظلها ، وعلاقاتها مع بعضها ، وهنا يحضر الفن أولا ثم الحكاية التي يمكن أن تبوح بها الصورة أو تقوم بسردها ووفق قدرات المتلقي على التحليل والتأويل .
وهذا الاتجاه لا يثقف بصريا للتآلف مع ظاهرة الخراب في الموصل القديمة وإنما يثقف للاهتمام بالجمال البصري بغض النظر عن التأريخ وما حدث ، وإذا ما اسقط المتلقي التاريخ على الصورة فذلك شأن تلقيه وليس شأن الفنان الذي نظر الى المشهد جماليا أولا وأخيرا وما ينضح من الصورة من حكايات وقصص فذلك أتصور أنه ثانوي في مقاصد الفنان الذي لايريد الشحن العاطفي للمتلقي بقدر رغبته بالشحن الجمالي له عبر تفاعله مع مفردات الصورة .وأحسب أن الدرويش أنور يسير في كثير من أعماله بهذا الاتجاه لاسيما في صوره التي ( تهتم بهامش المكان الواقعي لتجعله مركزيا في الصورة ) ، وهنا احسب ان البراعة كامنة في فن التصوير ..على الرغم من قلة الجمهور الذي يمكن أن يتفاعل جماليا مع هذا الاسلوب ، لأنه قد يتفاعل معه من جهة الحكاية التي خلف الصورة وليس الصورة نفسها .
واذا كنت في تحليل الصورة قد وجدت جمالية في العنوان الذي وضعه المصور ( زاوية قلقة ) فلأنني تفاعلت جماليا معها ، غير أنني تفاعلت حكائيا ونفسيا مع التصدير الذي سبقها ( في الموصل القديمة ) ..وماتحمله من دلالات على حدث الخراب ، ولذلك كنت أفضل حذف التصدير لمنع الحكاية من استدراج المشاهد الى الصورة قبل استدراجه الى الجمال فيها الذي أوحى بحكاية خلفه وبدرجة أقل وصف الاماكن بالقلقة .وهذا الحد مقبول نوعا ما لأنه لايتضمن تسمية جغرافية كما في ( الموصل القديمة ) تنثال بحضورها الذكريات في ذهن المشاهد وتؤثر في تلقيه الجمالي للصورة فينحاز مسبقا اليها تحت ميل العاطفة .
د. أحمد جارالله ياسين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏