كتب الأستاذ#حسني _بلال Hosny Blal ..عن (وكالات. وحمامات وأسواق) في القاهرة.. نبذه عن. الحمامات الشعبية..

لا يتوفر وصف للصورة.

Hosny Blal

332.#ٱصطباحة
وصفحه
جديده من كتاب
~~~~~~~~~
و(كالات. وحمامات واسواق)
نبذه عن. الحمامات الشعبية
15..
حمّام قتّال السبع‏:‏
هذا الحمّام خارج باب القوس من ظاهر القاهرة في الشارع المسلوك فيه من باب زويلة إلى صليبة جامع ابن طولون وموضعها اليوم بجوار جامع قوصون عمّره الأمير جمال الدين أقوش المنصوريّ المعروف ب(قتّال السبع الموصلي) بجانب داره التي هي اليوم جامع قوصون فلما أخذ قوصون الدار المذكورة وهدمها وعمر مكانها هذا الجامع أراد أخذ الحمّام وكان وقفًا فذهب البعض إلى قاضي القضاة شرف الدين الحنبليّ الحرّانيّ يلتمس منه حل وقفها فأخرب منها جانبًا وأحضر شهود القيمة فكتبوا محضرًا يتضمن أنّ الحمام المذكور خراب وكان فيهم شاهد امتنع من الكتابة في المحضر وقال‏:‏ ما يسعني من الله أن أدخل بكرة النهار في هذا الحمام وأطهّر فيها ثم أخرج منها وهي عامرة وأشهد بعد ضحوة نهار من ذلك اليوم أنها خارب فشهد غيره وأثبت قاضي القضاة الحنبليّ المحضر المذكور وحكم ببيعها فاشتراها الأمير قوصون من ورثة قتال السبع وهي اليوم
عامر بعمارة ما حولها‏.‏
16..
حمّام لؤلؤ‏:‏
هذا الحمام برأس رحبة الأيدمريّ ملاصقة لدار السنانيّ من القاهرة أنشأها (الأمير حسام الدين لؤلؤ)
ولؤلؤ الحاجب‏:‏
كان أرمنيّ الأصل ومن جملة أجناد مصر في أيام الخلفاء الفاطميين فلما سيطر (صلاح الدين يوسف بن أيوب) على مملكة مصر خدم تقدمة الأسطول وكان حيثما توجه فتح وانتصر وغنم ثم ترك الجندية وزوّج بناته وكنّ أربعًا بجهاز كاف وأعطى ابنيه ما يكفيهما ثم شرع يتصدق بما بقي معه على الفقراء بترتيب لا خلل فيه ودومًا لا سآمه معه وكان يفرّق في كل يوم أثني عشر ألف رغيف مع قدور الطعام وإذا دخل شهر رمضان أضعف ذلك وتبتل للتفرقة من الظهر في كل يوم إلى نحو صلاة العشاء الآخرة ويضع ثلاثة مراكب طول كل مركب أحد وعشرون ذراعًا مملوءة طعامًا ويُدخل الفقراء أفواجًا وهو قائم مشدود الوسط كأنه راعي غنم وفي يده مغرفة وفي الأخرى جرّة سمن وهو يصلح صفوف الفقراء ويقرّب إليهم الطعام والودك ويبدأ بالرجال ثم النساء ثم الصبيان وكان الفقراء مع كثرتهم لا يزدحمون لعلمهم أنّ المعروف يعمهم فإذا انتهت حاجة الفقراء بسط سماطًا للأغنياء تعجز الملوك عن مثله وكان له مع ذلك على الإسلام منة توجب أن يترحم عليه المسلمون كلهم وهي أنّ فرنج الشوبك والكرك توجهوا نحو مدينة رسول الله (صل الله عليه وسلم) لينبشوا قبره (صل الله عليه وسلم) وينقلوا جسده الشريف المقدّس إلى بلادهم ويدفنوه عندهم ولا يمكنوا المسلمين من زيارته إلاّ بجعل فأنشأ البرنس أرباط صاحب الكرك سفنًا حملها على البرّ إلى بحر القلزم وأركب فيها الرجال وأوقف مركبين على جزيرة قلعة القلزم تمنع أهلها من استقاء الماء فأسرت الفرنج نحن عيذاب فقتلوا وأسروا ومضوا يريدون المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم وذلك في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وكان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على حران فلما بلغه ذلك بعث إلى سيف الدولة ابن منقذ نائبه على مصر يأمره بتجهيز الحاجب لؤلؤ خلف العدوّ فاستعدّ لذلك وأخذ معه قيودًا وسار في طلبهم إلى القلزم وعمّر هناك مراكب وسار إلى أيلة فوجد مراكب للفرنج فحرقها وأسر من فيها وسار إلى عيذاب وتبع الفرنج حتى أدركهم ولم يبق بينهم وبين المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم إلا مسافة يوم وكانوا ثلاثمائة ونيفًا وقد انضم إليهم عدّة من العربان المرتدّة فعندما لحقهم لؤلؤ فرّت العربان فرقًا من سطوته ورغبة في عطيته فإنه كان قد بذل الأموال حتى أنه علّق أكياس الفضة على رؤس الرماح فلما فرّت العربان التجأ الفرنج إلى راس جبل صعب المرتقى فصعد إليهم في عشرة أنفس وضايقهم فيه فخارت قواهم بعدما كانوا معدودين من الشجعان واستسلموا فقبض عليهم وقيّدهم وحملهم إلى القاهرة فكان لدخولهم يوم مشهود وتولى قتلهم الصوفية والفقهاء وأرباب الديانة بعدما ساق رجلين من أعيان الفرنج إلى منى ونحرهما هناك كما تنحر البدن التي تساق هديًا إلى الكعبة ولم يزل على فعل المعروف إلى أن مات رحمه الله في صميم الفلا وقد قرب منتهاه في اليوم التاسع من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمسمائة ودفن بتربته من القرافة وهي التي حفر فيها البئر ووجد في قعرها عند الماء اسطام مركب وهذه الحمّام تفتح تارة وتغلق كثيرًا وهي باقية إلى يومنا هذا من جملة
أوقاف الملك والله تعالى
أعلم بالصواب‏.‏
~~~~~~~~~
لنا لقاء
ان شاءالله
*المراجع* البداية والنهاية
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير
تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار الجبرتي
تحياتي للجميع