فيلوسوفيا philosophy .

فيلوسوفيا philosophy .
انطلاقاً من إصرار علماء اللغات في الغرب على جعل كل الأصول غربية
و منها الفلسفة ؛ فقد تضافر الجهل مع التعصب لينتجا صيغاً لمصطلحات لا تقوم على أساس .
قالوا : إن (فيلوسوفي) كلمة يونانية ( أو إغريقية ) تعني (أحب الحكمة) :
إذ أن (فيلو) تعني أحب ؛ و (سوفي) تعني الحكمة . و هذا هراء !
فلو سلّمنا بهذا التخمين سينتج لدينا أن معنى (فيلولوجيا) هو : أحب اللغة .
لأن (لوجيا) هي من (لوجوس) أي اللغة !!!
و إذا ما سلّمنا بهذا الهراء أيضاً بكيف نفهم معنى (جيولوجيا) و (بيولوجيا) و (إيكولوجيا) ؟ و على أي أساس تمّت صياغتها ؟
قالوا : لا . إن (لوجيا) لا تعني اللغة ؛ بل تعني العلم !
إن كان الأمر كذلك فكيف نطبقه على (فيلولوجيا) ؟
هل يصبح معناها علم (الفيلو) ؟
و إذا كانت (فيلو) تعني (أحب) فهل صار معناها (علم أحب) أو (علم الحب) ؟
إذن كيف أبقيتم عليها لتدل على علم اللغة ؟ و صارت كلمة
(فيلولوج) تعني اللغوي ؛ العالم باللغات ؟
أما الحقيقة فهي أن جميع الكلمات (الإغريقية) هي سورية و (الإغريق) هم سوريون نازحون و أن لغتهم هي السريانية و لم يتكلموا أو يكتبوا أو يبدعوا بأية لغة أخرى .
أما (فلسفة) philosophy فهي مكونة فعلاً من كلمتين لكن سريانيتين ؛
هما (فيلو philo) و تعني الباحث ؛ الطالب .
و إن (sophy) هي من الكلمة السريانية (صوفي) و تعني : التوهّج ؛ الاتقاد ؛ الاشتعال …
و هذا كله يعني التخلص من أثقال المادة و التوهج بنور العقل ؛ من أجل الاتحاد بشمس العقل الأول المبدع لكل شيئ .
و هذا كله لا يتم إلا بالحب .
و كلمة (الحب) هي بالسريانية (حوب hub) و تعني حرفياً :
الاتقاد ؛ الاشتعال ؛ التوهج . و من هنا كانت عشتار هي (ربة الحب) و (ربة الشعلة) لأن الحب هو الشعلة . و هذا كله لا يوصل إلا بالتأمل .
و هذا شيئ ؛ و (الحكمة) شيئ آخر .
إن (الفيلسوف) في الأصل السوري شيئ ؛ و (الحكيم) شيئ آخر .
فالحكيم هو (حكيمون) التي صارت في الغرب الإغريقي (أكيمون) و ((أكيموس) و باللاتينية (أسيمون) و (أشيمون) .
و الحكيم بالسريانية و الفصحى هو العالم صاحب الحكمة المتقن للأمور ؛ و لا يسمى الرجل حكيماً حتى يجمع العلم و العمل .
و لهذا قال الشاعر :
ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها ….. فإذا فعلت ذا فأنت حكيم .
و هذا شيئ و التصوّف أو الاتّقاد و التوهّج بنور العقل للوصول إلى المعرفة شيئ آخر .
و النتيجة : إن كلمة ((فلسفة philosophy)) لا تعني أحب الحكمة بل تعني : (( طالب الصفاء ))

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة