أخبار عاجلة
الرئيسية / مفالات نقدية / مـــــــــــي زيــــــــــــادة والمســــــــــــرح…..متابعة سلوى الديب
مـــــــــــي زيــــــــــــادة والمســــــــــــرح…..متابعة سلوى الديب

مـــــــــــي زيــــــــــــادة والمســــــــــــرح…..متابعة سلوى الديب

تعتبر مي زيادة ظاهرة ادبية نسائية خاصة, اختلف النقاد حولها عاشت (1886 – 1941) هي أديبة وكاتبة فلسطينية – لبنانية، وُلدت في الناصرة عام 1886، أتقنت تسع لغات,

ما استرعى انتباه الباحثين ليتناولوها في أبحاثهم فكان لنا وقفة في فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب بمحاضرة للأستاذ الباحث محمد بري العواني بعنوان (مي زيادة والمسرح) سنقتطف جزءاً منها:‏

مي زيادة حصيلة اجتماع ثقافتين ومناخين فلسطيني ولبناني من أم لبنانية وأب فلسطيني,ولدت في فلسطين ودرست في لبنان ثم سافرت لمصر لتعود إلى لبنان وقد أصيبت بخلل في عقلها ودخلت مصحا عقليا لفترة من الزمن حتى شفيت لتعود لمصر لتموت فيها1941, فكانت حياتها المليئة بالالتباسات سبب جعلها رائدة من رائدات النساء العربيات الداعيات, تتقن زيادة تسع لغات كما يقول المؤرخون منها السريالية, ومن أهم كتبها أزاهير حلم شعر بالفرنسية 1911عن باحثة البادية 1920كتاب كلمات وإشارات مقالات 1922 المساواة 1923…‏

لديها 14 كتابا ومنذ عدة سنوات نشر لها كتابات ضائعة أو مجهولة وهي مجموعة مقالات, مي زيادة لم تكتب كتباً وإنما مجموعة مقالات ومسرحيات ستكون محور الحديث اليوم: لها ثلاث مسرحيات وسيناريو,كان لديها صالون أدبي يزوره الأدباء والمفكرون والشعراء والسياسيون، حفل بالكثير من التحالفات و الانسجامات والكثير من التناقضات, هذا الصالون وصل بعقل مي لكثير من البلبلة حصدته فيما بعد بسبب وفاة جبران خليل جبران..‏

والمسرحيات الثلاث التي نشرها فيما بعد فاروق سعد أديب وهو موثق ومحام لبناني نشر باقة من كتابات مي عبر مجلد ضخم منها المسرحيات والسيناريو، وفي العموم فإن المسرحيات لديها وريقات قليلة لا تتجاوز الخمس صفحات ومؤلفة من أربعة مشاهد ومنظر واحد بما في ذلك السيناريو, اختارت لحياتها الأدبية والفنية أن تكون منورة ونهضوية بأفكارها فكان لابد من مسايرة مجموعة اسماء واكبتها..‏

قامت مي بأغلب كتاباتها بالدفاع عن المرأة دفاعا مستميتا وتنادي بأن للمرأة الحق بالزواج ممن تختاره ومن حقها التعليم و… وقد كانت المرأة حاضرة بنصوصها المسرحية إما كملحق بنص ما وإما كشخصية رئيسية..‏

فمثلا: مسرحية على الصدر الشفيق نشرت 1932حبكتها بسيطة جدا, تحدد مي المكان والزمان باعتبارهما حاضنة الحدث المسرحي كالمنزل والحديقة..‏

تقيم في المشهد الأول حواراً حول «الخلق» و«العقل» والحوار يدور بين طالبي طب واستاذهما في منزله..‏

تناقش في بعض مظاهر السلوك الأخلاقي السيئة والتركيز على الفطرة التي تنتج السلوك السيء أو الخير.. وقضية الفن للفن تقدم حدثا عارضا..‏

أما فنياً تعتمد طريقة التضاد في الحوار والموقف السلوكي لتظهر بعض الحقائق للأمور، والميزة الأساسية في النصوص الثلاثة هي أصداء لأفكار مي تحديدا على لسان شخصياتها..‏

وقد تبنت الاشتراكية ولكن على مزاجها, وتؤكد أن الجميع متساوون بالحقوق والواجبات.‏

ومسرحية «يتناقشون» عن المساواة حيث تتبنى احدى الشخصيات الاشتراكية وتدافع عنها والآخر يتبنى الرأسمالية ومن خلال العمل تدافع عن الحرية والعدالة.‏

أما المسرحية الثالثة «ساعة مع عيلة غريبة» إحدى شخصياتها يشبهها بنشاطه الأدبي يعيش وحيدا دون أب وأم كما عاشت مي.‏

فنياً: تتناقض شخصية شفيق ظاهرياً: فهو يطلب الحرية لنفسه في كل شيء ولكنه يمنعها عن الآخرين (أخته) ويأمرها بعدم الحب ولكنه يسحب طلبه..‏

أما سيناريو مساجلة الرجال فنياً لم تدرك مي طبيعة ووظيفة سيناريو الفيلم السينمائي فكتبت حواراً جافاً لافائدة فيه..‏

واختتمت المحاضرة بنقاش حار أداره الأديب محمد الفهد شارك به فرحان بلبل: سلط الضوء على فكر هذه المرأة التي عاشت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وآمنت بأفكار قيمة, فأنا لم أجد مسرحيتها الأولى بسيطة قد تكون أدواتها بسيطة ولكنها عميقة بعقلها النير..‏

سلام اليمان: مي لم تتقن تسع لغات بل أقل من ذلك حتى أن المعلومات تضاربت, مي زيادة والفكر الاجتماعي حائرة وضائعة..‏

من يقرأ كتابها يكتشف أنها لا تؤمن بشيء ولا تفرض شيئا، إن كل شيء طبيعي ومشروع وله حق أن يكون الاستعباد حقاً والحرية حقاً و…. وهي لم تقرأ ماركس ولم تفهم معنى المساواة بالماركسية..‏