نتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

نتيجة بحث الصور عن رفيق الصباننتيجة بحث الصور عن رفيق الصباننتيجة بحث الصور عن رفيق الصباننتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

رفيق الصبان

رفيق الصبان
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 17 أغسطس 1931
الوفاة 17 أغسطس 2013 (82 سنة)
القاهرة
مواطنة
Flag of Syria.svg

سوريا  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات

الحياة العملية
المهنة كاتب  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

فيق الصبان (17 أغسطس 1931، دمشق، سوريا — 17 أغسطس 2013، القاهرة، مصر
)

نتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

كاتب، وناقد، وسيناريست سوري أقام في مصر منذ أوائل سبعينات القرن العشرين، وله ولدان. يعمل أستاذًا لمادة السيناريو في معهد السينما المصري، ويقيم في القاهرة، له بصمة واضحة في تاريخ الأدب والسينما العربية.

كتب رفيق الصبان أكثر من 25 فيلمًا سينمائيًا، وحوالي 16 مسلسلاً، وهو حاصل على وسام الفنون والآداب الفرنسي من درجة فارس.

المسيرة الفنية

بدأ مسيرته في المسرح السوري حيث أخرج عدداً من الأعمال المسرحية في سوريا، انتقل بعدها إلى مصر وكتب فيلم «زائر الفجر» عام 1972 لتبدأ عندها مسيرته السينمائية الطويلة التي امتدت لحوالي 25 فيلماً أشهرها «الأخوة الأعداء» و«قطة على نار» و«ليلة ساخنة»، وآخرها هو «الباحثات عن الحرية» مع المخرجة إيناس الدغيدي. يعمل أستاذاً لمادة السيناريو في معهد السينما بمصر، واشتهر كذلك بكتاباته النقدية الهامة حيث يعدّ من أهم النقاد في الوطن العربي.

نتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

رحيل استاذ الريبرتوار السينمائي .. رفيق الصبان!!

هل المسرح مجرد مكان أم هو زمن سرمدي غامض وشيق؟ هل هو سياق درامي وشكل فني أم حالة غريزية لا تكف عن إفراز الاحتياج المتجدد والرغبة في الاشباع المنقوص كي تظل الروح مستعرة بشبق الحياة.

لن نعدم الاجابات النظرية في هذا السياق ولكننا في حالة رفيق الصبان(1931-2013) امام مثال عملي ونموذج حي ومتجدد لفرضية أن المسرح حالة وموقف وليس نوع أو مهنة أو اطار.

ثمة توضيح واجب فالأجيال الجديدة وربما من سبقها يعرفون أسم رفيق الصبان كواحد من اهم كتاب السيناريو في النصف قرن الأخير بالسينما المصرية، رغم ان انجازاته لا تتجاوز الخمسة وعشرين فيلما خلال نيف وثلاثين عاما، اما المتابعين ومحبي السينما وهواة الفن السابع فيرون فيه ناقدا مخضرما صاحب رؤية عميقة وطرح فكري وثقافي مغاير كما انه يعشقون موسوعيته وخبرته الطويلة في المشاهدة والفرز والأختيار والدأب على المتابعة للغث والثمين.

لكن من بين كل هؤلاء يصعب أن تجد من هو على دراية بعلاقة هذا الرجل بالمسرح سواء كمخرج أو ناشط مسرحي وناقد أصيل.

ولد محمد رفيق الصبان في دمشق عام 1931 وفي بواكير العشرينيات من عمره حصل على اجازة الحقوق العامة من جامعة السوربون والكل يعرف العلاقة ما بين المسرح وفن-ولا نقول فقط علم- المرافعات الشهير، فالمرافعات في احدى تجلياتها هي حالة مسرحية خالصة.

يعود الصبان بعدها إلى سوريا كي يمارس نشاطا مختلفا تماما عما درسه وتأهل له من احد اعرق جامعات العالم  وهو تأسيس المسرح القومي السوري في الستينيات ثم ادراته، وتأسيس الفرقة الدرامية الخاصة بالتليفزيون السوري والتي كانت تقدم المسرحيات العالمية على خشبة مسرح التليفزيون كي يتم تصويرها وعرضها تليفزيونيا.

لم يكن من الممكن اختصار جهود الصبان وقتها في مجال المسرح- ولا نقول السوري- على اعتبار انه مخرج شاب ومدير فرقة أو مؤسس ندوة ثقافية- ندوة الفكر والفن الشهيرة في الوسط الثقافي السوري انذاك- بل يمكن اعتبار الصبان في ذلك الوقت ناشط مسرحي من الطراز الأول بكل ما تحمله كلمة ناشط من شمولية في التعامل مع الوسط المسرحي والثقافي في سوريا الستينيات.

تجاوز الصبان وقتها دوره كمخرج لديه رؤية وهدف وإنتاج إلى روح فعالة في مجال تأسيس ونشر ثقافة مسرحية جادة واصلية تقف على ارضية من النصوص العالمية التي يمكن اعتبارها نواة تشكيلة الثقافي والوجداني فيما بعد ككاتب سينمائي تخصص في تقديم المسرحيات والروايات العالمية إلى شاشة السينما.

تحمل قائمة أعمال الصبان المسرحية في تلك الفترة كمخرج وناشط مسرحي اسماء مثل :

براكسا والخروج من الجنة لتوفيق الحكيم.
• الاعترافات الكاذبة لماريفو.
• حكاية حب لناظم حكمت.
• ليلة الملوك لشكسبير.
• تاجر البندقية لشيكسبير.
• رجل الأقدار لبرنارشو.
• العادلون لألبير كامو.
• طرطوف لموليير.
• أنتيجونا لسوفوكليس.
• يوليوس قيصر لشيكسبير.
• لعبة الحب والمصادفة لماريوفو.

هذه القائمة اثرنا ان نقدمها على طولها النسبي وذلك كي نتمكن من مقارنتها بقائمة أخرى للأعمال المسرحية والروائية التي استلهم منها العديد من افلامه السينمائية في محاولة للتدليل على صدق فرضيتنا بأن الحالة الغريزية للمسرح في مدلولها الأشمل ظلت باقية داخل اروقته الوجدانية بعد انتقل إلى القاهرة في اوائل السبعينيات.

زائر الفجر

ما الذي دعا هذا المسرحي المخضرم أن يترك بلده الأول كي يستقر في قاهرة السبعينيات بعد كل ما حققه في سوريا من نشاط مسرحي وثقافي واضح ومؤثر.

البعض يقول أن الأمر كله جاء بمحض الصدفة عندما كان عائدا من باريس بعد حصوله على اجازة الدكتوراة ثم توقف في القاهرة لتبدأ ملامح مشروعه السينمائي الاول”زائر الفجر”في الظهور عبر لقائه مع المخرج الشاب الراحل ممدوح شكري في القاهرة.

والبعض الاخر يؤكد أنه كان احد المثقفين الفارين او المطرودين من بلده ، في سياق التنكيل الذي حل بالكثير من الفنانين والمثقفين السوريين عقب تولي حافظ الأسد رئاسة الجمهورية، حيث كان الصبان يشغل وقتها عدة مناصب ثقافية وفنية مرموقة وذات تأثير ووقع حقيقي في الحياة الفنية السورية منها : مؤسس ‘المسرح القومي’، ومديره لعدة سنوات ومدير برامج التلفزيون، ومؤسس فرقته الدرامية ومدير الشؤون السينمائية العامة في المؤسسة العامة للسينما بسوريا ، وأحد أبرز المساهمين في تأسيس ‘صالة الكندي’ التي كانت حاضنة لأوّل نادٍ سينمائي جاد وحقيقي- وهو النادي الذي سوف تستمر فعالياته الوجدانية والتثقيفية من خلال لقاء الصبان اسبوعيا في نادي دار الأوبرا المصرية بالمسرح الصغير-.

فما الذي دعا الصبان إلى خوض غمار تجربة الكتابة السينمائية ولم ينخرط ضمن المشروع المسرحي المصري؟ الأجابة قد تكون مباشرة لو اخذنا في اعتبارنا أن المسرح المصري تعرض لانتكاسة كبيرة بعد حرب 1967 وهي الانتكاسة التي استمرت حتى عقب حرب اكتوبر 73، (كان للدولة دور أساسى وراء أزمة المسرح الذى عرفت منذ السبعينات فالدولة لم تعتمد إعانة كافية للمسرح الجاد، وامتد شبح الرقابة إلى مؤسسة المسرح بوصفها جهازا ثقافيا وفكريا، فراقبت الأعمال الفنية فى تشدد وبدأت فى المصادرة والمنع، وتمنع أسماء معينة من الكتابة للمسرح، فبدأنا نقرأ فى شوارع السبعينات أسماء كثيرة لمسرحيات تجارية من أمثال “اللعب على المكشوف”، “ياحلوة ماتلعبيش بالكبريت”، وإستهلاك قدرات كوميديا رفيعا فى أعمال مبتذلة من أمثال “هاللو دوللى”، والشئ المؤكد هنا أن الدولة بمؤسساتها السياسية والثقافية كانت وراء تردى المسرح، ونتيجة لتضييق الرقابة على المسرح بدأ الكتاب يصوغون إنتاجهم وإحتجاجهم فى شكل رمزى، فتحولت الأعمال الفنية إلى ما يشبه الألغاز التى تتطلب الحلول، وكأن الغرض من هذه الأعمال هو الهروب من الدلالة المباشرة والهروب من الإلتزام بفكرة لإعطاء دلالة تفيد توصيلها بغير هذا الأسلوب)- الدكتور احمد صقر في الورقة البحثية المنشورة ضمن مدونته عن المسرح المصري المعاصر.

ولكن هل كانت تلك الأسباب فقط كافية لان يتراجع ناشط مسرحي ومؤسس اصيل مثل رفيق الصبان عن الخوض في غمار الحركة المسرحية المصرية والتي لم تكن كل زاوياها قاتمة بدليل أنها قدمت اسماء مثل محفوظ عبد الرحمن وعبد العزيز حمودة ومحمود دياب بالأضافة إلى تجارب نجيب سرور.

عندما قدم رفيق الصبان فيلمه الأول”زائر الفجر” عام 73 كان قد تجاوز الأربعين من العمر وكان على دراية كاملة بأن السينما تحتاج إلى تفرغ وجداني ونفسي تماما كالمسرح، لا نتصور ان رفيق هجر المسرح كلية بالمعنى الروحي أو الدرامي اننا نستطيع أن نلمح تأثير الكلاسيكيات المسرحية التي قدمها خلال سنوات الستينيات كمخرج في سيناريوهاته السينمائية التي انطلقت مع زائر الفجر، هذا الفيلم الذي منع من العرض بعد اسبوع واحد من نزوله دور العرض اعترضا من الرقابة وقتها، لم تكن قوة الفيلم في فكرته المبنية على اسلوب فيلم زد الشهير لكوستا جافراس والذي يحكي الحقيقة من وجهات نظر متعددة من خلال شخصية الصحفية التي يتم العثور عليها في بداية الفيلم مقتولة في شقتها وتبدأ التحقيقات في البحث عن سر الوفاة الغامضة من خلال روايات المحيطين بها، كانت الدراما في الفيلم وكعادة أفلام الصبان التالية تقوم على مقدمة منطقية واضحة وصراع صاعد وشخصيات جيدة البناء متماسكة الأبعاد واضحة الملامح، كما أن حواره غالبا ما كان يأتي مكثفا من خلال لغة راقية وقدرة على الإمساك بألسنة الشخصيات كي تعبر عن أبعادها الدرامية دون مبالغة او افتعال أو شطح وهي كلها من تأثيرات العمل المسرحي الدؤوب في سنوات الشباب.

البعض يتصور أن صناع المسرح ابعد ما يكونوا عن السينما نظرا لأن المسرح يعتمد في الأساس على الحوار بينما السينما لغة صورة وهو تصور خاطئ ابعد ما يكون عن الفهم الصحيح للمسرح أو الفيلم فكلاهما في الأساس يقوم على الدراما سواء في شكلها التقليدي او في شطحاتها الحداثية او التجريبية والحوار في السينما ليس ثرثرة مسرحية كما أن الصمت في المسرح ليس عيبا سرديا.

استطاع رفيق الصبان أن يبرهن من خلال تجاربه السينمائية –والتليفزيونية فيما بعد- ان المسرح بحق ابو الفنون، فكل كاتب جيد او سيناريست متمكن لا يمكن أن ينكر فضل المسرح عليه بالمفهوم الشامل للمسرح وليس بالمفهوم الضيق للخشبة والستار والكمبوشة.

ولا شك أن الصبان تأثر بالمسرحيات العالمية التي أخرجها وقدمها خلال سنوات الشباب الأولى في سوريا على الأقل فيما يتعلق بتعلقه بالأدب العالمي سواء المسرحي منه أو الروائي وقد بدا هذا التأثر على مستوى كتابة السيناريو السينمائي من خلال اتجاهه لتحويل العديد من الروايات والمسرحيات العالمية إلى افلام.

فبعد عام واحد فقط من”زائر الفجر”يقدم الصبان على تحويل رواية ديستوفسكي الشهيرة”الأخوة الأعداء” إلى فيلم سينمائي من إخراج حسام الدين مصطفى، ثم في عام 77 يقوم باقتباس مسرحية تنسي ويليامز الشهيرة”قطة على صفيح ساخن”في فيلم”قطة على نار” من بطولة نور الشريف وبعد ذلك التاريخ بعشرين عاما تقريبا سوف يعود إلى ويليامز مرة اخرى كي يقتبس له مسرحية”عربة اسمها الرغبة” في فيلم من إخراج على بدر خان وبطولة نادية الجندي.

وما بين قطة تنسي وعربته الشهيرة يتصدى الصبان عبر رحلته الطويلة مع السينما إلى روايات مثل”البؤساء”لفيكتور هوجو في الفيلم الذي أخرجه عاطف سالم من بطولة فريد شوقي و”عالم وعالمه”من إخراج احمد ياسين عن”الملاك الأرزق”لهينريش بول و”اذكريني”عن بين الأطلال ليوسف السباعي وفتاة من اسرائيل إخراج ايهاب راضي عن قصة”الوداعة والرعب” لمحمد المنسي قنديل والباحثات عن الحرية إخراج ايناس الدغيدي عن رواية هدى الزين.

قد يقول البعض أن العديد من تلك الروايات أن لم يكن اغلبها قد قدم في افلام سينمائية قبل ذلك سواء في السينما المصرية او العالمية ولكن كان رفيق الصبان دائما وبحكم كونه مسرحي مخضرم يدرك أن ثمة دوما زاوية جديدة او رؤية مغايرة يمكن من خلالها أن يلج إلى عالم المسرحية او الرواية في نسختها الفيلمية التي يقدمها عبر حساسيته الفنية الخاصة.

فعلى سبيل المثال ثمة ذلك التركيز على الحسي والأيروتيكي في الكثير من معالجات الأفلام التي قدمها عن روايات او مسرحيات، كان المناخ في السبعينيات والثمانينيات اكثر حسية من الخسمينيات والستينيات وهو ما دعاه إلى تقديم معالجة قائمة على العلاقة الجنسية في احد اشهر الروايات الرومانسية في تاريخ الأدب العربي”بين الأطلال” التي قدمها الثنائي فاتن حمامة وعماد حمدي في رائعة عز الدين ذو الفقار الخمسينية وذلك من خلال فيلم اذكريني لمحمود ياسين ونجلاء فتحي لأنه نظر إلى الرواية من منظور التحرر الجنسي والأنفتاح الأجتماعي الذي لم تعد معه رومانسية الخمسينيات لائقة أو منطقية او مؤثر في الجمهور.

وكذلك كانت معالجته لفكرة الشذوذ الخاصة بصديق البطل في “قطة على نار” عام 77حيث كان الفيلم من اوائل الأفلام التي تجرأت على تناول شخصية الشاذ في السينما المصرية بعد حمام الملاطيلي لصلاح ابو سيف عام 73 الذي قدم شخصية الرسام الشاذ الذي يقع في حب البطل الريفي الذي يعمل بالحمام.

وفي فتاة من اسرائيل نجد المعالجة تركز على العلاقة الجنسية ما بين الشاب المصري والفتاة الاسرائيلية ثم تأتي فكرة الأعتداء الجنسي في مقابل تلك العلاقة وذلك عبر الشاب الأسرائيلي والفتاة المصرية حبيبة البطل.

قد يقول البعض أن المسرح لا يحتوي على هذا القدر من التركيز على المعالجات الأيروتيكية أو العلاقات الجنسية ولكنه قول منقوص والدليل أعمال تينسي ويليامز الشهيرة التي اقتبست للسينما العالمية والمصرية على حد سواء- ويكفي وهو ما قصدناه في البداية بفكرة أن روح المسرح ظلت محلقة داخل الصبان وهو يتعاطي مع وسيط مختلف في تقنياته وايقاعه وزمنه، ولا ننس أن المسرح سبق السينما في مسألة أعادة تقديم العمل الواحد أكثر من مرة وإلا ماذا تعني كلمة”الريبرتوار”المسرحية الشهيرة، أو ليس تقديم فيلم سينمائي عن تلك الرواية أو المسرحية التي قدمت من قبل ما هو إلا نوع من الربرتوار الدرامي في شكل ونوع مختلفين هو الفيلم.

في السابع عشر من اغسطس عام 2013 رحل عن عالمنا الكاتب والسيناريست والناقد والمخرج المسرحي رفيق الصبان وهذا المقال ما هو إلا ذكر لبعض مآثره الابداعية ورحلته الفنية التي يمكن اعتبارها مادة خصبة لعشرات الدراسات والتحليلات النقدية، وداعا استاذنا الباسم. 

بقلم / رامي عبد الرازق

جريدة مسرحنا

نتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

نتيجة بحث الصور عن رفيق الصبان

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.