الجديد
الرئيسية / الكل / أبيض وأسود وملون / الفنان التشكيلي المهندس #عدنان_ المحمد.. الفنُّ عنده يتغلب على الهندسة..- مشاكة:سلوى الديب.
الفنان التشكيلي المهندس #عدنان_ المحمد.. الفنُّ عنده يتغلب على الهندسة..- مشاكة:سلوى الديب.

الفنان التشكيلي المهندس #عدنان_ المحمد.. الفنُّ عنده يتغلب على الهندسة..- مشاكة:سلوى الديب.

“عدنان المحمد”.. الفنُّ يتغلب على الهندسة

 سلوى الديب

الأحد 24 تشرين الثاني 2019
عشقَ الرسمَ منذ نعومة أظافره، ليكون محطّ أنظار مدرسيه وإعجابهم، ولكنه درس وامتهن الهندسة وأبدع فيها، فرافقه الحنين لموهبته المميّزة بالرسم، وكانت له مشاركاتٌ متميّزةٌ بالعديد من المعارض داخل “حمص” وخارجها، ليكون عضواً في اتحاد الفنانين التشكيليين، ومشاركاً في العديد من التظاهرات الفنية.

 

لوحة يغلب عليها التجريد

مدوّنةُ وطن “eSyria” التقت مع الفنان التشكيلي “عدنان المحمد” بتاريخ 14 تشرين الثاني 2019 ليحدثنا عن مسيرته، قائلاً: «بدأت ميولي الفنية تظهر منذ الطفولة، وخاصة في المرحلة الإبتدائية، حيث لاحظ مدرس الرسم “بهاء الدين سكر” من خلال حصة التربية الفنية تميّزي في مجال الرسم، فقام بتعليق بعض رسوماتي على جدار الصف، كنوع من التشجيع لي، وفي المرحلة الإعدادية قام والدي بتسجيلي في مركز الفنون التشكيلية في “حمص” “صبحي شعيب”، حيث بدأت أتعلّم الفن على يدّ فنانين وأساتذة متخصصين ومعروفين في الوسط الفني التشكيلي في “سورية” مثل: “عبد الظاهر مراد”، “أحمد دراق السباعي”، و”رشيد شما” رحمهم الله، وكان لهذه المرحلة التي امتدت من بداية عام 1966 وحتى نهاية عام 1969 الفضل الكبير في صقل موهبتي الفنية، وتوجيهي للتعرف بشكل صحيح على أنواع وأساليب الفن التشكيلي المختلفة.

وخلال فترة دراستي، شاركت في معظم النشاطات الفنية والمعارض التي أقامها مركز “صبحي شعيب” في “حمص”، كما شاركت في المعارض السنوية التي كانت تقيمها مراكز الفنون التشكيلية على مستوى القطر، وحصلت على عدة جوائز تشجيعية، وعملت بعد دراستي في كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة “حلب” عام 1978، وتخرجي في مشاريع النفط والغاز، وكنت مضطراً للانقطاع عن ممارسة هوايتي الفنية، ولكنني لم أنقطع عن الاهتمام بتطوير ثقافتي الفنية النظرية والبصرية، أو متابعة الأحداث الفنية المهمة والمعارض عندما استطعت بذلك».

وتحدث

عن عودته للتفرغ للعمل الفني ومشاركاته، قائلاً: «عدت للتفرغ بشكل شبه كامل للعمل الفني التشكيلي منذ بداية عام 2018 وشاركت في العديد من المعارض منها: عام 2018 مثل معرض “تحية إلى 17 نيسان” الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين في “حمص”، ومعرض مؤسسة “عشتار” للثقافة والفنون السادس في “بيروت”، ومعرض “حمص القديمة” الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين في “حمص”، وشاركت بعدة معارض عام 2019 منها: معرض “فن البورتريه” الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين في “حمص”، وكوني عضو في جمعية “شموع السلام” للثقافة والفنون، شاركت بمعرض أقيم بمناسبة عيد الأم أقامته الجمعية في المركز الثقافي البلغاري في “دمشق”، ومعرض بمناسبة أعياد “نيسان” الذي أقامته جامعة “البعث”، ومعرض اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين في “دمشق” لتكريم الفنان “علي الكفري”، ومعرض “سورية بتجمعنا 2” في “حمص”، الذي أقامه مشروع “مدى” الثقافي في المركز الثقافي في “حمص”، ثم في “السلمية”، كوني عضو في مشروع “مدى” للثقافة والفنون، ومعرض لفناني “حمص” الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين في “حمص” ضمن فعاليات مهرجان “حمص” الثقافي».

وتحدث عن أعماله والمدرسة التي تأثر بها، قائلاً: «أعمالي تنتمي إلى المدرسة الواقعية، تناولت فيها البيئة والأحياء الشعبية مثل “حمص القديمة”، وتناولت الطبيعة الجميلة لريف “حمص” بالعديد من اللوحات، وتأثرت بالساحل السوري وجماله فرسمته بعدة لوحات، ولكن تجاربي الحديثة تتجه نحو التعبيرية».

وتناول الفنان التشكيلي

يظهر تأثره بالمنازل القديمة وتكوينها

“محمد ديوب” تجربته، قائلاً: «كان لي شرف مواكبة هذه التجربة الفريدة، خلال فترات إنتاجه الفني وفترات انقطاعه، بسبب ظروف عمله الهندسي، ويبدو لي أن فترات الانقطاع كانت فترات إنتاج فكري وفترات استرخاء، للعودة بزخم كبير مرة ثانية، وهذا ما فعله في العودة الأخيرة التي حملت لنا الدهشة، من خلال الغنى الفني الظاهر في أعماله.

تميّز بأسلوب خاص فعمل بواقعية تسجيلية، وأضاف على تلك الواقعية لمسات من أسلوبه المتوجه نحو التعبيرية، والتي كانت تظهر في أعمال البدايات التي طوّرها فيما بعد إلى التعبيرية المجردة باختزال مدروس معاصراً تلك الفترة التي اتجه إليها الكثير من الفنانين، أما “عدنان” فقد انتظر فترة ليدرس عودته بتأنٍ وينطلق مجدداً مختاراً الأصعب من خلال واقعية تعبيرية، سواء بأعمال البورتريه الذي أعطاه تعابير مختلفة، ربما تنطلق من الذات أو من حماسه للشخصي، أو من خلال مشاهد البيوت القديمة التي تميز حارات “حمص”، عنوانها العريض التكوين ومعالجة المساحات، ليوجه المنظور إلى إعطاء العمق الذي يشدّ الناظر، ومن خلال الفضاء الذي يدعم التكوين في لوحات ثانية، كعناق البيوت في مشاهد “معلولا”، أو التكوين الخاص في البيوت الدمشقية، فهنا ينطلق فناننا نحو الاختزال وإعطاء المشهد جمالية مختلفة معالجاً المساحات بحميمية من خلال محبّة المكان التي تظهر واضحة في فضاء المشهد، والمهم في أعمال “المحمد” العودة القوية إلى المشهد التشكيلي بخلفية متمكّنة من الشكل واللون

لوحة بورتريه

والخطوط، يميّزه أسلوبه ومحبّته للعمل الفني ومتابعته للمعارض، وحرصه الشديد على المشاركة وعرض أعماله في مناسباتٍ ومعارضَ مختلفة، متميّزاً بخلفية ثقافية وفنية تعزز تمكّنه من العمل ليضفي على المشهد التشكيلي السوري بعداً آخر، ومحبّةً يمتلكها مع ذلك الدفء الذي يظهر من خلال علاقته بالفنانين الزملاء، فهذه العلاقة هي متوالية ضرورية لا يمتلكها إلا المميز من الفنانين».

يذكر أنّ الفنان “عدنان المحمد” من مواليد “حمص” عام 1951، عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين “السوريين”.