كتب الأستاذ الدكتور #غسان _القيم..عن #مهنة_ صناعة_ الملاعق_ الخشبية ..هذه الحرفة ما زالت صامدة ومنتشرة في كثير من قرانا السورية ولا سيما ريف ساحلنا الجميل.- مشاركة:بلال سليطين.

عاشق أوغاريت غسان القيم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏طعام‏‏‏
  • Mhd Hamzah Kelany دام عطاؤك .. وكللك الله بالعافية والعون على أداء رسالتك السامية بالدعوة للحفاظ على تراثنا وموروثنا الحضاري .
    • Mhd Hamzah Kelany شكرا لك نيل كلماتك وذوقك أطيب الأمنيات لقلبك يسعد صباحك الغالي دمت بخير وسلام حبيب القلب الباحث والمؤرخ السوري
  • Mohamad Khalil Sagherji روعة. سلمت الأيدي الفنية الرائعة
    احتفظت بالصورة من بعد إذنك

    د.غسان القيمتم الرد بواسطة د.غسان القيم
  • محمد أبوشنب مازلت محافظ عليها هية وطنجرت الفخار هية تراث لمن عرف طعمة طعام بها..
    المعلقة صحية ….شكرأ صديقي على لفتة جميلة منك انت دائمآ تحتفنه بكلاماتك العطيره والمنشورات الرائعة
    يسعد صباحك بالخير واليمن والبركات وكل عام وانتم بألف خير وعائلتك الكريمة بي الف خير
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    “سليمان داؤود”.. صناعة الملاعق الخشبية تراث

     بلال سليطين

    الاثنين 17 حزيران 2013

    ثلاثون عاماً قضاها العم “سليمان داؤود” وهو يصنع من الاخشاب أدوات واشكالاً للاستخدام البشري، فقد بدأ مسيرته مع صناعة الملاعق الخشبية، ثم تابع بصناعة الاجران الخشبية والمزهريات ومجامر البخور والشمعدان وحتى التحف الفنية.

    الملاعق وادوات صناعتها

    مدونة وطن eSyria بتاريخ 16/5/2013 التقت العم “سليمان داؤود” وهو من قرية البسيط بريف اللاذقية فحدثنا عن صناعة الملاعق الخشبية التي بدأ العمل بها وقال: «تعلمت المهنة من والدي قبل أكثر من /30/ عاماً، حيث كان يصنع الملاعق الخشبية ويبيعها للناس في القرية والقرى المجاورة لنا، وقد ورثت المهنة عنه وتعلمت أصولها وفنونها، لكنني طورت فيها بعض الشيء وشرعت بعملية تجريب لصناعة أشكال وأدوات أخرى من الخشب، وقد تمكنت بعد فترة قصيرة من صناعة العديد من الأدوات الفنية».

    ويضيف: «ادواتنا في العمل أدوات بسيطة جداً وبدائية، فالصناعة قائمة على الجهود اليدوية البشرية، وفيها من المتعة الكثير خصوصاً أنها كانت في تلك المرحلة صناعة رائجة وذات مردود جيد يكفي لتأمين حاجات الاسرة ولوازمها، بينما تراجعت حالياً وأصبحت أعمل حسب الطلب».

    وتابع: «هذه الصناعة تحتاج الى أنواع من الخشب المرن، لذلك نستخدم “الجوز، حيث كنت أذهب الى الطبيعة وأحضر الخشب، وأقوم بتجفيفه حتى يصل لمرحلة “اليباس” لاستخدامه حسب الشكل الذي أريده. واذا أردت صناعة الملعقة الخشبية أستحضر العدة “القدوم، الجلبينة، العويقة معقوفة الرأس وتستخدم على الجهتين، ازمير خشب (حاد)” وهي أدوات الحفر، وأقطع الخشب بشكل طولي، وأرسم الملعقة على الخشبة وأقوم بتصميم يدها باستخدام القدوم حيث أنجرها حتى تأخذ العرض المناسب للملعقة، بعدها أقوم بحفر رأس الملعقة بواسطة الجلبينة على أن يكون قعره

    يتناسب مع حجم الملعقة ونوعها، بعد الجلبينة نقوم بتنعيم رأسها باستخدام العويقة، أما الخطوة الأخيرة في الصناعة فهي عملية مسحها باستخدام ورق القزاز، بعدها تنتهي الملعقة وتصبح جاهزة من حيث الشكل».

    ثم قال: «بعد أن تنتهي عملية الصناعة نقوم بتجفيف الملاعق في الهواء لمدة أسبوع حتى نطليها بالزيت لكي يمنع حدوث تشققات فيها، وبذلك يدوم عمرها لفترة أطول، حيث تبقى الملعقة حوالي عام من الزمن، والأمر مرتبط بسوء الاستخدام، إلا أن نقطة ضعفها منطقة الرأس حيث تتفسخ. ومن أنواع الملاعق التي أٌقوم بصنعها “الحاروكة” وتستخدم لتحريك الطبخ في أواني الستانلس ستيل وتكون تجويفتها خفيفة وهي بعدة أحجام، كذلك “المرغفة” (المغرفة) فهي تستخدم للطبخات الكبيرة، أما الطبخات الكبيرة التي تطهى بالمناسبات الخيرية فهي تحتاج الى ملاعق كبيرة تسمى “الكف”. وهناك الملاعق الصغيرة التي يؤكل بواسطتها، وكذلك المتوسطة، وملاعق الطبخات السائلة التي يكون تجويفها كبيراً نوعاً ما».

    العم “سليمان داؤود” اشتهر أيضاً بصناعة الجرن الخشبي الصلب، وقد حدثنا عنه قائلاً: «الجرن الخشبي يستخدم لدق الحنطة وطبق الكبة، حيث نتحكم بحجمه بحسب حاجتنا وحاجة المستخدم، خصوصاً أن خشبة الجرن تكون من “الدلب” أما القبضة فتكون من خشب الزيتون، وهو يحفر بالجلبينة والقدوم والعويقة.

    في البداية أحفر الجرن بواسطة القدوم واعطيه شكل التجويفة الداخلي ومن ثم أقوم بزخرفته من الخارج بواسطة الجلبينة، والتجويفة تكون

    حفر رأس الملعقة

    تماماً على حجم الجلبينة لكي تكون الاشكال متساوية، أما منتصف الجرن فيكون ملمسه ناعماً، وفي الاسفل أضع له مسامير أو وقافات حتى لا يتبلل أسفله بالماء ويتأذى».

    ويتابع: «المدقاقة التي تم دق الحنطة أو الكبة بواستها تصنع من خشب الصنوبر لأنه خفيف أو خشب “الحور”، ويكون شكلها اسطوانياً مخروطاً ويتم حفرها من الداخل حتى يتم وضع القبضة وتثبيتها بواسطة الغري، وحالياً أصبحنا نضع لها مسماراً».

    وينهي حديثه فيقول: «لم يعد أحد يعمل في صناعة الملاعق الخشبية وهي تكاد تندثر، بسبب عدم حاجة الناس لها في ظل وجود أنواع جديدة وسهلة منها، وهذا أمر يحز في نفسي حيث كنت أتمنى أن أعلم أحداً هذه المهنة لكيلا تموت ويبقى أثرها وفنها موجوداً بين الناس. أتمنى على المسؤولين أن يقيموا سوقاً للمنتجات والحرف التراثية في اللاذقية حتى يعيد للمهن ألقها وتباع منتجاتها للسياح والزائرين لكي يتشجع الابناء على العمل بها وتحفظ للأجيال القادمة، فكل مهنة تموت يموت صاحبها، وكل مهنة تعيش يحيا صاحبها».

    صناعة الملاعق مهنة قديمة جداً بحسب الباحث التاريخي “برهان حيدر” الذي يقيم لها جناحاً في متحفه للتراث الشعبي في قرية “عين البيضا”، ويقول: «أول ما صنع الانسان أدواته صنعها معتمداً على خامات الطبيعية، وكان ذلك قبل آلاف السنين، والملاعق الخشبية مصنوعة من خامات الطبيعة وهي صناعة تعود لسنوات طويلة خلت، ليس لدينا تقدير لعمرها لكنني أجزم انها تعود لآلاف السنين».

    السيد “عدنان فاضل” مختار عين البيضا يتحدث عن متعة الطعام بالملاعق الخشبية، قائلاً: «لا يعرف قيمتها إلا من عاش في الزمن الذي كانت تستخدم فيه، كنا نسمي الملاعق الصغيرة “خاشوقة” فيما نطلق على المتوسطة “مرغفة”، أما الكبيرة فنسميها “كف تريك”. والسيد “سليمان” من أفضل من صنعوا هذه الملاعق خلال المرحلة الماضية هو ووالده، لقد كنا نجتاز المسافات لكي نذهب إليه ونشتري منه حاجتنا من الملاعق».

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة