‏قدم الدكتور:غسان القيم‏ مع ‏نبيل عجمية‏..معلومات عن مواويل العتابا ..من أجمل ما قرأت من ذاكرتنا الشعبية ..

الرقص الشعبي في لبنان .. ميراث اللبنانيين | zahraaboukhdoud
‏د.غسان القيم‏ مع ‏نبيل عجمية‏
من اجمل ما قرأت
من ذاكرتنا الشعبية
عتابا
يمكن القول بأن العتابا هي أصل المواويل الجبلية ولها قصص وحكايا ومنها أن شخص كان يحب فتاة من قريته اسمها عتابا .
وذات يوم وبعد لقاء بينهما اتفقا على أن يرمي لها قميصه من فوق سور البيت في الليل لتغسله على العين .
أخذت عتابا قميصه معها إلى العين في اليوم التالي، ولم يكن هناك أحد؛ فخلعت ثيابها وقبلت قميص الحبيب ثم لبسته؛ وفي تلك اللحظة سمعت صوتا يقول:
بدالي من جمالك ما بدالي ……. يا عود الحور خيم علآلي
مسعد يا قميصي يا لكنت بدالي … على جسم نظيف وشعر ماب
فأدركت صوته وأنكرت عليه تسلله وراءها ومشاهدته لها وهي بهذه الحال، وأقسمت ألا تكلمه بعد الآن وألا تطأ لهم دارًا، وقالت:
جميلة يا حبيب القلب جميلة…. ع لبس الثوب بتحملنا جميلة
محرمة داركو إن عدنا نجيلا ….حتى يشيب النسر ويبيض الغراب
خجل العاشق وندم على فعلته، وعاد أدراجه وهو حزين على هذه الغلطة الشنيعة؛ حاول بعد ذلك التقرب منها ومصالحتها لكن عبثا؛ كادت تنقضي سنة كاملة دون أن يحظى منها ولو بنظرة، فاضطر إلى أن يفضي بسره لأحد أصدقائه، فأشار عليه بأن يتظاهر بالمرض، ففعل، فزاره كل الناس باستثناء عتابا، فمرض حقا، وطال مرضه ولم تزره عتابا؛ فأشار عليه صديقه أن يتظاهر بالموت ويترك وصية ألا يغسله إلا صديقه هذا وليترك الباقي عليه.
ففعل ، وغسله صديقه، وكفنه، ووضعه على التابوت الذي كان عبارة عن سلم خشبي عادي يوضع عليه الميت ويغطى، سارت الجنازة في حارات القرية نحو المقبرة، وعندما اقتربت من بيت عتابا صاح الصديق بأعلى صوته: الفاتحة على روح العاشق الحبيب ، سمعت عتابا ذلك فطار صوابها، واندفعت نحو الجنازة وهي تنشد هذه الأبيات:
مضيت العمر أتحاور أنا وياك … ما حدا يدري بمحبتنا أنا وياك
أنا تمنيت هلموته أنا وياك ……..بقلب حفرة ونشبك العشرة سوا
يمن كنتوا أيادي الخصم لاوين ………حبكو بالقلب فاتح لواوين
بالله يا حاملين النعش لا وين ………حطو النعش تنودع هلحباب
فقال صديقه:”حطوا النعش خلي عتابا تودعه”، فوضعوا النعش على الأرض، وأبعد صديقه الناس عنه كيلا تخجل عتابا وهي تودعه، وكشف لها عن وجهه، فقبلته والدموع تنهمر من عينيها قائلة:”سامحني يا حبيب القلب ، فهب من نعشه وطوقها بذراعيه وقبلها، فصاح صديقه:”الله أكبر، الميت طاب”، فكرر أهل القرية نفس الكلام وهم مصدقون لما شاهدوا؛ وعندئذ قرر أهل الضيعة تزويجهما، وعادت الجنازة بزفة فرح وعرس.
قطوف من حديقة الصديق الغالي الأديب والشاعر الباحث التراثي العتيق أستاذ نبيل عجمية
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

في اليوم الوطني للدبكة، تعرّف على معاني أغنياتنا التراثية لرقص "الدبكة" بين  الدلعونا والهوّارة - Aghani Aghani
الحنونة" تحيي أمسية فنية بمناسبة يوم الأرض - Alghad

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة