بالصور يوم عرفنا عام 2017م..الباحث إياد السليم‏..عن طائر ( الوروار ) أو ( الورور ), آكل النحل..

Fareed Zaffour
٢٧ سبتمبر ٢٠١٧ م ·
تمت إضافة ‏‏٢٦‏ صورة جديدة‏ بواسطة ‏WILDLIFE OF SYRIA Birds .الحياة البرية السورية (طيور ) .الباحث إياد السليم‏ إلى الألبوم: ‏طائر ( الوروار ) أو ( الورور ), أو (آكل النحل).‏
25 مارس 2012 · ·
طائر ( الوروار ) أو ( الورور ), آكل النحل.
الوروار يعود إلى سماء سورية
يخصص الباحث إياد السليم حديثه اليوم عن طائر الوروار ويصفه بالرائع الجمال بألوانه الزاهية, وجسده وذيله الأزرق الفيروزي وعنقه الأصفر وظهره البني, وعينيه الحمراوين الناصعة. إذ يلفت انتباهك هذه الأيام صوته الجميل الذي يأتيك من السماء فترى رفوفه تطوف كموجة يلتقطون الحشرات الطائرة. واسم الورور العالمي هو (BEE EATER) أي (آكل النحل) وفي الحقيقة نسبة النحل في طعامه قليلة.
وفي سورية يقول السليم لـ (تشرين): نراه مرتين في العام, في الربيع وفي آخر الصيف, فهذا الطائر يمضي عامه في ثلاث مناطق من العالم, ففي فترة الشتاء الباردة يعيش ويقتات في إفريقيا الدافئة. وعند قدوم الربيع وانتشار الحشرات يأتي إلى سورية ليمضي لدينا عدّة أشهر, بعدها تجمع الطيور نفسها وتطير أسراباً لآلاف الكيلو مترات إلى أوروبا فيعششون ويفرّخون هناك, ثم يجمعون أنفسهم وفراخهم ويطيرون عائدين بهم لآلاف الكيلو مترات إلى سورية ليمضوا عدّة أشهر أخرى حتى آخر الصيف, بعدها يكملون طيرانهم لآلاف الكيلو مترات الأخرى إلى إفريقيا فتكتمل الدورة, ويضيف المهندس السليم صورتُ في أوروبا ولعدة سنوات أروع الأفلام عن الورور السوري, فهو يبني أعشاشه كمستعمرة في الانهدامات الترابية (حرف عمودي من التراب أو الرمل) بارتفاع عدّة أمتار وغالباً فوق مجرى مائي لكي لاتستطيع الحيوانات المفترسة الوصول لفراخها.
وتكون أعشاشه على هيئة ثقوب محفورة بشكل نفق أفقي في التراب, بعمق حتى متر ونصف وفي نهايته اتساع حيث يبيض ويربي فراخه في الظلام الدامس. وعاماً بعد عام تعود أزواج الورور نفسها إلى ذات الأوكار لتعشش بها, وقد ترممها أو تحفر أخرى جديدة. والورور يعيش بمجتمعات عائلية منظمة, فقد يتعاونون كجيران بتربية فراخها أو بحفر أوكار لأعشاشها. نحن وضعنا (كاميراتنا داخل أوكارها, واكتشفنا أموراً كثيرة جديدة عنها, فمثلاً كان استراتيجية النحل أمراً مذهلاً والحشرات الطائرة الأخرى, فهي لتنجو من الورور السريع الطيران, فإنها تطير عالياً وسريعاً وخلف ذيل الورور تماماً ومالت معه كيفما مال, فلا يستطيع إمساكها فييئس منها ويمسك بغيرها, ومن أعداء الورور الأفاعي والنموس الصغيرة التي تدخل أوكارها وبالطبع عدّوها الأكبر هو الإنسان.
الورور European bee-eater أي (آكل النحل الأوربي) وحمل هذا الأسم رغم أنه لا يقضي معظم حياته في أوربا بل يقضي فيها فقط آخر فصل الربيع وفصل الصيف لكنّه يعشعش يفرّخ فيها, وكان يبني أعشاشه في سورية أيضاً, ولا بد من وجود منطقة تعشيش لهذا النوع من الوراور لدينا, (هناك حوالي ال 15 نوع من الوراور حول العالم لدينا عدد منها) لكننا لم نجد هذه الأيام بقعة تعشيش لدينا, وأما عن أكله للنحل, فهي تسمية ظالمة لهذا الطائر, فرغم تخصصه بأكل الحشرات الطائرة, غير أنّ نسبة النحل منها لا تتجاوز ال 10 %, فأنت كنت قد صورت فلماً عن كامل حياته في بلغاريا, ولمدة 3 سنوات متعاقبة, وأقمت دراسات كثيرة عنه, وكانت هذه النتيجة واحدة من نتائج البحوث. ويسمى الورور في بعض المناطق العربية بال (صقرقع) بسبب صخب صوت مجموعاته بعد وصولها للمنطقة, إختصاصة بأكل الحشرات الطائرة ومعظمها قشريّ, جعل هذا الطائر “ينتق” قشور هذه الحشرات من فمه عدة مرات يومياً, لعدم إمكانية هضمها, والأذية التي قد تسببها لأمعائه إذا ما أخرجها مع فضلاته, وهذا النتق بدوره, جعل أعشاشه الترابية مكسوّ أرضها بطبقة بسماكة 1-2 سم من القشور السوداء لهذه الحشرات, وغدت هذه الطبقة “تنغل” بالحشرات ويرقات الحشرات التي تعيش على هذه القشور (صورنا فلماً عنها) وإضافة لها, فقد غزت حشرات الطيور طائر الورور ومنذ تفقيسه, فغدى كلّ طائر منها يعجّ بتلك الحشرات, ومن يرى بعينه ما نتحدث عنه, فحكماً سينفر من أكل هذا الطائر, وبالتالي سيتوقف عن صيده, وهذا ما ننصح به, فشكله ولونه وحركاته جميلة, ومجموعاته تعيش حياة عائلية جميلة كقبائل البشر, يتعاونون ويتزاوجون مدى الحياة, إذا ما إستطاعوا, فإذا ما قتل صياد أحد الزوجين, وجاء وقت التعشيش, لا يتزاوج من بقي حياً, بل يساعد جيرانه بترميم وحفر أوكار أعشاشها, وقد يساعد بإطعام صغار جيرانها, وتدريبها على الطيران, وقد يتزاوج في أعوام قادمة. إضافة لشكله وألوانه الجميلة, فلهذا الطائر صوت مميز جميل, تدرك أنّه الورور فور سماعه, إسمع تغريده هنا: http://www.hbw.com/…/european…/classical-calls-flight
ملاحظة : يقوم طير الوروار هذا بالهجرة ليلاً فوق سورية آتياً من أوربا نحو إفريقيا, في شهر أيلول من كلّ عام, فتسمع صوت رفوفه في السماء من بداية الليل وحتى الصباح, من ساعة لأخرى, وخاصة فوق الشريط الساحليّ.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة