تعرفوا معنا على #حفرة_ الجحيم..- مشاركة:منار حجازي.

حفرة الجحيم
كتبه: منار حجازي -13 يوليو 2020 م.

حفرة الجحيم، أو كما يطلق عليها باب جهنم، حفرة مشتعلة بالنيران منذ أكثر من 45 سنة دون توقف. وتقع الحفرة في قلب صحراء آرال كاراكوم، قرب منطقة ديرويز بدولة تركمانستان في آسيا الوسطى. وهي حفرة كبيرة وعميقة يبلغ قطرها نحو 68.8 مترًا، وعرضها 60 مترًا، وعمقها 29.8 مترًا، ومساحتها نحو 5.320 مترًا مربعًا.

تكونت حفرة الجحيم في عهد الاتحاد السوفيتي عام 1971 في أثناء التعدين والتنقيب عن الغاز الطبيعي؛ إذ سقطت حفارة الغاز الطبيعي في كهف مليء بالغاز، فانهار الكهف وشكَّل هذه الحفرة العميقة. وعندما بدأ غاز الميثان السام في التسرب منها إلى الغلاف الجوي، ولمنع تسربه في المناطق المحيطة حفاظًا على البيئة والكائنات الحية من أضراره، قرر الجيولوجيون إشعال النيران فيها حتى تستهلك الغاز وتنتهي في خلال أيام. ولكن حدث ما لم يتوقع؛ إذ استمرت النيران في الاشتعال ولم تنطفئ حتى يومنا هذا.

بالرغم من أن حفرة الجحيم لا تعد ظاهرة طبيعية بل كارثة بشرية، أصبحت من المواقع السياحية المشهورة في تركمانستان، وخاصة للمغامرين وعاشقي رؤية النيران المشتعلة لحافة بركان. فيمكن رؤية فوهة الجحيم المتوهجة من بعد أميال. وتنتشر منها رائحة الكبريت في المناطق المحيطة وعلى مسافات بعيدة.

قام المستكشف الكندي جورج كورونيس عام 2014 بالمخاطرة والنزول إلى حفرة الجحيم من أجل استكشافها ومعرفة خصائصها والغازات المكونة لها ودرجة حرارتها. ويعد كورونيس أول شخص نزل في حفرة الجحيم. وقد استغرق التخطيط لهذه المغامرة العلمية 18 شهرًا تحت إشراف فريق متخصص ومحترف. ورُبط كورونيس بحبل سميك وأُنزل إلى باب جهنم، مرتديًا زيًّا مصنوعًا من عدة طبقات من مادة الكيفلار لحمايته من الحرارة، ووضع له جهاز خاص للتنفس.

وبتحليل عينات من تربة حفرة الجحيم، اكتشف نوع من البكتيريا – بكتيريا قشرية متطرفة – تعيش في قاع الحفرة. ومن المثير في الأمر أن هذه البكتيريا تعيش بسهولة في درجات الحرارة العالية، وليس لها أي أثر في التربة المحيطة بالحفرة؛ الأمر الذي يهدد البشرية بوجود سلالة بكتيرية جديدة ومتطورة تستطيع النجاة ومقاومة درجات الحرارة العالية المماثلة.

تعرف أكثر إلى هذه المغامرة من هذا الفيديو.

https://youtube.com/watch?v=RDwsPczaBCIhttps%3A

فسر العلماء استمرار حفرة الجحيم في الاشتعال دون توقف لإمدادها بالغاز الطبيعي من حقول الغاز المجاورة لها، وأهمها حقل الغاز الطبيعي في منطقة ديرويز، الذي يمتد تحت بحر قزوين. ويقدر الغاز الطبيعي في هذا الحقل بنحو 8 بلايين متر مكعب، ويعد رابع أكبر حقل غاز طبيعي عُثر عليه في العالم.

وعلى الرغم من أن الرئيس التركماني قربانقلي بردي محمدوف أمر بغلق حفرة الجحيم في أثناء زيارته إلى منطقة ديرويز في إبريل 2010، خوفًا من تأثيرها في حقول الغاز الطبيعي الأخرى الموجودة في المنطقة، فما زال باب جهنم مفتوحًا بل أكثر شهرة؛ إذ أصبحت نيرانًا أبدية في قلب تركمانستان يأتي إليها السياح من جميع أنحاء العالم؛ من أجل الاستمتاع برؤية النيران المتوهجة في ليالي صحراء آرال كاراكوم المظلمة.

[Man standing in front of the Gates of Hell, at Derweze, Turkmenistan.] 
© Mike_Sheridan/Getty Images

المراجع

dailymail.co.uk
thoughtco.com
web.archive.org
worldatlas.com

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة