تعريف الألوان
– بواسطة: إيمان بطمة – ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٢
الألوان:
إنّ الألوان هي عبارة عن الصفة التي يحملها الجسم، وترتبط الألوان بالإشعاع الكهرومغناطيسي لمجموعة معينة من الأطوال الموجية المرئية للعين البشرية، حيث يُشكّل إشعاع هذه الأطوال الموجية جزءاً من الطيف الكهرومغناطيسي المعروف باسم الطيف المرئي.[١]
كيفية إدراك الألوان تمتد الأطوال الموجية للطيف المرئي ما بين 380 إلى 750 نانومتر، ويتضمن الطيف المرئي جميع ألوان قوس القزح؛ مثل الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي، حيث تحدد الأطوال الموجية المختلفة للضوء الألوان التي تراها العين، فمثلاً، تظهر الأطوال الموجية التي تتراوح بين 680 و740 نانومتر باللون الأحمر، بينما يظهر الطول الموجي البالغ 550 نانومتر باللون الأصفر والأخضر.[٢]
تجدر الإشارة إلى أنّ جميع الكائنات والأجسام تمتلك ألوانًا مميزةً؛ لأنها تمتص بعض الألوان وتعكس أو تنفذ ألوانًا أخرى، فالألوان التي تراها العين هي الأطوال الموجية التي تنعكس أو تنفذ، لذا تظهر الأجسام البيضاء باللون الأبيض لأنها تعكس كل الألوان، فيما تظهر الأجسام السوداء بهذا اللون؛ لأنها تمتص كل الألوان، لذلك لا ينعكس الضوء.[٢]
أنواع الألوان فيما يأتي توضيح لذلك:[٣] الألوان الأساسية هي الألوان الرئيسية والتي لا يُمكن الحصول عليها عن طريق مزج أي ألوان أخرى، وهي الأحمر والأصفر والأزرق. الألوان الثانوية وهي الألوان التي يُمكن الحصول عليها عن طريق مزج لونين أساسيين، وهي البرتقالي والأخضر والبنفسجي. ومن الجدير بالذكر أنّ جميع الألوان تترتّب في عجلة الألوان التي تُظهر ارتباط الألوان ببعضها؛ حيث يظهر كل لون ثانوي بين الألوان الأساسية التي خُلطت لتكوينه، فمثلاً يقع اللون البرتقالي بين اللونين الأحمر والأصفر؛ لأنّ البرتقالي ينتج من خلط الأحمر مع الأصفر.[٣]
ومن ناحية أخرى، فإنّ مزج الألوان الأساسية مع الألوان الثانوية ينتج عنه الألوان الوسطية (بالإنجليزية: Intermediate Color)، ومن الأمثلة عليها البرتقالي المحمّر والبرتقالي المصفّر.[٣]
دلالات الألوان ومعانيها إنّ هناك تصنيفاً آخر للألوان بناءً على دلالاتها ومعانيها، وفيما يأتي توضيح لذلك: الألوان الدافئة تشمل الألوان الدافئة الألوان الآتية: الأحمر والبرتقالي والأصفر ودرجاتها، حيث إنّ هذه ألوان النار وأوراق الخريف وغروب الشمس وشروقها، وهي بشكل عام ألوان تدل على النشاط والعاطفة والإيجابية والسعادة والحماس.[٤]
ويُشار إلى أنّ الألوان الدافئة ناتجة من خلط الألوان الدافئة مع بضعها، فالأحمر والأصفر هما لونان أساسيان وعند دمجمها ينتج اللون البرتقالي، وهو ما يعني أنّ الألوان الدافئة تنشأ من ألوان دافئة فقط، ولا يُمكن الحصول عليها من خلال مزج الألوان الدافئة والباردة.[٤] الألوان الباردة تشمل الألوان الباردة الألوان الآتية: الأخضر والأزرق والبنفسجي، وغالبًا ما تكون هذه الألوان خافتةً أكثر من الألوان الدافئة، حيث تُعبّر هذه الألوان عن الليل، والماء، والطبيعة، وتدل بشكل عام على الهدوء والاسترخاء.[٤]
تجدر الإشارة إلى أنّ اللون الأزرق هو اللون الأساسي الوحيد في الألوان الباردة، مما يعني أنّ الألوان الأخرى يتم إنشاؤها عن طريق الجمع بين اللون الأزرق ولون دافئ فمثلاً ينتج الأخضر من خلط الأزرق والأصفر، فيما ينتج البنفسجي من خلط الأزرق والأحمر؛ لذا يكتسب اللون الأخضر بعض سمات اللون الأصفر، كما يأخذ اللون البنفسجي بعضاً من سمات اللون الأحمر.[٤]
ارتباط الألوان بحياتنا تؤثر الألوان بشكل كبير على نفسيتنا وطريقة شعورنا، حيث تستخدم في بعض الأوقات لتحديد ميول الإنسان ورغباته، وقد تُستخدم في العلاج أيضاً، حيث يُنصح الأشخاص المكتئبون مثلاً بالتركيز على ارتداء الألوان الفاتحة، وتجنّب الغوامق لما لذلك من أثر كبير في تعديل المزاج.[٥]

ومن ناحية أخرى، فإنّ ارتباط الألوان له علاقة وثيقة في عملية تصميم المنازل، فهناك ألوان يُفضّل استخدامها في غرف النوم كالأحمر؛ لأنه يرمز للحيوية والحب، وهناك ألوان مناسبة للمدارس ومكاتب العمل كالأزرق؛ لأنّ الأزرق قد يشجع على التفكير الخلاق والإبداع، وغيرها من الألوان الأخرى، كما تمّ الاعتماد عليها في الإعلانات التلفزيونية لجذب انتباه المشاهد، فمن الأمثلة على ذلك أنّ أصحاب المنتجات يستخدمون اللون البنفسجي للترويج لبضائعهم الجديدة؛ لأنّه يدل على التغيير والغرابة والتميّز.[٥]

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.