المبدع / جورج ايستمان George Eastman 1854 – 1932 / أمريكي مخترع ( آلة التصوير الفوتوغرافي ) في العام 1888م – كتب: هيثم سلامة …

صورة: ‏جورج ايستمان, أمريكي مخترع (آلة التصوير الفوتوغرافي) في العام 1888.‏

 

جورج إيستمان: مخترع الكاميرا

كتب: هيثم سلامة    |
   

ولد جورج إيستمان فى العام 1854م، فى ولاية وترفيل الأمريكية، كان يعمل محاسبا فى بنك، عندما قرر الذهاب فى رحلة لقضاء إجازته فى جزر الكاريبى، وكان عليه كى يتمكن من التقاط صور لتلك الرحلة، أن يحمل آلة التصوير التى كانت متوفرة فى تلك الفترة، وقد وصف تلك الكاميرا بأنها “كانت حمل حصان”. فوزنها الثقيل، وحجمها الكبير، كانا يثقلان عليه ويحدان من قدرته على التحرك، ومن هنا بدأت شرارة الفكرة فى ابتكار آلة تصوير خفيفة وسهلة الاستخدام، وأيضا رخيصة الثمن، ليتمكن الجميع من اقتنائها.

بدأ عمله بإنتاج أفلام متطورة بعض الشىء يبيعها محليا، وعمل جاهدا لابتكار آلة التصوير التى يخطط لها، لكن كان ينقصه التمويل اللازم، الذى سرعان ما وجده من رجل أعمال وضع إمكانياته المادية تحت تصرفه، لتأسيس شركة يكون جورج إيستمان مديرها العام. وسرعان ما تمكن فى العام 1888م من إظهار ابتكاره إلى الوجود: كاميرا صغيرة الحجم وتعمل بأفلام متطورة .

وضع جورج إيستمان سياسة بسيطة لنجاح شركته وانتشارها عالميا، قامت هذه السياسة على أربعة خطوط أساسية: أن ينتج كميات كبيرة، وأن تكون الأسعار مخفضة وبمتناول الجميع، وتوزيع المنتجات محليا وعالميا، وأخيرا الإعلان الجيد للمنتج من خلال الشرح الوافى ..

وبالفعل ما إن أتم خطواته حتى بدأت الطلبات تنهال عليه، خاصة بعد الشعار الذى أطلقه لشركته، “اضغط الزر.. ونحن نقوم بالباقى” لتكون كوداك أول كاميرا صندوق مزودة بفيلم ملفوف، وبدأت تغزو العالم، فقد بيع منها فى لندن وحتى العام 1912م أكثر من أربعة ملايين كاميرا .

بعد النجاح الذى حققه إيستمان قام بتطوير عمله، وأصدر فى العام 1895م آلة التصوير المسماة “برونى” التى تعتبر بداية التصوير الحديث ذى اللقطات، لتبدأ ملامح عصر جديد فى عالم فن التصوير، ويبدأ معه انتشار اسم “كوداك” فى مناطق عديدة من العالم، حتى أن الناس استبدلوا كلمة كاميرا بكلمة كوداك، الذى أصبح يعنى شيئا واحدا فقط: هو آلة التصوير مهما كان نوعها.

لم يكتف جورج إيستمان بتحقيق حلمه، بل أراد أن يتمكن كل إنسان من اقتناء كاميرا، فطرح كاميرا بدولار واحد لتكون بمتناول الجميع، واهتم بموظفيه كثيرا، فخفض ساعات عملهم دون أن يخفض أجورهم، وصمم برنامجا لرعايتهم وحمايتهم فى حالات الحوادث والمرض، وقد بلغ عدد الموظفين لديه فى العام 1911م، أكثر من خمسة آلاف موظف، وتوسع عمل الشركة، فأصبحت تنتج الآلات الطبية والمنتجات الإلكترونية، وتوسعت الشركة كثيراً، حتى أنها احتلت فى العام 1994م المرتبة الخامسة والعشرين فى ترتيب أكبر الشركات الأمريكية.

اتخذت الشركة العديد من الإجراءات المتطورة فى العديد من المناطق، فتبنت إبداعات إعلانية سبقت زمانها، وخاصة عندما طرحت فكرة فتاة كوداك، التى ظهرت فى العديد من الصحف والمجلات ولفتت إليها الأنظار بقوة، واعتمدت برنامجا لتحفيز الموظفين، وكذلك برنامجا آخر للتوزيع العالمى لمنتجاتها، بالإضافة إلى الاستغلال الأمثل للأرباح، كما أولت اهتماما خاصا باحتياجات الزبائن، وأنشأت قسما خاصا للأبحاث والتطوير.

وبعد أن شعر جورج إيستمان بأنه أنجز كل ما كان يطمح إليه، قام بتاريخ 14/ 3/ 1932م، بدعوة أصدقائه إلى العشاء، حيث تنازل أمامهم عن مجمل ثروته لصالح جامعة روشستر، وبعدها صعد إلى غرفته وأطلق النار على نفسه، منهيا حياته برباطة جأش، وترك لهم رسالة قصيرة كتب فيها “لقد أنجزت عملى فلماذا الانتظار .”

وعلى الرغم من رحيل مؤسس كوداك، إلا أن الشركة لم تنته معه، بل استمرت وحققت نجاحات كبيرة، وحصدت أرباحا هائلة، بالإضافة إلى العديد من الابتكارات فى عالم صناعة الكاميرات والأفلام، فكانت أول من ابتكر كاميرات الكارتريدج 126 فى العام 1963م، وأتبعتها فى العام 1972م بكاميرا كارتريدج 110 وبعد عشر سنوات أنتجت الأسطوانات الفوتوغرافية، وفى السبعينيات أيضا طلبت المخابرات الأمريكية من “كوداك” استحداث تقنية عسكرية تضمن وتحافظ على السرية التامة للصور والمعلومات، فقامت الشركة بإنتاج أول شريحة رقمية للصور تبلغ سعتها 1 ميجابايت، ثم أصبح بإمكان الجميع استخدام هذه التكنولوجيا فى الثمانينات من القرن الماضى .

ومع نهاية الألفية الثانية، بدأ العالم يتجه نحو التصوير الرقمى، واشتدت المنافسة بين الشركات فى إنتاج آخر الابتكارات فى عالم التصوير الرقمى، إلا أن كوداك كانت السباقة، إذ قامت فى العام 1991م، بإنتاج أول كاميرا رقمية ذات عدسة أحادية عاكسة وهى “كوداك دى سى إس 100 ” وتحتوى على قرص صلب خارجي، ثم لاحقا أصدرت كاميرا “دى سى إس 200″ التى تحتوى على قرص صلب مدمج .

لم تكن الألفية الجديدة لصالح كوداك، فقد بدأت الشركة تفقد الأرقام الكبيرة فى الأرباح التى كانت تجنيها، خاصة وأنها تعتمد بشكل كبير على مبيعاتها من الأفلام، التى بدأت تتقلص مع الانتشار الكبير للكاميرات الرقمية، التى لا تحتاج إلى الفيلم لإجراء عملية التصوير، وتمتاز هذه الكاميرات بسهولة استعمالها، وإمكانية مراقبة الصورة قبل التقاطها، وتعديلها أو حذفها، بالإضافة إلى التقاط عدد كبير جدا من الصور، على خلاف الفيلم الذى يقيده عدد محدد من الصور التى تحتاج إلى مختبر لإظهارها وتحميضها، وهذه ميزات تفتقدها الكاميرات التقليدية، التى تراجعت حصتها فى السوق بشكل كبير، فقد قررت الشركة فى العام 2002م الاستغناء عن 1700 وظيفة، عقب التعثر الذى بدأت تشهده مبيعات الشركة من الأفلام، وقد جاء قرار تسريح الموظفين هذا بعد ارتفاع أرباح الشركة فى الربع الثالث من ذاك العام المالى بشدة، لتصل إلى 334 مليون دولار، مرتفعة من 96 مليون دولار لذات الفترة من العام الذى سبقه، إلا أن ارتفاع تكلفة إعادة هيكلة الشركة من 130 مليون دولار إلى 170 مليونا، جعلها تقدم على هذه الخطوة.

وفى العام التالى 2003م، أعلنت الشركة عن الاستغناء عن عدد أكبر من الموظفين بلغ 15 ألف عامل، وذلك ضمن عملية التحول نحو الصناعة الرقمية والابتعاد عن سوق الأفلام الذى بدأ يلفظ أنفاسه إذ تقلص فى ذاك العام بنسبة بلغت 8 %؛ ليصل عدد الموظفين لديها فى هذا العام إلى 64 ألف موظف، بعد أن كان عددهم فى العام 1998م يفوق الـ 86 ألف موظف، وانخفضت أرباح “كوداك” فى الربع الأخير من هذا العام إلى 19 مليون دولار، مقارنة مع 113 مليون دولار لذات الفترة من العام الذى سبقه.

هذه الخسائر المتتالية دفعت الشركة إلى الاعتماد على منتجاتها الرقمية، وتحسين أدائها لتتمكن من المنافسة الشرسة التى يشهدها السوق، وتمكنت فى العام 2004م، من تحقيق أرباح مقبولة، إذ بلغت أرباحها فى الربع الأول من هذا العام 28 مليون دولار، مرتفعة من 12 مليونا عن ذات الفترة من العام السابق، حيث بدأت جهودها فى سوق الكاميرات الرقمية تؤتى ثمارها، فقد احتلت المرتبة الأولى لإنتاج وبيع آلات التصوير الرقمية فى أمريكا لهذا العام، وحققت حصة سوقية وصلت إلى نحو 22 %، مقابل 18% لسنة 2003م، لكنها قامت بهذا العام بتقليص إضافى لأعداد العاملين لديها، لتتمكن من الحد من الخسائر التى توالت عليها عاما بعد عام، فانخفض عدد العاملين إلى 54800 موظف بعد أن كان عددهم فى العام 2003م أكثر من 64 ألفا.

جورج إيستمان

جورج إيستمان
George Eastman
وُلد 13 يوليو 1854
ووترڤيل، نيويورك، الولايات المتحدة
توفى 14 مارس 1932
روشستر، نيويورك الولايات المتحدة
مثواه الأخير دُفن رماده في منتزه كوداك.
القومية أمريكي
الوظيفة رجل أعمال، مخترع، رجل بر
مبعث الشهرة رائد التصوير، ومؤسس إيستمان كوداك.
صافي الثروة 95 مليون دولار حتى وفاته (حوالي 1/611 منالناتج المحلي الاجمالي الأمريكي)[1]
الوالدان جورج إيستمان (1815–1862) وماريا كيلورن (1821–1907)

براءة اختراع أمريكية رقم 388,850, لجورج إيستمان، في 4 سبتمبر 1888.

جورج إيستمان George Eastman (و. 12 يوليو 1854 – ت. 14 مارس 1932)، هو مخترع ومستثمر أمريكي ومؤسس شركة إيستمان كوداكومخترع لفافة الفيلم، مما ساعد على انتشار التصوير. كانت لفافة الفيلم أيضاً أساس اختراع أفلام الصور المتحركة عام 1888 بواسطة أول صناع أفلام في العالم إيدوارد موي‌بريدج ولوي لو پرينس، وبعدها بسنوات قليلة، ليون بولي، توماس

حياته

Eastmanistitutet 2008f.jpg

غلاف اليوم الأول تكريماً لجورج إيستمان عام 1954.

وُلد جورج إيستمان في [[ووترڤيل|نيويورك|ووترڤيل]، بولاية نيويورك عام 1854.كان والده جورج واشنطن إيستمان، مزارعاً ناجحاً ، وأسس معهداً في روشستر، نيويورك، لتعليم إدارة الأعمال. توفي والده عام 1862 بمرض في المخ، وأضطرت والدته إلى الإستمرار في العمل لتأمين دراسة جورج؛ وأوقف جورج عن الدراسة الثانوية عندما كان في الرابعة عشرة من عمره لأنه “غير موهوب بشكل لافت”، فاضطر إلى العمل حاجباً في شركة تأمين لإعالة أمه الأرملة وشقيقتيه. في هذه الأثناء، خسر جورج أخته كاتي التي توفت عن عمر 16 ربيعا، بعد معاناة مع مرض شلل الأطفالومن ثم انتقل إلى العمل حاجباً أيضاً في أحد المصارف.

جورج إيستمان عام 1884.

بعد مرور خمس سنوات على عمله في شركة التأمين، حصل جورج على وظيفة كاتب حسابات في بنك روشستر، مع راتب قدره 15 دولار في الأسبوع، وهنا حين بدأ جورج يفكر في أنه يستحق أخذ فترة إجازة من العمل، وكان يريد زيارة العاصمة سانتو دومينجو (تقع في الدومينيكان ضمن جزر الكاريبي) ثم اقترح عليه زميله في العمل أن يوثق رحلته هذه بالصور الفوتوغرافية. وكان إيستمان يتعامل لأول مرة مع آلة التصوير الفوتوغرافي التي كانت في زمنه بحجم فرن الميكروويف اليوم، وتعتمد على الشرائح الرطبة لالتقاط الصور. لم يسافر إيستمان إلى الدومينيكان، ولكنه شغف بآلته الجديدة. وقرأ ذات مرة في إحدى الصحف أن المصورين في بريطانيا يصنعون شرائح التصوير الرطبة بأنفسهم. فتعلَّم صناعتها، وشاء تطويرها لتصبح جافة. وطوال سنوات ثلاث، كان إيستمان يعمل نهاراً في المصرف، وينصرف ليلاً لتطوير شرائح التصوير، حتى تمكَّن من إنتاج شريحة جافة. ثم بدأ ببيع ابتكاره لباقي المصوِّرين. وعندما استأجر مكتباً لذلك، واضطر إلى شراء محرك كهربائي بقوة حصانين، علَّق على الأمر بقوله: «إني بحاجة إلى محرك بقوة حصان واحد، ولكن من الممكن أن تزدهر الأعمال في المستقبل وأستفيد من قوة الحصانين»!.

بعد مجهود شاق استمر على مدى ثلاث سنوات، توصل جورج إلى تركيبة كيماوية حققت له ما أراد، وكذلك إلى ماكينة تصنع له هذه الألواح الجافة بكميات كبيرة. بدأ جورج يفكر كيف يمكنه استغلال اكتشافه هذا على نطاق تجاري، حتى جاء يوم رفض البنك الذي يعمل فيه جورج ترقيته كما كان يستحق، ولذا سارع بتقديم استقالته واستأجر طابقا بأكمله في مبنى ليكون مقر شركته الجديدة، وهناك حيث بدأ في تصنيع ألواحه الجافة. لم تكن البداية وردية، إذ اشتكي الكثيرون من فساد تلك الألواح الجافة وعدم عملها وفق المتوقع منها، الأمر الذي اضطر معه جورج إلى استبدالها أو إعادة ثمنها. كانت هذه الخطوة مكلفة للغاية، لكنها أثبتت أنها استثمار جيد، إذ أن هذه الخطوة ساهمت في بناء الاسم التجاري الشهير لشركته والسمعة الطيبة.

بعد هذه البداية الصعبة، بدأت الأمور تسير كما المراد لها، حتى جاء عام 1880 وقد أصبح قوام الشركة 6 موظفين بالإضافة إلى جورج، أنتجوا أكثر من 4 آلاف لوح تصوير جاف في السنة. كانت عوائد الشركة تأتي من تظهير الصور الملتقطة على الألواح الجافة التي يبيعها جورج (أو ما اصطلح على تسميته الأفلام فيما بعد).

مقر كوداك في لندن، 1902.

كان جورج أول من فكر في لف الأفلام بشكل دائري حول عامود يسمح للفيلم بالحركة الانسيابية. وسجل جورج إختراع أفلام تصوير على لفافات؛ وسجل عام 1888 إختراع كاميرا تصوير لفافة الفيلم. وكانت الكاميرا صغيرة الحجم بمعايير تلك الأيام، تكفي لالتقاط 100 صورة، وكانت نقلة نوعية في عالم التصوير الفوتوغرافي، وبيع منها أكثر من 73 ألف وحدة على الرغم من سعر بيعها الباهظ – 25 دولار أمريكي.

كانت آلية العمل أن يشتري العميل الكاميرا، ثم يلتقط ما حلا له من صور، ثم يعيدها إلى جورج لكي يظهر ويطبع له هذه الصور، ومعها الكاميرا وبداخلها فيلم جديد لاستعمالها مرة أخرى. مضت الأمور على ما يرام حتى مقدم عام 1893 والذي شهد انتكاسة للاقتصاد الأمريكي، كما رحل أفضل خبير كيمائي لدى جورج لكي يؤسس شركته الخاصة به، لكن جورج تمكن من العثور على بديل له أفضل منه، ساعده على اختراع فيلم تصوير فوتوغرافي أفضل ساعد الشركة على الاستمرار في العمل.كان التصوير الفوتوغرافي وقتها حديث عهد بعامة الناس، لكن كوداك أنفقت بسخاء في مجال الإعلانات لنشر هذا الأمر الجديد، وكانت أشهر دعايات كوداك: أنت اضغط الزر، واترك البقية علينا أو You press the button, we do the rest. بعدها أطلقت الشركة كاميرا صغيرة موجهة للصغار أسمتها براوني، سعرها دولار واحد، وبدأت الشركة تدخل معترك صناعة التصوير السينمائي، واستمرت تعزف معزوفة الأرباح. وفي عام 1892، أسس شركة كوداك لصناعة آلات التصوير المحمولة، ذات العدسة الثابتة، لينقل بذلك التصوير الفوتوغرافي من عالم النخبة والهواة إلى كل من يشاء من عامة الناس. وقالت حملته الترويجية للاختراع الجديد:

«عليك أن تضغط على الزر فقط، ونحن نتولى الباقي»

.

وبفعل متابعة إيستمان لأدق تفاصيل العمل في مؤسسته، تمكَّن من إيصالها إلى قمة النجاح، وترويج منتجاتها في العالم بأسره. أما إسم – كوداك – كان من إبتكار جورج الذي كان يعتبر أن حرف K يرمز إلى القوة؛ كما أراد أن يكون الإسم سهل اللفظ والحفظ وهكذا كان الإسم سهلا ومحاطا بحرف -K- رمز القوة.

الأعمال الخيرية

ساهم جورج إيستمان في أعمال خيرية كثيرة وفي بناء معاهد ومدارس عديدة في الولايات المتحدة وأوروبا؛ وحصل على عدد كبير من الأوسمة تكريما لإنجازاته واختراعاته التي اعتبرت باكورة الثورة الصناعية والحضارة التي تنعم بها البشرية الآن. قبل أن يتوفى عام 1932، ووصفته صحيفة نيويورك تايمز آنذاك في افتتاحيتها بأنه أحد كبار الأساتذة في صياغة العالم المعاصر. منذ ذلك التاريخ تتابعت الإختراعات في شركة كوداك التي ازدهرت وحققت نجاحات هائلة.[2]

وبلغ مجموع التبرعات التي قدَّمها للمؤسسات الإنسانية والتعليمية نحو 75 مليون دولار وهي ثروة أسطورية بمقاييس ذلك الزمن. إلى ذلك اعتبر إيستمان رائداً في الإدارة الحديثة، إذ لم يسبقه أحد إلى معاملة أصغر العمال شأناً بمثل الاحترام والتقدير الذي عامل بهما العمال والموظفين في مؤسسته. وكانت نظريته تقول إن الابتكار ورأس المال لا يكفيان لنجاح الشركات، فلذلك لابد من إخلاص العمال. وهكذا، على سبيل المثال، قام في العام 1919 بتوزيع ما قيمته عشرة ملايين دولار من أسهمه على العمال والموظفين في كوداك. «لأنه لا يجب أن يُكتفى بدفع الرواتب العادلة. فالإنتاج الجيد يتطلب أكثر من ذلك». ومثل هذه النظرة لم تكن فقط ريادية في ذلك الزمن، بل تكاد أن تكون عكس المتعارف عليه في العالم.

انتحاره

في عام 1932 ظهرت على إيستمان أعراض مرض تكلس فقرات العمود الفقري. وكان والدته ماريا كيلبورن قد أصيبت بنفس المرض وأمضت سنوات تعاني من آلام مبرحة، ومقعدة عن الحركة. عندما بدأ المرض يمتد في العمود الفقري لإيستمان، وبعد تأكده من استحالة الشفاء، كتب الرسالة التالية لأصدقاءه[3]:

«أكملت العمل! لماذا الإنتظار؟»

وصوب المسدس إلى قلبه وأطلق الرصاص. بعد وفاته وخلافا لوصيته؛ دفن جورج إيستمان في 14 مارس 1932 في منتزه شركة كوداك في روشستر الملوثة بالمواد الكيميائية المستعملة في الشركة؛ وتبين أن جثة جورج إيستمان ما تزال محتفظة على وضعها بسبب التلوث في تربة الحدائق حول الضريح.

براءات الاختراع

  • U.S. Patent 226,503  “طريقة وجهاز الصفائح المغطاة”، قدمها في سبتمبر 1879، وحصل عليها في أبريل 1880.
  • U.S. Patent 306,470  “فيلم فوتوغرافي”، قدمها في 10 مايو، وحصل عليها في 14 أكتوبر، 1884.
  • U.S. Patent 306,594  “الفيلم الفوتوغرافي”، قدمها في 10 مارس، 1884، وحصل عليها في 14 أكتوبر 1884.
  • U.S. Patent 317,049  (with William H. Walker) “Roll Holder for Photographic Films”، قدمها في أغسطس، 1884، وحصل عليها في مارس 1885.
  • U.S. Patent 388,850  “الكاميرا”، قدمها في مارس 1888، وحصل عليها في سبتمبر 1888.
  • ترخيص لإيستمان ثم شراء U.S. Patent 248,179  “الجهاز الفوتوغرافي” (حامل لفافة الفيلم)، قدمها في 21 يونيو 1881، صدرت 11 أكتوبر، 1881 إلى ديڤد هـ. هيوستن.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق