images (6)

الميجا بيكسل – ماهو؟ وما علاقته بالوضوح؟

+ كيف يعمل الحساس؟ و كيف تميز الكاميرا الألوان؟
– مكونات الكاميرا الرقمية
العدسة ( Lens )
فتحة العدسة ( Aperture )
الغالق ( Shutter )
الحساس ( الحساس الرقمي – Sensor )
المعالج واللوحة الأم ( Processor and Mother Board )
في التدوينة السابقة، تحدثنا عن العدسة، و عن كيفية عملها و كيفية تجميعها للضوء. ( إذا لم تقرأ التدوينة السابقة بإمكانك النقر هُنا لقراءتها ). و من البديهي أن أقوم بشرح المُكوّن الثاني للكاميرا الرقمية، و هو فتحة العدسة، إلا أنني ارتأيت أن أشرحه لاحقًا، حيث أنه و الغالق موضوعان يتعلّقان بالضوء، لذا سأخصص لهما تدوينتان مستقلتان فيما بعد، وعوضًا عن ذلك، سنقوم بشرح شيء مهم جدًا طرأ على عالم التصوير، وهو الحساس ( Sensor )، ويتبعُه أيضًا الميجا بيكسل ( Megapixel ).

كم مرة مرت عليك عبارة ” ميجا بيكسل ” ؟ بالتأكيد عشرات المرات، فعندما نهمُّ بشراء جهاز نقال جديد نسأل عن الكاميرا فنُجاب بأنها كذا وكذا ميجا بيكسل ( 5 ميجا بيكسل على سبيل المثال )، وعندما نهمُّ بشراء كاميرا فإننا نسأل عن الميجا بيكسل أيضًا، إلا أنه ومن المثير للعجب أن الكثير منّا لا يعرف ما هو الميجا بيكسل؟! وما تأثيره؟ بل أن كل ما نعرفه هو أن الميجا بيكسل يعني الوضوح. إلا أن هذا تعريف غير دقيق وسأثبت لك بأنه بالإمكان التقاط صور بكاميرا ذات 4 ميجا بيكسل تضاهي صورًا ملتقطة بكاميرا ذات 14 ميجا بيكسل! فأين الوضوح يا صاح!

ربما تتساءل الآن ما هي علاقة الحساس( Sensor ) بالميجا بيكسل، و إذا لم تكُن تعلم، فاعلم أن العلاقة بينهما علاقة وطيدة مبنية على المحبة والألفة! وعقبال الزواج! بالطبع جلُّ ما أقصُدهُ هُنا هو أنه توجد علاقة قويّة بين الحسّاس ( Sensor )، و الميجا بيكسل، فهُما لن يتزوّجا على أيّة حال!

دعكَ من الثرثرة أعلاه، فقد آن الأوان لكي نتعرف على الحصيلة التي سنجنيها بعد إكمالنا قراءة هذه التدوينة. فإليك بعض النقاط التي سنتحدث عنها:

الحساس ( Sensor )
– ما هو الحساس ( Sensor ) ؟
– ما هو الفرق بين الفيلم و الحساس؟
– كيف يعمل الحساس ( Sensor ) ؟
– وجود البيكسلات في الحساس.
الميجا بيكسل ( Megapixel )
– ما هو البيكسل؟ وما هو الميجا بيكسل؟
– كيف نقوم بحساب الميجا بيكسل؟
– ما هو السبب في كون بعض الكاميرات ذات الميجا بيكسل الأقل أفضل من الأخريات ذوات الميجا بيكسل الأكثر؟
أولاً: الحساس ( Sensor )

ما هو الحساس ( Sensor ) ؟

الحساس، أو ما يسمى بالحساس الرقمي ( Sensor ): هو عبارة عن شريحة تقوم باستقبال الضوء وتحويله إلى صورة، وهو يحل مكان الفيلم، فعوضًا عن الفيلم في الكاميرات الفيلمية، لدينا الحساس في الكاميرات الرقمية.

ما هو الفرق بين الحساس والفيلم؟

في الكاميرات الفيلمية، يُعرَّض الفيلم للضوء مباشرة من خلال العدسة، فيحدث تفاعل كيميائي في المادة المطلي بها الفيلم فتُطبع الصورة، ثم تحتاج لبعض المواد الكيميائية لتظهر، ثم تُطبع.

أما الكاميرات الرقمية فالحساس يقوم باستقبال الضوء مباشرة من خلال العدسة – أيضًا – إلا أنه لا يخزن الصورة، بل يقوم بتحويل الضوء إلى شحنات كهربائية يفهمها المعالج ويقوم بتجميعها لتكوين الصورة.

الفرق بين الفيلم في الكاميرات الفيلمية، والحساس في الكاميرات الرقمية هو أن الفيلم يعمل عمل المُستقبِل للضوء والمُخزِّن للصورة في الوقت نفسه، بينما يقوم الحساس في الكاميرات الرقمية بعملية استقبال الضوء فقط وتحويله إلى إشارات، فلا تُحفظ الصورة عليه كما هو الحال مع الفيلم، بل تنتقل الصورة وتُحفظ في الذاكرة عوضًا عن ذلك.

كيف يعمل الحساس؟

يقوم الحساس باستقبال الضوء أو بالأحرى يقوم باستقبال فوتونات الضوء ( Light photones ) وهي أشبه أن تكون كالجزيئات مثلاً، و يقوم بحساب شدة إضاءتها، و يحولها لجهد كهربائي يفهمه المعالج. تمامًا كما نفعل في الكمبيوتر، فالكمبيوتر أو الحاسب الآلي – لكي لا يغضب المحافظون على اللغة العربية – يقوم بفهم الأشياء بلغة الصفر والواحد. فعندما نضغط على حرف الألف في لوحة المفاتيح فإنه – مثلاً -يفهم بأننا نريد إدخال 0100010101 وهذا الرمز يجعلهُ يفهم بأننا نريد إدخال حرف الألف.

إن الحساس الرقمي يقوم بنفس الوظيفة، فهو يقوم بتحويل فوتونات الضوء اللتي تصله إلى إشارات إلكترونية حسب شدة استضاءة تلك الفوتونات، إلا أننا لو توقفنا لبُرهة وراجعنا أنفسنا لوجدنا أن كل ماذكرناه يختص بحساب الحساس لشدة الاستضاءة، ولم يُذكر اللون، فكيف للحساس أن يقوم بتمييز الألوان؟

صورة مشبعة بالألوان.

البيكسلات في الحساس وتمييز الألوان

إن الحساس الرقمي لا يقوم بالتقاط الضوء ككتلة واحدة، وإلا لوجدنا أن الصورة هي مجرد لون واحد! إنما يتكون الحساس من وحدات صغيرة جدًا، تُسمّى كل وحدة منها: بيكسل Pixel وهي اختصار لكلمة Picture element أي: عُنصر الصورة.

إن كل بيكسل هو عبارة عن نقطة، أو مربع صغير جدًا، والحساس الرقمي يتكون من الآلاف، بل الملايين من هذه البيكسلات. كل بيكسل يقوم بحساب شدة الاستضاءة للضوء الواقع عليه ويقوم بتمييز اللون فبالتالي كل بيكسل سيلتقط لنا لونًا في الصورة، و في النهاية عند تجميع البيكسلات ستتكون لنا الصورة الكاملة. إنها تمامًا كطريقة بناءنا للجدران والبيوت، فنحن نضع اللبنة فوق الأخرى ( الطوبة فوق الأخرى )، حتى يتكون لنا الجدار. كذلك الوضع بالنسبة للصورة، فهي تتكون من آلاف البيكسلات، وبعد رصّها تتكوّن لنا الصورة الكاملة.

الجدار يُقام بعد وضع اللبنة فوق الأخرى.

هذا ببساطة مفهوم البيكسل. أما عن مفهوم الميجا بيكسل، و تأثيره، و كيفية حسابه، فسنقوم بشرحه شرحًا وافيًا لاحقًا في هذه التدوينة.

الآن، و بعد أن عرفنا أن البيكسلات ما هي إلا نقاط صغيرة جدًا على الحساس الرقمي، و أن كل بيكسل يقوم باستقبال الضوء ويحسب شدة الاستضاءة له وبناء على ذلك يقوم بإرسال إشارة إلى المعالج، ينبغي علينا أن نعرف كيف يقوم البيكسل بتمييز الألوان؟

ربما مر علينا كثيرًا هذا الاختصار ( RGB )، فنحن نراه عندما نضبط التلفاز، ونراه في الكمبيوتر، ونراه في آلات العرض كالبروجكتور، والكثير من الأجهزة الإلكترونية التي تتعامل مع المرئيات. فما معنى RGB؟

RGB هو ببساطة اختصار لـ Red, Green, and Blue. أي: أحمر، أخضر، و أزرق. أي أن RGB هو النظام الذي يحمل 3 ألوان، اللون الأحمر، الأخضر، والأزرق.
فعندما نقول بأن هذا التلفاز ذو نظام ثلاثي اللون، أو نظام RGB، فهذا يعني أنه يقوم بالعرض عن طريق هذه الثلاثة ألوان، حيث أنه يقوم بتكوين أي لون آخر عبر مزج هذه الألوان بنسب متفاوتة. ( انقر هُنا لرؤية عرض مرئي لمزج الألوان ).

الألوان الثلاثة ( الأحمر، الأخضر، و الأزرق ). تتكون الألوان الأخرى عن طريق مزج هذه الألوان.

إن نظام RGB هو النظام المتبع في شاشات التلفاز، الحواسيب، الهواتف النقالة، و الكاميرات الرقمية. فلدينا نظام RGB في الشاشات بمختلف أنواعها، من أصغر الشاشات إلى أكبرها، ولدينا نظام RGB في التقاط الكاميرا أيضًا. أي: أن نظام RGB موجود في أجهزة العرض كالشاشات، كما أنه موجود في أجهزة الاستقبال كوجوده في الحساس في الكاميرا الرقمية.

صورة توضيحية ملتقطة لشاشة التلفاز، ويتضح فيها أن الصورة تتكون من الثلاثة ألوان المذكورة.

إذًا، نحن الآن عرفنا بأن الحساس يقوم بالتمييز بين الألوان عن طريق نظام RGB، و أنه يُكوّن كل الألوان عن طريق هذه الألوان الثلاثة ( أحمر، أخضر، و أزرق )، و لكن كيف يقوم الحساس بذلك؟

هنالك عدة طرق لفعل ذلك. هُنالك طرق نادرة، وربما لا وجود لها الآن، و من هذه الطرق طريقة موزع الإشعاع، وباختصار فإن هذه الطريقة تعتمد على وجود موزع للإشعاع الضوئي( Beam Splitter )، يقوم بتوزيع الإشعاع على ثلاثة مرشحات ( فلاتر )، مرشح أحمر، مرشح أخضر، و مرشح أزرق لتكوين الصورة الكاملة بعد دمج هذه الإشعاعات. الفائدة من هذه الطريقة هي أن الكاميرا تحدد قيمة لكل لون في كل بيكسل، فبالتالي كل بيكسل تلتقطه الكاميرا لديه قيمة واحدة لكل لون، قيمة للأحمر، قيمة للأخضر، و قيمة للأزرق. فتقوم الكاميرا بدمج هذه القيم لتنتج لنا اللون المطلوب. هذه الطريقة تكلف الكثير، لذا فهي غير عملية في إنتاج الكاميرات العادية.

التقاط الألوان بطريقة توزيع الإشعاع.

هُنالك عدة طرق متبعة على أرض الواقع ليتمكن الحساس من تمييز الألوان والتقاطها، ولعل أشهرها طريقة مرشح باير ( Bayer filter pattern ). و لنفهم الطريقة أكثر، دعونا نلاحظ الصورة أدناه.

مرشح باير. Bayer filter pattern .

نلاحظ أن الحساس مقسم للكثير من المربعات الصغيرة، والتي تحتوي على صفوف. هذه الصفوف هي صف للأخضر والأحمر، و صف للأخضر والأزرق، وهكذا. ومما يلاحظ أن عدد المربعات الخضراء هو مجموع المربعات الزرقاء + الحمراء معًا. وهذا بسبب أن العين البشرية لا تتحسس كل الألوان بالتساوي، فهي تتحسس اللون الأخضر أكثر من الأزرق والأحمر، لذا و لكي نجعل الصورة تبدو طبيعية للعين البشرية، فإن المربعات الخضراء أكثر.
الفائدة من هذه الطريقة، هي أننا سنحتاج لحساس واحد فقط، بدل أن نضع عدة حساسات، أو مرشحات كل منها يلتقط لونًا معينًا، وهذا يعني أننا نحصل على كاميرات ذات حجم أصغر، وسعر أقل.

الناتج من هذه الطريقة هي صورة مقسمة، على شكل فسيفساء من الألوان الثلاثة ( أحمر، أخضر، و أزرق ) مختلفة الكثافة. عندئذ تقوم الكاميرا بمعالجة هذه البيانات عن طريق بعض الحسابات الخوارزمية تسمى ( Demosaicing algorithms )، وتقوم بتحويل هذه الفسيفساء إلى فسيفساء حقيقة إن صح التعبير. أي: أنها تقوم بتحويل الفسيفساء المتكونة من الأحمر والأخضر والأزرق إلى فسيفساء ذات لون حقيقي بمعرفة كثافة ( نسبة ) كل لون من الألوان الثلاثة ودمجها مع بعض. وتقوم بذلك عن طريق حساب المُعدل، أي أنها تقوم بالنظر إلى البكسلات المحيطة وتنتج بكسلاً ذو لون حقيقي. ( لرؤية عرض مرئي يشرح التقنية المستخدمة انقر هُنا ).

للمزيد عن الحساس الرقمي، وكيفية عمل، ولرؤية شرح مرئي ( فيديو )، راجع الروابط في آخر هذه التدوينة.

ثانيًا: الميجا بيكسل ( Megapixel )

ماهو الميجا ؟ وما هو البيكسل؟ وما هو الميجا بيكسل؟

دعونا في البداية نوضح معنى بيكسل. بيكسل وكما مر علينا – أعلاه -: هو وحدة بناء الصورة، فالصورة تحتوي على آلاف البيكسلات، وربما ملايين البيكسلات. كل بيكسل هو عبارة عن مربع صغير جدًا يحتوي على لون واحد فقط، وعند صف هذه الملايين من البيكسلات فإنها تكون لنا الصورة الكاملة. علمًا بأن البيكسل لهُ وجود حقيقي على الحساس الرقمي الذي يلتقط الضوء، فالحساس مقسم إلى ملايين البيكسلات، التي تلتقط الضوء واللون، ثم تكون لنا الصورة النهائية بعد صف البيكسلات مع بعضها البعض. ولتوضيح معنى البيكسل إليكم هذه الصورة:

الصورة الأصلية، وفي الإطار منطقة من الصورة كُبّرت 10 مرات، وأصبحت البيكسلات ظاهرة بوضوح على شكل مربعات.

ما هو الميجا ( في كلمة ميجا بيكسل )؟

هذه الكلمة ( ميجا ) مرت على الكثير منّا في دروس الفيزياء! نعم، الميجا له علاقة بالفيزياء. وببساطة الميجا هو عبارة عن وحدة قياس. تمامًا كالكيلو، والطن. ولنفهم ذلك أكثر دعونا نستعرض بعض الأمثلة.

عندما أقول لك أن المسافة من النقطة( أ ) إلى النقطة ( ب ) هي: 2 كيلو متر. فماذا يعني ذلك؟

إنه يعني بأن المسافة بين النقطتين= 2 ألف متر. إذًا بإمكاننا الاستنتاج بأن كلمة ” كيلو ” هي اختصار لتعبير رياضي مقداره ” ×1000 ” أي أننا عندما نقول مثلاً لبائع اللحوم بأننا نريد 3 كيلوجرام من اللحم، فإننا نقصد بذلك 3 آلاف جرام من اللحم. أي أنّ كيلو = ألف.

ومن هُنا نستنج أننا على خطأ عندما نقول ” كيلو موز ” أو ” كيلو تفاح “، نظرًا لأن كلمة “كيلو” هي عبارة عن ألف وحدة من الشيء، فعندما نقول كيلو موز، فكأننا نقول ” ألف موزة” وعندما نقول كيلو تفاح فكأنما نقول “ألف تفاحة”، والصحيح أن نقول ” كيلوجرام واحد من الموز” أو ” 3كيلوجرام من التفاح”.

كيلو جرام واحد من التفاح

ولنعود للموضوع، فإن كلمة ميجا هي وحدة تمامًا كباقي الوحدات، وكما هو الحال في كلمة كيلو التي تُعبر عن ألف وحدة، فإن كلمة ميجا تعني مليون وحدة. أي أننا عندما نقول بأن الكاميرا ذات 4 ميجا بيكسل، فنحن نعني بأنها 4 مليون بيكسل، أي أن الصور التي نلتقطها بهذه الكاميرا تحتوي على 4 مليون بيكسل، أي أن الصورة الواحدة تتكون من 4 ملايين بيكسل ( 4 ملايين مربع لوني، تبعًا للتعريف السابق للبيكسل ). و لاحظ أننا عندما نقول مثلاً ميجا بايت فإننا نعني مليون بايت، و لو قُلنا ميجا موزة فإننا نقصد مليون موزة!

الوحدات الفزيائية.

ولكي نقوم بتوضيح كيفية حساب البيكسلات في الصورة، سنستعرض لكم مثالاً سهلاً جدًا من حياتنا اليومية:

عندما نريد أن نعد كم علبة عصير في الكرتون، فإننا وببساطة نقوم بضرب عدد العصيرات أفقيًا، بعدد العصيرات رأسيًا (عموديًا )، ونحصل على عدد علب العصير في الكرتون.
صدّق أو لا تصدق… إنها نفس الطريقة المتبعة في حساب البيكسلات. فالصورة هي مجرد سطح ثنائي، فيه ارتفاع، وفيه عرض، وهي تتكون من بيكسلات، فعندئد بإمكاننا حساب عدد البيكسلات في الصورة عن طريق ضرب عدد البيكسلات أفقيًا بعدد البيكسلات عموديًا. إلا أنني لا أنصحك أن تقوم بذلك لأنك ستحسب الملايين، فلربما تجلس لساعات لتقوم بمعرفة كم عدد البيكسلات.

طريقة حساب العدد الكلي للكرات.

ولكي تعرف كم عدد البيكسلات في أي صورة تراها، سواءً أكانت صورة فوتوغرافية، أم تصميم، أو أي صورة تصادفها في الإنترنت مثلاً، بإمكانك فعل ذلك بسهولة عن طريق رؤية أبعادها، وضرب هذه الأبعاد لاستنتاج عدد البيكسلات. فالأبعاد التي نراها عندما نقوم بتمرير مؤشر الفأرة على الصور، هي في الحقيقة عدد البيكسلات، فلدينا عدد البيكسلات أفقيًا، وعددها رأسيًا.

حساب الميجا بيكسل ببساطة.

وهُنا مثال آخر لصورة قمت بالتقاطها بكاميرتي وهي ذات 12 ميجا بيكسل، وعندما قمنا بضرب الأبعاد كما فعلنا في المثال السابق، ثم تقسيمها على مليون، كانت النتيجة 12 ميجا بيكسل أيضًا، وهذا يثبت بأن العملية صحيحة.

التأكد من صحة حساب الميجا بيكسل.

مما سبق، بإمكاننا معرفة تأثير الميجا بيكسل في الصور.
إن الميجا بيكسل، هو عدد البيكسلات في الصورة ( مضروبًا في مليون )، ومن ذلك بإمكاننا الاستنتاج بأننا كلما التقطنا صورة بكاميرات ذات ميجا بيكسل أكثر، فإننا سنحصل على صورة أكبر ولا يعني بالضرورة أنها أوضح.
إذًا، فإن الميجا بيكسل يختص بحجم الصورة وليس دقتها! ولتوضيح ذلك أكثر دعونا نستعرض بعض الصور الملتقطة بكاميرا ذات 4 ميجا، و سترون بأنفسكم أنها تهزم الكثير من الكاميرات التجارية الحديثة ذات الـ 10 والـ 14 ميجا بيكسل!
الآن، بإمكاننا معرفة لماذا تتفوق بعض الكاميرات ذات الـ 4 ميجا بيكسل على كاميرات تفوق الـ 12 ميجا بيكسل! إنها ببساطة تقنية الصنع. فالكاميرات ذات الـ 4 ميجا بيكسل المصنوعة من شركات شهيرة جيدة السمعة، ربما تحتوي على معالج جيد، و حساس جيد، وموانع اهتزاز، بينما الكاميرا ذات الـ 12 ميجا بيكسل من تلك الشركة الغير معروفة، فإنها مجرد كاميرا تجارية، تعطيك صور كبيرة جدًا، وبالإمكان طباعة تلك الصورة بشكل كبير إلا أن وضوح تلك الصور سيء، وتجد فيها الكثير من العيوب، كالتشويش والألوان الباهتة، والبقع اللونية الصغيرة، وما شابه.

لذا، أنت الآن شخص محترف. عندما تذهب للسوق لشراء كاميرا، فإن الميجا بيكسل ليس هو كلُّ شيء،.

ضجر المصورين

من أكثر الأشياء التي يضجر منها بعض المصورين المحترفين هي أن يسأل أحدهم عن قيمة الميجا بيكسل في كاميراتهم. فمثلاً، يقوم سعيد وهو شخص مبتدئ في عالم التصوير بالتجول في معرض للمصور فهد، ويُعجب بالصور، فيذهب إلى المصور فهد ويسأله ” ماشاء الله الصور روعة، كاميرتك كم ميجا بيكسل؟”
عندها ستجدون المصور فهد آخذًا أقرب عصاة، وسيضرب سعيد حتى تسيل الدماء للركب!

مصور غاضب

[ هههه < ضحكة لمن لا يعرف المعنى! ] لن يحصل ذلك بالطبع، إلا أن الكثير من المصورين المحترفين يضجروا من هذا السؤال، نظرًا لكونه سؤال ( …. )، أقصد بما بين القوسين مفردة ترادف مفردة ( غير ذكي ). لأن الميجا بيكسل لا يصنع الصورة، إنما المصور هو من يفعل ذلك، فالميجا بيكسل يحدد لنا حجم الصورة لا غير. لذا، فعندما ترى صورة جميلة في الإنترنت مثلاً، فلا تعلق ” أووه بصراحة روووعة، وش نوع الكاميرا؟ وكم ميجا بيكسل؟”

إنه شعور متبادل لدى الكثير من المصورين!
إذًا، ما استفدناه من درس اليوم هو أن لا تسأل مصورًا محترفًا ” كم ميجا بيكسل؟” لأنك ستتلقى ضربة بالعصاة على رأسك!

 

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.