الكلرحلات استكشافية

الباحث والمُصور الأردني المبدع عبد الرحيم عرجان يوثق آثار “الدولمن” في الأردن ..- يومية الإتحاد الجزائرية ..

المُصور والباحث الأردني عرجان يوثق آثار “الدولمن”

 

يومية الإتحاد الجزائرية

أنشأ لها صفحة “فيسبوك” حفاظًا عليها من الاندثار

يومية الإتحاد الجزائرية

وثّق الباحث الأردني والمصور الفوتوغرافي عبد الرحيم عرجان وجود “آثار الدولمن” في الأردن, بمبادرة ذاتية منه حفاظاً عليها من الهدم والاندثار نظراً لندرتها في الأردن وفي بلاد الشام, وذلك عن طريق تصويرها وإنشاء صفحة على “فيسبوك” للتعريف بها, وسيقوم بمقابلة المسؤولين في الآثار أيضا لتوضيح أهميتها.  وقال عرجان لـ”العرب اليوم” كنت أستعد للقيام ببحث علمي عن هذه الآثار للمشاركة في مؤتمر, ولم أكن أعرف عن وجود هذه الآثار في الأردن, لكن بعض علماء الآثار أخبروني بوجودها فبدأت في البحث عنها، فوجدتها للأسف في مناطق ضمن كسارات مرخصة للبناء, مما يعرضها للهدم والاندثار وأكد أن هذه الآثار في الأردن ضمن حقل داميا الأثري في منطقة الأغوارالوسطى والمقدرة مساحته بحوالي 600 دونم، حيث تم حتى الآن العثور على 200 دولمنز، القليل منها هناك عليها حماية أثرية والبقية ضمن كسارة مرخصة لاستخراج الأتربة وحجارة البناء وهدمت الكثير منها، وأيضا حقل آخر بعيد عن الطريق المعبدة في منطقة مادبا وماعين والشوبك والسخنة في محافظة الزرقاء وعجلون.ويوضح عرجان أن هذه الآثار عمرها يزيد عن 5 آلاف عام وتعود إلى العصر البرونزي, لافتا إلى أن إنسان ذلك  العصر لم يكن يستطيع النقوش أو الكتابة, فبنى هذه الآثار على أطراف المدن، لكن المعتقدات السائدة عند البعض والتي ما زالت إلى الآن وهي أن الجن من بنى هذه الآثار. والدولمن، بحسب عرجان، طاولات حجرية ضخمة من الصخور الصوانية الكبيرة وهي تشكل ما يشبه الغرف الصغيرة, بشكل مربع ومتوازٍ يتجه من الشرق إلى الغرب, وعليها سقف “مسطبة” ويتم إغلاق الجهتين الشرقية والغربية ببلاطة، وتتطلب في بنائها الجهد الجماعي والتخطيط العمراني.  ويعتقد علماء الآثار بحسب عرجان أن هذه الحجارة كانت تستخدم لوضع الأموات وأن الجسد كان يُسجَى في الدولمن بشكل يواجه الشمس حيث الرأس في الغرب، حيث وجد في بعضها أدوات وبعض من مستلزمات الميت من حلي وخرز وهذا يشير إلى بداية الاعتقاد في البعث بعد الموت وحياة الآخرة. وتسمى بيوت الدولمن في العامية بيت الغولة وذلك للاعتقاد السائد أن الأرواح الشريرة تسكن إليها, ونادراً ما كان أهالي المنطقة يعرفون الغاية من بنائها, فمنهم من اعتقد أنها أقيمت كمذابح لجزء من شعائر دينية للتقرب إلى الله, وبعضهم اعتقد أنها مدافن, وغير ذلك من التكهنات، لكن بالتأكيد فقد لم تُنشَأ هذه الأحجار عَبَثَاً ولم يُقْدِم الذين أَنْشَؤُوها على تركيبها في هذه الصورة دون سبب.  ويوجد الدولمن في محيط حفرة الانهدام بدءاً من شمال سوريا حتى معان جنوب الأردن إضافة إلى مناطق أخرى مثل لبنان والسعودية والبحرين واليمن وتونس والجزائر وجنوب أفريقيا وكذلك بريطانيا ويبلغ عددها في العالم خمسة آلاف نصب.وفي بريطانيا اهتموا بهذه النصب التي أطلقوا عليها ستون هينجز وعملوا قصة كبيرة من حقل صغير موجود هناك يدر عليهم دخلاً عالياً من المال لقاء ما يجنونه من مرتاديه من السياح، وقد كان من ضمن أهم المواقع التاريخية المشهورة على مستوى العالم التي نافست في أن تكون إحدى عجائب الدنيا السبعة لعام 2007.

ق/ث

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى