الغابري يفوز بجائزة التصوير الضوئي في الإمارات

المصور الفوتغرافي اليمني الفنان عبد الرحمن الغابري يعد واحدا من مشاهير الفن الفوتغرافي في العالم العربي وربما على مستوى العالم كما يعتبر واحدا من مشاهير الفن الراقي المهملين في الساحة اليمنية كغيره من الفنانين والمبدعين والرواد .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-2

 

 ولد الفنان عبد الرحمن الغابري  في قرية القشعي بمديرية عتمة محافظة ﺫﻣﺎﺭ 1956م وهو احد مؤسسي نقابة الصحفيين ، كما وأنه مخرج مسرحي ومصور فوتغرافي وعضو مؤسس بنقابة الصحفيين اليمنيين وحاصل على العديد من الشهادات التقديرية  وله الكثير من المعارض الشخصية الفوتوغرافية في الدخل والخارج بما يزيد عن  69 معرضا  أقامها داخل اليمن وفي دول عديدة في مقدمتها الولايات المتحده الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والكويت والعراق وتونس والسعودية .

 

%d8%b9%d8%aa%d9%85%d9%87

 

أستطاع الفنان الغابري أن يحصل على العديد من  الشهادات التقديرية المحلية والدولية في مجال التصوير كما شارك في العديد  من الصحف الخارجية من أهمها  : جريدة الشرق الأوسط، مجلة المجلة، مجلة الوسط،عرب نيوز، فضلاً عن عمله في عدد من الصحف المحلية .

كما يعتبر الفنان عبد الرحمن الغابري واحد من أهم وأقدم المصورين في اليمن ويمتلك أرشيفاً نادراً لمعالم اليمن وأحداثها وشخصياتها يزيد عمره عن 35 عاماً، عرض معظمه في معارض شخصية محلية داخل اليمن ودولية ناهيك عن نشر أعماله في الصحف الدولية .

 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-10000

 

وفي دولة  الإمارات العربية المتحدة تم الإحتفاء  بالفنان القدير عبد الرحمن الغابري ومنحة جائزة  التصوير الضوئي زذلك نظير مشاركته  وتفوقه في منتدى دبي للصورة في دورته الثانية المنعقدة ومساهمته في إنجاح فعاليات المنتدى .

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-0000000

 

ولقد وجه المصور اليمني المعروف عبدالرحمن الغابري رسالة شكر إلى القائمين على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي لتكريمها له بدرع الجائزة وشهادة شكر وتقدير .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-10001000

 

وشارك الغابري صورة للجائزة والشهادة عبر حسابه بموقع فيس بوك وعلق:”شكرا جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم .. اقدّر وأُثمّن عالياً اهتمام مؤسستكم الرائدة لفنون التصوير الفوتوغرافي الضوئي.. بالغ المحبة .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-3

تاريخ الفنان المبدع عبد الرحمن الغابري 

 

يمتلك الفنان القدير عبد الرحمن الغابري أكثر  من مليون صورة، يحتفظ بها في أرشيفه، المصور اليمني عبد الرحمن الغابري، تمثل ثروة هامة، استخلصها طوال مسيرته الابداعية من منجم الوجوه والاماكن التي لا تنضب.

والماثل ان أعماله ومقتنياته البصرية العابرة للأزمان، تصلح كي تكون متحفاً انثروبولوجياً، لأشياء ومكنونات يمنية مختلفة، تبدأ بالعمارة ولا تنتهي عند الازياء، مروراً بشتى اضافات التاريخ على الشخصية اليمنية، والمكان النوعي اليمني. هذه التجربة الرائدة بلغتها المستوعبة للأرشيفات، كما بطاقتها النابضة بالإنسان وبالبيئة وبتحولاتهما كذلك، تمثل في مخرجاتها كنزاً حقيقياً لانطواء مدخلاتها على مغامرات معرفية جوهرية، لفنان ليست غايته مجرد التوثيق النمطي، وإنما الخلق الفني المتراكم بالخبرات وبالمعنى، من الناحيتين السيوسيولوجية والابتسمولوجية.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-10000

 

ولقد أحترف الغابري التصوير وعشق الكاميرا، مجسداً علاقة أليفة معها. وفي ظل التخريب الهمجي الذي يتغلغل داخل مسامات اللحظة اليمنية الراهنة، لا بد لنسياننا اليائس من الحروب طبعاً، ان ينتعش وهو يقيم قليلاً في ذاكرة الغابري التي تنمي فعل البهجة الجمالية بإتقان. ذلك ان نصوصه البصرية الخلابة، تشكل جزءاً أصيلا من شجن الارض وحكايات الذات اليمنية، تحدث تأثيراً على الدوام، وتمنحنا شيئاً جديداً ومختلفاً .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-4

 

ومع ان التلقائية مادتها الخام؛ إلا أن أعمال الغابري تنتمي الى الهوية الثقافية اليمنية وتمثلاتها الرمزية، اضافة الى استراتيجية عين الرائي المتفاعلة في دلالات معرفية بالغة التنوع، لها ان تحفظ وتصون وجدان اليمنيين الجمعي من التلف المباشر والحثيث. والشاهد ان فوتوغرافيات الغابري توسع مخيلاتنا، كما يحيطها الشعر من كل جانب. إذ تعيد طرح الاسئلة، إلا انها تفسر عجز اللغة، بمقدار ما تثير انفعالات مطمورة ذات ادراكات شاسعة وتائهة في آن. بمعنى انها فوتوغرافيات وديعة، تمارس الاحتجاج كله. فوتوغرافيات تقتفي آثار انسان ما، ترك فينا سره الغامض الحميم، واعتقدنا أنه مضى، لكنه مازال يقتفي معنا آثاره، مشرعاً على الحب والحرية والسلام.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-100000

وفي الوقت الذي يتسم فيه فن التصوير بالندرة يمنياً ، استمرت اعمال الغابري مشحونة بالعاطفية وبتمثيلاتها العميقة، معززة في السياق، لمسيرة فنان صاحب وعي ثري وماهر في تصيد اللحظات المنفلتة، ليمنحها تاريخاً مستقبلياً لا ينتهي.

يؤمن الغابري بالحداثة ، بالقدر الذي يؤمن فيه بالهوية اليمنية ، وداخل هذه البنية الفكرية ، تتسق جيداً قيمتا الأصالة والمعاصرة بشكل ادهاشي عميق .

 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-5

 


وفي مجتمع يفيض بالأصولية الدينية التي تخاصم فن التصوير وتحتقره، استطاع الغابري الصمود والثبات والزهو بفنه تماماً . إنه ابن القرية الذي لديه احساس عال بالمدينية، الفلاح المتحدر من اسرة تعرف قيمة الارض ، مازال يتغنى ببهاء اليمن تاريخاً وحضارة دون كلل، والفلاش وسيلته الوحيدة لا نتاج سعادته الخاصة.

يعتز الغابري بالمرأة الريفية وعظمتها وهي تقهر الطبيعة ، كما يعيش حياته وهو في عقده السابع بشكل فني ملفت ؛ بحيث يعتني بأناقته وبقيافته ، معتداً بإرادته الحيوية للحياة، ومتخففاً على نحو نادر من وطأة التورط بالعمر الثقيل في بلد يقصف العمر ، وبالمقابل ، يبرع في استفزاز اصدقائه ومحبيه من الشباب المهمومين والمحبطين، عبر اتكائه الساحر على قدرته المتألقة في خلق الامل والبهجة .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-8

 

مبكراً؛ أراد الفنان الغابري ان يكون مخرجاً سينمائياً ، لكنه تعثر في هذا المسعى الصعب في بلد كاليمن . وبالرغم من ذلك ظلت الطاقة السينمائية هي بؤرة احترافه الفوتوغرافي . كما بشكل استثنائي ، تفرد الغابري بالبحث عن اليمن المفقودة ، إذ انه بسيارته العتيقة جاب كل اليمن بحثاً عن الجمال المتجذر والمتعدد ، منحازاً الى الاصل والى الشغف معاً.

ففي كل رحلة ، كان يتمكن من استعادة عافيته كفنان ، كما بنبالة ملحمية ، يستشف ماهية تفاصيل رحلاته المنقولة الى منتجاته البصرية بشكل آخاذ وفاتن “يطرب سامعيه ويسيل لعابهم” إذا جاز التعبير. والمعلوم ان الغابري ظل لفترة طويلة، مصوراً رسمياً في أروقة الدولة، ومقرباً من رجالاتها النافذين ، لكنه لم يخضع لهذا المناخ الخانق على مستوى المضمون والمحتوى كفنان ، بحيث استمر غير متوائم مع الفلاشات المقولبة والمنمطة، وفي نهاية المطاف تمكن من النجاة واتقان حريته التي يهواها ويقاتل من أجلها.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-1000000

وللغابري العديد من التجارب التجريبية النابهة في الاضاءة والتكوين والمعالجات الرقمية . لكن الفنان المتمكن من ادواته لم يستسغ حظائر الاكاديميات، فتعلم من الكاميرا مباشرة ، فضلاً عن الاستديو المنزلي الذي قام بإنشائه بجهد ذاتي ملحوظ .

ثم ان الغابري المصنوع من اغاني الفلاحين في الحقول المعلقة ، هو الهائم بأفلام بازوليني (عاشق اليمن) الذي التقاه اكثر من مرة ونشأت بينهما صداقة بصرية سريعة . لكن من يصدق ان الغابري الذي كان قد مارس شقاوته اللذيذة في بدايات المسرح الوطني، مسهباً في تشجيع رفاقه واصدقائه المبدعين –مثله-على العمل الاعلامي في الراديو والتلفزيون وفرقة الرقص والغناء الشعبي كما ضمن جوقة الغناء الجماعي ، فترة التأسيس قبل قرابة خمسة عقود ؛ هو الغابري نفسه الذي انضم في فترة من حياته للمقاومة الفلسطينية ، وانجز فيلم “مكان الولادة فلسطين”.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a101010

 

والمفارقة ان الغابري المولع بالعادات والتقاليد اليمنية الموروثة ، هو الذي لا يمضغ القات أبداً ويراه سبب تخلف اليمنيين حضارياً . وبما ان القيمة العليا لفن التصوير الفوتوغرافي تكمن في تثبيته للزمن داخل اطار، لنا ان نستوعب تمسك الغابري بوعيه التام في تقويض سلطة الزمن كما تمنى.

وعليه ؛ يمكننا وصف الغابري كمصور محترف ومرموق ، بأنه العين التي لا تهدأ ، والمرآة البصرية المتحرشة ، والحدس الذي يعرف كيف يتمثل جرسيات العين وذبذباتها، فضلاً عن انه روح العدسة التي تلتقط الجمال الصعب وتجعله ممكناً ولو في اسوأ الظروف .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-1000000000

 

ففي المعمل الخاص به يتعامل الغابري مع مكنوناته الروحية بهياج جليل الطمأنينة . بينما يتوهج مع كل صورة باعتبارها ايقونة جديدة، تحفز داخله رغباته المهووسة بتخليد كل ما تقع عليه عيناه من جماليات .

ولطالما كانت معارض الغابري الفنية ، تأكيداً على عصامية التجربة وفرادتها ، وهي تعيد انتاج الجمال بسمو ، ليتحفنا بمنتخبات من منتجاته التصويرية التي تتجلى فيها عظمة القيمة الابداعية للصنعة .

 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-7

 

موسوعته وثقافته الفنية والإبداعية 

اختزل “عبد الرحمن الغابري” كل عناصر التضاريس الطبيعية والإنسانية والثقافية اليمنية، في لوحات، على فوتوغرافيتها ، نفخ فيها من خياله الفني و رؤيته الجمالية والفكرية ، ما تفتق عنها نصوصاً تنبض بالتشكيل حياة ظل الغابري يجددها مع كل لقطة تقتنصها عدسته التي جال بها جبال وسهول ووديان وقرى ومدن وسواحل وجزر اليمن ،على مدى أربعة عقود ،قدم فيها اليمن فوتوغرافيا في سيمفونيات بصرية رفعت اسمه عالياً .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a100000

 

     يتفرد اليمن بخصائص جمالية في مشهده البصري، وهي خصائص تحتاج إلى عين محترفة قادرة على إعادة اكتشاف جماله المخبوء في التفاصيل بذكاء يعيد قراءة تلك المفردات في مؤلف بصري جديد..

  يعشق الفنان الغابري الكاميرا منذ طفولته ،ويحتفظ منزله بعددِ كبير من أنواع مختلفة من الكاميرات من ماركات عديدة ، ويوثق أرشيفه الفوتوغرافي للطبيعة والإنسان في اليمن وبشكل يكاد يكون هو الأرشيف الوحيد الذي يمكنك من خلاله أن تتحسس الطبيعة والإنسان في اليمن المعاصر بصرياً ،في الوقت الذي قد لا يتوفر لك ذلك معلوماتياً وكذلك فوتوغرافيا، وبخاصة ذات العلاقة ببعض المعالم المعمارية والثقافية التي اندثرت واختفت ، ولا تحتفظ الجهات الحكومية بأي صورة لها إلا أنك ستجدها – حتما-  في ذاكرة هذا الفنان و أرشيفه .   

   نظم عبدالرحمن عشرات المعارض داخل اليمن وخارجه، ونال العديد من الجوائز، واُحتفي بتجربته في منابر كثيرة، ومنحته وزارة الثقافة درع الوزارة، فيما منحه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في حفل مماثل درع الاتحاد.ويمثل تكريمه من أعلى مؤسستين ثقافيتين في اليمن دليلاً على المكانة التي تتموضع فيها تجربته الفنية.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-1000

 

      يتضح للمتأمل في لوحات هذا الفنان كأنه قد قدَّم أفضل ما في اليمن من مناظر سواء في الريف أو الحضر أو الصحراء أو الجبال أو السواحل أو حتى الجزر… كأن أجمل ما في هذه المناظر قد استنطقته عدسته، بل كأن اليمن كانت تحابيه بهذه المناظر، التي كأنها كانت تتهيأ له فقط على حد تعبير أحد زملائه.

    يقول الكاتب والناقد الدكتور حاتم الصكر في كتابه أقوال النور: “يقضي الفنان عبد الرحمن الغابري أوقاتاً طويلة منتظراً طلوع الفجر وراء سحابة  أو قمة جبل أو فوق زرقة  البحر ليأسر انعكاسات الشمس و حوار الظلال والأضواء في الأفق المفتوح للبصر حين تنام عن هذا المشهد البصري أعين كثيرة ؛فيقدم لها مشاهداته بعد أن تمسها يداه في مراحل إعدادها وتحويلها إلى مفردات بصرية معالجة بالحيل والتقنيات البصرية التي كان السينمائيون  يدعونها خدعاً ،وهي في ظني قراءة للمشهد  البصري تؤول جمالياته وتستكمل غير المنطوق من دلالاته بإضافات الآلة وسحر الطباعة والتظهير”.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-333

 

 بل إن تجربة هذا الفنان تُعيد الاعتبار لمناظر طالما ألفناها في لقطات مصورين كُثر، بما فيها صور المعالم والمواقع السياحية والتاريخية، إلا أنها مع هذا الفنان جاءت مختلفة؛ لأنه انطلق– هنا- من رؤية وأحاسيس فنية وذكية ونظرة تاريخية وثقافية واعية ومستوعبة ؛ أعادت قراءة هذا المنظر فوتوغرافيا في لوحات أعادت الاعتبار للمنظر، بينما فشلت في ذلك كثير من العدسات ،التي ربما قد تكون سبقته في محاورة واستنطاق خصوصيته … وهنا يفسر الغابري هذه الفكرة:” العدسة المحبة والمستوعبة لمفردات لغة الجمال والواعية بمفردات ثقافة المكان والمدركة لخصوصية الزمان والمتعاملة بحرفية عالية في اختيار الزاوية وتحديد الوقت المناسب لاصطياد المنظر … عوامل كفيلة بتفويز العدسة بلقطة جديدة مكتملة “.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-4444

 

  و يضيف موضحا في حديث إلى مجلة ددبي الثقافية :” تبقى العين المُحبة هي أساس جمال الصورة؛ فالحُب هو دليل الفنان إلى حيث يكون الجمال مختلفاً متوهجاً في ذروة تجلياته ” .         

  لا تمثل المواقع التاريخية السياحية المألوفة للعدسة هي وحدها محك اختيار واختبار حرفية علاقة هذا الفنان مع آلته ومناظره، بل كذلك هي المواقع الطبيعية بما فيها المناظر التي يبرز فيها البحر أو الماء عنصر هام من عناصرها… وفي مثل هذا النوع من المناظر نجد الفنان الغابري على الرغم من انه اكتفى في بعضها – فقط – بثلاثة عناصر:الشاطئ والبحر والسماء؛وأحيانا بعنصرين:اليابسة والماء.. قد جاء  بها لوحات استنطقت عناصر عديدة من باطن العناصر الرئيسة… فنجده استطاع من خلال مهارته في اختيار الزاوية والوقت تحقيق انسجام جديد بين ظاهر و باطن العناصر…فهذه اليابسة بتركيبتها الصخرية الرملية وتشكيلتها ذات الحواف التي نحتتها وصقلتها الأمواج،وهذا الانسجام بين الأمواج وأطراف هذا الشاطئ الصخري …والتي جميعها تستظل بسماء أبدع في توظيف مكوناتها السُحبية مثلما أجاد توظيف الأشكال المختلفة للتشكيلات الصخرية في الشاطئ بما مكنه من الخروج علينا بعد معالجة فنية وذكية بلوحة ذات أبعاد جمالية عديدة لمنظر البحر والشاطئ والسماء . 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-10

 

  من السواحل إلى الربوع الخضراء، والمثير في هذا النوع من المناظر ليس في اللوحات البانورامية وإنما في لوحات أخرى عديدة تنَّقل فيها الفنان بين الوديان والمدرجات الجبلية والمرتفعات فاقتنص مشاهداً كان بارعاً و ذكياً في خياله وتوليفه ومعالجته لعناصرها ،وبخاصة تلك المناظر المتجلية عن مواقع القرى المعلقة في قمم جبلية تعانق السحاب،ولوحات أخرى عديدة ظهرت فيها حساسيته الجمالية العالية و رؤيته الموضوعية  وخياله الخصب محققاً عبر سطوحه التصويرية لوحات شكلتها ذائقته ورؤيته وحرفيته ؛ليقدم لنا ما نقف أمامه كثيرا ، ومنها هذه اللوحة التي التقط فيها منظراً لكرات الثلج مكومة على صفحات من الأوراق الخضراء عقب هطول المطر… فاللوحة أبلغ من أي حديث… 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-5555

   تركز عدسة الغابري في كل لوحاتها على معاني الحياة وتجليات الجمال ولهذه نجده في المعمار وفي الوديان والحقول والغابات والسواحل والجزر وغيرها لا يتجاوز منظراً مفعماً بالحيوية، سواء كان المنظر لشجرة أو نبات أو طائر أو حتى أحياء بحرية أو حتى لحشرات…وهو في كل ذلك لا يتجاهل العنصر الإنساني بل يبرزه في أفضل وأبسط مظاهره من خلال وجوه أجاد تصويرها مجسداً كل ما فيها من طفولة وبساطه ومعاناة وبخاصة في الريف… 

 

 

%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a11

   …ويبدو الفنان في هذه البروتريهات حساساً جدا لحالاتها لذا برع في تصويرها وتجسيدها في ابلغ نص؛ لأنه خاطب من خلالها الإنسان في ابسط ما يكون وأعظم ما يتجلى عنه، وهو ما يتضح في منظر التقطته عدسته لفلاحة تعتمر قبعة مصنوعة يدوياً من خزف النخيل وتحمي الرأس والوجه من اثر أشعة الشمس في الحقل… ثمة الكثير يريد أن يقوله الغابري من خلال هذه اللوحة بما في ذلك  مدى اقتناع المرأة بما تقوم به واجتهادها وتفانيها وفي نفس الوقت ما تعانيه     وتسهم من خلاله في حياة قاسية تعيشها في الريف بصمت…  

 

%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%8a%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%82%d8%b1

  يقول:” ربما هذه اللوحة هي من أهم اللوحات التي اعتز بها ،إذ تعكس نصا كاملاً  يروي حكاية المرأة التي تصنع الحياة وترعاها في الريف اليمني…وليست وحدها هذه اللوحة التي تتحدث عن ذلك؛ فكثير من الوجوه بما فيها وجوه الفتيات فنظراتهن وتضاريس ملامحهن أكبر من أن نحكيها في هذا الحيز فيكفي أن تنظر إليها لتقرأ ببصيرتك ما لم تقرأه ببصرك!”..

  وعلى الرغم من تنوع وتعدد أعمال هذا الفنان؛ إلا انه يبقى سعيداً بكل هذه اللوحات…فجميعهن نتاج حبه لوطنه، وبالتالي” فجميعهن بناتي وأنا سعيد بكل لوحة من هذه اللوحات”..

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-6666

 

 و يخلص الغابري مشيراً إلى بعض  العوامل التي تبلورت من خلالها علاقته الخاصة بالتصوير انطلاقا من الحب : حب التصوير و حب اليمن و حب المنظر وعشق الجمال ،من خلال العين الجميلة، والقدرة على قراءة و اصطياد الخصوصية بواسطة حس ذكي ….أنا لولا  محبتي لليمن لما أنتجت هذه الصور اللوحات التي تعكس ، أيضاً ، مدى عشقي و حبي للكاميرا و للفوتوغرافيا … الفوتوغرافيا هذا العالم الذي لم نستوعب في العالم الثالث أبعاد سحره، وهو السحر الذي ننبهر بانعكاساته القادمة إلينا من الشمال، ونكتفي بذلك الانبهار الذي لم يحرك لدينا نزعة توطين هذا السحر و تعريبه والاحتفاء به والاستفادة منه وتوظيفه في ترسيخ ثقافة الجمال في مجتمعاتنا… فنحن كما قال احد زملائي المصورين لم ندرك سحر الفوتوغرافيا بعد؛ إذ مازلنا ننظر إليها من بُعد وظيفي نَسَقي في الغالب، أما البعد الفني الرؤيوي الذي يتجاوز المرئي إلى التأويل عبر لغة الضوء …فلم نحز من قدرة التعامل معه وقراءته سوى القليل جدا “.

 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a22222

 

تاريخه الفني الحافل بالعطاء 

استطاع المخرج والمصور اليمني عبد الرحمن الغابري أن يحبس الأزمان بصور فوتغرافية وثقت تاريخا مرئيا، أبطاله رؤساء وسياسيون وفنانون وأشخاص عاديون ومناظر طبيعية.

ويفتش الغابري حاليا أرشيفه الذي تعود أقدم صورة فيه إلى ستينات القرن الماضي، وينشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كمبادرة ضمن نشاط “الهوية اليمنية” المؤسسة التي أسسها منذ سنوات.

ويعود الغابري إلى طفولته التي رسخت أول رغبة للتصوير قائلا لـ”إرم”: “في الطفولة كنت أقف مذهولا أمام الطبيعة كأول صورة ارتسمت في ذهني، وكنت شغوفا بما حولي، بالمرأة التي تذهب إلى الحقل بصوت المهاجل التي يرددونها وهم يعملون، بالأناشيد الدينية، بالجبل والمطر، وحين كبرت عرفت أن الصورة ستحقق حلمي”.

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a8%d8%b1%d9%8a

 

وانتقل الغابري من قريته إلى صنعاء نهاية الستينات، وهناك حصل على أول كاميرا روسية الصنع، وعمل كموظف في التوجيه المعنوي الذي أسس إرشيفه لاحقا، ثم حصل على فرصة لدراسة الإخراج في بيروت لبنان في العام 1975، صقل خلالها موهبته وشارك في تصوير أفلام تسجيلية عن الحرب منها “كفر شوبا النبطية”، و”مكان الولادة فلسطين”. وهي أفلام تحكي عن المخيمات وصبرا وشتيلا، واللاجئين من خلال قصة مجموعة من الشباب لم يمنعهم أي شيء من العيش داخل هويتهم الفلسطينية، حتى لو ولدوا في أماكن أخرى، أو شردوا.

وجمعته سنوات الشباب فنيا، بكل رؤساء اليمن ابتداء من أول رئيس للجمهورية اليمنية عبد الله السلال، حتى علي عبد الله صالح. ومثلما ينتقي اليمنيون الرئيس الثالث “إبراهيم الحمدي” ليمنحوه أجمل صورة، منحه هو أجمل صورة وأكثرها أناقة بين الرؤساء .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-7777

 

يتحدث الغابري عن التصوير، كأنه يتحدث عن الحياة، يقبض على اللقطة في كفه باحتراف كما أظهرته بعض الصور التي التقطها للطبيعية ويعرضها في جاليري مؤسسة “الهوية اليمنية” الذي افتتحه مع أبنائه قبل سنوات. وهنا يقف ليشير إلى صور التقطها لشلال ينعكس على ماء مصبه لون السماء مؤكدا: “الصورة المبدعة هي التي صبرت عليها كثيرا”.

عمل الغابري مصورا لسنوات طويلة في التوجيه المعنوي التابع للقوات المُسلحة، التقط أهم الصور للفعاليات السياسية، انتهى به الحال في النهاية إلى تهميش بسبب انتمائه إلى “اليسار”، وخلال الثمانينات عمل مصورا للشرق الأوسط، كما اقترب من الواقع الثقافي فالتقط صورا لأبرز الفنانين منهم الفنانة الراحلة “مديحة الحيدري” والأدباء اليمنيين منهم الشاعر “عبد الله البردوني” الذي لحن له قصيدتين من أشعاره للأطفال، وهو يمتلك لهم صورا نادرة يعرضها في معارضه، ولأبرز السياسيين من أبرزهم الرئيس الأمريكي “كارتر” ومثقفين أيضا زاروا اليمن، ومع كل صورة يروي الغابري حديثا له معنى وقصة علاقة وثيقة بشخوصها .

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-8888

 

وعن الوضع اليمني يقول: “الصورة قاتمة، وهذا نتاج إغفال الجانب الثقافي، واحتقار الإبداع والمبدعين، من قبل السلطات المتعاقبة، هذه البلد متحف كبير مُهمل”.

ويصف الغابري الأحزاب بـ”الكارتونات” قائلا: “أقولها بكل تجرد هم سبب تدمير البلاد اتفقوا على المثقف والثقافة على مسخ هويتنا ..

وزارة الثقافة اليمني تكرم الغابري 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a-1

وكانت وزارة الثقافة اليمنية قد كرمت على رواق بيت الثقافة  الفنان الكبير المصور الفوتوغرافي عبدالرحمن الغابري بمنحه درع الوزارة تقديراً لإبداعاته وعرفاناً بإسهاماته المتميزة في فضاء الصورة الفوتوغرافية التي وثقت اليمن الأرض والإنسان .

وفي إحتفائية التكريم التي نظمتها وزارة الثقافة ممثلة بصندوق التراث والتنمية الثقافية القى وزير الثقافة الدكتور محمد أبوبكر المفلحي كلمة اشاد فيها بتجربة المحتفى به..منوهاً بالسمات التي تتميز به عدسة الفنان الغابري وتجربته في التصوير الفوتوغرافي الذي قدم اليمن بأفضل ما فيه من جمال .

 

تاريخ التصوير الفوتغرافي في اليمن 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-3

 

لطالما تكلمنا في شخصية فنية رائعة تجسدت في الفنان اليمني القدير عبد الرحمن الغابري

فإنه يتوجب علينا أن نوضح للقارئ الكريم ملامح وتاريخ التصوير الفوتغرافي في اليمن

والذي أنجب مثل هولاء الرواد في هذا المجال

يعود تاريخ التصوير الفوتغرافي في اليمن الى عشرينات القرن الماضي حين برز المصور اليمني أحمد عمر العبسي كأول فوتغرافي في اليمن والجزيرة العربية .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1

 

ولقد أفتتح العبسي الأستديو الأول في مدينة عدن عام 1930 م ثم أنتقل الى مدينة تعز حيث أفتتح أول استديو في شمال اليمن ووثق الحركة الوطنية اليمنية بين 1955 – 1959 وأستطاع أن يصور معظم قادة الحركة الوطنية الذين أعدموا لاحقا ، كما استطاع أن يقنع امام اليمن حينها بضرورة التقاط الصور له ولأسرته وربما الأولى والوحيدة للأسرة المالكة .

وتعد صور العبسي حتى اليوم التوثيق الضوئي الوحيد ربما لتلك المرحلة المهمة من التاريخ اليمني المعاصر .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-2

 

والى جانب الدور الذي اضطلع به العبسي على الصعيدين التاريخي والسياسي فهو أستطاع أن يلهم جيلا من المصورين الذين أتوا بعده ومن أبرزهم المصور الفنان عبد الرحمن الغابري الذي يعود إليه الفضل في نقل فن التصوير اليمني الى مرحلة الإحتراف .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-4

ويقول عبد الرحمن الغابري للحياة أن التصوير الفوتغرافي في اليمن كان في الفترة التي تلت عميد المصورين اليمنيين الفنان أحمد عمر العبسي وكان التصوير في المراحل الأولى عبارة عن أستديوهات لتصوير الأشخاص لأغراض خدماتية تتعلق باستخراج الأوراق الثبوتيه مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر ولم يتجاوز حاملو الكاميرات عدد أصابع اليدين في ذلك الوقت حيث كانوا يصورون المدن القريبة ويوثقون المناسبات الوطنية كما هو حال المصورين علي الرموش وعلي السمة .

ويرجع الغابري هذا التردي في وضع فن التصوير الى الصعوبات التقنية التي كان يواجهها المصورون في تلك الفترة .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-6

ويوضح كان المصورن مجتهدين على الرغم من شحة الإمكانيات فمثلا أستطاع الرموش أن يخلط بعض الأدوية لتحميض البوزتيف ( السلايد ) كما كان  المصور خالد السقاف أول من طبع الأفلام الملونه وحمضها يدويا في اليمن .

وعن التطور النسبي في السنوات التالية يضيف الغابري بعد ذلك جاء جيلنا وأخذنا الحرفة من هولاء الرواد الى جانب قراءتنا الكتب المتخصصة بهذا الفن وكنا أنا والمصور عقبات نشتغل الأفلام الملونه يدويا كوننا كنا محترفي التصوير الخارجي الصحافي .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-7

والحقيقة أن الطبيعية كانت ولاتزال أبرز المواضيع التي نستهدفها ، فمن الطبيعة نستلهم كل شئ نود أن نقدمه ، والطبيعة حين تتعامل معها وتكتشف اسرارها لابد أن تخدمك كفنان .

ويسرد الغابري قصة ولعه بفن التصوير ويقول منذ الطفولة وأنا أحلم بأن أجسد وأدون ضوئيا المشاهد الرائعة في قريتي وكنت لاأدري حينها كيف كنت أتخيل المشهد وأرسمه في ذاكرتي لم أكن أمتلك كاميرا ولا أعرف حتى شكلها ماكنت أعرفه هو مجرد صور شخصية كان يرسلها الأكبر زيد الذي كان يدرس في العراق قبل الثورة في منتصف القرن الماضي .

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-8

 

ويضيف كنت أتعجب وأفرح بتلك الصور وأتمنى أن أحصل على هذه الآلة الساحرة وحدث أن تصور والدي في نهاية الخمسينات في تعز في أستديو أحمد عمر العبسي ولم يأت بالصورة معه وبعد وفاته حصلت على الصورة وفي نفسي سؤال لماذا أبي لم يشتري لي هذه الآله المحببة الى قلبي ؟ ويوضح كنت حينها أدرس في كتاتيب القرية وأرتسمت في ذهني هذه  الآله طوال الوقت .

ومع مرور الأيام وبعد وصولي  الى صنعاء وأثناء الدراسة وانتمائي الى الإعلام العسكري تدربت على الطبع والتحميض قبل أن أستخدم الكاميرا.

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-10

وتوالت الأيام والشهور وحصلت على الكاميرا . وسافرت وتخصصت في مجالات فرز الألوان والتصوير الزنكوغراف وأمتلكت الكثير من الكيمرات وصورت بها كثيرا وكانت أحسن صورة أحببتها وشغفت بها هي صورة أمي في الحقل في قريتي وهذا كان واحد من من المشاهد التي حلمت بتجسيدها وأنا طفل .

وعن الجانب المضئ في كونه مصورا يمنيا يتحدث عبد الرحمن الغابري عن الميزة التي يمكن أن يحظى بها أي مصور فوتغرافي في بلد شديد الثراء ثقافيا وبيئيا ويقول اليمن أحد البلدان العظيمة والملهمة لأي فنان ، بلدنا نادر ومختلف كثيرا عن بلدان كثيرة من حيث تنوعه البيئي وتضاريسه وسكانه وهو بلد لو أخلص له حكامه ومسؤلوه لأصبح قبلة العالم سياحيا ومرسم عظماء الإبداع وملهم كل مفكر وفيسلوف .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-11

أتمنى أن أولد مجددا كي أواصل اكتشاف أسرار هذا البلد الذي يعتبر كنزا انسانيا لكل البشر .

وفي المقابل يشكو الغابري من قلة التفاعل مع الفن الإبداعي في اليمن وخصوصا فن التصوير وهو الأمر الذي يقول أنه لمسه من خلال معارضه الشخصية التي بلغت  69 معرضا داخل اليمن وخارجه مشيرا الى أنها كلها كانت عباره محاور منها الطبيعة والتراث والفلكلور .

ويضيف الهدف أولا هو خلق جمهور لهذا الفن قبل التفكير في المردود المادي كني كسبت جمهورا محبا .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-12

ونادرا مايقتني اعمالي مثقفون متمكنون ماديا ، فرجال الأعمال لدينا والكثير من المسؤلين يفتقرون الى الثقافة هم أغنياء لكنهم فقراء فنيا وجماليا وجشعون حد التخمة ، فيما المثقف الحقيقي للأسف فقير ماديا ومحارب معيشيا يحن إلى اقتناء صورة أو لوحه لكنه لايملك حتى ثمن الإطار وهذا يحزنني .

 

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-13

ويختتم الغابري حديثه بمستقبل التصوير الفوتغرافي قائلا : ينشاء في اليمن جيل لديه رؤية ويمتلك لمسات ابداعية والبعض يصقل مواهبه بالدراسة الى جانب متابعته مستجدات التصوير من خلال الإنترنت وقد برزت بعض المواهب لكنها كما قلت الإبتكارات يصنعها الموهوبون وهولاء يشكلون مدارس جديدة مختلفه نوعيا .

…………………………………

المرجع :

جريدة المدن الألكترونية .

أخبار اليمنية  .

جريدة الحياة .

أحمد الاغبري : مجلة دبي الثقافية .

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.