الكلعالم الديجيتال

تعرفوا على بعض أساسيات تصوير الديجيتال و الكاميرات الرقمية – 1 – الدخول بعالم الكاميــــــــ الرقمية ـــــــــرات ..

الكاميــــــــ الرقمية ـــــــــرات

أساسيات الكاميرات الرقمية

على الرغم من ظهور الكاميرات الرقمية منذ عدةأعوام فقط، إلا أنها، منذ ذلك الحين، تحولت من كونها ألعاباً تقنية غالية الثمن، ومنخفضة الجودة، ومحدودة الوظيفة، إلى أجهزة فعالة، ومعقولة السعر، وكثيرة الوظائف، وتفوق مبيعاتها في معظم المجالات مبيعات مثيلاتها التقليدية المعتمدة على الأفلام. يتوقع معظم المحللين في هذه الصناعة أن نسبة 99 بالمائة من الناس سوف يستخدمون التصوير الرقمي بحلول عام 2010. وتوجد العديد من الأسباب التي تفرض هذا التحول، الذي لا يمكن إيقافه، من علم التصوير الكيميائي إلى علم التصوير المبني على رقاقات السيليكون: عدم وجود تكاليف للأفلام أو لتحميضها، وإمكانية مشاهدة الصور فور التقاطها، والتنزيل الفوري للصور على الحاسوب وعلى شبكة الويب، وسهولة وسرعة تحرير الصور وتوليفها، وإمكانية توليد صور عالية الجودة باستخدام أية طابعة نافثة للحبر تقريباً.تمتد الكاميرات الرقمية اليوم عبر نطاق واسع، من كاميرات رخيصة الثمن، ومنخفضة الميجابكسل، ومن نوع “سدد وصوّر”، وذات مزايا محدودة، إلى كاميرات غنية بالمزايا تمكّنك من تصوير الفيديو، إضافة إلى التكبيرات الملونة التي نجدها في المختبرات الصغيرة. وتكمن المشكلة في تحديد الكاميرا المناسبة للاستخدامات الشخصية والمهنية. ويزيد من صعوبة هذا الأمر مجموعة المزايا والوظائف المعقدة التي تقدمها هذه الكاميرات:كثافات نقطية متعددة الميجابكسل، والفلاشات المبيتة في الكاميرات، وتحكمات التعريض الضوئي، وإمكانات التأثيرات الخاصة، والبطاريات القابلة لإعادة الشحن، وتصوير قصاصات الفيديو مع الصوت، وعدسات التقريب بإمكانات الماكرو للتقريب الشديد، بل وحتى إمكانية إضافة عدسات مساعدة للتصوير البعيد أو التصوير بزاوية عريضة.

لا تقلق. سيساعدك دليل الشراء هذا على فهم أساسيات الكاميرات الرقمية، وتحديد نوعية المستخدم الذي تنتمي إليه، ومعرفة متاهة خيارات هذه المنتجات. كما أن قسم “الخيارات” وقسم “الميزانية” سيساعدانك على تحديد نوعية الكاميرا التي تحتاجها أنت وشركتك، ضمن الإمكانات المادية المتاحة. ويصف قسم “المزايا” العناصر الوظيفية العديدة للكاميرات الرقمية-من المزايا الأكثر أهمية إلى المزايا أو الوظائف التي ربما لن تستخدمها أبداً. ويشرح قسم “فحص الواقع” ما يميّز هذه الكاميرات عن بعضها البعض، من حيث النوع والنموذج.

نزوّدك أيضاً ببعض النصائح المفيدة في عملية الشراء، ونتعرّض إلى محاسن ومساوئ المنتجات. كما نشرح بوضوح المصطلحات المستخدمة في الكاميرات الرقمية، لكي نمنعك من الغرق في بحر من المصطلحات المربكة والمشوّشة والتي تستخدمها هذه الصناعة. ونعتقد في النهاية، أنك ستصبح قادراً على التمييز بين الكاميرات الرقمية من خلال الإطلاع على مواصفاتها الفنية، وقادراً على التعرّف بسرعة على المنتجات التي تقدّم المزايا، والخرج، والسعر، ومستوى التطور الذي يناسب احتياجاتك، وميزانيتك، وطراز تصويرك.

مع وجود أكثر من 300 نوع من الكاميرات الموجهة نحو المستهلك العادي والمستهلك المحترف في الأسواق، فإن عملية اختيار النموذج الكامل الذي يلبي احتياجاتك يمكن أن تكون مخيفة إلى حد ما. وتكمن الخطوة الأولى التي يجب أن تتخذها لتضييق حقل الخيارات في تحديد نوعية المصورين التي تنتمي إليها، وتحديد مستوى الكاميرا التي تناسب احتياجاتك في التصوير الرقمي.

المستهلك. البساطة هي الأساس هنا، نظراً لأن معظم كاميرات المستهلك تمكّن المستخدمين من التقاط صور رائعة عن طريق تسديد العدسة على موضوع التصوير والضغط على زر المغلاق. ويقضي نمط “سدد وصّور” هذا على الحاجة إلى تخمين الإعدادات، عن طريق الضبط الآلي لإعدادات التعريض الضوئي، والفلاش، وبؤرة التركيز، والألوان. ومن ناحية أخرى، إذا كنت على استعداد لتعلم كيفية استخدام المزايا والتحكّمات التي تقدّمها العديد من كاميرات المستهلك الرقمية، فإنك ستكافأ بالحصول على صور أفضل.

القواعد (cradles) أو محطات الربط (docks). تعتبر هذه التجهيزات من التحديثات الجديدة نسبياًً، والتي تجعل عملية تنزيل الصور على الحاسوب سهلة للغاية عن طريق أتمتة هذه العملية. ضع الكاميرا في محطة الربط، واضغط على زر، فتبدأ البرمجيات بعملها، حيث تقوم بنقل الصور إلى الحاسوب بدون أي تدخل منك. وتجدر الإشارة إلى أن معظم القواعد أو محطات الربط تتمتّع بفائدة إضافية تكمن في إعادة شحن بطاريات الكاميرا، بل أن بعضها يمكّنك من استخدام الجهاز ككاميرا ويب (Webcam).المحترف. كما هو الحال في شقيقاتها الكاميرات العادية، فإن الكاميرات الرقمية للمحترفين تحتوي على عدسات قابلة للتبديل، والعديد من التحكّمات اليدوية (من أجل قيمة f-stop، وسرعة المغلاق، والتجميع “bracketing”، وأشياء أخرى)، وتعتبر ذات أداء أسرع بكثير من أداء الطرازات المخصصة للمستهلك أو المستحرف (المستهلك المحترف prosumer). وإضافة إلى ذلك، فإنها عادة ما تعطي صوراً أكثر جودة. وإذا كنت من المصورين المحترفين، وترغب في الحصول على تحكم كامل بالصور التي تلتقطها، فإن هذا الصنف من الكاميرات سيثير اهتمامك بالتأكيد. لكن تذكّر بأن عليك أن تأخذ بعين الاعتبار تكلفة العدسات الاختيارية القابلة للتبديل، وإكسسوارات الفلاش الخارجي (external strobes)، والإكسسوارات الأخرى.

المستحرف (prosumer). بين النماذج المخصصة للمستهلك والنماذج المخصصة للمحترف، تقع الكاميرات المخصصة للمستحرف (المستهلك المحترف). وتعتبر كاميرات المستحرف عبارة عن كاميرات رقمية تقدّم تحكمات يدوية كاملة، وأداء متفوقاً، وجودة أعلى للصور، لكنها لا تتمتّع بإمكانية استخدام العدسات القابلة للتبديل. وبدلاً عن ذلك، فإنها تستخدم عدسات مساعدة اختيارية مضافة، والتي تعتبر أرخص ثمناً لكنها لا تتمتّع بالمجال الواسع ولا بالجودة البصرية التي تتمتّع بها العدسات الحقيقية القابلة للتبديل. ونظراً لأن تكلفة العدسات في هذا النوع من الكاميرات أقل بكثير من تكلفة عدسات كاميرات المحترفين، فإن هذه النماذج تعتبر مفضلة من قبل المصورين الجديين الذين لا يمتهنون التصوير كحرفة لهم، لكنهم يحتاجون إلى التحكم بصورهم كما يتحكم المحترفون.

كاميرات الفيديو الرقمية (digital camcorders): لتسجيل الفيديو أم الصور الثابتة؟ كان من الضروري في السابق أن تختار أحد هذين الخيارين من دون الآخر، إلا أنه بإمكانك الآن شراء كاميرا تؤدي المهمتين على السواء. وتتمتّع الكثير من الكاميرات الرقمية الثابتة بإمكانات محدودة لتصوير الأفلام. كما أن بعضها يسجّل الفيديو فقط، على حين أن البعض الآخر يصوّر الفيديو والصوت. وبشكل مشابه، فإن معظم كاميرات الفيديو الرقمية يمكنها أيضاً أن تلتقط الصور الثابتة، بل أن بعضها يحتوي على فلاش مبيت بداخلها. والقاعدة العامة هي إذا كنت تلتقط صوراً ثابتة بشكل عام، وتحتاج في بعض الأحيان فقط إلى تصوير أفلام قصيرة( وبكثافة نقطية منخفضة عادة)، فإن الكاميرات الثابتة التي تتمتّع بإمكانية التقاط الفيديو والصوت أيضاً، تعتبر ملائمة لاحتياجاتك. وإذا كنت تصوّر الفيديو في معظم الأحيان لكنك تحتاج أيضاً إلى إمكانية التقاط الصور الثابتة، فعليك أن تختار كاميرات الفيديو الرقمية علماً أن دقتها في التقاط الصور الثابتة تكون منخفضة نسبياً.

الأجهزة المتخصصة: إذا كانت المتعة أو الحداثة أو الراحة، التي تحصل عليها من جراء اقتناء جهاز غير عادي، أمراً مغرياً بالنسبة لك، وكنت غير مهتم بشكل خاص بجودة الصور، فقد يكون من المناسب لك أن تفكر في شراء إحدى الكاميرات الرقمية الحديثة، التي تنتشر بسرعة في هذه الأيام. وتجدر الإشارة إلى أنه من الممكن أن تضاعف فائدة هذه الأجهزة الهجينة عن طريق استخدامها كمشغلات MP3، أو وصلها مباشرة إلى حاسوب محمول باليد، أو لتحويل هاتفك النقال إلى كاميرا لاسلكية، أو لالتقاط صور تحت الماء. بل تتوفر أيضاً كاميرات رقمية من النوع الذي يستخدمه الجواسيس، حيث تكون مخفية ضمن قلم عادي، أو ساعة يد.

إنه لمن الصحيح، إلى حد ما، أنك في عالم الكاميرات الرقمية تحصل على ما تدفع ثمنه. فالكاميرات الرقمية الرخيصة نسبياً تأتي بشكل عام مزوّدة ببعض المزايا، وحساس صور منخفض الميجابكسل، وبدون عدسات تقريب بصرية. وتعطي هذه الكاميرات صوراً تتراوح بين العادية والجيدة، لكنها ليست ممتازة. ومن جانب آخر، فإن الكاميرات الرقمية غالية الثمن نسبياً تقدّم عادة قائمة طويلة من المزايا، وتكون صورها جيدة جداً أو ممتازة. وتكمن اللعبة هنا في مطابقة احتياجاتك وتوقعاتك مع ميزانيتك. وعلى سبيل المثال، لا جدوى من شراء كاميرا رخيصة جداً وخالية من المزايا إذا كنت ترغب في كاميرا بدقة 4 ميجابكسل مع إعدادات يدوية. وبشكل مشابه، فإن إنفاق كمية كبيرة من المال على كاميرا تتمتّع بجميع المزايا، على حين أنك من المستخدمين الذين يعتمدون مبدأ “سدد وصّور”، يعتبر ضرباً من الجنون. وفيما يلي نظرة سريعة على أنواع الكاميرات الرقمية المتوفرة في الأسواق، وما هو متوقع أن تدفع لقائها.

كاميرات المبتدئين (39 دولاراً إلى 99 دولاراً)
توجد بعض الكاميرات البسيطة والمحدودة الإمكانات، من نوع “سدد وصّور”، والتي يعتقد البعض خطأ بأنها مجرد ألعاب. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الكاميرات تتمتّع بعدسات ثابتة (لا توجد إمكانية التركيز البؤري أو تقريب وتبعيد الصورة)، وفتحة نظر بسيطة (لا توجد شاشة LCD لمشاهدة الصور)، وبدون فلاش، وذاكرة مبنية ضمنها فقط (لا توجد بطاقة ذاكرة قابلة للنزع). وتتراوح الكثافة النقطية من 640×480 بكسل (VGA) إلى 1024×768 بكسل (XGA)، وتستخدم معظم هذه الكاميرات الحساسات الرخيصة CMOS بدلاً من حساسات CCD. وتتمتع هذه الكاميرات بحجمها الصغير: معظمها عبارة عن أجهزة صغيرة، تتدلّى من سلسلة مفاتيح أو بقياس راحة الكف.
ابحث عن كاميرا رقمية ضمن هذا السعر إذا كنت تريد أرخص أنواع الكاميرات سعراً، وأسهلها استخداماً، ويمكن أن تأخذها معك أينما ذهبت، بشرط أن لا تكون مهتماً كثيراً بجودة الصور التي تتراوح بين الضعيفة والمعتدلة.

الكاميرات الاقتصادية (100 دولاراً إلى 199 دولاراً)
على الرغم من أن هذه الكاميرات لا تحتوي على العديد من المزايا والوظائف، إلا أنها غالباً ما تأتي مع شاشة نظر LCD، وذاكرة قابلة للنزع، وحساس صور بدقة 1 إلى 3 ميجابكسل. وتقدّم هذه الكاميرات بساطة التصوير عن طريق “سدد وصّور”، وتعطي صوراً جيدة بشكل عام، ويتمتّع معظمها بميزة التقريب الرقمي (الذي لا يعتبر بجودة عدسات التقريب البصرية).
ابحث عن كاميرا رقمية ضمن هذا السعر إذا كنت محدود الميزانية، ولا تحتاج إلى عدسات تقريب بصرية، وتكره عملية الإعداد اليدوي لقيمة f-stop وسرعة المغلاق، أو إذا لم تكن مرتاحاً تماماً مع التقنية الجديدة.

كاميرات المستهلك (200 دولاراً إلى 499 دولاراً)
إن عدد المزايا وسهولة الاستخدام وعدد البكسلات في هذه الكاميرات قد تحسّنت بشكل كبير في السنة الماضية، مما يجعلها تمثّل أفضل صفقة لقاء ثمنها. وعلى الرغم من أن هذه الكاميرات تبقى بشكل عام سهلة الاستخدام، إلا أن معظمها يأتي بدقة 2 إلى 4 ميجابكسل، ويحتوي على عدسات تقريب آلية التركيز، مع إمكانية التصوير القريب جداً (macro capability)، وتتضمن مزايا أساسية مثل الفلاش المبيت ضمن الكاميرا، وشاشة النظر LCD، وشق للذاكرة القابلة للنزع. أما المزايا الإضافية الأخرى فتتضمّن إمكانية تعويض التعريض الضوئي، وإمكانية ضبط سرعة المغلاق وقيمة f-stops يدوياً، وتحكمات توازن اللون الأبيض، وإمكانية الصور المتلاحقة (burst mode)، ومقابس خرج للفيديو، وإمكانية تصوير لقطات فيديو قصيرة، وأنماط برمجية للتصوير الليلي، وتصوير الأشخاص عن قرب، والتصوير بالأبيض والأسود، والتقاط صور عرضانية للمناظر.
ابحث عن كاميرا ضمن هذا السعر إذا كنت تريد عدسات تقريب بصرية، وجودة قريبة من جودة كاميرات الأفلام، وصوراً مطبوعة كبيرة، وتحكمات يدوية محدودة، وبعض المزايا الخاصة، مثل دعم تصوير الأفلام والصور البانورامية.

كاميرات المستهلك المتقدّم (500 دولاراً إلى 900 دولاراً)
من المتوقع أن تجد في هذه الكاميرات قائمة طويلة من المزايا، وصوراً رائعة الجودة، وحساس صور بكثافة نقطية من 3 إلى 5 ميجابكسل أو أكثر. وتحتوي معظم هذه الكاميرات على عدسات تقريب آلية التركيز البؤري، وأنماط برمجية متعددة، كما تحتوي على ضوابط تحكم يدوية بسرعة المغلاق وقيمة f-stop، إضافة إلى أنماط لأولوية فتحة مرور الضوء والمغلاق. كما أنها تتمتّع بإمكانات أسرع في نمط الصور المتلاحقة، بالمقارنة مع الكاميرات الأدنى مستوى منها، ويمكنها أن تقوم بعملية التجميع الآلي (auto-bracketing)، وتضمين إمكانات تحسين الصور، مثل تعيير شدة الفلاش، وتحكمات الألوان، والتباين، وشدة السطوع. وقد تجد فيها أيضاً بعض المزايا الخاصة مثل إمكانية التحكم اللاسلكي عن بعد، والتحكم بالتصوير الزمني المتتالي (time-lapse photo controls)، والتركيز البؤري اليدوي، وإمكانية عرض صور مجسّمة (histograms) وبيانات عامة شاملة.
ابحث عن كاميرا ضمن هذا السعر إذا كنت تريد تأثيرات أو تحسينات خاصة في الصور، وعلى استعداد للتعامل مع الضبط اليدوي، ولديك حاجة لتكبير الصور بجودة عالية، أو إذا كنت ترغب في الحصول على مجال كامل من المزايا والوظائف في كاميرتك.

كاميرات المستحرفين (المستهلكين المحترفين) (950 دولاراً إلى 1500 دولاراً)
تعتبر هذه الكاميرات مصممة خصيصاً للهواة الجديين، والمصورين المحترفين ذوي التفكير الاقتصادي. وتقدّم كاميرات المستحرفين مجموعة من المزايا والفوائد، مثل الأداء الأسرع، وحساسات صور بكثافة نقطية من 4 إلى 5 ميجابكسل، وتحكمات دقيقة، وصوراً ذات جودة رائعة جداً. وعلى الرغم من أن معظم النماذج تقدّم فتحات نظر إلكترونية أو بصرية، إلا أن عدسات كاميرات المستحرفين غير قابلة للتبديل، كما أن حساسات الصور ليست بحجم أو تطوّر الحساسات التي نجدها في كاميرات المحترفين.
ابحث عن كاميرا رقمية ضمن هذا السعر إذا كنت تريد كاميرا تحمل شكل وإحساس كاميرات المحترفين، وتتمتّع بعدسات تقريب ممتازة، وأداء سريع نسبياً، وإمكانية إنتاج صور كبيرة من نوعية محترفة، وتحكمات يدوية واسعة (بشكل أساسي، معظم ما تستطيع كاميرات المحترفين أن تقوم به، لكن بسعر أدنى بكثير(

كاميرات المحترفين (2000 دولاراً إلى 8000 دولاراً)
تعتبر كاميرات المحترفين الرقمية عبارة عن أنظمة أكثر من كونها كاميرات، نظراً لأنها تستخدم العدسات القابلة للتبديل، ومجموعة متنوعة من الإكسسوارات. وبفضل حساسات الصور التي تتمتّع بكثافة نقطية من 4 إلى 6 ميجابكسل، يمكن لهذه الكاميرات أن تنتج صور كبيرة بجودة عالية جداً لا يمكن تمييزها (بل أفضل) عن الصور التي تنتجها كاميرات الأفلام. وعلى الرغم من أن أسعار الكاميرات قد انخفضت بشكل كبير، إلا أن كاميرات المحترفين تبقى غالية جداً، ولا سيما أنها تباع ككاميرا فقط وبدون إكسسوارات. وعليك أن تشتري العدسات والإكسسوارات بشكل مستقل. وتتمتّع هذه الكاميرات بتنوعات واسعة من التحكمات التي تمكّنك من التلاعب بكل شيء يمكن أن يؤثر على الصورة.
ابحث عن كاميرا رقمية ضمن هذا السعر إذا كنت تريد نظام كاميرا يعطيك إمكانية تبديل العدسات، وجودة وأداء يوازيان جودة وأداء كاميرات الأفلام، وتحكم يدوي شامل، وإمكانية العمل بشكل أسرع، إضافة إلى الصلابة والموثوقية-إذا كان السعر ليس عائقاً.

على الرغم من أن الكاميرات الرقمية تتشابه مع بعضها أكثر من اختلافها عن بعضها، إلا أن السر في تمييزها عن بعضها يكمن في التفاصيل التي تقدمها. فالمزايا التي يقدمها طراز معين ومدى جودة تنفيذ هذه المزايا، تلعب دوراً هاماً فيما إذا كانت كاميرا معينة مناسبة لك أم لا. وليس كل كاميرا رقمية مناسبة لكل مستخدم، ولا كل ميزة يمكن أن تكون مفيدة لكل كاميرا رقمية. وسنعرض فيما يلي المعلومات الأساسية عن العديد من المزايا التي نجدها في الكاميرات الرقمية، وما يمكن أن تقوم به هذه المزايا، مما سيمكّنك من تحديد فيما إذا كنت بحاجة إلى ميزة معينة، أم يمكنك العيش بدونها.

حساس الصور (image sensor):
الكثافة النقطية (resolution) لحساس الصورة هي عدد النقاط الضوئية المنفصلة التي يمكن أن تلتقطها الكاميرا، وتدعى البكسلات (اختصاراً لكلمتي picture elements). وكلما ارتفع هذا العدد، كلما كان بإمكانك الحصول على صورة أكبر. ولا تنخدع في الاعتقاد السائد بأن الرقم الأكبر هو بالضرورة أفضل، نظراً لأن الكثافة النقطية تعتبر عاملاً واحداً فقط من العوامل التي تؤثر على جودة الصورة بشكل عام. وعند البحث عن كاميرا رقمية، عليك أن تأخذ بعين الاعتبار الكثافة النقطية البصرية فقط (وليس الرقمية)، أي الكثافة النقطية الفيزيائية-العدد الفعلي لعناصر تحسس الصورة.

جهاز ربط الشحنات (charge-coupled device, CCD):
يعتبر هذا الجهاز أكثر أنواع حساسات الصور انتشاراً في الكاميرات الرقمية. وتعطي حساسات CCD عادة صورة بجودة أعلى من جودة الصور التي تعطيها الحساسات المبنية على تقنية CMOS، التي تمثّل التقنية الأخرى المنتشرة في حساسات الصور. وتجدر الإشارة إلى أن حساسات CCD تعتبر صعبة الصنع، وتتطلب دارات إلكترونية إضافية، وتستهلك كمية أكبر من طاقة البطارية عادة.

تقنية complementary metal-oxide semiconductors, CMOS)):
تتطلب حساسات الصور المصنوعة باستخدام هذه التقنية عدداً أقل من الدارات الإلكترونية، إلا أن الصور التي تعطيها ليست بجودة الصور التي تعطيها تقنية CCD. ومن ناحية أخرى، فإن الكاميرات الرقمية المبنية على تقنية CMOS يمكن أن تكون بصغر حجم ظفر الإبهام. ونظراً لأن رقاقات CMOS تعتبر أقل تكلفة، من حيث التصنيع، فإننا نجدها عادة في الكاميرات الرقمية منخفضة التكلفة، والتي تتمتّع بإمكانات وظيفية محدودة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض كاميرات المستهلكين وكاميرات المستحرفين تستخدم رقاقات CMOS عالية الجودة.

الحساسية الضوئية (light sensitivity):
تعتبر الحساسية الضوئية مقياساً لحاجة الكاميرا الرقمية من الضوء، حتى تتمكّن من أخذ صور معرضة للضوء بشكل كامل. ويشار عادة إلى الحساسية الضوئية للكاميرا الرقمية كمكافئ ISO (وهو تعبير عن الحساسية الضوئية من خلال المتحولات المستخدمة لتقييم نفس المميزات في الأفلام التقليدية). وتجدر الإشارة إلى أن ضبط مكافئ ISO على قيمة منخفضة (من 50 إلى 100) يعطي بشكل عام صوراً أفضل وأنظف، إلا أنه من الممكن أن تكون الصور قاتمة إلى حد ما إذا لم يتم تصويرها في ضوء الشمس الساطع، أو باستخدام فلاش جيد. أما ضبط مكافئ ISO على قيمة مرتفعة (من 200 إلى 1600) فيمكن أن يعطي صوراً أفضل تعريضاً للضوء عندما تكون الإنارة منخفضة نسبياً، لكنه يسبّب بعض الضجيج الإلكتروني أيضاً، والذي قد يؤثر سلباً على جودة الصورة. وتقدّم جميع الكاميرات الرقمية، باستثناء الكاميرات الرخيصة جداً، مجالاً واسعاً لضبط مكافئ ISO من قبل المستخدم. وتحتوي معظم الكاميرات الرخيصة على إعدادات لمكافئ ISO يمكن أن تتغيّر بشكل آلي، ولا يمكن أن تتغيّر من قبل المستخدم.

العدسات (lens):
السرعة: تشير “سرعة” العدسة في الواقع إلى كمية الضوء التي تسمح العدسة بمرورها عندما يُفتح مغلاق حجب الضوء بشكل كامل. وتعتبر وحدة القياس هي قيمة f أو f-stop (نفس الواحدة المستخدمة لقياس حجم فتحة مرور الضوء للولب العدسة). وتعتبر العدسة السريعة-f2 أو f2.8- مناسبة للتصوير في الضوء المنخفض، إلا أنها تحدّ من عمق حقل التصوير، بحيث تجعل خلفية وأمامية الصورة بدون تركيز بؤري. وتحتوي الكاميرات الرقمية الرخيصة جداً، من النوع الصندوقي الشكل، على عدسات بطيئة ذات فتحات ثابتة لمرور الضوء. وتتمتّع العديد من الكاميرات الرقمية بلوالب ميكانيكية يمكنها تخفيض فتحة مرور الضوء إلى قيمة تتراوح من f8 إلى f11 وذلك من أجل تحقيق عمق أكبر لحقل التصوير (انظر تعريف فتحة مرور الضوء في نهاية هذا المقال من أجل المزيد من المعلومات(

البعد البؤري:
تسمّى المسافة بين العدسة وحساس الصور بالبعد البؤري للعدسة. وعند تعديل العدسة لزيادة بعدها البؤري فإن الكائنات تبدو أكبر حجماً وأقرب مسافة مما هي عليه في الواقع. وعند تخفيض البعد البؤري للعدسة، فإن الأشياء تبدو أبعد مما هي عليه في الواقع، لكن حقل الرؤية يتوسّع. وتحتوي معظم الكاميرات الرقمية على عدسات صغيرة ببعد بؤري صغير، مثل 6.5 ملم، أو مجالات صغيرة من البعد البؤري، مثل من 7ملم إلى 21ملم. ونظراً لأن مساحة حساس الصورة تعتبر أصغر من إطار الفيلم، فلا يمكنك مقارنة البعد البؤري لعدسة الكاميرا الرقمية مع البعد البؤري في كاميرات الأفلام. وبدلاً من (أو إضافة إلى) البعد البؤري الفعلي الصغير، تضع معظم الشركات المصنّعة للكاميرات الرقمية البعد البؤري المكافئ للبعد 35ملم أيضاً.

التقريب والتبعيد (zoom):
تزوّدنا ميزة التقريب والتبعيد بإمكانية تغيير البعد البؤري للعدسة، بين الزاوية الواسعة (wide angle) والتصوير البعيد (tetephoto)، عن طريق زر أو عن طريق تدوير حلقة على العدسة. ويعبّر عن نسبة التقريب عادة بعدد متبوع بالحرف X، والذي يمثّل عدد مرات مضاعفة البعد البؤري. وتجدر الإشارة إلى أن استخدام نسبة التقريب 3x لا تعطي زاوية واسعة أو تصوير بعيد مثلما تعطي نسبة 4x أو 7x. ويجب أن لا تنخدع عندما تلجأ الشركات المصنّعة إلى زيادة إمكانية التقريب الرقمي. ويعتبر التقريب البصري هو البعد البؤري الفيزيائي للعدسة، وهو بمفرده يعطي صوراً بجودة ممتازة. ويعتبر التقريب الرقمي طريقة برمجية لنشر البكسلات بعيداً عن بعضها لتغطي كامل إطار الصورة. ويزوّدنا التقريب البصري الفعلي بصور أفضل بكثير. ويمكن للتقريب الرقمي في الواقع أن يتسبّب في خفض جودة الصورة. تلجأ بعض الشركات إلى كتابة مقدار التقريب الإجمالي ما يعني ضرب التقريب البصري بالتقريب الرقمي ما ينتجه عنه رقماًُ كبيراً وإنما غير مفيد، وأكثر ما نلاحظ ذلك في كاميرات الفيديو الرقمية والتشابهية، وعموماً لا تزيد قيمة التقريب الرقمي عن 20x بينما يكون التقريب الرقمي من قبيل 500x أو ربما 900x.

التصوير عن قرب (macro):
تعتبر هذه الميزة هي المسؤولة عن السماح للعدسة بالاقتراب الشديد من هدف التصوير، وذلك من أجل أخذ صور للأشياء الصغيرة عادة. ويمكن للعدسة، في نمط الماكرو أن تصور هدفاً على بعد 25 سم، وبعض الكاميرات بإمكانها الاقتراب من الهدف حتى 10 أو 7سم لتصوير حجر كريم أو مستند أو ما شابه، وتحتوي معظم (وليس جميع) الكاميرات الرقمية على نمط ماكرو (التقريب الشديد) يمكنه توسيع المجال البؤري العادي للكاميرا بحيث يمكنها تصوير الأشياء القريبة.

العدسات المساعدة:
وهي عدسات اختيارية من أجل التصوير بزاوية واسعة، أو التصوير البعيد، ويمكن تثبيتها أو وصلها مباشرة بالعدسة الرئيسية (على معظم الكاميرات التي تقبل مثل هذه العدسات). ويمكن لهذه العدسات المساعدة، بعد تركيبها، أن تقوم بتكبير موضوع التصوير، أو زيادة المساحة المرئية. وتكمن سيئة استخدام العدسات المساعدة في أنها تضيف وزناً وحجماً إلى الكاميرا، وتُستخدم فقط مع شاشات النظر LCD الموجودة في الكاميرا (وليس مع فتحات النظر على مستوى العين)، وتُخفّض كمية الضوء الذي يصل إلى حساس الصورة بمقدار واحد أو اثنين من قيمة f-stops.

الفلاش:
الفلاش الداخلي (built-in). تأتي معظم الكاميرات الرقمية مزوّدة بفلاش إلكتروني مبيت ضمنها، والذي يدعى أيضاً بالستروب (strobe). ونظراً لأن فلاشات الكاميرات الرقمية تكون صغيرة الحجم ومنخفضة الطاقة، فإن معظمها يعتبر محدود المجال، الذي هو عادة من حوالي 0.5 متر إلى مترين. وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الفلاش يؤدي إلى استهلاك أسرع لبطارية الكاميرا، مما يعني أنك لن تحصل على نفس عدد الصور التي يمكن أن تحصل عليها في حال عدم استخدام الفلاش.الفلاش الآلي. تقوم ميزة الفلاش الآلي بإطلاق ضوء الفلاش عند الحاجة إلى ضوء إضافي فقط. وتتحدد هذه الحاجة من قبل حساس الضوء الموجود ضمن الكاميرا، والذي يقوم بقراءة المشهد أو موضوع التصوير. وعندما تكون البيئة الخارجية ذات إنارة كافية، فإن الفلاش لا يطلق ضوءه. وتجدر الإشارة إلى أن الفلاش لا يمكنه أن يتحسّس الأوضاع المُنارة من الخلف، ولهذا فإن معظم الكاميرات الرقمية تتضمّن نمط الفلاش الممتلئ( Fill Flash) .الفلاش المساعد تأتي جميع كاميرات المستحرفين (المستهلكين المحترفين) وكاميرات المحترفين، إضافة إلى كاميرات المستهلكين المتطورة، مزوّدة بمنفذ يدعى أيضاً بفردة الحذاء الساخنة ( hot shoe) يمكّنك من وصل فلاش خارجي إليه. ويعتبر الفلاش الخارجي أفضل من الفلاش المبني ضمن الكاميرا في حالات معينة، نظراً لأنه يغطي بضوئه مسافات أطول بكثير، ويتحكم باتجاه ضوء الفلاش (وبالتالي يمكنك تلافي الخيالات المشوهة للصورة)، ويجدّد تجهيز نفسه بشكل أسرع ليعطي أداء أسرع، ويساعد على توفير استهلاك بطارية الكاميرا.شدة الفلاش. تتمتّع بعض الكاميرات الرقمية بميزة تمكّنك من تغيير كمية الضوء التي يمكن أن يطلقها الفلاش، مما يعطي تحكماً أكثر دقة بضوء المادة المراد تصويرها.الفلاش الممتلئ (fill flash). وهو عبارة عن نمط من أنماط الفلاش، حيث يتم تشغيل الفلاش مع جميع الصور التي تلتقطها الكاميرا. ويُستخدم نمط الفلاش الممتلئ لإضاءة الأوضاع المضاءة من الخلف، والتي يكون فيها موضوع التصوير أكثر عتمة من خلفية المشهد المراد تصويره. وعلى سبيل المثال، عندما يكون الشخص واقفاً في الظل، والمشهد خلفه يقع في ضوء الشمس، فإن نمط الفلاش الممتلئ يقوم بإضافة ضوء كاف لتحقيق التوازن الضوئي بين هذا الشخص والخلفية. وإذا أردت الحصول على صور أفضل، فيجب تفعيل هذا النمط بشكل دائم عند تصوير الأشخاص-حتى في حالات التصوير الخارجي وفي وضح النهار.

تخفيض أثر احمرار مقلة العين (redeye):
يتم ذلك بوساطة فلاش تمهيدي سريع يتم تفعيله قبل أن ينطلق الفلاش الفعلي وقبل التقاط الصورة بالضبط. ومن المفترض أن تقلّل سلسلة الفلاشات المتعددة هذه من ظاهرة احمرار بؤبؤ العين الحمراء، التي نجدها في بعض الصور عندما ينظر الأشخاص أو الحيوانات إلى الكاميرا مباشرة. وتوجد طريقة أكثر فعالة للقضاء على ظاهرة احمرار العين وذلك باستخدام الفلاش المساعد. وإذا فشلت جميع الطرق في القضاء على هذه الظاهرة، يمكنك القضاء عليها باستخدام برمجيات تحرير الصور.

تواقت الستارة الخلفية (rear-curtain sync):
وتُعرف هذه الميزة أيضاً باسم التواقت البطيء (slow sync)، وتقوم بإطلاق الفلاش المبيت ضمن الكاميرا عند التقاط الصورة. وتعتمد هذه الميزة على ضبط الفلاش بحيث يُضيف بعض الإضاءة إلى موضوع التصوير في حالات الإنارة المنخفضة أو التصوير الليلي مع ترك المغلاق مفتوحاً لفترة كافية لتسجيل تفاصيل خلفية المشهد. وعند استخدام ميزة تواقت الستارة الخلفية بشكل فعال، فإنها تزيد من سطوع خلفية المشهد وتضيء موضوع التصوير بشكل كامل. وتجدر الإشارة إلى أن خلفية الصورة ستظهر سوداء اللون إذا لم تُستخدم هذه الميزة. وكمثال على هذا النوع من التصوير عندما نرى إنارة مصابيح السيارات وكأنها خطوط إنارة متصلة.

images (2)

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى