التراث اللاماديفوتوغرافيا الأربعاء

الفنانة المصورة المبدعة ( يولندا جبران Yolanda Jubran ) ابنة الناصرة .. توثق التراث الفلسطيني.. – بقلم المصور : فريد ظفور ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شجرة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏سحاب‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏طائر‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏ماء‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏طائر‏، و‏سماء‏‏، و‏‏محيط‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏ماء‏‏‏

الفنانة الفلسطينة ( يولندا جبران Yolanda Jubran )

ابنة الناصرة توثق التراث الفلسطيني..

وترفع الكرت الأصفر في وجه الإحتلال الصهيوني..

– بقلم المصور : فريد ظفور

  • حزمة من سنابل بيارة تفتحت في الضحى تفك الحبال التي طوقت ليمونة النهر..في قلبها يُزهر برتقال يافا ..وتشعل زيتونة القفر مصباحها الضوئي..وتستفيق النهارات الخليلية في الصباح الوليد..بينما فاقت عصافير الجليل..تحفر في مهجة الروح بئراً فوتوغرافياً ليرفد مانشف من عروق ضوئية ..وتغزل من صوف إبداعها خيوطاً لتنسج من الصبر المعرفي سجادة من سهادة لتصلي عليه..تهدهد جمرة حب تشعشع في صدرها المستكين عند سماعها أجراس كنائس بيت المقدس..فهل ستكون عنواناً في هامش الدهر ..أم نقطة فوق كلمة فوتوغرافيا..
  • من أهم ضمانات تألق الإبداع الفوتوغرافي هو النقد والنقد الذاتي..وبدون النقد الهادف الذي يبني ولايهدم لايتحقق الإستمرار نحو الأمام بحركة فنية ضوئية صاعدة هدفها الإستمرار على طريق الثورة التكنلوجية ..علماً بأن المصور هو قائد ثورة التحديث والتطوير..والتقنيات التكنلوجية المتطورة هي سلاح المصورين لتحقيق التقدم الفني..وبدون المصورين و وعيهم بمصالحهم ..لن نخطو أية خطوة إلى الأمام ..وسوف نظل نراوح في المكان دونما تقدم..وهذه مسؤلية الأفراد والمجتمع..
  • وهنا سنعرج قليلاً نحو جدل الصورة وجدل المصور وكيف يتعامل معها..والصورة ليس إلا خاصة من خصائص ذلك الكائن المكون من ضوء وحساس يحدث في الكاميرا وطريقة العمل لإنتاج الصورة..وجدلية ذلك تبدأ من تشكيل تُسهم فيه الكاميرا وتنتهي إلى منتح أو حل مادي يسهم فيه المصور..وهناك نقيضان في جدل المصور ..هما الماضي والمستقبل اللذان يتبعان بعضهما ..والماضي بالنسبة للمصور ذكريات مادية جامدة غير متوقف عليه وغير قابل للتغيير..وبمجرد وقوع الحدث في الماضي يفلت من بين يدي المصور ويصعب إمكانية إلغائه..ويتم الصراع بين ماضي المصور والمسقبل حيث يلتقيان ..من غير وجود الحاضر..فلا وجود للحاضر بين الماضي والمستقبل إلا إذا ألغينا الزمان…وعند نقطة الإلتقاء عند المصور يكون الصراع ويكون الحل الذي يتحقق بالعمل الإبداعي متضمناً إستخدام إدراكه ليعرف كيف نشأت المشكلة وما هو وجه التناقض بن الظروف المعاشة وحاجته ..وأدات الخلق هي العمل وإنتاج الصور ..وهي التي تحل التناقض وتتم به الحركة الجدلية بين المصور والصورة الفنية.. ولاننسى بأن التقدم الضوئي الفني لاتحققه النظريات المحفوظة العالية الرنين ولا القوالب الجامدة بل ممارسة التصوير المباشرة والدؤبة وتقوية مقدرات المصور من خلال تجاربه وورش عمله ورحلاته ومتابعاته للمعارض ولكل جديد في الشبكة العنكبوتية ..ومع تأجج العواطف وإنتشار التصوير بشكل مخيف ..من خلال الأمواج البشرية الهادرة التي تحركها ريح واحدة هي تطور التكنلوجيا من موبايل وأجهزة كمبيوتر وأدوات إتصال حديثة..وغايتها هو توصيل صوت صورها الى من تحب من أصدقاء وأهل وأندية ومؤسسات ومسابقات..
  • وخلاصة القول بأن الوعي بثقافة الصورة وبفلسفتها أخذ يزداد ويتعمق ..وهذا مانلمسه في مواقع التواصل والكم الهائل من الصور المرفوعة وهذا يؤكد إرتباط الصورة بالمجتمع..وأن الجماهير أخذت تتحس بدور الصورة والحاجة إليها في كل مرافق الحياة..علماً بأن النظام الثقافي العربي الراهن موروث منذ مئات السنين يسوده التخلف والتشريعات البالية..التي أهملت الحقوق الأساسية للمواطن..وعلينا إحياء دور المنظمات الفوتوغرافية من إتحادات ومؤسسات وأندية ..ولا ننسى أثر الغزو الثقافي الضوئي على الشعوب العربية..في عصر الأيديولوجيات الكبيرة تحولت الثقافة إلإسهلاكية بقيادة أمريكا إلى نظام ثقافي كوني تستخدمه كسلاح فاعل لتشويه الإنسان من الداخل وإدخال التشكيك بقيمة ومبادئه وعادات وتقاليده وحتى الدينية منها وتهدف من ذلك إخضاع العالم كله للهيمنه الأمريكية..
  • من هنا تبرز مهمة المصورين والفنانين بمختلف إتجاهاتهم ..التي تتمثل بضرورة الإتفاق على قواسم مشتركة للتصدى للمعوقات التي تحول دون قيامنا كمصورين بمشروعنا النهضوي للتوثيق المادي واللامادي من تراثنا العربي وإعادة أرشفته وتوثيقه ليكون مرجعاً صادقاً بالصوت والصورة للأجيالنا القادمة..ونجاح المصورين ودورهم يتمثل في إستقلاليتهم في الرأي والفكر وعدم تبعيتهم للأهواء الدينية والسياسية في نقل الحقيقة ..لأن المصورين والمثقفين والفنانين والأدباء هم الطليعة والرواد في بناء تراث الأمة وحاضرها ومستقبلها..ونشاطهم الثقافي والإبداعي الخلاق يساهم بدرجة كبيرة في بناء حضارة الأمة وثقافة الصورة الجماهيرية ..فيما لو توفر لهم جو الحرية الخلاق لأبداعهم الفوتوغرافي وعطائهم الفني..فالمصورين هم الذين يقع عليهم العبء الأكبر بالدفاع عن التراث وعن الموروث الفني والثقافي للأمة..لأنهم ضميرها الحامل لتطلعاتها وأهدافها…
  • وإذ لانكتم الإعلان عن مخاوف الوقوع في الفشل ومايترتب عليه من أثار باهظة ..والحل يكون بعلاج طبيعة التفكير الذي يهيمن على الصورة وأنها حرام ..ومما له علاقة بنمط الإشكالية التي تستحوذ على عقولنا..وتعرفنا على هذه الطبيعة سيهدينا إلى إدراك العلة الأساسية وراء الجمود والسكون الذي اجترته حضارتنا طيلة قرون..وسيضيء لنا كذلك الطريق المناسب للتحرر والخلاص من عقد الماضي..
    وإن استخدام لغة ضوئية في أنشطة حياتنا المختلفة العلمية والتكنلوجية والتعليمية يحقق مردوداً كبيراً لاحدود له.. لأن اللغة هي التي جعلت للمجتمع البشري وجوداً إنسانياً ..ولأن نشأة المجتمع هي سبب نشأة اللغة..
  • من هنا ندلف للوصول إلى حقيقة أن الفنانة يولاندا بأعمالها التوثيقية وجهودها الجبارة في خدمة وطنها وقضيتها الفلسطينية ..ومدينتها  الناصرة ..وهي تعتبرنفسها هاوية تصوير و تعشق  الصور الوثائقيه القديمه وتحاول دراستها واضافة توثيق او صوره معاصره للمكان ذاته والمقارنه بينهما ليرى الاصدقاء ما جرى في ذلك المكان ..وهذا لعمري جهد كبير ومقاربة رائعة للمكان من حيث الزمكان في الماضي والحاضر..فمرحى لها ولجهودها..ولعمري بأنها تستحق كل تقدير وإحترام ونأمل من الزملاء والزميلات المصورين بأن يحذو حذوها في أرشفة وتوثيق بلدانهم ومدنهم وقراهم..وكل ماتقع عليه عيونهم ليكتبوا سفر المستقبل للأجيال ويتركوا لهم إرثاً مادياً ولامادياً ..يكون لهم بمثابة بوصلة للمستقبل ومنارة هداية..فمرحى للزميلة يولندا جبران على ماتقوم به ..

 

ـــــــــــــــــــــ ملحق ـــــــــــــــــــــــــــــ

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شجرة‏، و‏سماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏‏نبات‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شجرة‏، و‏سماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏‏نبات‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏لا يتوفر نص بديل تلقائي.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏سباحة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏‏شجرة‏، و‏‎‎house‎‎‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ لا يتوفر نص بديل تلقائي.

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى