تعرفوا على #البيت_ الحلبي_ القديم Al Bait Al Halabi ..الإبداع الذي يجمع الفن بالعمارة..ويميزه لون حجارته المائل إلى الأشهب الإسم الذي عرفت به الشهباء ..وحمل شهرة المعمار الحلبي للآفاق..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

البيت الحلبي إبداع يجمع الفن بالعمارة

 محمد فراس قدسي

الخميس 14 تموز 2011

لطالما اتصفت بيوت “حلب” القديمة بجمالها وهدوئها تُزيّنها زخارف حجرية وأقواس لدعمها. سقوفها وجدرانها مغطاةٌ بالخشب، المحفور أو بالرخام والمرمر.

الباحث “محمد قجة”

وقد اهتم الحلبيون منذ القديم بعمارة بيوتهم وأعطوها اهتماماً كبيراً مستخدمين فيها ما أتاحته الطبيعة.

الباحث “محمد قجة” رئيس جمعية العاديات بـ”حلب” ذكر لموقع eAleppo أن هناك العديد من البيوت الحلبية التقليدية تعود للفترة العثمانية وهي بيوتٌ منفتحة نحو الداخل وزخرفتها متأثرة بالعمارة الأوروبية مثل بعض البيوت في “حي بنقوسا” و”الفرافرة”.

وأضاف “قجة”: «لكن البيوت الحديثة التي أقيمت في “الجميلية” و”العزيزية” قد بدأ العمل بها منذ مئة عامٍ ونيف وقد ابتعدت عمارة هذه البيوت عن المنحى التقليدي للبيت الحلبي وشابه النمط الغربي الأوربي، فقد ضمت هذه البيوت شرفات مطلّة على الشارع ويعود سبب انتشار هذا النمط من البيوت لتأثر المهندسين والفنانين الحلبيّين وممن درسوا في أوروبا بالمهندسين الغربيين وغيرهم.

وكما أن للجاليات الموجودة في “حلب” تأثير كبير في ظهور هذه البيوت والتي تشهد الآن ترميم بعضها لإعادة توظيفها سياحياً والاستفادة منها».

لطالما اعتبر الفنان التشكيلي البيوت القديمة لوحة من رحم خصوصية المجتمع، فهو يعد في معظمه انعكاس لبساطة الواقع. الفنان التشكيلي “أحمد عائشة ” قد تناول البيت الحلبي في وصفه فقال: «إن الفناء الذي يتوسط البيت العربي هو جزء أساسي منه وهذا

ما أكسبه صفة مميزة مهمة، وتعود هذه الصفة إلى الفكر الإسلامي الذي كان له دور في تعزيز هذا النمط، وهو نمط معماري مختلف ومتميز لأنه نتيجة الزخم الحضاري الذي نتج عن تأثير الحضارات السابقة وانتخب منها ما يناسب ذائقته ونتج بتوليفة لها خصوصياتها، وإلى الآن ومع كل هذه الاتجاهات تبقى الرغبة ضعيفة للاتجاه نحو البيت العربي لأنَّ الإنسان الغربي فقط هو الذي يملك نظرة عن البيت العربي بأنه جميل أو يُستحق أن يُشاهد وأن يُعاش فيه وذلك لأنَّ الأجنبي يستطيع أن يرى تلك الهيئة المعمارية بنظرة موضوعية خاصة».

لكن المهندسين لم يكتفوا بدمج الفن الشرقي والغربي فقط لكنهم سعوا أيضاً إلى نمذجة البيت العربي على حسب عادات وتقاليد الإنسان الشرقي وحول ذلك تحدثت الدكتورة المهندسة المعمارية “لمياء الجاسر” فقالت: «هناك العديد من البيوت العربية مشهورة بجمالها في مدينة “حلب” مثل بيت “جنبلاط” وبيت “قطرغاسي” بالمدينة القديمة».

وأضافت “الجاسر”: «فالبيوت الحلبية التقليدية تتألف من ثلاثة نماذج فالأول منها عبارة عن باحة تحيط بها عناصر الدار مكونة من ثلاثة أضلاع يلتقيان مع الضلع الرابع الذي يتشكل منه درجان متعاكسان يؤديان إلى غرف في الطابق العلوي

“ايوان جنبلاط”

الأول، فيما كان النموذج الثاني من البيوت الحلبية يتكون من باحة تحيط بها غرف البيت من جهاته الأربعة وإيوان وأما في النموذج الثالث فقد تميز باتساع المساحة ويتألف من ثلاثة صحون فالصحن الأول معد لاستقبال الضيوف ويسمى الزلملك والصحن الثاني لسكن العائلة ويسمى الحرملك والصحن الثالث مخصص للخدم من بينهم بيت “قطرغاسي” بحي “الفرافرة” وكذلك بيت “غزالة” في حي “الجديدة” الذي يضم ثلاث باحات إلى جانب باحة صغيرة لتخديم الحمام».

وقد قسم المهندسون البيوت الحلبية إلى عدة أقسام فمنها ما قُسّم لإقامة حفلات السمر ومنها من قسمها تباعاً لعوامل الطقس وحول ذلك قالت “الجاسر”: «فعناصر البيت الحلبي يتألف من الباحة والتي تعتبر العمود الفقري للبيت وتضم بركة ماء وتكون مزخرفة من الرخام الملون وتتوضع أمام الإيوان ويمكن أن يكون خلفها مسطبة لجلوس المنشدين عند إقامة الحفلات.

وأما العنصر الثاني من تشكيل البيت الحلبي التقليدي فهو الإيوان الذي يرتفع 50 سنتيمتر وتوجد أمامه عدة درجات للصعود إليه لينفتح على الباحة وتمتد على طرفيه غرفتان وهو متجهاً نحو الشمال ويكون متمتعاً بالبرودة الذي يكثر الجلوس فيه بالصيف والآخر متجهاً جنوباً ليستمد الحرارة من الشمس ليكون

الدكتورة “لمياء الجاسر”

مجلساً في فصل الشتاء».

لكن المميز في الأواوين بأن هناك العديد من الزخرفات الكتابية والهندسية وبعض النباتات التي تعمل على تزيينه إلا أن هناك خاصتان تميزان البيت الحلبي أضافتهما “الجاسر”: «وهما من أجل الإقامة به وذلك حسب فصلي الشتاء والصيف وفيه قاعات مزخرفة والجدران مكسوة بالخشب المصنوع بالطريقة العجمية من بينها الخشبيات الموجودة في قاعة بيت “وكيل” بحي “الجديدة” الذي يضم رسومات وأساطير ومناظر طبيعية».

‏‎Mohammed Khaled Hammoudeh‎‏ هنا مع ‏‎Jumaa Alsulaiman‎‏

‏١٦ مايو ٢٠١٤‏، الساعة ‏٢:٠٢ م‏

بيت أجقباش بحلب (متحف التقاليد الشعبية)

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

💠🏤🏠البيوت الحلبية القديمة🏠🏤💠
💠 روعة البناء وجمال الهندسة 💠

🔷🔹يرى الباحثون أن السبب في محافظة البيوت الحلبية القديمة على روعة البناء وجمال الهندسة فيها رغم أن معظمها بني خلال الحقبة الممتدة بين القرنين الـ17و19 نابع من كون هذه الأبنية مشيدة من الحجر الذي كان يجلب من جوار حلب ليعطي لونه المائل إلى الأشهب الاسم الذي عرفت به الشهباء على مر العصور.
🔷🔹وأعطى هذا التفرد في بناء البيوت تميزا حمل شهرة المعمار الحلبي للآفاق فبنت إلى جانب الخانات والحمامات والمساجد والبيمارستانات والأبواب والمدارس والسبل مجموعة من أجمل البيوت التي امتزج فيها الفن الهندسي الدقيق وصلابة العمارة الشامخة لينهض فن العمارة في هذه المدينة ويتقدم عبر مختلف العصور.‏‏‏

💠🔹تقول المهندسة المعمارية الدكتورة لمياء الجاسر :
🔹أن البيت الحلبي التقليدي يتألف من عناصر اساسية هي الباحة وتعتبر العمود الفقري للبيت وتضم بركة ماء مزخرفة ومصنوعة من الرخام الملون
🔹 وتتوضع امام الايوان ويمكن ان تكون خلفها مصطبة لجلوس المغنين عند اقامة الحفلات ثم الايوان والذي يرتفع عن الباحة حوالي 40 إلى 50 سنتيمترا وهو مفتوح على الباحة من جهة واحدة
🔹 وفي داخله غرفتان وقد تحوي بعض البيوت أكثر من إيوان يكون إحداها مفتوحا لجهة الشمال للجلوس فيه صيفا ومنح الجو الرطب للجالسين وآخر يكون متجها جنوبا ليستقبل اشعة الشمس ويمنح الجالسين في الشتاء الجو الدافئ كما تزدان جدران هذه الايوانات بالزخرفة الكتابية والهندسية والنباتية وبلاطها القيشاني.‏‏‏
🔹🔹وتقسم الجاسر البيوت الحلبية التقليدية إلى 3 نماذج :
🔹يضم الأول باحة تحيط بها عناصر الدار المكونة من ثلاثة اضلاع فيما يصعد من الضلع الرابع درجان متعاكسان يؤديان الى غرف في الطابق العلوي
🔹 بينما يتكون النموذج الثاني من باحة تحيط بها غرف البيت من جهاته الأربع وايوان مثل بيت دلال الذي يقع في حي الجديدة ويعود الى القرن الثامن عشر الميلادي
🔹 واما النموذج الثالث من هذه البيوت فيتميز باتساع المساحة ويتألف من ثلاثة صحون فالصحن الاول معد لاستقبال الضيوف ويسمى السلملك والصحن الثاني لسكن العائلة ويسمى الحرملك والصحن الثالث مخصص للخدم ومن هذه البيوت بيت قطرغاسي في حي الفرافرة.‏‏‏
🔹🔹وتورد الجاسر أسماء بعض البيوت الحلبية المشهورة بجمالها مثل:
🔹 بيت جنبلاط وبيت دهان في حي باب قنسرين وبيت مرعش في حي الفرافرة وبيت غزالة في الجديدة وبيت وكيل الذي يعرض المتحف الإسلامي في برلين خشبياته الجميلة.‏‏‏

💠🔹ويبين الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات بحلب ان بناء الكثير من البيوت الحلبية التقليدية لم يحل دون تأثرها بالعمارة الاوروبية مثل بناء فيلا روز الشهير في منطقة العزيزية الذي تأثر بالعمارة الباروكية.‏‏‏
🔹ويشير قجة إلى النشاط العمراني الذي شهدته حلب في نهاية القرن التاسع عشر والذي نجم عنه ظهور أحياء جديدة ابتعدت عمارة البيوت فيها عن المنحى التقليدي للبيت الحلبي وأخذت شكل العمارة في أوروبا الغربية مثل حي العزيزية الذي بدأ بالنشوء ما بين عامي /1861/ 1876/ وسمي بحي العزيزية نسبة إلى السلطان عبد العزيز وحي الجميلية الذي شيدت أولى بيوته عام 1886 نسبة الى والي حلب آنذاك جميل باشا.‏‏‏
💠🔷💠🔷💠🏠🏤🏫💠🔷💠🔷💠
— المصدر:جريدة الجماهير
العدد: 13282تاريخ2011/02/23

لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.

تعرفوا على مصطلح #الفن_ التشكيلي_ العربي ..بقسميه #الفنون_ الجميلة..و#الفنون_ التطبيقية..

الفنان التشكيلي الحروفي صالح الهجر: التربية والثقافة تهملان الخط ...الفن التشكيلي العربي: الحضور وشروطه | سعد القصاب | صحيفة العرب

الفن التشكيلي العربي

الفَن التَشْكِيليّ العَرَبيّ ، هو مصطلح يشمل قسمين من الفنون، القسم الأول يسمى الفنون الجميلة وهي التي يُبدعها الفنان من أجل قِيمها الجمالية، والقسم الثاني يطلق عليه اسم الفنون التطبيقية وهي الفنون التي يُبدعها الفنانون من أجل قيمها النفعية الاستخدامية. ويعتبر هذا التقسيم تقسيم قديم ، فبتغير الحياة تغيرت أدوار الفنون، وتداخلت فأصبحت بعض الفنون التي كانت تُسمَّى فنونًا جميلة تستخدم في الحياة وتكون نفعية، وبعضها الآخر الذي كان يسمى فنونًا تطبيقية، كالخزف والنسيج، أصبح يؤدي دورًا جماليًا فقط. [1]

وأصبح الاستخدام الشائع اليوم لمصطلح الفن التشكيلي، يعني كل الفنون الجميلة والتطبيقية عدا الفنون السماعية كالموسيقى والغناء ونحوهما. وعلى هذا فسوف تستخدم المقالة المصطلح بهذا المعنى الأخير.

تاريخ الفن التشكيلي العربي

من الصعب تحديد وقت معين لنشأة الفنون التشكيلية العربية. وقد اكتشف علماء الآثار أعمالاً تشكيلية عديدة غاية في القدم، ولا تزال الحفريات جارية للتنقيب عن مزيد منها في عدة مناطق منها قريتا الفاو والرَّبذة بالمملكة العربية السعودية إضافة إلى مناطق عديدة منتشرة في سائر أرجاء الأقطار العربية الأخرى. ويدل ما يُوجد في متاحف هذه الأقطار والمتاحف العالمية من آثار عربية عريقة على مدى تنوُّع الفنون التشكيلية لدى العرب عبر العصور.

الفن التشكيلي العربي الإسلامي

لوحة للفنان أحمد صبري (1947م) من مجموعة السيدة فاطمة رفعت.

ظهر الإسلام، وانتشر في كل البلاد العربية، وكان له أثر كبير على كل نواحي الحياة. وأثَّر تأثيرًا واضحًا على الفن؛ فجعل له سمات ومميزات تُميِّزه عن سائر فنون العالم.

وأول فن من الفنون التي غيَّرها الإسلام فن النَّحْت. فقد كان النحت المنتشر في بلاد العرب قبل الإسلام ـ مثله مثل النحت في سائر بلاد العالم ـ يُركِّز على التماثيل، وقد اتخذها الغربيون آلهة مثل: أبولو، وفينوس، وهايجيا، وباخوس، ومارس وديانا وغيرها، واتَّخذها الشرقيون أيضًا آلهة، وجسَّدوها مثل: بوذا وكرِشْنا. وكان للعرب أيضًا آلهة ـ في جاهليتهم ـ اتَّخذوها لتقرِّبهم إلى الله زُلْفى. وقد ذكر القرآن الكريم عددًا من هذه الآلهة من مثل: يغوث ويعوق ونسر واللاَّت والعُزَّى ومَناة. وتُوضح قصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) أن قومه كانوا ينحتون الأصنام، ويعبدونها من دون الله،،، وذلك ما توضحـه الآية 95 من سـورة الصافات ﴿ قال أتعبدون ما تنحِتون﴾ الصافات: 95 .

من مرحلة الافاقية زيت على قماش الفنان محمد السليم.

زخرفة لكتاب الجامع الصحيح للإمام البخاري، تونس القرن الثاني عشر الهجري..

ولما نزل القرآن ـ بلسان عربي مبين ـ أبان للعرب ولكل العالم فساد اعتقادهم وسوء عملهم المتمثِّل في نحت هذه التماثيل وعبادتها. وكان من الطبيعي أن ينتهي كل من آمن بالله عن صناعة تمثال ليعبده الناس، أو ليخلِّد به ذكرى عظيم من العظماء. فالعبادة لله وحده، والعظمة والخلود له، والإنسان فانٍ أصلاً، وليس من الحكمة في شيء أن يحاول تخليد نفسه بتمثال حجري أو مرمري أو غيره. ولهذا كان طبيعيًا أن يهجر النحاتون المسلمون صناعة هذه التماثيل، وأن يستغلوا مواهبهم ومقدراتهم ومهاراتهم النحتية في نحت أشياء مفيدة لإخوانهم في الإنسانية والإسلام، فنحتوا الزخارف المستوحاة من الأشجار والأزهار، والأشكال الهندسية، وزيَّنوا بها المساجد والمباني المختلفة. كما قاموا بنحت الآيات، والأحاديث والمأثور من القول والحكمة على الحجر والرُّخام والمرمر. ونحتوا الخشب وكوَّنوا منه محاريب المساجد، وأبوابها الفاخرة، ونحتوا العاج والعظام وكوّنوا منها عدة أشياء استخدموها لأغراض مختلفة.

والذي حدث في مجال فن النحت حدث كذلك في مجال فن التصوير التشكيلي. فقبل ظهور الإسلام كان الفنانون يرسمون، ويلونون الناس والحيوانات المختلفة. ولما جاء الإسلام منع تصوير ذوات الأرواح فاتجه الفنانون إلى الكتب المختلفة ليوضحوها بالصور الملونة. وقد ترك المسلمون الأوائل الذين عاشوا في كل العالم العربي عددًا كبيرًا من المخطوطات التي تحتوي على مجموعات كبيرة من الرسوم الملونة التي كان الهدف الأول منها توضيح هذه الكتب العلمية والأدبية والطبيعية وغيرها.

مخطوطة من صحف يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الهجري.

وأبدع العرب المسلمون فنًا جديدًا أضافوه إلى الفنون التشكيلية عامة. هذا الفن الجديد هو فن الخط العربي. ويُعدُّ فن الخط العربي من أهم الفنون الإسلامية، وقد حظي باحترام الناس في سائر العصور. فالخطَّاط هو الذي يكتب المُصحف الشريف، ويُسَطِّر الأحاديث النبوية، والكتب المفيدة، ورسائل الحكام الخطيرة، ويُزيِّن بآيات الله المساجد والقصور وغيرها.

وأول فنون الخط العربي ظهورًا الخط الكوفي، فهو أعرق الخطوط. وظهر أول ما ظهر في الكوفة، ومنها انتشر إلى سائر البلاد العربية والإسلامية. وتطور هذا الخط وانقسم إلى قسمين: قسم يُعرف بالتقوير، وقسم آخر يُعرف بالبسط. فالخط الكوفي المقوَّر هو ماكانت عراقاته منخسفة إلى أسفل، وهو كثير الاستخدام في المراسلات العادية. والخط الكوفي المبسوط هو الذي تُبْسط عراقاته كالنون الطويلة على سبيل المثال. وقد كثُر استخدام الكوفي المبسوط في النقش على المحاريب، وعلى أبواب المساجد، وجدران المباني، كما كُتبت به المصاحف الكبيرة، واستُخدم لأغراض الزينة والزخرفة.

وتنوع الخط بعد ذلك، وانتشر في البلاد العربية. والسبب المباشر لظهور فنون الخط العربي المختلفة وأنواعه هو انتشار القرآن الكريم في البلاد المختلفة، وحرص الخطَّاطين في كل بلد على نسخه. وأصبح لكل منطقة نوع معين من الخط يُمَيِّزها؛ فظهر الخط المدني بالمدينة والمكي بمكة، والفارسي ثم النسخ والثُلث وغيرها. واشتهر من الخطاطين أبو علي محمد بن مُقْلة، وأخوه عبدالله بن مُقلة، وياقوت المُستعصمي، وقُطب المحرر، وخشنام البصري، ومهدي الكوفي، وشراشير المصري، وأبو محمد الأصفهاني، وابن الحضرمي وابن أم شيبان وكثيرون غيرهم. انظر: الخط العربي.

أما الخَزَف فهو أحد الفنون التشكيلية التي عرفها العرب منذ عصور قديمة؛ فقد أنتجوا منه ـ عبر القرون ـ أعمالا خزفية كثيرة. ولما جاء الإسلام، ووحَّد بين العرب أنتج العرب المسلمون أعمالا خزفية غاية في الدقة، وزيَّنوها بأجمل الزخارف، ولوَّنوها بأبهى الطلاءات الزجاجية، وجدَّدوا في طرائق صناعتها وتلوينها. وتحتوي المتاحف العالمية اليوم على عدد كبير من القطع الخزفية التي تُعَدُّ غاية في الجودة.

وقد استخدم الخزَّافون العرب كل أساليب التشكيل الخزفي فشكَّلوا بعض أعمالهم بدولاب الخزاف، وبنوا بعضها بأساليب البناء المعروفة المتوارثة كطريقة الحبال الطينية، أو الشرائح، أو البناء المباشر، أو باستخدام القوالب للصبِّ. كما عرفوا طرق الزخرفة المختلفة فزيَّنوا قطعهم الخزفية برسوم طبيعية تمثِّل الأشجار والزهور، واستخدموا في تزيينها وزخرفتها الخط العربي، وزخرفوها بالحز أو الحَفْر، أو بالبروز.

مخطوطة من مصحف، سورة الكافرون- تونس- 1202 هـ.

وأنتجوا أشكالاً مختلفة منها الأواني الكبيرة التي تُستخدم لخزن الماء، ومنها الأباريق والزمازم، وكانت هذه كلها لا تُطلَى بالطِّلاء الزجاجي. أما كل الأنواع الأخرى من الفَخَّار فكانت تُطْلَى بالطِّلاء الزجاجي، وتُحرق مرة ثانية لتصبح خزفًا. والفرق بين الفخار والخزف هو أن الفخار يشوى مرة واحدة، أما الخزف فيحصل عليه الخزافون بأن يقوموا بطلاء هذا الفخار نفسه بالطلاء الزجاجي، ويُدخلونه في أفران الحريق ليشوى مرة ثانية إلى أن ينصهر الطِّلاء الزجاجي. وبعد هذه الحَرقة الثانية يتحول الفخار إلى خزف، ويتغير مَلْمَس القطعة إلى ملمس الخزف الصقيل. وتتحول القطعة نفسها فلا تعود مَساميَّة ترشح الماء.

واكتشف الخزَّافون العرب طريقة جديدة في شي الخزف مكَّنتهم من الحصول على الخزف ذي البريق المعدني. وهذه طريقة تُختزل فيها عملية الشي للمرة الثانية، فينتج عن ذلك لون معين له بريق معدني. كما أنتجوا الفسيفساء والقيشاني، وزيَّنوا بهما المساجد والقصور والدور.

ومن الفنون التي عُرفت في البلاد العربية منذ عصور قديمة فن النسيج. والمعروف أن اعتمادهم على النسيج كان كبيرًا. فنسج العرب خيامهم التي سكنوا فيها، ومفارشهم وغيرها. وبعد الإسلام نسجوا الزخارف في بعضها، ولوَّنوا بعضها الآخر بالأصباغ الثابتة ذات الألوان الجذَّابة، كما طبعوا بعضها باستخدام أختام كبيرة. ومما أضافه الفنانون العرب إلى هذا الفن هو الطِّراز، ولفظ الطراز يُطلق على الشريط ذي الكتابة المنسوجة أو المُطرّزة، كما يُطلق على الأقمشة التي زُخرفت بهذه الطريقة، ويُطلق كذلك على المصانع التي تنتج مثل هذه الأقمشة. والجدير بالذكر أن كثيرًا من الحكام العرب المسلمين كانوا يشجِّعون النسيج، لدرجة أن بعض الخلفاء الأمويين والعباسيين قد أنشأوا مصانع للنسيج في قصورهم الخاصة. واستخدم النسَّاجون القطن والصوف في نسيجهم. وقد انتشر فن النسيج في كل الأقطار العربية والإسلامية، وانتقل مع العرب المسلمين إلى الأندلس.

ولا تزال هناك بعض الأعمال النسيجية المختلفة من ملابس، وبسط وسجاجيد عربية قديمة موجودة في المتاحف العالمية، تشهد على براعة ودقة من نسجوها.

وإضافة إلى ذلك فإن العرب قد مارسوا صناعة التحف المعدنية، فأنتجوا الأواني البرونزية والذهبية والفضية والحُلِيّ وأدوات الزينة، وزيَّنوها بالزخارف المختلفة وبالخطوط الجميلة. كما عملوا على سَبْك البْرونْز، وأنتجوا تُحفًا ذات زخارف بارزة، وطعَّموها بالمعادن الأخرى، فأبدعوا الأبواب العجيبة، والثريَّات الساحرة.

وتبادل الفنانون التشكيليون الخبرات، وتجولوا في بلادهم وازدهرت فنونهم ازدهارًا عظيمًا.

الفن التشكيلي العربي المعاصر

بعد أن بلغت الدولة الإسلامية شأنًا عظيمًا، جاءت عصور الانحطاط فتفرَّق العرب، وتفرَّق المسلمون وتتالت عصور الضعف، وتزامن هذا مع نهضة أوروبا وقوتها، فطمعت في البلاد العربية، واستعمرت عددًا لا يُستهان به منها.

وكان طبيعيًا أن يحاول المستعمر نشر ثقافته وفنه؛ فانتشرت أساليب الفن الغربي في البلاد العربية، وأنشئت المدارس والكليات لتدريس الفنون التشكيلية بالطريقة الغربية.

وعملت الدول الأوروبية على إرسال الفنانين التشكيليين البارزين في الأقطار العربية التي كانت تستعمرها، ليدرسوا الفنون هناك بتعمّق. وعاد هؤلاء ليقوموا بالتدريس في مدارس الفنون وكلياتها وأكاديمياتها.

وكان لهذا أثر كبير في تغيير ملامح الفن التشكيلي العربي المعاصر؛ فقد ترك الفن الأوروبي المعاصر بَصَمات واضحة على الفن العربي الذي أنتج في هذا العصر الحديث.

وانقسم الفنانون التشكيليون في الوطن العربي إلى ثلاثة أقسام:

المكبس، (جبس) الفنان سامي محمد 100×80×35سم، عام 1979م.

رأى الفريق الأول أن الفن العربي المعاصر ينبغي أن ينتهج نهج الفن الأوروبي المعاصر، وأن يَعُدَّ الفنان التشكيلي العربي المعاصر الفن الأوروبي المثال الذي ينبغي أن يُحْتذى، فهو فن عريق مُؤصَّل، له وسائله وتقنياته وأساليبه المنظمة. وهو يعبر عن روح العصر بهذه الصَّرْعات الفنية، والمدارس المتجددة المتلاحقة اللاهثة.

ورفض آخرون هذا الفن كما رفضوا أصحابه المستعمرين، وأبعدوهم عن البلاد العربية، وطالبوا بأن يعودوا لفنونهم العربية وإرثهم الشعبيّ، يستلهمونه ويُنتجون فنًا عربيًا أصيلاً مبنيًا على تراثهم العربي الإسلامي التليد.

وتوسط فريق ثالث بين الرأيين السابقين، ورأى أن يدرس الفن الغربي وأساليبه وتقنياته ووسائله المتقدمة، ويتخيَّر منها ما يُلائمه ويُساعده على إحياء تراثه العربي الإسلامي.

وظلَّت هذه الآراء الثلاثة تتصارع منذ بداية القرن العشرين في أغلب البلاد العربية. وأصبح الفن التشكيلي العربي المعاصر متنوعًا من حيث المحتوى والشكل. فمن حيث المحتوى يُلاحَظ أن الفنانين التشكيليين المعاصرين في البلاد العربية أصبحوا يُعالجون موضوعات متنوعة تندرج من المستوى المحلي إلى المستوى الإقليمي إلى المستوى العالمي. ومن حيث الشكل فقد وجدت كل المدارس الفنية الأوروبية الحديثة والمعاصرة طريقها إلى الفنانين التشكيليين العرب، فظهرت المدارس الانطباعية والتكعيبية والتعبيرية والتجريدية، بل وحتى المفاهيمية والواقعية المغالية، السائدة في العقد الأخير من القرن العشرين، في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. ومن الملاحظ أن المدرسة السيريالية قد انتشرت أكثر من غيرها. ونرى آثارها في أعمال كثير من الفنانين التشكيليين العرب المعاصرين.

من مجموعة صدى الذكرى للفنان راشد دياب، أكرليك على القماش 61×50سم، 1996م..

واستطاع كثير من الفنانين التشكيلين العرب أن يُثبتوا وجودهم، وأن يُنافسوا على المستوى العالمي، ويُحققوا نجاحًا ملموسًا.

وعلى هذا فإن الفن التشكيلي العربي المعاصر يعيش فترة حرجة من عمره. ومن الصعب جدًا أن نجد سِمات مشتركة في إنتاج الفنانين التشكيليين العرب تُميزهم عن فنَّاني العالم. بل من الصعب أن نجد سِمات مشتركة بين فنّاني البلد الواحد في هذه الأيام. ومما زاد الأمر التباسًا أن بعض الفنانين الأوروبيين المعاصرين أمثال هنري ماتيس وبول كلي وغيرهم، قد زاروا بعض البلاد العربية، وأنتجوا أعمالا تُعَبِّر عنها. واشتهرت أعمالهم في الغرب؛ لأنها استطاعت أن تُعبِّر عن روح البيئة العربية. وقد اختلف هؤلاء الفنانون الأوروبيون عن أسلافهم الفنانين المستشرقين الذين صوَّروا بعض الأقطار العربية في القرن الماضي بطريقة واقعية أو رومانسية.

وعلى كل، فهناك محاولات جادة من بعض الفنانين التشكيليين العرب المعاصرين لإيجاد جامع يجمعهم، وأسلوب يُمَيِّزهم عن غيرهم، ويحقق نوعًا من الوحدة والترابط بين الفنانين التشكيليين العرب.

خصائص عصر الحداثة - موسوعة

الفن التشكيلي العربي - فن الرسم

الفن التشكيلي العربي: الحضور وشروطه

الأحد 2016/02/14
من أعمال ضياء العزاوي

شكّل العقد الرابع من القرن المنصرم، منعرجاً تأسيسياً للفن التشكيلي العربي، لجهة البحث عن أفكار وتصورات كرّست مفهوم الهوية في العمل الفني، والاهتمام بنظام تشكيلي أكثر أصالة. ذلك ما دعا الفنانين العرب، إلى محاولة التخلي عن التقليد الغربي، والبحث عن أشكال واتجاهات فنية مغايرة، مع إعادة تقويم ثقافي وذهني ووجداني لمقاصدهم الجمالية، جراء التأثر بالأطروحات الوطنية التي تنامت بعد محاولات الاستقلال. وبعد ما بات ينظر إلى مجال الفنون بوصفها عاملاً مساهماً في النمو الثقافي والفكري والاجتماعي للمجتمعات العربية.

منذ ذلك التاريخ، دأب هؤلاء الفنانون كي يكونوا أكثر اهتماماً بمساءلة تاريخهم الفني، ومحاولة افتراض مرجعيات جمالية من صلب ذلك التاريخ العتيد، سواء في منجزات الماضي القريب، أو البعيد، أو حتى في فنونهم المحلية والفلكلورية. جاءت تلك الدافعية، كذلك، في كون العديد منهم وأثناء دراستهم في أوروبا، قد وجدوا انتباهة ونزوعا من قبل فناني الغرب أنفسهم “إلى استلهام فنون الحضارات الشرقية القديمة والعربية والزنجية لغناها التعبيري” كما يذكر الشاعر بلند الحيدري، وهو الأمر الذي شكّل حافزا، وهاجسا، في كيفية تمثل هذا التراث واعتماده كمرجعية جمالية، وبطريقة تميزه عن الفن الغربي. وتوظيف هذه المرجعية الجمالية في الممارسات الفنية الحديثة، واستخلاص بعد حضاري جديد عنها. وبطريقة مغايرة لتعامل الفنان الغربي، مع هذا التراث الذي كان قد أشاد به وبأهميته. الأمر الذي شكّل حافزا كبيرا للعديد منهم للعودة إلى منابع حضارتهم السابقة.

رؤية مغايرة للحداثة

في كتابه «فصول من تاريخ الحركة التشكيلية في العراق»، الجزء الثاني، يفترض الفنان والمنظر شاكر حسن آل سعيد (1925- 2004) تصوراً نقدياً يعلل من خلاله طبيعة تمثل التراث الحضاري للفنان العربي. بدواعي أن هذا الفنان يتفكر في إرثه بأسباب نزعته الإنسانية والوجدانية، وهي ما تشكل نظامه الثقافي. بخلاف الفنان الأوروبي الذي بادر إلى تأسيس حداثته بدافعية شديدة الاختلاف، تلازمت فيها شروط الإبداع الفني مع إنتاج الحضارة الصناعية.

يذكر آل سعيد «أن العمل الفني في الدول المتقدمة يتخذ له صيغة اقتصاد إنتاجي قائم على استهلاك الوعي الحضاري كمواد أساسية لحساب السوق العالمية والفكر الأوروبي»، فيما يصبح العمل الفني في مجتمعاتنا، غير الصناعية، منتجاً يعتمد على عمق المجال الثقافي الذي يعيشه الفنان بوصفه موقفاً حضارياً وتاريخياً موصولا بإنسانيته وغير منقطع عنها.

إن المختصين بالنشاط الفني ورعاته، من قيمين ومدراء، لبينالات، معارض فنية دولية، مزادات فن، قاعات عرض، هؤلاء هم من لديهم القدرة على تعريف شيء على أنه (فن) حتى لو كان العمل الفني بالنسبة إلى الجمهور العام يبدو مجرد (كومة طابوق)

قراءة كهذه، لا شك في كونها قد استثمرت مقاصد التجربة الفنية، لغرض تعيين تصور فكري واجتماعي وحضاري لجهة الحداثة. ثمة أمثلة على ذلك. ظهور جماعة بغداد للفن الحديث “1951” في العراق، وكشفها لتوجه ثقافي عبر بيانها الفني الأول، والذي سنتعرف من خلاله إلى رؤية مغايرة للحداثة، والذي أفترض، إلى أن التراث بمرجعياته الجمالية العديدة، والذي ينظر له بطريقة فهم معاصر، هو بمنزلة رؤية جمالية تأسيسية. عدا كون الحداثة ذاتها هي متعددة ولا تنتمي إلى فهم أحادي. حيث ثمة حداثة بعضها اتصالي يدعو إلى تطوير هذا التراث، وأخرى قائمة على القطيعة، وتعمل بالضد منه.

وفرة النتاج الفني

فيما كشف المشهد التشكيلي في أوروبا، ومنذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عن مسارات الحداثة الغربية في أثناء تحولاتها المختلفة، فإنه بذلك سيكون لوفرة النتاج أو تنوعه الحظوة في مجال الإنتاج والاستهلاك الفني. لتتحول هذه العلاقة الى حقول ذات طابع مستقل وطبيعة تمثيل خاصة بها واحتكار شرعية التراتبية الفنية وطبيعة تقييمها في عالم الفن. وسيصار للحداثة مغزى وحيد قائم على القطيعة، وباعتبار العمل مظهراً ثقافياً لمجتمع الاستهلاك.

منذ ذلك التاريخ، بدأ نشوء مؤسسة تخصصية اسمها عالم الفن، بكونها منظومة جمالية مستقلة، لها تاريخها الخاص واهتماماتها وتشريعاتها لقوانين تنظم آليات حقل الإنتاج الفني وضبطه. والتي ترسّخت من خلالها آليات واستعدادات وطرق إنتاج وتقدير وتقويم، بصورة مركبة. إذ بعد انحلال عنصر الرعاية من المؤسسة الاجتماعية، كان على الفنان أن ينتج لأغراض العرض، وأن يتوسط تجار الفن لاقتناء منتجه من قبل الجمهور المحتمل، حيث ستتم الاستعانة بالنقد، واستثمار سمعة الفنان، وإحداث تأثيرات في القيمة المادية والرمزية للعمل الفني ضمن مجال المضاربة المالية لقصد الربح، في ظل اقتراح مرجعية وحيدة، هي الفنان ذاته وخصوصيته التي يسعى أن تكون لافتة ومغايرة.

لقد أصبح عالم الفن الذي تتم فيه عملية الإنتاج والتلقي قادراً على صناعة حس مشترك وميول واستعدادات لأنماط تقبّل وتقدير وتثمين ما هو استثنائي في هذا العالم، وهي الضرورات التي لا تولدها الأعمال الفنية بمفردها.

المعاصرة والاستهلاك

تطورت تلك الصياغات والتفضيلات والغايات من أجل جماليات معاصرة، ضمن نسق التحولات التي واكبت القرن الماضي. كان عالم الفن يواكب استقلاليته بوفرة النتاج وتنوعه، وهو توسّع غير مسبوق من قبل، في تاريخ الفن. كانت الوفرة تهيئ كذلك، انتقال الفن من كونه الحافظ لقيمة الرأسمال الثقافي إلى موقع صار فيه رأسمالاً تجارياً. وما كان يعيّن من تراتبيته هي وسائل الاتصال وقوى السوق والسياسة الليبيرالية التي انتهجتها المؤسسات ومتاحف الفن، وتطور أنظمة فرعية تخصصية في مجال الإنتاج والاستهلاك الفني.

عالم الفن قادر على صناعة حس مشترك

لقد بات كل عمل فني معاصر، ينجز ويتشكل وفق ضرورات المعاصرة واستعداداتها والافتراضات الممكنة فيها. واكب ذلك، تغيير العامل المرجعي للفن، بإعادة تنظيم القيم الموضوعية التي يتم على أساسها حضوره. وظهور تعليلات وتوجهات تنفي وجود معايير موضوعية للذائقة، قادرة أن تعرّف الفنّ وتميّزه عن اللاّفن، كما تنفي وجود محدد ذوقي وتراتبي لتقويم الشيء الفني، ما عزز أدوار الهيمنة داخل هذا العالم.

إن المختصين بالنشاط الفني ورعاته، من قيمين ومدراء، لبينالات، معارض فنية دولية، مزادات فن، قاعات عرض، هؤلاء هم من لديهم القدرة على تعريف شيء على أنه “فن” حتى لو كان العمل الفني بالنسبة إلى الجمهور العام يبدو مجرد “كومة طابوق”، كما يذكر أحد النقاد الغربيين.

هكذا ستحقق الفنون المعاصرة مجالات إنتاج ذات طابع مستقل وطبيعة تمثيل خاصة بها واحتكار شرعية التراتبية الفنية في عالم الفن. لقد صار كل رفض وتعارض يكتنف الفنون المعاصرة يحظى بالقبول بوصفه فن مؤسسة معاصرة. فالعمل الفني هو مظهر ثقافي لمجتمع الاستهلاك، القادر على اختراق حدود الفن، وعبر انعدام توافر الجمالي والجميل والاستدامة فيه، فيما الفنان هو ذلك الكائن المندمج في الصناعة الثقافية، وليس ذلك المستقل القابع في محترفه.

إشكالية الحضور

لم يعد جميع الفنانين العرب، المعاصرين، شديدي الاهتمام بتلك الرؤية التأسيسية السابقة للفن العربي. لازال البعض منهم يفترض تصوراً وحيداً للفن بنسخته المعاصرة الآن. فيما البعض الآخر يتوافق مع تعيّنات الهوية الفنية بوصفها قيما أصيلة وفريدة للعمل الفني لا ينبغي التخلّي عنها، خاصة مع ما تشهده بعض البلدان العربية، الخليجية تحديداً، من استضافة معارض دولية تسعى للحاق بالعالمية وأسواقها الفنية وشروطها المنتخبة. إشكالية تستدعي البحث من قبل المعنيين بأطروحة الفن العربي، في جانبها النظري والعملي، عن تحديدات وتعريفات جمالية جديدة لهذا الفن، وإعادة البحث فيه عبر نسخته المعاصرة. دوره، ماهيته، موضوعاته، تلك التعريفات والتعيينات التي يبدو أنها آخذة في الازدياد من قبل الفنانين والنقاد على حد سواء، إلى جانب تصريحات مغايرة تدّعي بعدم قابلية حضور الفن إلا بكونه إنسانيا وعالمياً بامتياز.

محمد عبلة: الإمارات نموذج عربي يحتذى في تحرير الفن التشكيلي - فكر ...

مسيرة المبدع العراقي #نزار سليم..مواليد عام 1925م – 1983م..وهو فنان تشكيلي وقصاص ورسام كاريكاتير الحياة اليومية العراقية..

لقد حدث سهوا وجود لوحة الفنان نزار سليم هذه… في الفولدر الذي ...لوحات تشكيليه:الفنان نزار سليم موضوع تحت الطلــب...الفنان العراقى نزار سليم Nezar Seleem

نزار سليم

نزار سليم (15 مارس 192513 مايو 1983فنان تشكيلي ورسام كاريكاتير وقصاص عراقي،

 

النشأة

نزار سليم

نزار سليم

ولد نزار سليم عام 1928 في أنقرة، تركيا، لأبوين عراقيين، وهو من عائلة فنية عريقة، يتصدرها والده الحاج سليم الذي كان متعدد المواهب وأخوته رشاد وسعاد وجواد ونزيهة .فوالده رسام ومصور وقارئ للقران ومحب للمقام والغناء ..وكان عضوا في لجنة اختيار المقرئين والمغنين في الإذاعة العراقية عند تأسيسها . واكبر الأخوة سعاد كان مدرسا للرسم وهو ما زال تلميذا في الثانوية وكان من أوائل رسامي الكاريكاتير واظب على نشر رسوماته في جريدة حبزبوز وكان له مجلة خطية بأسم ( سعاد ) وكذلك كانت لنزيهة مجلة مخطوطة باسمها ، أما جواد فمجلته هي رسائل جواد إلى صديقه خلدون ألحصري ، ويقول نزار ( كنت في الرابع الابتدائي حينما حرت بتسمية مجلتي الخطية ..فعقد الجميع اجتماعا طارئا مطولا اقترحوا فيه شتى التسميات ) ثم أجريت قرعة ففازت تسمية ( الصبا ) . وكان تأثير سعاد كبيرا فيه ( على يديه نمت في روح الهزل والسخرية وحب المرح ودورة النشر والتأليف ). ومن والده ومن أخيه جواد تعلم حب الموسيقى ، ومن والدته وعمته عشق الأقاصيص .في منتصف الأربعينات من القرن الماضي بدأ بنشر بعض كتاباته فتعرف على أصدقاء يمارسون الأدب والفن احتوت لقاءاتهم مقاهي بغداد الأدبية آنذاك ، كالبرازيلية ، والمقهى السويسري ومشاربها المختلفة وكونوا ( جماعة الوقت الضائع ) وافتتحوا مقهى ( واق واق ) يقرأون فيه ويتناقشون ويكتبون ، وضمن منشورات جماعة الوقت الضائع أصدر نزار سليم مجموعته القصصية الأولى ( أشياء تافهة ) ، ثم أصدر مجموعة ( فيض ) ومجموعة ( رغم كل شيء ) ومسرحية ( اللون المقتول ) وكتابا في المسرح الصيني ، وترجم مسرحية ( الصبي الحالم ) ليوجين اونيل وكذلك ( بحيرة الزيتون ) وهي قصص من تراث الشعوب وكلا العملين لم يطبعا بعد .

تخرج نزار سليم عام 1952 في كلية الحقوق ودرس في معهد الفنون الجميلة ثلاث سنوات ولم يكمل دراسته فيه حيث ألتحق للعمل في وزارة الخارجية وذهب إلى دمشق . أقام أول معارضه الشخصية في بون عام 1955 ، وعام 1958 أقام معرضه الشخصي الثاني في بغداد ، أما معرضه الشخصي الثالث فلقد أقامه في الخرطوم حيث كان يعمل فيها ضمن السلك الدبلوماسي ، وأقام المعرض الشخصي الرابع في ستوكهولم . تعلم الصينية على يد ( شو ) في الصين وقد ترجم عنها مسرحيات صينية ، أقام معرضا شاملا عام 1979 .

توفي اثر نوبة قلبية في 13 – 5 – 1983 ودفن إلى جوار أخيه الخالد جواد سليم

حياته الفنية

نزار سليم

نزار سليم

نزار سليم
  • ساهم في معارض جمعية الفنانيين العراقيين.
  • اقام ثلاثة معارض شخصية لاعماله في – بون –الخرطوم – استكهولم ومعرضين في بغداد.
  • درس الفن التقليدي الصيني على يد الاستاذ شو لمدة ستة اشهر في بكين.
  • يعتبر من المتخصصين في الرسم الكاريكتيري في العراق .
  • أصدر مجموعتيين قصصيتين.

عضويات

  • عضو جمعية التشكيليين العراقيين.
  • عضو نقابة الفنانين العراقيين.
  • عضو جماعة بغداد للفن الحديث.
  • لوحات تشكيليه:الفنان نزار سليم موضوع تحت الطلــب...

مسيرة الفنان العراقي شيخ النحاتين#محمد_ غني_ حكمت Mohammed Ghani Hikmat..من مواليد الكاظمية عام – 1929م-2011م…وهو أحد أهمّ النحاتين في الشرق الأوسط والعالم..

محمد غني حكمت

Famous Iraqi sculptor Mohammad Ghani Hikmat would have turned 87 ...محمد غني حكمت

الاسم الكامل

محمد غني حكمت

الوظائف فنان تشكيلي ، نحات

تاريخ الميلاد 1929-04-20 (العمر 82 عامًا)

تاريخ الوفاة 2011-09-12

الجنسية عراقية

مكان الولادةالعراق, بغداد

درس في معهد الفنون الجميلة في بغداد،معهد الفنون الجميلة في روما

البرج الثور

محمد غني حكمت

Mohammed Ghani Hikmat

محمد غني حكمت هو أحد أهمّ النحاتين في الشرق الأوسط والعالم، وهو فنان استطاع تحويل الطين إلى قطعٍ فنيةٍ تسلب الأبصار فكان بذلك يستحق بكل جدارة لقب شيخ النحاتين.

نبذة عن محمد غني حكمت

محمد غني حكمت هو نحات عراقي كان يلقب بشيخ النحاتين، أبداع في مختلق مجالات الفن التشكيلي بشكلٍ عام ولكنّ إبداعه تجلى بشكلٍ خاص في أعمال النحت. وتملأ تماثيله ساحات العراق ومختلف ساحات العواصم العربية والعالمية الأخرى.

يمكن من خلال التدقيق في منحوتاته أن نلاحظ كيف أنّه تأثر بشكلٍ واضح بالمنحوتات السومرية، وكيف أنّه استطاع بأسلوبه الخاص إدخال الأسلوب الآشوري والبابلي والأكادي في أعماله. تعرف على السيرة الذاتية الإنجازات والحكم والأقوال وكل المعلومات التي تحتاجها عن محمد غني حكمت.

بدايات محمد غني حكمت

ولد محمد غني حكمت في بغداد في مدينة الكاظمية في سنة 1929، ومنذ أن كان صغيراً وتحديداً في عمر الرابعة بدأت ميوله واهتماماته الفنية بالظهور فكان يقوم بتشكيل التماثيل والأشكال من الطين المتشكل أثناء فيضان دجلة.

التحق بمدرسة الكاظمية الأميرية عام 1936، وتعلم صنع القوالب من الجِبس من عبد الحسين محروس، والذي كان موظفاً حينها في متحف التاريخ الطبيعي.

عندما كان طالباً في المرحلة الثانوية علمه أستاذه رشاد حاتم كيف يرسم المنظور فكان لهذا الأستاذ أثرٌ كبيرٌ عليه وتأثر بشكلٍ كبيرٍ بأسلوبه.

بعد أن أنهى دراسته في مدرسة الكاظمية التحق محمد غني حكمت بمعهد الفنون الجميلة حيث في بغداد، وهناك تأثر كثيراً بمدرّسه جواد سليم والذي كان قد عاد حديثاً من دراسته في إنكلترا.

العلاقة بين التلميذ والمعلم تحولت إلى صداقةٍ عميقة وخاصةً بعد انضمام حكمت لجماعة بغداد للفن الحديث،

بعد أن تخرج من المعهد في سنة 1953 سافر لروما من أجل استكمال دراسته، ليحصل من هناك على دبلومٍ في النحت في سنة 1959، وعلى شهادةٍ من معهد لازكا بصناعة االميداليات في 1956.

بعد ذلك انتقل إلى فلورنسا من أجل الاختصاص في صب البرونز، وحصل على شهادةٍ في اختصاصه هذا في سنة 1961.

إنجازات محمد غني حكمت

صمم محمد غني حكمت الكثير من التماثيل والجداريات في بغداد، ومن أبرز أعماله تمثال شهريار وشهرزاد ونصب كهرمانة في وسط بغداد.

كما قام أيضاً بتصنيع تمثال عشتار شيراتون، وتمثال حمورابي، وتمثال علي بابا والأربعين حرامي، دون أن ننسى جدارية مدينة الطب وتمثال الشاعر أبو الطيب المتنبي وغيرها الكثير من الأعمال الفنية المميزة.

في عام 1951 شارك محمد غني حكمت في الكثير من المعارض المشتركة المتجولة خارج بغداد وكان عضواً في جمعية أصدقاء الفن في سنة 1952. وكان أيضاً عضواً في جمعية بغداد للفن الحديث بين عامي 1953 و1954.

في عام 1958 شارك محمد غني حكمت في عددٍ من المعارض الخاصة بالنحت في عدة مدن منهما بغداد وروما وبيروت ولندن،

كان عضواً في جمعية الفنانين التشكيليين العراقية منذ تأسيسها، وشارك في جماعة الزاوية في عام 1967.

وحصل محمد غني حكمت على العديد من الجوائز، منها ما هو محلي ومنها ما هو عالمي ففاز في عام 1958 بحائزة تقدير من عمدة روما.

في العام التالي حصل على جائزة تقدير من المعرض العالمي فيا مارغوتا، وفي عام 1964 حصل على جائزة كولبنكيان وسمي أفضل نحاتٍ عراقيٍ لذلك العام.

في عام 1994 منحته وزارة الثقافة اللبنانية جائزة الدولة اللبنانية، وفي عام 2002 منحته جامعة الدول العربية جائزة تقدير.

في عام 2010 فاز بجائزة تكريم الإبداع العربي عن انجازات العمر – قطر. وفي عام 2015 اختيرت نافورة كهرمانة كرمز للتراث الوطني في الذكى السبعين للأم المتحدة.

احتفلت شركة غوغل في شهر أبريل عام 2016 بذكرى ولادته فوضعت رسم نصب إنقاذ العراق على الصفحة الرئيسية لموقعها.

أشهر أقوال محمد غني حكمت

تزوج محمد غني من غاية الراوي الرحال، وهي امرأة عراقية وشقيقة للنحات العراقي الكبير خالد الرحال. أبنهما الاكبر اسمه ياسر والبنت الكبرى اسمها هاجر.

وفاة محمد غني حكمت

في الأشهر الأخيرة من حياته كان محمد يعاني من فشلٍ كلوي، وتوفي عن عمرٍ يقارب الـ82 سنة في الأردن، فتمّ تشييعه بحشدٍ كبير ونقل جثمانه ملفوفاً بعلم العراق إلى مطار العاصمة الأردنية لينقل إلى بغداد.

حقائق سريعة عن محمد غني حكمت

  • أول أستاذ نحت بتاريخ العراق وتم تعيينه في معهد الفنون الجميلة عام 1962.
  • في 20 ابريل 2016 احتفل محرك البحث جوجل بالذكرى 87 لميلاد محمد غني حكمت.
  •  كان يحب الموسيقى ايضاً.
    بدأ الاستماع للموسيقى على جهاز ” الكرامافون”.
  • كان يستمع لأغاني محمد القبانجي ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم.
  • كما احب الشعر وخاصة للملا عبود الكرخي .

أحدث الأخبار عن محمد غني حكمت

غوغل يحتفل بمبدع تمثال كهرمانة محمد غني حكمت – السومريّة

  بالصور.. جوجل يحتفل بميلاد محمد غني حكمت.. نحات العراق وفنانها – صحيفة المواطن الإلكترونية

  «جوجل» يحتفل بذكرى ميلاد النحات العراقي محمد غني حكمت – البيان

  محمد غني حكمت: بغداد تستذكر نحّاتها – صحيفة العربي الجديد

  محمد غني حكمت.. نحات بغداد المبدع – البيان

  فيديوهات ووثائقيات عن محمد غني حكمت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمن هو محمد غني حكمت واعماله - موسوعة

منحوتات الفنان محمد غني حكمت - صروح مستمدة من حكايات شعبية

محمد غني حِكمت
محمد غني حكمت.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 20 أبريل 1929
الكاظمية، بغداد
الوفاة 12 سبتمبر 2011 (82 سنة)
عمان، الأردن
الجنسية العراق عِراقي
الديانة الإسلام
الحياة العملية
التعلّم
المهنة نحات،  وفنان،  ورسام  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

مُحمد غني حكمت (المُلقب بِشيخ النَحاتين) (1929-2011) هوَ نَحات عِراقي وُلدَ في الكاظمية في بغداد عام 1929 وَتُوفيَ في عمان في الأُردن يوم 12 أيلول عام 2011.[1]

حَياتُه

وُلدَ محمد غني حكمت في بَغداد، وبدأ في صنع الأشكال والمسجمات وهو في سن الرابعة[2]، وَدرس النَحت على يَد الأُستاذ جواد سَليم في معهد الفنون الجميلة في العراق وَتخرج مِنه عام 1953، ثُمَ بعث إلى روما وَحَصل على دُبلوم النحت مِن أكاديمية الفنون الجميلة هُناك عام 1955، وفي عام 1957 حصلَ على دبلوم المداليات من مدرسة الزكا في روما، وَبعدها تَوجه إلى فلورنسا وَحصل فيها على شِهادة الاختصاص في صَب البرونز عام 1961.[3]

يُعتبر محمد غني حِكمت من الأعضاء المؤسسين لِجماعة الزاوية وتجمع البُعد الواحد، كما يُعتبر عضو في جَماعة بغداد للفَن الحَديث حيثُ ساهم في الكَثير من مَعارضها، وَلكن لَه دور فعال في المعارض الوَطنية المَحلية والدَولية، كما أقام عِدة معارض شَخصية في روما، وَبيروت، وَبغداد، وَفي عام 1964 حصل على جائزة أحسن نَحات على مُستوى العالم من مُؤسسة كولبنكيان.[3]

لم يكن أحد من أفراد عائلته قد مارس فن الرسم أو النَحت، وتُعتبر أُسرته من الأُسر المُحافظة حيثُ كان يَنظر البَعض إلى فَن النَحت على أَنه من الأُمور المُحرمة في نظر الشرع. استناداً إلى مقابلة مع النحات محمد غني حكمت ذكرَ فيها أنَّ قد يكون هُناك أثر لِطفولته في سبب اختياره لهذه المِهنة، حيثُ كانَ يَذهب إلى نَهر دجلة وَيعمل من الطين الحر أَشكالاً لحيوانات أو قد تكون الزخارف والمقرنصات والقباب التي كانت تزين الأضرحة في مدينة الكاظمية الأثر الخفي في نُزوعه إلى فن النحت.

تُوفيَ مُحمد في عمان بِتاريخ 12 أيلول 2011.

نُصب بغداد في ساحة الأندلس وسط بغداد

نُصب كهرمانة في ساحة كهرمانة وسط بغداد

أَعماله الفَنية

صَمَمَ مُحمد حكمت مَجموعة من التَماثيل والنُصب وَالجداريات في بَغداد، وَمن أهمها:[4]

كَما أنجز حِكمت في ثمانينات القرن الماضي إحدى بوابات مُنظمة اليونيسيف في باريس وَثلاث بوابات خشبية لِكنيسة تيستا دي ليبرا في روما لِيكون بذلك أول نحات عربي مُسلم ينحت أبواب كنائس في العالم، فضلاً عن إنجازه جدارية الثَورة العَربية الكُبرى في عَمان وَأعمال مختلفة وَمتنوعة لَه في البحرين تَتضمن خمسة أبواب لِمسجد قديم وَتماثيل كبيرة وَنوافير.

أُسلوبه

  • تظهر في تجربة النحات محمد غني حكمت سمات أسلوبية ناتجة عن تأثره “بالنحت السومري والأختام الأسطوانية السومرية بما تتركه من تعاقب الأشكال المستطيلة المستدقة في الطين الذي تطبع فيه وهو أمر ظاهر في العديد من أشكاله”، وَلدى محمد غني نبرة تعبيرية تذكر الناظر إليها بالنحت الآشوري أو البابلي أو الأكدي، ومنذُ منتصف الستينيات تحول محمد غني في نحته إلى فن العمارة الزخرفية ثم أعتمد على نظام تكراري يتشكل بوحدة نظامية أساسها الحرف العربي واتجه كُلياً إلى نماذج وتشكيلات وتكوينات جاءت نتيجة متابعة تجريدية لأشكال تشخيصية سبق أن عالجه.
  • عبرَ مُحمد غني حكمت عن نفسه في مُقدمة كتابه عام 1994 قائِلاً “من المحتمل أن أكون نُسخة أخرى لروح نَحات سومري، أو بابلي، أو آشوري، أو عباسي، كان يُحب بلده”.

المعارض الفنية

نشاطاته

 

نُصب جديدة في بغداد

 

أعلنت أَمانة بغداد عَن التعاقد مع النحات العراقي محمد غني حكمت مِن أجل المباشرة بِنُصب أربعة أَعمال فنية لِتوضع في ساحات وأماكن مُميزة في بغداد، حيثُ يعمل حِكمت على تنسيقها بالتعاون مع مختصين في أمانة بغداد، وَالأعمال تضم: الفانوس السحري، وَالختم السومري، وَنصب بغداد على شكل امرأة تجلس على عمود طويل منقوش عليه أبيات من قصيدة للشاعر العراقـي مصطفى جمال الدين. ونصب إنقاذ الثقافة .

احتِفال جَوجل

احتِفال جوجل بذكرى ميلاد محمد حكمت

في 20 أبريل 2016 احتَفل مُحرك البَحث جوجل بالذِكرى ال87 لِميلاد محمد غني حِكمت.

Iraqi Sculptor Mohammed Ghani Hikmat Painting by Haydar Al-yasiry

مسيرة الفنان العراقي #جواد_سليم Jewad Selim..من مواليد عام – 1921 م- 1961م..وهو نحات من العراق، يعتبر من أشهر النحاتين في تاريخ العراق الحديث.

لا يتوفر وصف للصورة.

جواد سليم (1921 – 1961) نحات من العراق، يعتبر من أشهر النحاتين في تاريخ العراق الحديث، ولد في انقرة لابوين عراقيين واشتهرت عائلتة بالرسم فقد كان والده الحاج سليم وأخوته سعاد ونزار ونزيهة كلهم فنانين تشكيليين. وكان في طفولته يصنع من الطين تماثيل تحاكي لعب الأطفال، ولقد أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد.

نال وهو بعمر 11 عاما الجائزة الفضية في النحت في أول معرض للفنون في بغداد سنة 1931. وأرسل في بعثة إلى فرنسا حيث درس النحت في باريس عام 1938-1939م، وكذلك في روما عام 1939-1940 وفي لندن عام 1946-1949 ورأس قسم النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد حتى وفاته في 23 كانون الثاني 1961.

وكان يجيد اللغة الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والتركية إضافة إلى لغته العربية، وكان يحب الموسيقى والشعر والمقام العراقي.

أسس جماعة بغداد للفن الحديث مع الفنان شاكر حسن آل سعيد، والفنان محمد غني حكمت. كما إنّه أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين. وضع عبر بحثه الفني المتواصل أسس مدرسة عراقية في الفن الحديث فاز نصبه(السجين السياسي المجهول) بالجائزة الثانية في مسابقة نحت عالمية وكان المشترك الوحيد من الشرق الأوسط وتحتفظ الأمم المتحدة لنموذج مصغر من البرونز لهذا النصب.

في 1959 شارك مع المعماري رفعت الجادرجي والنحات محمد غني حكمت في تحقيق نصب الحرية القائم في ساحة التحرير ببغداد وهو من أهم النصب الفنية في الشرق الأوسط، ولجسامة المهمة ومشقة تنفيذ هذا العمل الهائل ففد تعرض إلى نوبة قلبية شديدة أودت بحياته في 23 كانون الثاني يناير عام 1961م، الموافق 6شعبان 1380هـ، وشيع بموكب مهيب ودفن في مقبرة الخيزران في الأعظمية.

صدرت عدة بحوث عنه وعن فنه خاصة بحث السيد عباس الصراف الذي نشرته وزارة الاعلام.

أقيم معرض شامل لأعماله في المتحف الوطني للفن الحديث بعد وفاته ببضع سنوات.

لوحات الفنان جواد سليم

عائلة بغدادية، 1953.
أطفال يلعبون، 1954.
زخارف هلالية، 1955.
الزفـّة، 1956.
موسيقيون في الشارع، 1956.
بغداديات، 1957.
كيد النساء، 1957.
امرأة ودلة، 1957.
ليلة الحناء، 1957.
بائع الشتلات، 1957.
امرأة تتزين، 1957.
صبيان يأكلان الرقي، 1958.
الفتاة والبستاني، 1958.
القيلولة، 1958.
الشجرة القتيلة، 1958.
فتاة وحمامة، 1958.
مسجد الكوفة، 1958.
الخيّاطة، 1958.
في محفل الخليفة، 1958

———————————————————————————-

http://www.iraqiartist.com/…/Ar…/Jewad_Selim/Jewad_Selim.htm

Born in Ankara (Turkey), 1920.

Studied Sculpture in Paris, (1938-1939), Rome (1939-1940) and London (1946-1949).

Was the Head of the ( Sculpture dept.) in the institute of fine Arts, Baghdad until his death.

Founded the Group of Baghdad for modern Art, also founder of new Baghdad School of Modern Art.

His Monument Liberty located in one of the most prominent monument in the Mid-East.

A founding member of the Iraqi Artist society.

Jawad Selim (1919-1961) is the father of modern Iraqi Sculpture. It is impossible for an art lover to understand the beginning of the modern art movement in Iraq without taking into account the works of this very talented sculptor and painter who comes from a family of prominent artists.

His studies abroad had a profound effect on his work and his outlook by broadening his horizons. In 1938 he went to study art in Paris and a year later to Rome and then to Baghdad just as the Second World War was starting. Upon his return to Baghdad, he was appointed Professor of Sculpture at the Institute of Fine Arts. Following World War II, he went to London to study at the Slades Art School (1946-48).

In 1951, he and his colleagues founded The Baghdad Modern Art Group. This group affirmed the role of the intellectual in art, following Picasso in believing that the intellect needs to function in art like all our other faculties. This intellectualism prodded him to search for and develop new values. He was always trying to innovate. He studied various cultures and the possibility of uniting them in his own works. Jawad Salim’s genius was nurtured by his Mesopotamian and Arabic Islamic heritage as well as being inspired by the great art movements of Europe. He sought to give expression to the problems of the time, and in spite of his considerable knowledge of art history, he managed to preserve an innocence and freshness of vision by drawing on local folklore.

Like Mokhtar of Egypt, Jawad was able to clarify and express his cultural awareness. Moreover, when he returned from London in 1949, he still hadn’t shed the influence of such greats as: Henry Moore, Picasso, Marino Marini (see Horse and Rider, 1949), and Julio Gonzalez (Compare his ‘Unknown Political Prisoner’ maquette, 1952, with Gonzalez’s ‘Head’ of about 1935) and Alexander Calder. However, he immediately commenced to reacquaint himself with the great works of Babylon and Assyria, as well as Islamic art, with its domes and crescents. In 1941 he discovered the Iraqi miniaturist Yahya al Wasiti who was later to influence his work. Furthermore, he took great pleasure in mixing with poets, musicians, architects and intellectuals such as Jabra Ibrahim Jabra – the Arab world’s foremost art critic and author.

With Jawad Selim we have the first conscientious search for a national artistic identity. He molded his traditional heritage with modernism into a homogeneous new art form which was to influence the generations that followed. Perhaps Salim’s most outstanding work is his Monument for Freedom, which is one of Iraq’s greatest landmarks.

Jawad Selim’s untimely death in 1961 had a paralyzing effect on the Iraqi art milieu for several years – until the late sixties when an infusion of new blood started to return from abroad. The varied exposure and training of these new artists injected new enthusiasm.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نصب الحرية بساحة التحرير في بغداد

جواد سليم

الفنان العراقي جواد سليم.

جواد سليم (1921 – 1961) نحات من العراق، يعتبر من أشهر النحاتين في تاريخ العراق الحديث، ولد في انقرة لابوين عراقيين واشتهرت عائلتة بالرسم فقد كان والده الحاج سليم وأخوته سعاد ونزار ونزيهة كلهم فنانين تشكيليين. وكان في طفولته يصنع من الطين تماثيل تحاكي لعب الأطفال، ولقد أكمل دراسته الإبتدائية والثانوية في بغداد.

نال وهو بعمر 11 عاما الجائزة الفضية في النحت في أول معرض للفنون في بغداد سنة 1931. وأرسل في بعثة إلى فرنسا حيث درس النحت فيباريس عام 1938-1939م، وكذلك في روما عام 1939-1940 وفي لندن عام 1946-1949 ورأس قسم النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد حتى وفاته في 23 كانون الثاني 1961.

وكان يجيد اللغة الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والتركية اضافة إلى لغته العربية، وكان يحب الموسيقى والشعر والمقام العراقي.

أسس جماعةبغداد للفن الحديث مع الفنان شاكر حسن آل سعيد، والفنان محمد غني حكمت. كما هو أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين. وضع عبر بحثه الفني المتواصل أسس مدرسة عراقية في الفن الحديث فاز نصبه( السجين السياسي المجهول) بالجائزة الثانية في مسابقة نحت عالمية وكان المشترك الوحيد من الشرق الأوسط وتحتفظ الامم المتحدة لنموذج مصغر من البرونز لهذا النصب.

في 1959 شارك مع المعماري رفعت الجادرجي والنحات محمد غني حكمت في تحقيق نصب الحرية القائم في ساحة التحرير ببغداد وهو من أهم النصب الفنية في الشرق الأوسط، ولجسامة المهمة ومشقة تنفيذ هذا العمل الهائل ففد تعرض إلى نوبة قلبية شديدة أودت بحياته في 23 كانون الثاني يناير عام 1961م، الموافق 6شعبان 1380هـ، وشيع بموكب مهيب ودفن في مقبرة الخيزران في الأعظمية.

صدرت عدة بحوث عنه وعن فنه خاصة بحث السيد عباس الصراف الذي نشرته وزارة الاعلام.

أقيم معرض شامل لأعماله في المتحف الوطني للفن الحديث بعد وفاته ببضع سنوات.

 

أعماله

  • عائلة بغدادية، 1953.
  • أطفال يلعبون، 1954.
  • زخارف هلالية، 1955.
  • الزفـّة، 1956.
  • موسيقيون في الشارع، 1956.
  • بغداديات، 1957.
  • كيد النساء، 1957.
  • امرأة ودلة، 1957.
  • ليلة الحناء، 1957.
  • بائع الشتلات، 1957.
  • امرأة تتزين، 1957.
  • صبيان يأكلان الرقي، 1958.
  • الفتاة والبستاني، 1958.
  • القيلولة، 1958.
  • الشجرة القتيلة، 1958.
  • فتاة وحمامة، 1958.
  • مسجد الكوفة، 1958.
  • الخيّاطة، 1958.
  • في محفل الخليفة، 1958.

معرض الصور

مسيرة الفنانة#نزيهة_ سليم ..مواليد عام 1927م – 2008م..وهي رائدة الفن العراقي المعاصر ..

من لوحات نزيهة سليم.

نزيهة سليم

نزيهة سليم، فنانة تشكيلية عراقية، وكان والدها محمد سليم ضابطا في الجيش، وقد برزت الفنانة نزيهة في أسرة تحب الرسم والفن التشكيلي وقد برز منها الفنانين المشهورين سعاد سليم ونزار سليم وكذلك جواد سليم الذي كان له دور في عمل نصب الحرية المشهور في بغداد. ساهمت مع الفنان شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت وجواد سليم، في تشكيل جماعة الفن الحديث عام 1953-1954م. ولها الكثير من اللوحات الفنية الرائعة في المتحف العراقي في مركز صدام للفنون الذي تحطم وسرقت محتوياته بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م.

نزيهة سليم

نزيهة سليم.gif

نزيهة سليم1.jpg

نزيهة سليم2.jpg

نزيهة سليم3.jpg

نزيهة سليم (1927م – ت. 15 فبراير 2008م) هي فنانة تشكيلية عراقية. ولها دور بارز في إحياء الفن العراقي المعاصر.

النشأة

ولدت نزيهة سلمي في مدينة إسطنبول في تركيا، ولأبوين عراقيين، وكان والدها محمد سليم ضابطا في الجيش، وقد برزت الفنانة نزيهة في أسرة تحب الرسم والفن التشكيلي وقد برز منها الفنانين المشهورين سعاد سليم ونزار سليم وكذلك جواد سليم الذي كان له دور في عمل نصب الحرية المشهور في بغداد.

==الحياة الفنية تخرجت من معهد الفنون الجميلة في بغداد، ثم سافرت إلى باريس لأكمال دراستها، ومعظم أعمالها تجسد حال وواقع الحياة البغدادية من الناحية الأجتماعية والثقافية وأظهرت فيها معاناة المرأة العراقية في المجتمع.

ساهمت مع الفنان شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت وجواد سليم، في تشكيل جماعة الفن الحديث عام 1953-1954م. ولها عضوية في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.

ولها الكثير من اللوحات الفنية الرائعة في المتحف العراقي في مركز صدام للفنون الذي تحطم وسرقت محتوياته بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م.

وفاتها

وقد توفيت في منزلها في الوزيرية في بغداد عن عمر ناهز الثمانين عاما يوم الجمعة 15 شباط عام 2008م، بعد معاناة طويلة قضتها مع المرض لمدة عدة سنوات. و قد نعاها الرئيس العراقي جلال طالباني و قال عنها أنها أول امرأة أسهمت في إرساء ركائز الفن العراقي المعاصر[1]

تعرفوا معنا على #مصطلح_ النحت ..وهو من فروع الفنون المرئية و أحد أنواع الفنون التشكيلية، و يرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد..والنحت ثلاثة أنواع: نحت بارز – نحت غائر – نحت بارز مجسم..

نحت

فينوس هوليفيلس من سن الماموث (35000 سنة سبقت) :وجدت في “هوليفيلس” بألمانيا

يعد النحت فرعاً من فروع الفنون المرئية وفي نفس الوقت أحد أنواع الفنون التشكيلية، كما أنه يرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد.

ففي الأْصل، كان النقش ( أي إزالة جزء من المادة) و التشكيل (أي إضافة المواد كالصلصال). ويمارس هذا الفن على الصخور والمعادن و خزف و الخشب ومواد أخرى. عرف فن النحت منذ قديم العصور منذ نحو 4500 سنة قبل الميلاد. منذ عهد الحداثة أدت التغيرات في عملية النحت إلى الحرية في استخدام المواد والعمليات. ويمكن العمل بكثير من المواد المتنوعة من خلال عملية الإزالة كالنحت أو عملية التجميع كاللحام والتشكيل والصب. النحت هو فن تجسيدي يرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد لإنسان، حيوان، أو أشكال تجريدية. ويمكن استخدام الجص أو الشمع، أو نقش الصخور أو الأخشاب. فن النحت هو أحد جوانب الإبداع الفني كما ينتج مجسمات ثلاثية الأبعاد.

تمثال من نحو 3500 قبل الميلاد من المملكةالعربية السعودية (المتحف الوطني السعودي، بالرياض).

يعد فن النحت من الفنون القديمة قدم الإنسان فهو أقدم من فن التصوير مثلا. فالإنسان أقدر على التعبير النحتي عنه عن التعبير بالرسم. وفن النحت يتعامل مع المجسمات الثلاثية الأبعاد على العكس من الرسم والتصوير الذي يتعامل مع الأبعاد الثنائية.

كلا وجهي لوحة نارمر، النحت البارز.

ويمكننا أن نجد نماذج النحت في الحضارات القديمة باختلاف أشكالها ومنها في الحضارات الفرعونية والرومانية واليونانية التي نجد فيها فن النحت من أكثر الفنون انتشارا وتعبيرا عن الجو المحيط مع اختلاف غرض الاستخدام، وعادة ما كان المقصود من هذه النماذج هو النواحي الدينية للتعبير عن الآلهة المختلفة الخاصة بهم.

تعيش المنحوتات الصخرية أكثر بكثير من الأعمال الفنية المكونة من مواد أخرى قابلة للتلف، فأغلبية ما قد عاش من الثقافات القديمة -عدا عن الفخار- تتمثل في المنحوتات الصخرية على عكس الأساليب المستخدمة في المنحوتات الخشبية التي اختفت تقريبا. وقد كانت أغلبية المنحوتات القديمة تُصبغ بألوان زاهية ولكن تغير ذلك.

كان النحت لكثير من الثقافات أمرا أساسيا في العبادة الدينية. فإلى وقت قريب، كانت المنحوتات الضخمة -التي يعد صنعها باهظ الثمن على الأفراد العاديين- تعبر عادة عن الدين أو السياسة. فالثقافات التي عاشت كثير من منحوتاتها هي ثقافة البحر الأبيض المتوسط القديم وكذلك الثقافة الهندية والصينية، بالإضافة إلى الكثير في أمريكا الجنوبية وأفريقيا. و أيضاً نجد انتشار فن النحت في عصر النهضة والباروك ووجود نحاتين عظام. وان كان استخدام فن النحت في عصورنا الحالية الغرض منه أساسا الابداع الفني وتوصيل رسالة معينة الي الجمهور باختلاف الأسلوب المستخدم فيه مثل التجريدي والهندسي والأكاديمي.

بدأ التقليد الغربي للنحت في اليونان القديمة، فاليونان معروفة بإنتاجها الكبير للقطع الفنية الرائعة خلال العصر الكلاسيكي. فكان النحت القوطي إبان العصور الوسطى يعبر عن عذابات الإيمان المسيحي ومشاعره. وقد أدى التنافس في صنع النماذج الكلاسيكية إبان عصر النهضة إلى إنتاج منحوتات مشهورة كتمثالداود” للفنان مايكل آنجلو وقد ابتعد النحت الحديث عن العمليات التقليدية وعن التركيز على تصوير جسد الإنسان، وركز على النحت التركيبي وعرض الخامات الموجودة والمكتشفة كأعمال فنية مكتملة.

أنواع النحت

جزء من عمود شريعة حمورابي (متحف اللوفر)؛ نحت غائر.

بصرف النظر عن تشكيل التماثيل المجسمة، توجد عدة أنواع للنحت على الألواح، وهي:

  • نحت بارز
  • نحت غائر
  • نحت بارز مجسم

النحت البارز

هو نحت على لوح حجري أو خشبي، يتم فيه إزالة المادة حول الجسم المراد تشكيله. فتصبح الصورة بارزة فوق مسطح اللوحة. مثال على ذلك نجده في لوحة نارمر من مصر 3100 سنة قبل الميلاد.

النحت الغائر

رأس أخناتون ( 1350/40 قبل الميلاد) ؛ نحت غائر.

وهو نحت على لوح من الحجر أو الخشب تزال فيه المادة من داخل الشكل المراد تشكيله، بحيث يصبح الشيء غائرا تحت مسطح اللوح. استخدم قدماء المصريين النحت الغائر أيضا كنوع من الفنون ولتمثيل الحياة اليومية للناس في تلك العهود. كما استخدموه لتمثيل فراعنة مصر وآلهتهم في القديم.

النحت الغائر هو أيضا المستخدم في الكتابة في العراق القديم وفي مصر القديمة. مثال على ذلك عمود شريعة حمورابي.

النحت البارز المجسم

حارس باب خورساباد (الأشوريين)، 721–800 قبل الميلاد.

تتميز حضارة الإغريق والرومان بالنحت البارز المجسم. وهو نوع متطور للنحت البارز يشكل فيه الشيء مع مبالغة في تشكيل الشيء المجسم، ويصبح ملتصقا باللوح من ناحية واحدة وبأقل مساحة. في النحت البارز المجسم يظهر الشيء كما لو كان تمثالا ملتصقا على لوح.

يوجد فرق كبير بين أنواع النحت المستخدمة في صناعة التماثيل، فيكون الجسم فيها غير متصل بأي سطح إلا بالقاعدة. وأنواع أخرى من النحت البارز، يكون الشكل فيها متصلا جزئيا بالسطح الخلفي. ويصنف هذا النوع بحسب درجة بروزه عن مستوى اللوحة إلى النحت-البارز المنخفض أو الغائر والنحت-البارز المرتفع، وأحيانا إلى النحت-البارز الوسطي.

كان استخدام النحت الغائر مقتصرا على مصر القديمة. وعادة ما يُستخدم أسلوب النحت البارز عند صنع مجموعة مكونة من المنحوتات الضخمة وعند صنع منحوتات من المواضيع القصصية. لكن تنفيذ الشكل المجسم يعد أمرا مضنيا حيث يزال جزء كبيرا من مادة اللوحة، إلا أن نتيجته تكون جميلة وعلى الأخص أينما سقط الضوء عليها فهي تظهر واضحة. بدأ هذا النوع في بلاد العراق القديم نحو 600 قبل الميلاد، وعمل به الإغريق ثم الرومان. وهو النوع البارز المجسم المستخدم في النحت المعماري الجديث المتصل بالبنايات. والمستخدم في المنحوتات ذات الحجم الصغير التي تُستخدم في تزيين الأجسام الأخرى كما في تزيين الأخشاب والقطع المعدنية و المجوهرات بل و الفخار. وقد يُستخدم النحت البارز أيضا في تزيين اللوحات التذكارية واللوحات العمودية المصنوعة عادة من الحجر، فهي غالبا تحتوي على نقوش.

فن التشكيل وبناء العمل الفني من المادة يمتد إلى أساليب الصب والختم والقولبة، سواء كان ذلك باستخدام [الجص] أو صب المعادن. وبواسطة استخدام قالب متوسط الحجم يحتوي على التصميم يمكن انتاج العمل الفني عدة مرات، أي أن هذا الأسلوب يسمح بإنتاج نسخ متعددة من العمل الفني. يستخدم هذا في المباني على وجه كبير، سواء لتزيين الواجهات أو تزيين الحجرات بأشكال هندسية أو أشكال فروع أشجار وزهور.

أكبر التماثيل

تمثال ماركوس أوريليوس في هضبة كابيتولين وهو أحد النماذج الأولى لعصر النهضة

يعتبر “تمثال معبد الربيع لبوذاالصيني الضخم الذي اكتمل في عام 2002 أكبر التماثيل ويتمتع بجاذبية وفتنة. فهو مسجل كأكبر تمثال حيث يصل حجمه إلى 128م وارتفاعه إلى 420 قدم. كما أن “تمثال الفارس” (وهو عبارة عن راكب على فرس) يعد شكلاً ضخماً آخر من أشكال النحت الصورية. وقد أصبح نادرا في العقود الأخيرة. ومن أشكال النحت الصورية ذات الحجم الطبيعي هو تمثال “الرأس” أو التمثال النصفي، أي تصوير الشخص من الصدر فما فوق. وتشتمل أشكال النحت الصغيرة على التماثيل الصغيرة حيث لا يتعدى طولها 18 بوصة. كما تشتمل على أشكال النحت البارز وهي الصحيفة المعدنية والمعدن والقطع المعدنية.

وقد أضاف الفن الحديث والمعاصر عدداً من أشكال النحت غير التقليدية، وتشتمل على النحت الصوتي والنحت الضوئي والفن البيئي والنحت البيئي والفن الحركي (يشتمل على جوانب من الحركات الفيزيائية) وفن الأرض وفن الموقع المحدد. ويعد النحت شكلاً مهماً من أشكال الفن العام. ويمكن تسمية مجموعة من المنحوتات في حديقة ب”حديقة نحت“.

مسيرة النحات السوري #إياد_ البلال Eyad Albelal.. الفنان الذي جعل الحجر ينطق..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏حشد‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏سماء‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
Eyad Albelal

ازاحه الستار عن النصب التذكاري للشهداء في وسط حمص. ساحه الشهداء
لارواحكم السلام..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

“إياد البلال” فنان جعل الحجر ينطق

كنان متري
بموهبته الفنية الخاصة والتي صقلها في دراسته الأكاديمية وعلى الرغم من حداثة سنه استطاع الشاب الفنان “إياد البلال” مجاراة الكبار ودخول الساحة التشكيلية السورية بقوة وعنفوان من خلال أعماله النحتية المتميزة التي شهد لها كبار التشكيليين العرب والأجانب. .

التقيناه في بلدته الصغيرة (الشعيرات) التابعة لمحافظة حمص والتي نشأ وترعرع فيها فحدثنا عن تجربته الفنية الغنية، وقصته مع النحت. فسألناه:

*- بداية من أين جاءت موهبتك الفنية، ولماذا اتجهت للنحت؟

“بالبداية كنا نسكن في البيوت الطينية الريفية حيث أن المادة الأساسية التي كنت قريباً منها هي الطين أو الصلصال، ومنذ طفولتنا كنا نساعد في بناء بعض بيوت القرية من هذه المادة، أما المادة المهمة الثانية التي أسهمت في توجهي هذا هي الخشب حيث أن والدي عنده منشرة خشب في البيت، وفي نفس الوقت والدي كان أستاذي في المدرسة ولديه عدداً من الأعمال الفنية، فخلق هذا الموضوع لدي بالإضافة لتشجيع المدرسة الرغبة وحب هذا الفن الذي أردت أن أتابع فيه وأصقل الموهبة من خلال الدراسة التخصصية والتحاقي بكلية الفنون الجميلة بدمشق في عام / 1997/م. “

*- بعد تخرجك من الكلية كيف كانت الانطلاقة وإلى أية وجهة اتجهت؟

في هذا البلد عليك أن تقرأ واقع النحت السوري لتعرف إلى أين تتجه، وفي قراءة أولية لواقع النحت ترى أن هناك ملامح لهوية تشكيلية سورية، لأن الفن بشكل عام يتأثر بالمراحل والظروف السياسية التي يمر فيها البلد..تشكيليا أهم مرحلة في حياتي كانت مشروع التخرج (ملحمة جلجامش) حينها بدأت دراسة الأساطير من السنة الثانية وعرفت ماذا أريد، ولاحقا طورت هذه القصة وتناولتها من منظوري الخاص من خلال أخذ جزئيات معينة أبني عليها عملي، لأنه بالفن نحاول أن نقدم فكرة أو رمز مهمل نضيء عليه ونصنع منه شيئاً، وبالإجمال هي طريقة نتناول فيها تراثنا الماضي وهنا كانت بداية العمل الحقيقية.

وتابع الفنان “بلال” الخطوة الثانية والتحول الرئيسي في عملي كان تمثال المجاهد “صالح العلي” وكنت حينها خريجاً جديداً حيث حصلت على المركز الأول في المسابقة التي أجريت لعمل هذا التمثال والتي اشترك فيها أسماء لامعة من النحاتين السوريين، واستغرق العمل حوالي السنة ونصف، وتم وضعه في المدخل الشمالي لمدينة طرطوس ولاحقاً صممت ونفذت تمثال الشهيد “أحمد مريود” الذي أخذ زمناً أقل في ضعفي الحجم الطبيعي وموضوع في مبنى محافظة القنيطرة.. وهذه باعتباراها ٌنصباً تذكارية تمس شخصيات وطنية لاقت صدى كبيراً عند الناس وخاصة أقرباء هاتين الشخصيتين الذين شكروني وقالوا لي أنني أظهرت الشخصيتين بالشكل الأمثل وأعطيتهما حقهما.

وعن أعماله التي عرضها في حمص قال: لدي عمل بعنوان (أميرة حمص) في الحديقة العامة لمركز المدينة نفذته خلال ملتقى حمص الأول للنحت، والعمل الثاني هو (بحيرة البجع) في منطقة الغوطة والذ نفذته بالتعاون مع السيدة المهندسة “لينا الرفاعي” رئيسة مجلس مدينة حمص سابقاً.. وبشكل عام الأعمال النحتية الكبيرة أنفذها في قريتي الشعيرات، أما الأخرى فأنفذها في مشغلي الخاص بدمشق.

*-ماذا يعني لك العمل الفني وماهي نشاطاتك القادمة؟

يعطي صورة عن البلد، وهو يشكل هوية أخرى للفنان ويمثل فعلاً حضارياً وجانب مهم لحضارة أي بلد.. وبالنسبة للأنشطة القادمة فإنني أحضر للمشاركة في الملتقى العالمي للنحت بدمشق الذي سيقام في الشهر السابع، وأعمل حالياً أنا وأخي على موضوع أرشفة أبرز الشخصيات المسرحية السورية من عهد (أبو خليل القباني) حتى اليوم، وقد أنهينا إلى الآن شخصيتين من أصل (20) شخصية يمكن أن يراها الوسط الفني أنها تركت بصمة في المسرح، وهذا المشروع إلى حد الآن لم تتبناه أية جهة ثقافية لكن إذا أرادت أي جهة تبنيه فنحن نرحب بها”

من الجدير بالذكر أن النحات “إياد منيف البلال” في سطور: مواليد قرية الشعيرات حمص/1972/م،عضو نقابة الفنون الجميلة في سورية، مدرس في معهد الفنون التطبيقية (قسم النحت(

من أبرز مشاركاته:

Eyad Albelal

النحات السوري:إياد البلال

ملتقى الأمل الأول للنحت /1998/

سمبوزيوم عاليه الأول للنحت لبنان /1999/

معرض الشباب الأول والثاني والرابع دمشق منذ عام/2000/

معرض فردي في صالة الشعب بحمص /2000/

ملتقى المحبة الثاني والثالث في اللاذقية /2002 – 2004/

المعرض السنوي لوزارة الثقافة بدمشق

معرض جماعي في اليونان أثينا /2006 /

ملتقى حمص الأول للنحت/ 2006/

ملتقى مشتى الحلو الأول تحت عنوان (جمال الحب) / 2006/

ملتقى إعمار الدولي ( دبي ) /2007 /

سمبوزيوم النحت إسبانيا ( حدائق النحت السورية – المونيكار) / 2007/

معرض جماعي

) المركز الثقافي – المونيكار ) إسبانيا /2007/

الجوائز التي حصل عليها:

الجائزة الأولى للنحت في معرض الشباب الثاني بدمشق/2001/

الجائزة الأولى في مسابقة النصب التذكاري للمجاهد الشيخ صالح العلي مدخل مدينة طرطوس /2002/

الجائزة الأولى للنحت في مسابقة (المرأة في عيون أبناء الوطن) مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في سورية /‏2003/‏

الجائزة الأولى للنحت في مسابقة النصب التذكاري للشهيد (أحمد مريود) في مدخل مدينة القنيطرة.

وللفنان إياد البلال مجموعة من الأعمال المقتناة في أغلب المحافظات السورية، ودار الأوبرا (دمشق), ووزارة الثقافة, وفي بلدان: (مصر, لبنان, فرنسا, اليونان, والولايات المتحدة الأميركية)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفنان التشكيلي إياد بلال : أُجسِّدُ في أعمالي الإنسان بتبدياته المختلفة

خاص – || Midline-news || – الوسط  ..

من ريف مفعمٍ بالسحر والجمال ومثقلٍ بالوجع ، وصحارى مليئة بالأحلام والتكوينات والسراب غادر الفنان إياد بلال قريته الشعيرات في ريف محافظة حمص السورية لينضم إلى قسم النحت في كلية الفنون الجميلة في دمشق ، الذي اعتبره المكان الطبيعي الذي سيحتضن موهبته ويصقلها ويطورها ، ولتبدأ رحلته نحو الاحتراف ، ويتعرف إليه جمهور الفن التشكيلي كواحدٍ من مبدعي هذا الفن .  

تخرج بلال من كلية الفنون الجميلة عام 1997 ، وأصبح عضواً في إتحاد الفنانين التشكيليين في سورية ، كما عمل مدرساً في معهد الفنون التطبيقية ، قسم النحت بين عامي 2000  و 2009 ، وهو متفرغ حالياً في مركز الفنون التشكيلية والتطبيقية في المجمع الثقافي في مدينته حمص .

  • كان للموقع فرصة اللقاء مع الفنان بلال ، وبدأ الحديث عن البدايات والتجربة الفنية فقال :

مشروع التخرج من كلية الفنون الجميلة كان عن ملحمة جلجامش كخلاصة لدراسة الأسطورة والتاريخ السوري القديم ، أما في الدبلوم فذهب الموضوع باتجاه الواقعية التعبيرية ، نحو الإنسان الخارج من آلامه وعذاباته ، والمعبر عن الطبيعة والهم والحلم ، لاحقا” تأكد الموضوع باعتبار الإنسان هو الحامل التعبيري بالفن وفي الحياة ، فكان التركيز مُنْصَب على الإنسان بتبدياته المختلفة ، وتنوعت المواضيع من الحب إلى الموت إلى الولادة إلى هموم الإنسان المعاصر . 

اياد 2   اياد 6

  • عن انطلاقته وبداياته و مشاركاته في ملتقيات النحت المحلية والدولية وذكرياته مع الحجر والرخام تحدث الفنان بلال :

منذ التخرج كان لقائي الأول مع الرخام عبر ملتقى للنحت جرى في العاصمة السورية دمشق ، ثم في مدينة عاليه في لبنان ، بعدها تجولت في معظم المدن السورية ، إضافةً إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة ، واسبانيا ، ومرة أخرى في لبنان ( ظهر الشوير – عمشيت ) ومؤخرا” ملتقى النحت في طرطوس منطقتي النقيب ومشتى الحلو .

  • وتابع الفنان بلال حديثه وهو يجول بنظراته بين مجموعة من أعماله الفنية على الخشب او الحجر  :

ما يثيرك في ملتقيات النحت هو التعامل مع الرخام كمادة عمل ، فهي بنظري من المواد النبيلة في النحت ، ولها حضورها القوي عبر التاريخ وبمختلف الحضارات ، وهي تستوعب فيضك وتجعلك أكثر إصرارا” على قول مقولتك الفنية ، بالإضافة إلى القيم الفنية التي يحملها الرخام ، لقد أنجزت أكثر من 15 كتلة رخامية اقلها 2 متر وأكبرها 4 متر .

نفذت في سورية عدة نصب تذكارية في ساحات رئيسية وكان فاتحتها تمثال من البرونز للمجاهد الشيخ صالح العلي في مدينة طرطوس ،ـ ثم تمثال الشهيد احمد مريود في القنيطرة ، وأعمل حالياً على إنجاز تمثال ” الجولان عائد ” في مدينة القنيطرة ، وبعد أن ضرب الإرهاب سورية ، قمت بتنفيذ نصب للشهداء الأطفال في مدرسة عكرمة بحمص ،  ودوار الحمراء بحمص .  

صالح العلي    اياد 9

العمل بالشخصيات دفعني للتفكير باتجاه أرشفة الشخصيات السورية التي كان لها تأثير عبر التاريخ السوري فأنجزت منحوتة للروائي حيدر حيدر ، ثم لعازف البزق محمد عبد الكريم وللشاعر سليمان العيسى وللملكة زنوبيا .

اياد8  اياد 7  اياد 3

 

  • أما عن المشاركات و المعارض الفنية والعمل في مجال البحث الفني فيقول بلال :

كان لي مشاركات ثنائية وجماعية في سورية واليونان واسبانيا ودبي وعدة أماكن من العالم إضافةً إلى معارض فردية ، أخرها كان معرضي ضمن فعاليات مهرجان “راية وطن ” في منطقة مرمريتا ، بالتوازي وبالتشارك مع المعرض الدولي للأطفال والذي تم تنظيمه تحت عنوان ” الحرب والسلم في عيون الأطفال ” في موسكو منذ عدة أشهر .

اياد 5    اياد 4

  • عن مشاريعه المستقبلية التي يعمل عليها تحدث الفنان بلال قائلاً :

أحضر حاليا” للمعرض الأهم وهو عن الحب والحرب ، وهو استمرار في البحث الفني عن الإنسان والقيم التشكيلية المعاصرة بقراءة مختلفة للتاريخ السوري القديم ، وإعادة إنتاجه بشكل معاصر كهوية محلية تؤسس لغد سوري معاصر نفتقده في زمن ضياع الهويات وفي زمن العولمة ومن ضمنها العولمة الثقافية .

في ختام اللقاء قال الفنان إياد بلال أنه لابد أن يكون لكل فرد منا دور في هذ المرحلة الصعبة من حياة الوطن ، فالدفاع عنه وعن شعبه وحضارته وثقافته وهويته واجب علينا جميعاً ، وكل منا من مكان عمله يمكن أن يُشكل جبهة منيعة وحصينة لمواجهة الغزو الثقافي الخارجي الذي يريد أن يطمس هويتنا ويقتل تاريخنا وثقافتنا ، لافتاً إلى أن على الجميع أن يشكل جبهة واحدة في سبيل الدفاع عن الوطن بالكلمة والصورة والعمل الفني وبشتى الوسائل المتاحة لكل فرد منا .

شارك الفنان إياد بلال في الكثير من المعارض داخل سوريا وخارجها ، وكان لمشاركاته صدى كبير في وسط الفن التشكيلي ، وفي الوسط الثقافي ، كما حصل الفنان بلال على العديد من الجوائز نذكر منها :

  • الجائزة الأولى للنحت معرض الشباب الثاني دمشق 2001 .
  • الجائزة الأولى في مسابقة النصب التذكاري للمجاهد الشيخ صالح العلي –مدخل مدينة طرطوس 2002.
  • الجائزة الأولى للنحت في مسابقة “المرأة في عيون أبناء الوطن” مكتب صندوق الأأمم المتحدة للسكان في سورية – عام 2003 .
  • الجائزة الأولى للنحت في مسابقة النصب التذكاري للشهيد أحمد مريود – مدخل مدينة القنيطرة .

د. نواف إبراهيم ..

الفنان التشكيلي إياد بلال : أُجسِّدُ في أعمالي الإنسان بتبدياته ...

تعالوا نتذكر مسيرة عبقري الخط العربي #هاشم_ محمد_ البغدادي Hashim Al-Baghdady..من مواليد عام 1921م – 1973م –

هاشم البغدادي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
لا يتوفر وصف للصورة. لا يتوفر وصف للصورة.

مجلة فن التصوير :
أسطورة الخط العربي المبدع العراقي (( هاشم محمد البغدادي 1921 -1973م – Hashim Al-Baghdady ))
http://www.fotoartbook.com/?p=1015
مجلة المفتاح :
http://www.almooftah.com/?p=6171

عرض المزيد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.

هاشم محمد البغدادي

كراسة الخط النسخ للأستاذ - هاشم محمد البغدادي - الخط العربي و الخطاطين

هاشم محمد البغدادي
Hashim Al-Baghdady.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 1339 هـ / 1921م
بغداد،  العراق
الوفاة 1393 هـ / 1973م
بغداد،  العراق
الجنسية عراقي
الحياة العملية
تعلم لدى حامد الآمدي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون وليد الأعظمي  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة الخط العربي
اللغات العربية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات

هاشم البغدادي هو خطاط عراقي معروف على المستوى العربي والإسلامي بإتقانه التام للخط العربي وبرونقه الجميل الذي خط به حروف القرآن، ولد هاشم في بغداد عام 1339 هـ / 1921م، وأخذ الخط عن الإستاذ علي صابر الخطاط و الملا عارف الشيخلي الذي أجازه في الخط عام 1943م، وأجازه كذلك الخطاط التركي المشهور موسى عزمي والمعروف باسم حامد الآمدي وقد أجازه مرّتين الأولى في عام(1370هـ/ 1950م)، والثانية في عام(1372هـ/ 1952م)، بإجازة عامة، [1] وكانت الإجازة الثانية بمثابة إجازة تقديرية وليست إجازة بالمعنى الحرفي، وعند وفاة هاشم البغدادي، قال الخطاط حامد الآمدي المقولة المشهورة “ولد الخط وتوفي في العراق”.[2][3]

حياته وأعماله

صورة جماعية يظهر فيها الخطاط محمد حسني البابا، وهاشم محمد البغدادي، وتتوسطهم نجاة الصغيرة

وله إسهامات كثيرة ومتنوعة في الخط العربي، خصوصاً على عدد من مساجد بغداد ومنها جامع الحاج بنية. ومن خطوطه في المساجد أيضاً يوجد له شريط من أروع مايكون خلفية سوداء وخط أصفر بخطه على جامع الحيدرخانة قرب شارع المتنبي في بغداد كتبه عام 1390هـ. ولقد اشتغل خطاطاً في مديرية المساحة العامة في بغداد، وله من الآثار الفنية الكثيرة على المسكوكات العراقية و التونسية و المغربية والليبية و السودانية. وسافر لعدة بلدان منها مصر حيث قدم للامتحان في القاهرة عن طريق مدرسة تحسين الخطوط الملكية في الإسكندرية وحصل على شهادة الدبلوم بدرجة امتياز عام 1945م.

حصل على إجازات عديدة من مختلف الخطاطين منهم الخطاط المصري (محمد حسني والخطاط المصري سيد إبراهيم)، واشتغل موظفا في مديرية المساحة العامة ببغداد. وأرسل موفداً إلى ألمانيا من قبل وزارة الأوقاف العراقية للأشراف على طبع القرآن في إحدى مطابع ألمانيا عام 1979م. واستطاع أن يعيد لبغداد مجدها القديم في الخط العربي، وله الكثير من اللوحات الفنية في متحف الفنانين الرواد.

تلاميذه

تخرج على يديه الكثير من الطلبة البارزين في الخط العربي ومنهم الخطاط الشاعر وليد الأعظمي والخطاط صادق الدوري، والخطاط عبد الغني العاني والخطاط طه البستاني، والخطاط جمال الكباسي.

من مؤلفاته

أصدر كراسة حول قواعد الخط العربي عام 1961م. ما زالت تدرس في كثير من معاهد الخط.

وفاته

توفي في شهر ربيع الأول / نيسان من عام 1393 هـ / 1973م.

الخطاط العراقي هاشم البغدادي و نماذج من اعماله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آخر أيام اسطورة الخط العربي هاشم محمد البغدادي عام 1973م
اليوم كان اخر يوم في حياة اسطورة الخط العربي وتاج بغداد ومعلم الاجيال المرحوم هاشم محمد البغدادي عام 1973م .. الذي ترك لنا ارثا فنيا وامانة حملها من اخلفه من الخطاطين العراقيين ومنهم الحاج مهدي (شيخنا) والاستاذ صادق الدوري والاستاذ الدكتور عبد الغني العاني (اطال الله بأعمأرهم) .والمرحوم د. سلمان ابراهيم والمرحوم غالب صبري.. وتلامذتهم المبدعين الذين اكملوا المسيرة على اتم وجه رغم الصعوبات .
لااستطيع ان اقول كلمة او رثاء او تعبيرا انشائيا ,, فمهما كتبت فأنه لايفي بما قدمه المرحوم لبغداد ولتأريخ الفن الخطي ومسيرته الحافلة بالعطاء والابداع .. فسأقوم بترجمة ذلك بالصور الارشيفية التي سأنشرها وهي قليلة بالتي تحتويها مكتبتي .. واخيرا اقول رحمه الله والفاتحة على روحه الطاهرة .. والحمد لله الذي من علينا بأن نستذكره بالقليل مما قدمه .. تقبلوا تحياتي والرحمة لكل الذين ودعونا بصمت واخرهم المرحوم الفنان والاديب والانسان محمد سعيد الصكار .. وبعد ايام ذكرى اربعينيته .. والذي ترك بصمات لاتمحى في الذاكرة الفنية الارشيفية في الشرق والغرب .. وان شاء الله ستستمتعون بها تقبلوا تحيات اخوكم … فالح الدوري … مؤلف كتاب حكاية مداد (شذرات من حياة المرحوم هاشم البغدادي) ( الملف الاول)
فراس محمد on Twitter: "المرحوم هاشم محمد البغدادي الخطاط مع زوجته ...
الحمد لله وحده . من ابداعات الاستاذ هاشم... - بوابة الخط العربي ... نابغة الخط العربي هاشم محمد البغداديحروف من ذهب 32- الخطاط هاشم بغدادي(1921م-1973م)‎ - YouTube

تعرفوا على مسيرة الراحل#حنّا_ الحائك.. الفنّان التَّشكيلي السوري..مواليد عام ( 1941م -2020م) .. الذي توفي في في ستوكهولم.- مشاركة الفنان:صبري يوسف..

الفنّان التَّشكيلي حنّا الحائك
معجون بشهوة الطِّين وبهجة السَّنابل
صورة
الفنَّان حنَّا الحائك في سطور
*رأى النّور في مدينة الحسكة، وترعرع في مدينة القامشلي الغنيّة بالعطاء واخضرار السَّنابل، تخرّجَ من جامعة دمشق، قسم الدِّراسات الفلسفيّة، اشتغل مدرِّساً لمادة التربية الفنّية لطغيان شغفه الفنّي الباهر على تخصُّصه الفلسفي، ثمّ عُيّنَ مديراً في إعداديّات وثانويّات محافظة الحسكة وانتقل إلى دمشق، ثم عَبَرَ المسافات قاصداً ثلوج مملكة السّويد، ليعمل مدرِّساً للتدفُّقات اللَّونيّة قرابة ثلاثة عقودٍ من الزَّمن، ثمَّ تفرّغ بعدها كليّاً لتشكيلات وفضاءات خميلة اللَّون!
أقام العديد من المعارض الفردية والجَّماعيّة في سوريّة، وهو عضو إتّحاد الفنّانين في السُّويد والدُّول الاسكندنافيّة، وعضو الاتّحاد العالمي للفنّانين.
أقام أكثر من خمسين معرضاً في الصَّالات والمتاحف السّويديّة وفي العديد من الدّول الأوربيّة منها بولونيا، الدَّانمرك، بلجيكا وألمانيا وغيرها من الدُّول …
يعدُّ الفنّان حنّا الحائك من الشَّخصيّات النَّشيطة فنّياً وثقافيَّاً في المهجر، حيث أمضى أكثر من ثلث قرن من الزّمان في السّويد، ستوكهولم، وقد نال شهادات تقديريّة عن المهرجانات الفنّية الَّتي اشتركَ فيها وحصل على ميداليّة الفنّان العام لعام 1983، كما نال جائزة إيكولوف الثّقافيّة عام 2000 وجائزة نعّوم فائق الثَّقافيّة، يقيم في السَّويد منذ عام 1977.

استقبلتني لوحاته مراراً من خلال حضوري معارضه الغزيرة الَّتي قدّمها في ستوكهولم، تمايلت بتلات الزُّهور والورود التي قدَّمها الزُّوار مع ألوان اللَّوحات التي كانت تناجي الزوَّار، كأنَّها تحتفي مع زوَّارها وهي في أعلى تماهياتها مع الكرنفالات الفنّية التي ملأت صالات العرض حبوراً وحضوراً طيّباً يبهج القلوب، عناق دافئ غمرني وهو يرتمي بين أحضاني بضفيرتيه المكتسيتين ببياض الفرح الآتي، لم تبخل اللَّوحات في فتح صدورها الهائجة بألوانِ شهوةِ الشَّمس وهي متألِّقة في توقها إلى سماء الشَّرق، وكأنَّها في حالةِ تأمُّل، تدعو السَّماء أن تهطلَ مطراً فوقَ مروجِ الشِّمال المتاخمة للأراضي الَّتي قطعها كلكامش في أعماقِ البراري، بحثاً عن نبتةِ الخلاص!

حنَّا الحائك فنّان تشكيلي معجون بشهوةِ الطِّين، متعطِّش إلى بهجةِ السَّنابل وهي في أوجِ اخضرارِها. تبرعمَتْ في أعماقه منذُ أنْ فتحَ عينيه على وجه الدُّنيا تلاوين الشِّمال، شمال الرُّوح، وشمال القلب، حيث معاول الأجداد، ورائحة حضارة معرّشة في أعماقِ الجُّذور، تنضحُ من كلِّ الجِّهات، فتشرّبَ من ينابيعَ متعدِّدة، حتَّى سطعَ لونه معانقاً ضياء نُجيمات الصَّباح!
لوحات طافحة بالسُّؤال عن الغدِ الآتي، يرسمُ الفنّان حنَّا الحائك لوحاته من وحي خيال مكثَّف بتجربة فنّيَّة معرفيّة فكريّة تاريخيّة حضاريّة رحبة. تجربة اغترابيّة مغموسة بتدفُّقات لونيّة على بياض اللَّوحة. يرسم كمَنْ يكتبُ تأمُّلاته للزمنِ الغابر، وللزمنِ القادم، كأنّه في حالةِ تأمُّل مع ذاته ومع الآخر الَّذي يجاوره ومع أصدقاء رحلوا وأصدقاء سيرحلون. يتساءل عبر تشكيلاته اللَّونيّة عن آفاقِ ما يكتنفُ العمر من أفراحٍ قليلة وآهات كثيرة. يرى عمر الإنسان معفَّراً بالجِّراح، حيثُ تتداخلُ وشائج الغربة والعذاب والأمل وشهقات الإبداع فوق حنين بياض اللَّوحات، مشكِّلةً انسياباتٍ لونيّة باذخة في الجَّمالِ والبهاءِ والانسجام، كأنّه في رحلةٍ بحريَّة حُبلى بالأحلام.

تنساب فرشاته فوقَ خدودِ اللَّوحات كأنّها همهمات العشاق وزقزقات العصافير في صباحٍ باكر مغبَّش بضبابٍ خفيف. كثيراً ما يبتسمُ ساخراً من مرارات هذا الزّمان، لأنّه يعتبر الحياة رحلة سريعة فوقَ وجنةِ لوحة مزدانة بتساؤلات لا تُحصى، فتوزّعت التَّساؤلات على الكثير الكثير من اللَّوحات الَّتي تشيرُ بإنجراف الإنسان عن مسارِ الخيرِ والمحبّة، فهل ابتعدَ إنسانُ هذا الزّمان عن دربِ المنارة، ودربِ الفضيلة، تائهاً في وهادِ الضّياع، هل هي مسيرةُ صراعٍ بين نوازع الخير والشُّرورِ المتنامية في صدرِ الإنسان منذ فجر التَّكوين؟!

لوحات الحائك متماهية مع اشتعالات الرُّوح من جرّاء تفاقمات شرور هذا الزَّمان. عينان غاضبتان تشعَّان من لوحة مكوّرة بتجاويف هائجة من تفاقمِ الأسى، يبني لوحاته من خلال تراكمات الجِّراح الوارفة في رحابِ الأحلام، كأنّه مستودع آمن لارتشاف أحزاننا، حيث نراه يجسِّد فسحة الأمل بطريقةٍ شفيفة منسابة مثل نضوحِ النَّدى، فتغدو اللَّوحة كأنَّها سيمفونيّة منبعثة من اهتياج الرِّيح المخضّبة بأحزانِ وأفراح ليالينا المسترخية فوق هامات الجِّبال!

يتراءى وجهٌ كالحٌ، يعلوه سنجاباً في صدرِ اللَّوحة. خيالٌ جامح نحو ظلال الرُّوح، كأنَّه يفرشُ أحلامنا وأحلامه عبر لوحاته المنسابة فوقَ بساتين القلب، ويسقي دالياتنا المعرّشة ببهجةِ الطُّفولة، فتسطعُ فجأةً مشاهد بديعة لعناقيد لذيذة، متدلدلة في خميلة الذَّاكرة؟!
لوحات تشكيليّة متعانقة مع بعضها بشكلٍ بهيج، متناغمة، ترقصُ شوقاً إلى حنين التُّراب، حيثُ بلاد آشور وأكَّاد وسومر وبابل، تسقيها بكرمٍ باذخ مياه دجلة والفرات.
ألوان دافئة وانسيابيّة، غنيّة بمنعرجاتها وخطوطها وظلالها ومساحاتها المترامية مع روعة الانسجام. رسمها الفنَّان بالأكريل، فارشاً ألوانه كأجنحةِ فراشاتٍ على بياض اللَّوحة.

يرسمُ الفنّان حنّا الحائك لوحاته بعيداً عن ضجيج هذا العالم، كناسكٍ معتكفٍ في مرسمه المسترخي وسط غابة مكتنزة بالهدوء والأشجار والزُّهور البرِّية. يناغي ألوانه ساعات طوال وهو يفرشها على خدودِ لوحاته، كأنّه يسقي سنابل الجّزيرة الخضراء، بهفهفاتِ فرشاتِهِ وهو في أوجِ تجلِّياتِهِ وشوقِهِ إلى ربوعِ اللَّون المتناثر من توهُّجات الذَّاكرة المتعانقة مع ربوع الحسكة ومرابع الصِّبا في القامشلي وبراري الجّزيرة العليا، حيث السَّنابل في قمّةِ حنينها لخشخشاتِ نصالِ النَّوارج.
تحمل لوحاته في ثناياها نكهة الشَّرق ونكهة الحضارات الموغلة في تواشيح الحدائق المعلَّقة في ذاكرة توّاقة إلى نقوشِ المعابد القديمة، راسماً مسلّة شامخة في يراع الحضارة، وفارشاً تشريعات حمورابي فوق خارطة متماهية مع حكمةِ ما قبلَ هذا الزَّمان وما بعدَ هذا الزَّمان، لوحات منبعثة من تجلِّيات فنَّان منبعث من رحم أقدم حضارة على وجه الدُّنيا!

شفافيّة مفرحة تسطعُ من اللَّوحات، تتعانقُ الألوان مشكِّلةً نهراً عذباً، تطيرُ فوقه حمائم السَّلام، وطفولة مخضَّبة بمروج الأوَّل من نيسان، حيثُ بهجة الرَّبيع والأعياد تغمر معابر اللَّوحات وهي ترقصُ رقصةَ الرَّحيل على إيقاع أحلام متشظِّية من ظلالِ القلب، بحثاً عن غابة فسيحة، محفوفة بألوان متماهية مع موشور فرح السَّماء، عندما يرتسم فوق قبّة النَّهار في يومٍ مضمَّخٍ بسديمِ الخير!

هل رسمَ الفنّان حنَّا الحائك لوحاته في اللَّيالي القمراء، وهو يرنو إلى تلألؤات النُّجوم، حيثُ نجمةُ الصَّباح تبوحُ بسرِّها إلى ظلالِ القمر من خلالِ تشكيلات أوجاع الرُّوح المتغلغلة في أعماقِ غربةِ الفنّان، وهو يرسمُ أبراج بابل تتهاوى فوقَ طغاةِ هذا الزَّمان وفوقَ انكساراتِ أرواح أجيال عديدة، طحنتها حروب مجنونة، شنّها مهابيل من هواةِ صليلِ السّيوفِ واندلاعِ أجيجِ النَّار، فلم يجد أجدى من رشْرَشْةِ ألوانِهِ الهائجة فوقَ قباحاتِ جنوحِ الصَّولجان؟!

عندما تتأمَّل لوحات الحائك، تشعرُ وكأنَّ دموعه امتزجَتْ مع حفاوةِ الألوانِ وتناثرَتْ فوقَ خدودِ الصَّباح، مشكِّلةً خيوطاً من الغمام. هل وشَّحَ بريشته التِّلالَ البعيدة بأحلامِ غيمةٍ ماطرة تتهاطلُ فوقَ عاشقَين وهما في طريقهما إلى الارتماءِ فوقَ أزاهير براري الشِّمال، الَّتي خبَّأها بين أجنحتِهِ قبلَ أن يعبرَ البحار، وكأنّه في حلمٍ مفتوح نحوَ بيادر الطُّفولة.
سألتُ طفلةً وهي تنظرُ إلى لوحةٍ تبتسمُ ألوانها المفرحة، رغم تناثر قطرات الدَّم على ضفافِ النَّهرين، سألتها، ماذا تشبه هذه اللَّوحة؟
ابتسمَتِ الطِّفلة، ثم قالَتْ بصوتٍ خافت، إنَّها تشبهني!
أجل، تشبه بسمتك، ثمَّ همسْتُ في سرّي، متسائلاً كيفَ استطاعت هذه اللَّوحة أن تضيء لنا بسمتها وفي حلقها غصّة حارقة؟!

لوحات حنَّا الحائك، ممهورة بالأمل، بالبسمة، بالمحبَّة، بالوداعة، بالوئام، لكنّها تغفو فوق أحزان المدائن واشتعالات أوتار الحنين إلى إنسيابِ الدُّموع الأخيرة، كأنّها تبحث عن المآسي المخبّأة في تعاريج ظلالِ الرُّوح. تنبشُ أعماق آهاتنا كي تخفِّفَ من جراحنا من خلالِ وميضِ الأملِ الَّذي ينثرُه الفنَّان فوقَ جبينِ اللَّوحات.
بهدوءٍ لذيذ تمتَّعتُ بمشاهدةِ الكثير من لوحات الحائك، كلُّ لوحةٍ تزرعُ في نفسي حالة فرحيّة وتفجِّرُ بي حنيناً جامحاً نحوَ ضفافِ ذَاكرة مخضَّبة بالنَّفلِ والحجلِ البرّي، وتفجِّرُ لوعةً، شوقاً، فكرةً تنيرُ آفاقاً وتفتحُ شهيَّتي على كتابةِ القصائد!
تخلَّلَتِ اللَّوحات مواضيع عن السَّلام والتَّآخي والجُّنوحِ نحوَ الصَّفاءِ والفرحِ والمحبَّةِ والتَّواصلِ بينَ البشر، عبرَ سيمفونيّة لونيّة معتَّقة بألوانٍ مسترخية على حافَّاتِ المدنِ البعيدة، الغافية في ذاكرةِ الفنَّان.

أغلب لوحات الحائك تجريديّة، متداخلة تداخُلاً لونيَّاً باهراً. اخضرار متصاعد نحو ليالي غربة الفنَّان، بحثاً عن تصالحه مع الذَّات ومع الحياة، لخلقِ حالة توازن بينه وبين الذَّات التَّواقة إلى مرافئ الإبداع، وإلى حالات الانشطار الَّتي حلّتْ بنا منذ أمدٍ بعيد.

الفنَّان حنَّا الحائك، غزير الإنتاج، نادراً ما تجدُهُ خارجَ مرسمه، يعتكفُ ساعاتٍ طوال في مرسمه. يدلقُ ألوانه على خامةٍ بيضاء متعطِّشة إلى أحلامِهِ الهائجة مثلَ غيمة مكتنزة بثلوجِ قطبِ الشِّمال. لا يستطيعُ مفارقة عالمه الفنِّي، أنَّه جنّته المفتوحة على غابات ستوكهولم، يتوحَّدُ معَ عوالمِهِ ليقدِّمَ للمشاهدِ رحيقَ تجربته وصداقته مع انتعاشاتِ بهجةِ اللَّون.

يتميَّز الحائك بألوانه الغنيَّة الدَّافئة الهائجة المنسابة كخرير مياه دجلة والخابور، وقدرته على إبداع أسلوب خاص به. ويبدو واضحاً من خلال مشاهدة لوحاته أنّه خطى خطوات كبيرة في عالم اللَّون وتشكيل اللَّوحة واضعاً في تضاريسها عوالمه المتراقصة مثل سنابل الرَّبيع، فلا يفوته أن يرسم ببهجة عارمة، كمن يرقصُ في حفلٍ ممهورٍ بالأفراح. تذكِّرُكَ لوحاته بتحليق الطُّيور في بدايات الرَّبيع، وكأنّه في كرنفالٍ فنِّي يحتفي بتزاوج الألوان، وهي تحنُّ إلى بعضها بعضاً. ألوانٌ خارجة من بسمةِ طفلٍ في صباحٍ مبلَّلٍ بمطرٍ ناعم. يرسمُ الحائك كمن يصلِّي في محرابِ ناسكٍ وهبَ نفسه لتجلِّياتِ اللَّونِ وهو يهفو إلى حنين الرُّوح لبهجةِ السَّماء!

يكتبُ الحائك بعد الاسترخاءِ من رحلاته اللَّونيّة، نصوصاً نثريّة تتقاطع مع عوالم الشِّعر، أشبه بخواطر شعريّة وتأمُّلات متدفِّقة من انتعاشات بهجةِ اللَّون وحنين الأرض إلى مرافئ الذَّاكرة البعيدة، فيترجمُ ما يطفحُ من الألوان على نصاعةِ الورق، فتكتملُ عنده معادلة عناق الكلمة مع اللَّون، كأنّهما وجهان لعشقٍ واحد يصبُّ في أوجِ تألُّقِهِ، في انبعاثِ ما يمورُ في داخلِهِ من تدفُّقاتِ وهجِ الإبداع!

صبري يوسف
أديب وفنّان تشكيلي سوري مقيم في ستوكهولم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لحية‏‏‏

Sabri Yousef
وفاة الفنّان التَّشكيلي السُّوري المبدع حنّا الحائك في ستوكهولم.

ببالغ الحزن والأسى تلقَّتُ خبر وفاة الفنّان التَّشكيلي المبدع حنّا الحائك، فلا يسعني إلّا أن أتقدَّم بخالص التّعازي القلبيّة لزوجته وأولاده وأخوته وعموم أسرته من آل الحائك في كل مكان في العالم، راجياً من الله أن يسكنه فسيح جنّاته ويمنح أهله وذويه وأصدقائه الصبر والسّلوان!
الفنّان التَّشكيلي حنّا الحائك معجون بشهوةِ الطِّينِ وبهجةِ السَّنابل في أوجِ اخضرارها.
نقلاً عن كتابي الموسوم بعنوان: (تجلِّيات الخيال ــ الجزء الثاني).
صبري يوسف ــ ستوكهولم،
استقبلتني لوحاته مراراً من خلال حضوري معارضه الغزيرة الَّتي قدّمها في ستوكهولم، تمايلت بتلات الزُّهور والورود الَّتي قدَّمها الزُّوار مع ألوان اللَّوحات الَّتي كانت تناجي الزُّوَّار، كأنَّها تحتفي مع زوَّارها وهي في أعلى تماهياتها مع الكرنفالات الفنّيّة اَّلتي ملأت صالات العرض حبوراً وحضوراً طيّباً يبهج القلوب، عناق دافئ غمرني وهو يرتمي بين أحضاني بضفيرتيه المكتسيتَين ببياض الفرح الآتي، لم تبخل اللَّوحات في فتح صدورها الهائجة بألوانِ شهوةِ الشَّمس وهي متألِّقة في توقِها إلى سماءِ الشَّرقِ، وكأنَّها في حالةِ تأمُّلٍ، تدعو السَّماءَ أن تهطلَ مطراً فوقَ مروجِ الشِّمالِ المتاخمة للأراضي الَّتي قطعَها كلكامش في أعماقِ البراري، بحثاً عن نبتةِ الخلاص!
حنَّا الحائك فنّان تشكيلي معجون بشهوةِ الطِّين، متعطِّش إلى بهجةِ السَّنابل وهي في أوجِ اخضرارِها. تبرعمَتْ في أعماقِهِ منذُ أنْ فتحَ عينيهِ على وجهِ الدُّنيا تلاوين الشِّمالِ، شمالِ الرُّوحِ، وشمالِ القلبِ، حيثُ معاولُ الأجدادِ ورائحةُ حضارة معرّشة في أعماقِ الجُّذورِ، تنضحُ من كلِّ الجِّهاتِ، فتشرّبَ من ينابيعَ متعدِّدة، حتَّى سطعَ لونُهُ معانقاً ضياءَ نُجيماتِ الصَّباح!
لوحات طافحة بالسُّؤال عن الغدِ الآتي، يرسمُ الفنّان حنَّا الحائك لوحاته من وحي خيال مكثَّف بتجربة فنّيَّة معرفيّة فكريّة تاريخيّة حضاريّة رحبة. تجربة اغترابيّة مغموسة بتدفُّقات لونيّة على بياضِ اللَّوحة. يرسمُ كمَنْ يكتبُ تأمُّلاته للزمنِ الغابر، وللزمنِ القادم، كأنّهُ في حالةِ تأمُّلٍ مع ذاتِهِ ومعَ الآخر الَّذي يجاورُهُ ومعَ أصدقاءٍ رحلوا وأصدقاءٍ سيرحلون. يتساءلُ عبر تشكيلاته اللَّونيّة عن آفاقِ ما يكتنفُ العمرُ من أفراحٍ قليلة وآهاتٍ كثيرة. يرى عمر الإنسان معفَّراً بالجراحِ، حيثُ تتداخلُ وشائجُ الغربة والعذاب والأمل وشهقاتُ الإبداعِ فوقَ حنينِ بياضِ اللَّوحاتِ، مشكِّلةً انسياباتٍ لونيّة باذخة في الجمالِ والبهاءِ والانسجامِ، كأنّهُ في رحلةٍ بَحْريَّةٍ حُبلى بالأحلامِ.
تنسابُ فرشاتُهُ فوقَ خدودِ اللَّوحاتِ كأنّها همهماتُ العشاقِ وزقزقاتُ العصافيرِ في صباحٍ باكرٍ مغبَّشٍ بضبابٍ خفيف. كثيراً ما يبتسمُ ساخراً من مراراتِ هذا الزّمان، لأنّهُ يعتبرُ الحياةَ رحلةً سريعةً فوقَ وجنةِ لوحةٍ مزدانةٍ بتساؤلاتٍ لا تُحصى، فتوزّعَت التَّساؤلات على الكثيرِ من اللَّوحاتِ الَّتي تشيرُ بانجرافِ الإنسان عن مسارِ الخيرِ والمحبّةِ، فهل ابتعدَ إنسانُ هذا الزّمان عن دربِ المنارةِ ودربِ الفضيلةِ، تائهاً في وهادِ الضّياعِ، هل هي مسيرةُ صراعٍ بينَ نوازعِ الخيرِ والشُّرورِ المتنامية في صدرِ الإنسانِ منذُ فجرِ التَّكوين؟
لوحاتُ الحائك متماهية معَ اشتعالاتِ الرُّوحِ من جرّاءِ تفاقماتِ شرورِ هذا الزَّمان. عينان غاضبتان تشعَّان من لوحةٍ مكوّرةٍ بتجاويفَ هائجة من تفاقمِ الأسى، يبني لوحاتِهِ من خلالِ تراكماتش الجراحِ الوارفةِ في رحابِ الأحلامِ، كأنّهُ مستودعٌ آمنٌ لارتشافِ أحزاننا، حيثُ نراهُ يجسِّدُ فسحةَ الأملِ بطريقةٍ شفيفةٍ منسابةٍ مثلَ نضوحِ النَّدى، فتغدو اللَّوحةُ كأنَّها سيمفونيّة منبعثة من اهتياجِ الرِّيحِ المخضّبةِ بأحزانِ وأفراحِ ليالينا المسترخية فوقَ هاماتِ الجبالِ!
يتراءى وجهٌ كالحٌ، يعلوه سنجاباً في صدرِ اللَّوحة. خيالٌ جامحٌ نحوَ ظلالِ الرُّوحِ، كأنَّهُ يفرشُ أحلامَنا وأحلامَهُ عبرَ لوحاتِهِ المنسابة فوقَ بساتينِ القلبِ، ويسقي دالياتنا المعرّشة ببهجةِ الطُّفولةِ، فتسطعُ فجأةً مشاهدُ بديعة لعناقيدَ لذيذةٍ، متدلدلةٍ في خميلةِ الذَّاكرة؟! لوحاتٌ تشكيليّة متعانقة مع بعضِها بشكلٍ بهيجٍ، متناغمة، ترقصُ شوقاً إلى حنينِ التُّرابِ، حيثُ بلاد آشور وأكَّاد وسومر وبابل، تسقيها بكرمٍ باذخٍ مياه دجلة والفرات. ألوان دافئة وانسيابيّة، غنيّة بمنعرجاتِها وخطوطِها وظلالِها ومساحاتِها المترامية معَ روعةِ الانسجام. رسمَها الفنَّان بالأكريلِ، فارشاً ألوانَهُ كأجنحةِ فراشاتٍ على بياضِ اللَّوحةِ.
يرسمُ الفنّان حنّا الحائك لوحاته بعيداً عن ضجيجِ هذا العالم، كناسكٍ معتكفٍ في مرسمِهِ المسترخي وسطَ غابة مكتنزة بالهدوءِ والأشجارِ والزُّهورِ البرِّية. يناغي ألوانَهُ ساعاتٍ طوالٍ وهو يفرشُها على خدودِ لوحاتِهِ، كأنّهُ يسقي سنابل الجّزيرة الخضراء، بهفهفاتِ فرشاتِهِ وهو في أوجِ تجلِّياتِهِ وشوقِهِ إلى ربوعِ اللَّونِ المتناثرِ من توهُّجاتِ الذَّاكرةِ المتعانقةِ معَ ربوعِ الحسكة ومرابعِ الصِّبا في القامشلي وبراري الجزيرة العليا، حيثُ السَّنابل في قمّةِ حنينِها لخشخشاتِ نصالِ النَّوارج.
تحملُ لوحاتُهُ في ثناياها نكهةَ الشَّرقِ ونكهةَ الحضاراتِ الموغلة في تواشيحِ الحدائقِ المعلَّقة في ذاكرةٍ توّاقةٍ إلى نقوشِ المعابدِ القديمةِ، راسماً مسلّةً شامخةً في يراعِ الحضارةِ، وفارشاً تشريعاتِ حمورابي فوقَ خارطةٍ متماهية مع حكمةِ ما قبلَ هذا الزَّمان وما بعدَ هذا الزَّمان، لوحات منبعثة من تجلِّياتِ فنَّانٍ منبعثٍ من رحمِ أقدمِ حضارة ٍعلى وجهِ الدُّنيا!
شفافيّةٌ مفرحة تسطعُ من اللَّوحاتِ، تتعانقُ الألوانُ مشكِّلةً نهراً عذباً، تطيرُ فوقَهُ حمائمُ السَّلامِ، وطفولةٌ مخضَّبةٌ بمروجِ الأوَّلِ من نيسان، حيثُ بهجة الرَّبيع والأعياد تغمرُ معابرَ اللَّوحاتِ وهي ترقصُ رقصةَ الرَّحيلِ على إيقاعِ أحلامٍ متشظِّيةٍ من ظلالِ القلبِ، بحثاً عن غابةٍ فسيحةٍ، محفوفةٍ بألوانٍ متماهيةٍ معَ موشورِ فرحِ السَّماءِ، عندما يرتسمُ فوقَ قبّةِ النَّهارِ في يومٍ مضمَّخٍ بسديمِ الخيرِ!
هل رسمَ الفنّان حنَّا الحائك لوحاته في اللَّيالي القمراء، وهو يرنو إلى تلألؤاتِ النُّجومِ، حيثُ نجمةُ الصَّباحِ تبوحُ بسرِّها إلى ظلالِ القمرِ من خلالِ تشكيلاتِ أوجاعِ الرُّوحِ المتغلغلة في أعماقِ غربةِ الفنّانِ، وهو يرسمُ أبراجَ بابل تتهاوى فوقَ طغاةِ هذا الزَّمان وفوقَ انكساراتِ أرواحِ أجيالٍ عديدة، طحنتْها حروبٌ مجنونة، شنّها مهابيلُ من هواةِ صليلِ السّيوفِ واندلاعِ أجيجِ النَّارِ، فلم يجدْ أجدى من رشْرَشْةِ ألوانِهِ الهائجة فوقَ قباحاتِ جنوحِ الصَّولجان؟!
عندما تتأمَّلُ لوحات الحائك، تشعرُ وكأنَّ دموعه امتزجَتْ مع حفاوةِ الألوانِ وتناثرَتْ فوقَ خدودِ الصَّباح، مشكِّلةً خيوطاً من الغمامِ. هل وشَّحَ بريشتِهِ التِّلالَ البعيدة بأحلامِ غيمةٍ ماطرةٍ تتهاطلُ فوقَ عاشقَين وهما في طريقِهِما إلى الارتماءِ فوقَ أزاهير براري الشِّمالِ، الَّتي خبَّأها بينَ أجنحتِهِ قبلَ أنْ يعبرَ البحارَ، وكأنَّهُ في حلمٍ مفتوحٍ نحوَ بيادرِ الطُّفولة.
سألْتُ طفلةً تنظرُ إلى لوحةٍ تبتسمُ ألوانُها المفرحة، رغمَ تناثرِ قطرات الدَّم على ضفافِ النَّهرين، ماذا تشبه هذه اللَّوحة؟
ابتسمَتِ الطِّفلة، ثم قالَتْ بصوتٍ خافت، إنَّها تُشبهُني! أجل، تُشبهُ بسْمَتُكِ، ثمَّ همسْتُ في سرّي، متسائلاً كيفَ استطاعَتْ هذهِ اللَّوحة أن تضيءَ لنا بسمتها وفي حلقها غصّة حارقة؟!
لوحاتُ حنَّا الحائك، ممهورةٌ بالأملِ، بالبسمةِ، بالمحبَّةِ، بالوداعةِ، بالوئامِ، لكنّها تغفو فوقَ أحزانِ المدائنِ واشتعالاتِ أوتارِ الحنينِ إلى إنسيابِ الدُّموعِ الأخيرة، كأنّها تبحثُ عن المآسي المخبّأة في تعاريج ظلالِ الرُّوحِ. تنبشُ أعماقَ آهاتنا كي تخفِّفَ من جراحِنا من خلالِ وميضِ الأملِ الَّذي ينثرُه الفنَّانُ فوقَ جبينِ اللَّوحاتِ.
بهدوءٍ لذيذٍ تمتَّعْتُ بمشاهدةِ الكثيرِ من لوحاتِ الحائكِ، كلُّ لوحةٍ تزرعُ في نفسي حالةً فرحيّةً وتفجِّرُ بي حنيناً جامحاً نحوَ ضفافِ ذَاكرةٍ مخضَّبةٍ بالنَّفلِ والحجلِ البرّي، وتفجِّرُ لوعةً، شوقاً، فكرةً تنيرُ آفاقاً وتفتحُ شهيَّتي على كتابةِ القصائد!
تخلَّلَتِ اللَّوحاتُ مواضيعَ عن السَّلامِ والتَّآخي والجنوحِ نحوَ الصَّفاءِ والفرحِ والمحبَّةِ والتَّواصلِ بينَ البشرِ، عبرَ سيمفونيّة لونيّة معتَّقة بألوانٍ مسترخية على حافَّاتِ المدنِ البعيدة، الغافية في ذاكرةِ الفنَّان.
أغلب لوحات الحائك تجريديّة، متداخلة تداخُلاً لونيَّاً باهراً. اخضرار متصاعد نحو ليالي غربة الفنَّان، بحثاً عن تصالحِهِ معَ الذَّاتِ ومعَ الحياةِ، لخلقِ حالةِ توازنٍ بينه وبين الذَّاتِ التَّواقة إلى مرافئِ الإبداعِ، وإلى حالاتِ الانشطارِ الَّتي حلّتْ بنا منذُ أمدٍ بعيد.
الفنَّان حنَّا الحائك، غزيرُ الإنتاج، نادراً ما تجدُهُ خارجَ مرسمه، يعتكفُ ساعاتٍ طوال في مرسمِهِ. يدلقُ ألوانَهُ على خامةٍ بيضاء متعطِّشة إلى أحلامِهِ الهائجة مثلَ غيمةٍ مكتنزةٍ بثلوجِ قطبِ الشِّمال. لا يستطيعُ مفارقةَ عالمِهِ الفنِّي، أنَّه جنّته المفتوحة على غاباتِ ستوكهولم، يتوحَّدُ معَ عوالمِهِ ليقدِّمَ للمشاهدِ رحيقَ تجربتِهِ وصداقتِهِ معَ انتعاشاتِ بهجةِ اللَّونِ.
يتميَّز الحائك بألوانِهِ الغنيَّة الدَّافئة الهائجة المنسابة كخريرِ مياه دجلة والخابور، وقدرته على إبداعِ أسلوبٍ خاصٍّ بهِ. ويبدو واضحاً من خلالِ مشاهدةِ لوحاتِهِ أنّهُ خطى خطوات كبيرة في عالمِ اللَّونِ وتشكيلِ اللَّوحةِ واضعاً في تضاريسِها عوالمه المتراقصة مثلَ سنابلِ الرَّبيعِ، فلا يفوتُهُ أنْ يرسمَ ببهجةٍ عارمةٍ، كمَنْ يرقصُ في حفلٍ ممهورٍ بالأفراحِ. تذكِّرُكَ لوحاتُهُ بتحليقِ الطُّيورِ في بداياتِ الرَّبيعِ، وكأنّهُ في كرنفالٍ فنِّي يحتفي بتزاوجِ الألوانِ، وهي تحنُّ إلى بعضِها بعضاً. ألوانٌ خارجة من بسمةِ طفلٍ في صباحٍ مبلَّلٍ بمطرٍ ناعم.
يرسمُ الحائك كمن يصلِّي في محرابِ ناسكٍ وهبَ نفسه لتجلِّياتِ اللَّونِ وهو يهفو إلى حنين الرُّوح لبهجةِ السَّماء! .. ويكتبُ الحائك بعد الاسترخاءِ من رحلاتِهِ اللَّونيّة، نصوصاً نثريّة تتقاطعُ معَ عوالمِ الشِّعرِ، أشبهُ بخواطر شعريّة وتأمُّلات متدفِّقة من انتعاشاتِ بهجةِ اللَّونِ وحنينِ الأرضِ إلى مرافئِ الذَّاكرة البعيدة، فيترجمُ ما يطفحُ من الألوانِ على نصاعةِ الورقِ، فتكتملُ عندَهُ معادلةُ عناق الكلمة معَ اللَّونِ، كأنّهما وجهان لعشقٍ واحد يصبُّ في أوجِ تألُّقِهِ، في انبعاثِ ما يمورُ في داخلِهِ من تدفُّقاتِ وهجِ الإبداع!

ستوكهولم: 2015
صبري يوسف

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لحية‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏نار‏ و‏ليل‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏١١‏ شخصًا‏
لا يتوفر وصف للصورة.
  • Ibrahim Somi الله يرحمه
  • Farid Mourad تغمَّده الله بواسع رحمته ، وأسكنه فسيح ملكوته .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏