دبي تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد) ويملك تكنولوجيا بزة الـ(آيرون مان)

19 مايو 2018

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
من شريف دويكات

اقترب مهندس (هونغ كونغ) المعماري (جايمس لو) من الانتهاء من بناية استلهم شكلها من جهاز (الآيباد)، وهي مليئة بالخصائص التكنولوجية لدرجة أنه يشبهها ببذلة (الرجل الحديدي) المدرعة.

بدأ بناء برج الآيباد iPad Tower في خليج دبي التجاري عام 2006، وسيفتتح لاحقاً هذا العام بعد أكثر من 10 سنوات من الأشغال.
وفقا لـ(لو) يهدف هذا البرج، الذي يعتبر قمة منهاجه المعماري، إلى دمج التكنولوجيا والبرمجيات والهندسة المعمارية لخلق أبنية أكثر تجاوباً مع احتياجات البشر اليوم ورغباتهم، فيقول: ”كانت الهندسة المعمارية تدور حول الخرسانة والفولاذ والزجاج وشكل المبنى، لكن أعتقد أننا نعيش اليوم في عالم مواده ليست فقط المواد الأساسية، فأصبح لدينا الآن مواد جديدة مثل التكنولوجيا، والمواد الذكية، والتفاعل“.
فاز تصميم (لو)، الذي يحاكي شكل (آيبود) iPod مائل وكأنه موصول بقاعدة شحن، بمنافسة عالمية تفوق فيها على مهندسين معماريين مشهورين مثل زها حديد و(نورمان فوستر).
يحتوي البرج ذو الـ24 طابقاً على 231 شقة ”ذكية“ تحتوي على جدار عرض واقع افتراضي يمكنه تغيير مكانه، وحمام يتفحص صحة المقيم في الشقة ويعرض نتائج الفحوصات على المرآة مباشرة، وبدل المفاتيح الكلاسيكية تستعمل الشقة رقاقات الـRFID التي هي عبارة عن شرائح راديو لاسلكية تقوم بتحديد الهوية عبر ترددات موجات الراديو؛ يقول (لو): ”نحن لا نبيع المساحة فقط، بل نبيع إمكانيات لا محدودة لاستعمال التكنولوجيا في هذه المساحة.“
يشبّه (لو) قدرة المبنى على تسهيل حياة الناس ببزة بطل القصص المصورة الملقب بـ(الرجل الحديدي) أو Iron Man. يقول (لو): ”عندما ترتدي الدرع تحصل على إمكانيات وقدرات إضافية وتغير الطريقة التي تمارس بها حياتك“، ويضيف: ”لدى الشقق في المبنى نفس خصائص بزة (الرجل الحديدي)، حيث يمكنها التكيف مع البيئة المحيطة“.
هذا ما تبدو عليه الحياة داخل المبنى:

من المقرر أن يفتتح البرج هذا العام، وذلك بعد أكثر من عقد من الأشغال، كما يميل البرج بمقدار 6.5° ليحاكي جهاز (آيبود) موضوع في قاعدة شحن، وهو ذروة فلسفة (لو) المعمارية التي يطلق عليها اسم الـCybertecture.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
من بعض مكونات هذا المبنى نجد الطوب التقليدي المصنوع من الخرسانة، ثم هناك الأنواع الحديثة من المكونات وهي: التكنولوجيا، والأفكار والاستراتيجيات والأشكال والنماذج والأنماط الجديدة كليا.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)

تملك شقق البرج الـ231 الذكية ميزات متعددة تعزز قدرات السكان: مثل نظام لمراقبة الصحة، ومصفات هواء، وجدران عرض واقع افتراضي؛ يعتقد (لو) أنه سيكون متاحا للمقيمين في المستقبل إضافة ميزات جديدة لشققهم بنفس الطريقة التي يمكن لمستخدم (الآيبود) فيها تحميل تطبيق جديد من متجر (آبل).

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
صُممت الموسيقى والأضواء في الشقق لتعكس مزاج القاطنين بها: مثلا يمكن أن يتغير لون الأضواء إن قرع أحد الجرس، أو اتصل على الهاتف، أو إن اقترب موعد البرنامج التلفزيوني المفضل لهم.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
يرى (لو) أن مبناه الجديد هو الجيل القادم من المنازل الذكية، حيث يمكنك التحكم بالحرارة ونظام الحماية داخلها من هاتفك الذكي، فيقول: “حقاً سيكون بامكانك تشكيل علاقة دائمة مع منزلك”.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
يقول (لو): ”لم تعد الهندسة المعمارية تقتصر على مجرد هياكل مكونة من الخراسنة فقط“، ويضيف: ”نعيش اليوم حياة أصبحنا نتفاعل فيها مع البيئة عبر الإنترنت“.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
يطلق (لو) على منهاجه في فن العمارة اسم Cybertecture، ويقول: ”هي فلسفة معمارية وطريقة لبناء المباني والمدن في العالم.“

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
وفقا لـ(لو)، لا يعمل في منهاجه المسمى بـCybertecture المهندسون المعماريون فقط، فهو يتطلب جهود مشتركة بين المعماريين، والباحثين، والمهندسين، والمصممين، ومبدعي الوسائط المتعددة.
تملك الشقق ميزة اسمها iReality، وهي عبارة عن إسقاط واقع افتراضي يمكنها عرض أكثر من 62 مكان حول العالم، كما يمكن أن نستعمل حائط عرض الواقع الافتراضي كذلك للتواصل بالفيديو مع الأصدقاء والعائلة.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
يحتوي الحمام على ميزات ذكية تمكنه من مراقبة وزن المقيم وضغط دمه ودرجة حرارة جسمه وبعض الأمور الأخرى، وتزوده بتقرير صحي يُعرض على المرآة.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
أراد (لو) أن يمتلك البرج تطبيقأً لتنظيم واختيار الموسيقى والصور مثل ذلك التي تحتويه أجهزة (الآيبود).

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
يقول (لو): ”نحن نتواصل باستخدام تكنولوجيا المعلومات“، ويضيف: ”لا يمكنك العيش في بناية معزولة بعد الآن، لذلك علينا أن نحول المباني إلى ما يشبه الهاتف الذكي.“

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
كان من المقرر أن ينتهي بناء البرج عام 2010، لكنه توقف بسبب بعض الصعوبات الاقتصادية.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)
لا يعتبر هذا المبنى الابتكار الوحيد من ابداع المهندس المعماري (لو)، فقد صمم سابقاً مبنى الـO-Pod، وهو شقة صغيرة مساحتها 100 أمتار مربعة أُعيد تصنيعها من أنبوب ماء مصنوع من الخرسانة، وتوفر مسكناً مناسباً للمستأجرين الشباب في مدينة (هونغ كونغ) المعروفة بأسعار الإيجار فيها المرتفعة.

تبني برجاً يشبه جهاز الـ(آيباد)

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.