الرئيسية / التراث اللامادي / كتب الناقد #سعد _القاسم Saad Alkassem..عن توثيق الذاكرة الإبداعية -3 – تاريخ – 05 شباط/فبراير 2019 مع بدء احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، أصدرت الأمانة العامة للاحتفالية عام 2008م أربع ألبومات تحت عنوان (إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية)..
كتب الناقد #سعد _القاسم  Saad Alkassem..عن توثيق الذاكرة الإبداعية -3 – تاريخ – 05 شباط/فبراير 2019 مع بدء احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، أصدرت الأمانة العامة للاحتفالية عام 2008م أربع ألبومات تحت عنوان (إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية)..

كتب الناقد #سعد _القاسم Saad Alkassem..عن توثيق الذاكرة الإبداعية -3 – تاريخ – 05 شباط/فبراير 2019 مع بدء احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، أصدرت الأمانة العامة للاحتفالية عام 2008م أربع ألبومات تحت عنوان (إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية)..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نظارة‏‏‏‏

توثيق الذاكرة الإبداعية -3
سعد القاسم
05 شباط/فبراير 2019
مع بدء احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، أصدرت الأمانة العامة للاحتفالية عام 2008 أربع ألبومات تحت عنوان (إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية)، تناول الأول، والذي تقدمه نص للفنان الياس زيات، مختارات من مجموعة المتحف الوطني بدمشق من البدايات وحتى ستينات القرن العشرين، وقد عرض الألبوم لوحة (السيد الزنانيري) لـ (داوود القرم) على أنها أقدم لوحة سورية، وعلى هذا الأساس اعتبر (داوود القرم) أقدم فنان سوري، وهذا الأمر يجافي الحقيقة تماماً، لأن هناك فرقاً كبيراً بين اعتبار لوحة (السيد الزنانيري) أقدم لوحة سورية، وبين كونها أقدم لوحة في فرع الفن الحديث، فتلك اللوحة وإن كانت تصور شخصية سورية فهي ليست لوحة سورية، وإلا لكنا اعتبرنا كل لوحات الاستشراق التي رسمها فنانون أوربيون عن سوريه هي لوحات سورية. و (داوود القرم) فنان لبناني وليس فناناً سورياً، ولا يغير من هذه الحقيقة التبرير بأن لبنان وسوريه كانا في ذلك الوقت ضمن كيان سياسي واحد، لأن الفن التشكيلي في كلٍ من البلدين تطور بمعزل عن الآخر. وقد اعتُبر (داوود القرم) رائد فن التصوير اللبناني، وكان له حضور مهم في هذا الفن، سواء من خلال لوحاته، أو من خلال نقل خبرته ومعارفه للأجيال التالية، ولم يكن له بالمقابل أي حضور يُذكر في الفن السوري، حيث لم يتجاوز دوره فيه دور الفنان الزائر، ولا نعرف من (لوحاته السورية) سوى لوحة (السيد الزنانيري). وهي في هذا المفهوم لا تختلف عن لوحة (توفيق طارق) المعنونة باسم (وجه من بيروت)، المحفوظة في المتحف الوطني بدمشق، والتي صورها عام 1938، فهذه اللوحة، وسواها من اللوحات التي صورها (توفيق طارق) في لبنان، كذلك إقامته الطويلة في مدينة بيروت ووفاته فيها عام 1940، لم تبرر لأي من الكتابات عن تاريخ الفن التشكيلي اللبناني اعتبار (توفيق طارق) من رواده، أو من أحد أسمائه اللامعة، إذ لم تكن له مساهمة مؤثرة في الحياة التشكيلية اللبنانية، بخلاف ما كان عليه حاله في مثيلتها السورية. وتضمن الألبومان الثاني والثالث دراستين عميقتين للفنان والباحث طلال معلا عن فنون الحداثة في التشكيل السوري. فيما عرض الألبوم الرابع صور أعمال الجيل الجديد من الفنانين السوريين دون نص بحثي مرافق.
وثمة تجربة تستحق التوقف عندها وهي تجربة الفنان التشكيلي الراحل سعد الله مقصود الذي سعى إلى تعميم الثقافة التشكيلية عبر إطلاق مشروعه الذي حمل عنوان (الفن للجميع) بهدف خلق التواصل بين اللوحة والناس، من مختلف الشرائح والأعمار والمستويات، وكانت الخطوة الأولى في هذا المشروع الرائد مطلع صيف عام 1999 حين عرض مكبرات للوحات أكثر من خمسين فناناً سورياً على ثلاثمئة من اللوحات الإعلانية المضاءة المنتشرة في شوارع وساحات دمشق، ثم أتبع هذا المعرض المفتوح بمعرض مشابه في مدينة (حلب)، وفي وقت لاحق كرر المبادرة مع خمسة عشر لوحة مختارة من أعمال (لؤي كيالي)، عرضت بعد ذلك في معرض خاص استضافته (صالة أتاسي) بدمشق، بالتزامن مع إطلاق الكتاب الأول (والأخير) ضمن المشروع الطموح، والذي حمل عنوان (لؤي كيالي – ذكريات معه وقراءات نقدية في فنه) وأعد نصه التحليلي الناقد الراحل (صلاح الدين محمد) وكانت الخطوة التالية البالغة الأهمية إصداره (قاموس الفن للجميع) عام 2002، الذي تضمن صور أعمال معظم الفنانين السوريين إضافة للمحة موجزة عن مسيرة كل فنان.
وإذا كان الدكتور عفيف البهنسي قد عرض المشهد التشكيلي السوري من خلال اتجاهات فنانيه، والناقد طارق الشريف من خلال تقسيمه إلى أجيال، فقد قام بعض النقاد الذين أتوا بعدهم باستعراض هذا المشهد من خلال قراءات متفرقة لتجارب الفنانين، كما في كتاب عبد الله أبو راشد (التشكيل السوري المعاصر – علامات مميزة) الصادر عام 1997 متضمناً مقالات عن خمسة عشرة فناناً، وكتاب الدكتور غازي الخالدي (فنانون تشكيليون سوريون) الصادر عن مركز المعلومات القومي عام 2001 ويضم مقالات عن تسعة وخمسين فناناً، وكتاب أديب مخزوم (تيارات المعاصرة في التشكيل السوري) الذي نشره المهندس باسم حلواني عام 2010 في خمسمئة وأربع صفحات من القطع الكبير وفيه كتابات للمؤلف عن القسم الأعظم من الفنانين التشكيليين السوريين قدمها كـ (مراجعة نقدية وخطوة توثيقية) وفق تعبيره، وكتاب علي الراعي (دروب في المشهد التشكيلي – ملامح من بحث عن هوية) الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2015 متضمناً كتاباته عن ثمان وعشرين فناناً.
إلى جانب ما سبق هناك عدد كبير من الكتب والألبومات التي تتحدث عن فنان واحد، أو عن تجربة فنية بذاتها، وهي بمجملها تشكل إضافة مهمة لتوثيق الفن التشكيلي السوري. وللبحث صلة…
* الصورة: سعد الله مقصود

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نظارة‏‏‏‏
  • Lamis Toufick Makhlouf تشكر كل الجهود التي ترمي إلى دراسة و توثيق الفن التشكيلي السوري…و كم نحتاجها…كما لا بد من إنصاف الدارسين و النقاد أنفسهم….
  • Moaffak Makhoul الى روحه السلام
  • Abdulnasser Al Shaal رحمه الله وأسكنه بديع وفسيح جنانه ……
  • Badie Jahjah رحمه الله واسكنه جنته لقد كانت شركتي فكرة وفن وبعض زبائني ( سبونسر ) رعاة لذاك الكتيب الجميل ..