تجليات خيال المبدع الأديب و التشكيلي السوري #صبري_ يوسف Sabri Yousef..عن المغنيّة الدمشقيّة#لينا_ شاماميان.. الصوتٌ المندَّى برحيق الياسمين الدِّمشقيِّ.. – من كتاب تجليات الخيال – الجزء الثاني..

لا يتوفر وصف للصورة. لا يتوفر وصف للصورة. ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Sabri Yousef‎‏‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

لينا شاماميان صوتٌ مندَّى برحيق الياسمين الدِّمشقيِّ،

ينسابُ من مرافئِ الحنين إلى الأغاني المعرّشة في الذَّاكرة البعيدة

لينا شاماميان

(39)

انجذبتْ لينا شاماميان منذ أن كانت طفلة رضيعة إلى أنغامِ الموسيقى، إلى دندناتِ الغناء، وكأنَّ الموسيقى وُلِدَتْ معها في جيناتها؛ ففيما كانت في الشَّهر الثّامن من عمرها وهي تسمع الموسيقى، وإذ بها تسقطُ أرضًا؛ فانجرح جبينها وظلَّ كوشمِ عشقٍ للموسيقى على جبينها الشّامخ، وتفتخرُ بهذا الوشم المقدَّس!

لينا شاماميان؛ صوتٌ مندَّى برحيق الياسمين الدِّمشقي، ينساب من مرافئ الحنين إلى الأغاني المعرّشة في الذّاكرة البعيدة؛ حيث الأزقة الدَّافئة تعانق بهاء الحياة، استمعت بإمعانٍ إلى الفولكلور السُّوري في كلِّ محافظاته بلهجاته وإيقاعاته وأنغامه وألحانه، وتوغَّلت عميقًا في هذا الفولكلور بكلِّ أنواعه وتشرّبت من بلادِ الشَّامِ أصالةَ الموسيقى بأرقى أصولها وألحانها؛ كي تقدِّم تجربةً فريدة على السَّاحة الفنّية؛ رغبةً منها في تجسيد فضاءات الإبداع المتاحة لها. تغنِّي بصوتٍ رخيم موغلٍ في العذوبة والدِّفِ والحنين، وكأنّها في حالةِ ابتهالٍ عشقي مع حبورِ الألحانِ، يبدو أنّها رضعت حليبًا ممزوجًا بأشهى الأغاني؛ فقد كان للموسيقى تأثير كبير عليها قبل أن تتكلَّم، عبر رهافتها السَّمعيّة؛ فقد كانت حساسيّتها مرهفةً للغاية عندما كانت تسمع الموسيقى إلى درجةٍ مدهشة، وغير عاديّة؛ فقد كانت تسمع أنغامَ الموسيقى منذ شهورها الأولى بفرحٍ طفولي غير قابل للشرحِ والتَّفسير، ترعرعتْ وترعرعَ معها هذا الشّغف يومًا بعد يوم، وأصبح جزءًا من كينونتها ومسارات حياتها، وكانت تتخيَّل نفسها وهي في أوج أحلامِ اليقظة قبلَ أن تنام أن تصبحَ مغنِّيةً عندما تكبر، وظلَّ هذا الحلم معشَّشًا في خيالها وأحلامها طويلًا، وأجمل ما في طفوتها أنّها غنّت على مسرح المدرسة وهي في مرحلةِ الرّوضة؛ بحدودِ الخامسة من عمرها. اهتمّت أسرتها بها اهتمامًا كبيرًا، وكان والدها يجلسها على ركبتيه ويعلِّمها الدّرجات الموسيقيّة، ووجد أنّه أمام طفلة مولعة بالموسيقى إلى درجة غريبة، فضول غير متوقّع كان يجذبها إلى فضاءات الأنغام، وكانت تسمعُ بانسجام وكأنّها أكبر من عمرها بكثير. تابعت دراساتها في المرحلة الابتدائيّة والإعداديّة بتفوُّقٍ على أقرانها، وكانت مولعة باللُّغة الفرنسيّة ومتفوّقة بكلِّ المواد، وتقدّمَتْ إلى مسابقة كي تغنّي باللُّغة الفرنسيّة وهي في الخامسة عشرة من عمرها، وفازت بالجائزة الأولى، وعمَّق فوزها بالجائزة ثقتها بنفسها أكثر، وشعرَتْ أنّها بدأتْ تضعُ أقدامها علي الطَّريق الصَّحيح، وتسير بخطى قويّة، وزاد تركيزها وشغفها بالموسيقى عامًا بعد عامٍ إلى أن استحوذت على وجودها وحياتها، عشقتْ خشبة المسرح والجمهور والغناء، وكانت هذه الأجواء تبهجها وتحقِّق طموحها وشغفها وتطلُّعاتها، وعندما حصلت على الثّانوية، كانت تحبُّ متابعة دراساتها في معهد الفنون المسرحيّة، لكن أسرتها لم توافق نهائيًّاعلى الالتحاق بهذا الفرع، كما راودها الالتحاق بقسم الفلسفة أو التّاريخ، ولم يوافق الأهل أيضًا، فالتحقت بقسم التّجارة والاقتصاد؛ تلبيةً لرغبة أهلها؛ وتوازنًا مع رغبتها إلى حدٍّ ما، وأحبّت أن تعمل في مجال إدارة أعمال فنّيّة، وبعد أن انتهت من دراسة التّجارة والاقتصاد، تابعت دراستها للموسيقى ودرست الأوبرا والموسيقى والغناء الكلاسيكي. وتنامى في أعماقها طموحٌ كبير لتحقيق أهدافها في فضاءات الموسيقى؛ فهي تمتلكُ خلفيّة موسيقيّة غنيّة ومتنوّعة؛ فهي من أبٍ أرمني وأُمٍّ سريانيّة من ماردين، وتشرّبت من الموسيقى العربيّة والأرمنيّة والسِّريانيّة، واستمعت إلى الموسيقى والغناء الفرنسي، واطَّلعت على الأوبرا الغربيّة والإيطاليّة، فأصبحت متشرّبة بثقافة موسيقيّة عالية وغنيّة في تنوُّعاتها. تغنِّي بإحساس عالٍ وكأنّها تطيرُ محلِّقةً في فضاءات الفرح وتصبُّ أغانيها في قلوب المستمعين بمتعةٍ غامرة، ترى الموسيقى والغناء هما أغنى شيء في الوجود، فأصبح فضاء الموسيقى هو هدفها الأوَّل والأخير في الحياة، وترى أنَّ بداية العبور في فضاء الإبداع الموسيقي هو مهم، وربّما يكون متاحًا لدى عاشق الموسيقى، ولكنَّ الأهمَّ هو المتابعة والغوص عميقًا في أسرارِ هذه الجماليات الرَّحبة، وبدأت تبني الأرضيّة الإبداعيّة الَّتي تنطلق منها نحوَ رحابِ فسيحة، وخطَّطَتْ لإعدادِ ألبومها الأوّل “هالأسمر اللّون”؛ وتضمّنَ ست أغانٍمستوحاة من التُّراث ومن الموشّحات الأندلسيّة، وحقّقَ نجاحًا وحضورًا متميّزًا، ثمّ أصدرتْ ألبوها الثّاني “شامات”؛ وتضمّنَ تسعُ أغانٍ، وقد أطلقت على الألبوم هذا الاسم؛ لأنّها اعتبرت كل أغنية هي شامة؛ والشَّامة هي أجمل ما في الوجه، والشَّام نفسها اعتبرتها شامة الشَّامات، ووجدت أن تطلق على الألبوم شامات؛ لأنّ دمشق هي الشّام، وهي شامة الدُّنيا كما تقول لينا، وألبوم شامات هو شامة من كل محافظة من المحافظات، أو من أغلب المحافظات السُّوريّة، وقد شكَّل معها جميع هذه الأغاني شامات! وانبعثت هذه الحميميّة من خلال عشقها للشام مسقط رأسها، وظلّت الشّام في ذاكرتها وخيالها حتّى وهي مغتربة في ربوع باريس، وكلّما شاهدت معلمًا من معالم باريس؛ قالت: يا إلهي، إنّه يشبه المكان الفلاني من معالم دمشق! حتّى وإن كان وجه التّشابه غير موجود نهائيًّا، لكنّها كانت تستحضر وجوه الشّبه من خلال استحضار فضاء الشّام وذكرياتها في أرضِ الوطن إلى فسحات غربتها كنوعٍ من التَّمسُّكِ بما هو متأصِّل في أعماقها؛ لأنّها ظلّت وفيَّةً لمسقطِ الرّأس ولذكريات الطُّفولة والشّباب والأهل ورائحة الأزقّة والطّعام واللّقاءات الجميلة، ثمّ أصدرت ألبومها الثّالث “غزل البنات”؛ وتضمّن اثنتي عشرَةَ أغنية، وأما البومها الرّابع: “لونان” فتضمّنَ عشرة أغاني، كما غنَّت بعض الأغاني الفرديّة، وغنّت موسيقى لشارة بعض المسلسلات، وشاركت في عدّة كونسيرتات ومهرجانات راقية في العالم العربي وفي الغرب، وتحضِّر الآن لتورنيه باللُّغة العربيّة والأرمنيّة والفرنسيّة؛ كي تقدّم عروضها في العديد من مسارح الغرب، وحقَّقت نجاحًا وحضورًا بديعًا في كونسيرتاتها؛ لأنّها تشتغل على تطوير أغانيها وألحانها وتُسهم في تلحين بعض أغانيها بنفسها؛ فهي مغنِّية ومؤلّفة موسيقيّة مجتهدة في تقديم أبهى الألحان!

ترى الموسيقية والمغنِّية لينا شاماميان، أن مَن يحضر كونسيرتاها، يحضر بمزاج معيّن، ولكنّه يخرج بمزاج آخر مفرح للغاية؛ فهي تغنِّي للحضور كما لو أنَّها تغنِّي لكلِّ فردٍ من أفرادِ الحضور؛ لهذا، تُراهن على ضرورة أن يخرجَ كلُّ واحدٍ من الكونسيرت وهو مبتهج من الغناء الَّذي سمعه، والموسيقى والغناء بالنّسبة للينا هي شخصيّة رهيفة متكاملة كأنّها كائن حي، تتعامل مع ثقافات الحياة من منظور عميق، تؤثّر وتتأثّر، وقد تعلمّت الموسيقى خطوة خطوة، وبنت عالمها الفنِّي بمواظبة وهدوء كبير، مركّزةً على تحقيقِ طموحاتها الرّاقية في كلِّ توجُّهاتها ودراساتها، وقد مثَّلت المرأة الشَّرقيّة المبدعة بكلِّ تلاوينها الفنِّيّة في دنيا الغرب، وقد غنّت بالعربيّة والفرنسيّة والأرمنيّة والإنكليزيّة والسِّريانيّة، وهي مولعة بغناء اللَّهجات العربيّة بمختلف أنواعها رغم صعوبة إتقان الكثير منها؛ لما تتطلّبه هذه اللَّهجات من تدريبات دقيقة في اللَّفظ والحفظ لمخارج الحروف واللّكنة الخاصّة؛ رغبةً منها في التّواصل مع العدد الأكبر من المتابعين والمتابعات في العالم العربي والغربي، وحقّقَت عروضها الّتي قدّمتها على أرقى مسارح الشّرق والغرب نجاحًا باهرًا، وكل هذا النّجاح الَّذي حقَّقته نجم عن إخلاصها العميق لفنّها؛ كي تحقِّقَ طموحاتِها المرتكزة على تأسيس أرضيّة ثقافيّة رصينة للاِنطلاق نحو العالميّة من خلال إتقان برنامجها الفنّي الَّذي تسيرُ عليه بشغفٍ منقطع النّظير؛ لأنَّ الموسيقى هي شهيقها الَّذي تتنفّسه، هي حياتها الّتي تراها تهذّبُ النّفس وتخفِّف العنف المحتبك في داخل الإنسان؛ لأنّها عبر الموسيقى تقدِّم للمتلقِّي الجمال والحب وصورة بديعة عن الإبداع الرّاقي.

سُرِرْتُ جدًّا وأنا أشاهدها تتدرَّب حافية القدمين أثناء تدريباتها على خشبة المسرح؛ ربّما كي تكون حرَّةً وعفويّةً ومنطلقة بطريقة جامحة وكأنّها في بيتها دون أي قيدٍ، وهذا يمنحها المزيد من الثّقة والتّجلِّي في تقديم أعمالها خلال الكونسيرتات اللّاحقة. تلحَّنُ، وتكتبُ الأغاني، وتغنّي مرتجلة؛ فهي فنّانة مشبّعة بالأحلام والطُّموحات والبحث عن كلِّ ما يفيدها، وقد ساعدها وجودها في فرنسا على تعميق إبداعها، وصقلتها الغربة وجعلتها تعرف نفسها بعمق أكثر؛ لأنّها أصبحت في مواجهة نفسها للاعتماد على نفسها وتقديم أرقى ما عندها لنفسها وللحياة، وترى أنَّ الموسيقى مثل الماء والهواء بالنسبة إليها؛ حاجة حياتيّة لا بديل عنها، هي شهيقها وماؤها الَّذي يمنحها الحياة، وقد ساعدتها دراستها للموسيقى العربيّة والغناء الكلاسيكي؛ لأنَّ الموسيقى الأرمنية تُغنَّى بطريقة كلاسيكيّة؛ لهذا، جاءت دراساتها كي ترسّخ ما لديها من قدرات في الموسيقى الكلاسيكيّة، وهي الأساس الّذي تستطيع الانطلاق منه إلى رحاب الموسيقى بكلِّ أنواعها وصنوفها وفضاءاتها الخلّاقة، ولم تتوقّف عند الغناء فقط، بل ركَّزت على الغناء والتَّوزيع والتّلحين؛ كي تطوِّر نفسها نحو أرقى الدَّرجات الّتي تطمح الوصول إليها؛ لهذا، نراها مطواعة في الغناء بعدّة لغات ولهجات، تتقمّص هذه الفضاءات بإمكانيات عالية، وهذا مهَّد لها الطّريق للوصول إلى أوسع شرائح من تغنِّي لهم بلغاتهم وبلهجاتهم؛ لأنّها تعشق الاستماع إلى موسيقى جديدة من دول العالم، والموسيقى هي لغة عالميّة، وتمنح الموسيقى المتنوّعة الّتي يسمعها المرء طاقات جديدة للمستمع، فانطلقت لينا تبحر في الاستماع إلى المزيد من موسيقى العالم واختارت أن تبقى في باريس؛ لأنّ أخاها وبعض أصدقائها كانوا في باريس، وهذا ما خفَّف عليها غربتها ووحدتها والكثير من الأعباء الاغترابيّة الأخرى، كما أنَّ تمكّنها من اللُّغة الفرنسيّة خفَّف الكثير من الظّروف الاغترابيّة الّتي ممكن أن تواجهها؛ فاللُّغة ساعدتها على الدّخول إلى فضاء المجتمع الغربي بسهولة، وتعتبر مجيئها إلى فرنسا كان بمحض المصادفة، ولكن بعد مقارناتها بين ما كانت وما يمكن أن تكون، قرّرت البقاء والاستمرار في فرنسا؛ كي تتابع مشوارها الفنّي في عالم الموسيقى والغناء، وبدأت تركِّز على نفسها وما تريده من الحياة، وشيئًا فشيئًا تقبَّلت الحياة في باريس وتأقلمت مع حياتها الجديدة، ومع سفرها بين الشّرق والغرب وبين عواصم العالم؛ لأنّ وجودها على المسرح وهي تغنِّي بكلِّ تجلِّياتها، خفِّف عنها غربة الغربات، وفتح لها آفاق المستقبل على مصراعيه، وبدأت تعدُّ نفسها لخوض تجربتها العالمية بثقةٍ عالية، بعد أن التقت مع الموسيقي الفرنسي “آندريه مانوكيان”، حيث قال آندريه شهادته في لينا شاماميان وكأنّها الكنز الثّمين الّذي بحث عنه ووجده، وفيما يلي ما قاله الموسيقي آندريه مانوكيان عنالفنّانة البديعة لينا شاماميان:

“اسمي آندريه مانوكيان؛ أنا فرنسي وأعمل كمؤلِّف موسيقي وعازف على آلة البيانو، .. الصَّوت الأُنثوي هو الآلة المفضّلة بالنّسبة لي. في أحد الأيَّام أرسلَ لي صديقي رابطَ موقع :”يوتيوب”، لعازف على آلة الدُّودوك؛ وهو ناي خاص بأرمينيا، ليسألني فيما إذا أعرف هذا العازف؟ لا أتذكَّر اسمه الآن، وهنا شاهدتُ “لينا شاماميان” وشاهدتُ اسمها مكتوبًا بالعربيّة، فصرختُ: “يا إلهي، ها هي!”؛ فقد كنتُ أبحثُ عنها من سبع، ثماني، تسع، وحتّى عشر سنوات؛ والسَّبب لأنَّ صوتها شرقي، وبإمكانها أن تؤدِّي أنماط الغناء المعاصر، عرفتُ من خلال هذا الفيديو أنّها من دمشق، فاتصلتُ بالمكتب الَّذي يدير أعمالي، وأخبرتهم: “أخيرًا، لقد وجدت المغنِّية الّتي أبحث عنها”، إذا توجَّب عليّ الذَّهاب إلى دمشق؛ فسوف أذهب؛ هذا الصّوت هو ما أبحث عنه، وكأنّك تبحثُ عن شخصٍ ما منذ مدّة، وفجأةً، يظهر أمام عينيك! .. بالنّسبة لي، عملي مع “لينا شاماميان” من أنجح الأعمال منذ أكثر من عشرين عامًا.”. 

هذا ما قاله المؤلّف الموسيقي والموسيقي الفرنسي آندريه مانوكيان؛ والَّذي يبدو أنّه فرنسي من أصول أرمنيّة من خلال اسمه ومن خلال التّحدّث عن كيفية مشاهدته فيلم فيديو لعازف دودوك أرمني، وهذا ما قاده إلى البحث عن لينا شاماميان، والتقاها واشتغلا معًا، وشكلّا ثنائيًّا متألِّقًا، إضافته لبقيّة أعضاء الفرقة، حيث يكمّل كل واحد منهما الآخر ويضيفان للموسيقى الشَّرقيّة والغربيّة ما كانت تفتقره السَّاحة الفنِّيّة الإبداعيّة والعالميّة، فسدَّ هذه المساحة المفتقرة كي يقدِّم ألحانًا وأعمالًا فنِّيّة وغنائيّة راقية المستوى، وهما في صدد تقديم أرقى الأعمال فوق مسارح باريس والعديد من عواصم العالم.  

لينا شاماميان ( يكتب اسمها بالأرمنية على الشَّكل التَّالي: ԼենաՇամամյան)؛ مطربة ومُغنّيّة سوريّة متفرِّدة في غنائها وبرنامج لونها الفنّي وجموحها في الغناء بلغات ولهجات عديدة؛ فهي أشبه ما تكون هديّة منبعثة لنا من سماء دمشق، ومتهاطلة علينا بكلِّ عطاءاتها الإبداعيّة فوق ربوع باريس وعواصم العديد من دول العالم.

فهل ستعيد هذه الفنّانة الرّهيفة لينا شاماميان عبر توجّهاتها الفنِّيّة السّامقة في إبداعها العريق مجد الحضارات المرصرصة بالقهر والطُّغيان، وتؤكِّد للعالم أجمع، أنّها من سليلة جبال آرارات، وطور عبدين، وهي من أصول ومنابع حضاريّة أرمنيّة سريانيّة شرقيّة موغلة في أرقى تجلّيات الإبداع، وأنَّ الموسيقى لغة عالميّة للبشر كلَّ البشر، وتقدِّمُ عبر كونسيرتاتها أرقى الأغاني فوقَ أشهر مسارح العالم؟!

 

صبري يوسف

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نبات‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، ‏منظر داخلي‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة