بالصور مسيرة الفنانة الممثلة المغربية #ثريا_ جبران..وإسمها الحقيقي السعدية قريطيف ..مواليد الدار البيضاء عام 1952م..وهي أيقونة المسرح المغربي والعربي..

ثريا جبران - ﺗﻤﺜﻴﻞ فيلموجرافيا، صور، فيديوانطلاق مهرجان ألوان المسرحي بتكريم الفنانة ثريا جبران

ثريا جبران

ثريا جبران
وزير الثقافة سابقا
في المنصب
15 أكتوبر 2007 – 29 يوليو 2009
العاهل محمد السادس بن الحسن
رئيس الوزراء عباس الفاسي
معلومات شخصية
الميلاد 1952
الدار البيضاء، المغرب
مواطنة Flag of Morocco.svg المغرب  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام
الحياة العملية
المهنة ممثلة،  وسياسية،  ومخرجة مسرحية  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
الجوائز
MAR Order of the Throne - 2nd Class BAR.png

وسام العرش من درجة قائد  (2009)  تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات

السعدية قريطيف [1] واشتهرت باسمها الفني ثريا جبران (مواليد 1952 الدار البيضاء[2]) ممثلة مسرحية وسينمائية مغربية، شغلت منصب وزيرة الثقافة في الحكومة المغربية سنة 2007، لتصبح أول وزيرة فنانة في تاريخ المغرب السياسي.

مسيرتها

ولدت بمدينة الدار البيضاء وتحديدا بدرب بوشنتوف في عمق درب السلطان، قادتها قدماها إلى دار الأطفال عين الشق ليس كنزيلة دائمة، بل كزائرة مواظبة على التواجد في فضاء يجمع أفرادا من عائلتها. فقدت والدها والتحقت أمها بالمؤسسة الخيرية لتشغل مهمة مربية، وهو ما قادها لاكتشاف هذا المكان، خاصة أن علاقتها بالدار، التي تجاوزت حدود مقر عمل أمها إلى فضاء تربوي، قد ازدادت تماسكا بعد أن عاشت فترة طويلة تحت رعاية محمد جبران زوج شقيقتها، الذي كان نزيلا بالمؤسسة الخيرية وإحدى الدعامات المسرحية بها قبل أن يختار الوزرة البيضاء ويصبح مسؤولا عن مصحة دار الأطفال لفترة طويلة من الزمن، بعد أن حاز على شهادة الدولة في التمريض. لم يكن جبران، الذي «أعار» اسمه العائلي للسعدية، مجرد متعهد للطفلة وعنصر أساسي في المنظومة التربوية، بل ساهم إلى جانب دوره في المجال الطبي في استقطاب مجموعة من الوجوه المسرحية إلى دار الأطفال، كما كان إلى جانب عبد العظيم الشناوي من الأوائل الذين اشتغلوا بالمسرح من أبناء المؤسسة الخيرية، في الوقت الذي كان أغلب النزلاء يفضلون التعاطي للرياضة وكرة السلة على الخصوص.

بدايتها الفنية

تألقت الطفلة على خشبة المسرح البلدي وانتزعت تصفيقات الجمهور، وكانت بدايتها في عالم مسرح الهواة وعمرها لا يتعدى عشر سنوات بالرغم من دورها الصغير في المسرحية. كانت ثريا تحرص على متابعة نبض «الخيرية» من خلال والدتها التي تقاسمها هموم المؤسسة.

اختارت الطفلة سكة المسرح بعد أن شجعها سي محمد والشناوي على السير بعيدا في هذا المجال، خاصة أن المخرج الراحل فريد بن مبارك، أستاذ المسرح، شجعها على الاحتراف، والالتحاق بمعهد المسرح الوطني بالرباط عام 1969، بالرغم مما كان يشكله الانتماء للمسرح من خطورة على صاحبه، إذ كانت الأعمال المسرحية «الملتزمة» تحت مراقبة المخبرين السريين والعلنيين.

ارتبطت الأعمال الفنية لثريا جبران بالبسطاء، وبرعت في أداء أدوار التعبير عن معاناة المحرومين والمهمشين، لأنها عاشت في «خيرية» عين الشق مشاهد حية لكائنات تجتر الأحزان.

من الوقوف على الخشبة إلى الجلوس على كرسي وزارة الثقافة، هنا أيضا كان الهاجس الخيري حاضرا في برامجها بإعطاء الأولوية للجانب الاجتماعي للفنانين، من خلال مجموعة من التدابير كقانون الفنان وبطاقة الفنان والتغطية الصحية للمشتغلين في هذا القطاع.

افتتاح مهرجان ألوان للمسرح بتكريم ثريا جبران - بيت الفن

الفنانة المسرحية المغربية ثريا جبران Tvsupplement1.452523

ثريا جبران، واحدة من الممثلات المغربيات اللواتي يجسدن هذه النظرة الممزوجة بالشفقة والتعاطف. فباستثناء موهبتها في التمثيل المسرحي الذي دخلته منذ مطلع عقد السبعينات من القرن الماضي، لا تملك بريق النجومية، ولا الشخصية الكاريزمية، بل حتى اسمها الشخصي والعائلي خذلاها، ولم يكن ليعرف على هذا النطاق الواسع قبل تعيينها وزيرة للثقافة من طرف العاهل المغربي محمد السادس في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي. فشتان ما بين ثريا قريتيف (وليس السعدية قريتيف كما كتبت كثير من الصحف)، اسمها الحقيقي، وثريا جبران، اسمها الفني المختار بعناية.

عرف الجمهور المغربي، جبران، بمظهرها البسيط والمتواضع، من خلال ادوارها المسرحية قبل ان تنتقل الى التلفزيون والسينما. عاشت مرحلة النجاح الفني اواخر الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، حيث كان الجمهور يصفق لها طويلا بعد كل اداء مسرحي ناجح، خصوصا انها اختارت ان تحمل صفة الممثلة «الملتزمة» و«المناضلة» او ببساطة «الجادة» التي تدافع عن حقوق المغلوبين، مقتربة بحذر من السياسة. لكن وبعد ان ولى زمن النضال، واصبح عبارة عن خطب غريبة، تذكر المخرجون هذه الممثلة، واسندوا لها ادوارا ثانوية، ورئيسية احيانا في مسلسلاتهم الاجتماعية والفكاهية، وافلامهم السينمائية، تفاوت اداؤها الفني فيها الى حد الاستهجان احيانا، مثل دورها في المسلسل الفكاهي «المعنى عليك يا المغمض عينيك»، الذي كان يعرض على القناة التلفزيونية المغربية الثانية «دوزيم» عندما قفز اسمها الى واجهة الاحداث بعد تعيينها وزيرة للثقافة، وهو ما دفع وزير الاعلام المغربي الى المطالبة بتوقيف بث المسلسل على اعتبارأن الأدوار الفكاهية التي تؤديها تتعارض مع منصبها الحكومي، وهو ما لم يقنع الممثلة الوزيرة ودافعت عن «شعبويتها»، بل دعت أعضاء الحكومة الى النزول من ابراجهم العاجية والاقتراب من رجل الشارع.

وترجع علاقة جبران المنتمية الى اسرة محافظة، بالمسرح الى الطفولة، اذ وهي في سن العاشرة اقترح عليها اخوها، الذي كان يدير فرقة هواة، في مدينة الدار البيضاء، المشاركة بدور صغير في احدى المسرحيات.

التقت جبران، بعدها بالمخرج الراحل فريد بن مبارك، استاذ المسرح، الذي اثنى على موهبتها، وشجعها على الاحتراف، والالتحاق بمعهد المسرح الوطني بالرباط عام 1969. كانت خلالها تمثل ضمن فرقة المسرح الجامعي، وكان المسرح في نهاية عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، يشكل مصدر قلق للانظمة السياسية العربية، حيث تعرض الكثير من المسرحيين للاعتقال بسبب آرائهم. وستنال جبران «قليلا» من تحرش، جهات يعتقد انها قريبة من السلطة بعدها بسنوات، عندما تعرضت للاختطاف على يد مجهولين، وتم حلق رأسها لمنعها من المشاركة في برنامج تلفزيوني، كانت قد دعيت للمشاركة فيه.

بعد التخرج، التحقت جبران، وهي من مواليد عام 1952، بالفرقة المسرحية الوطنية التابعة للدولة لمدة عامين (1973-1975)، بيد انها سرعان ما عادت الى مدينة الدار البيضاء، مسقط رأسها، حيث ساهمت في تأسيس عدة فرق حرة من بينها «مسرح الشعب»، و«مسرح الفرجة»، و«مسرح الفنانين المتحدين» ومثلت في أفلام ومسلسلات تلفزيونية، اكتسبت من خلالها شعبية. وكانت المسرحيات المقدمة آنذاك، تنتقد بشكل ضمني عددا من الظواهر الاجتماعية والسياسية السلبية.

وشكل العمل مع المسرحي المغربي الطيب الصديقي، مرحلة مهمة في مسار جبران المسرحي، فقد مثلت معه مسرحية «سيدي عبد الرحمن المجدوب»، و«ابو حيان التوحيدي»، ضمن «فرقة الناس»، التي قدمت عروضها في المغرب وفرنسا وتونس والجزائر.

ومن خلال فرقة الصديقي، الذي كان ممثلا ومخرجا في نفس الوقت، انضمت جبران الى فرقة الممثلين العرب، التي تأسست في الأردن، وقدمت «ألف حكاية وحكاية» و«سوق عكاظ»، وضمت مجموعة من الممثلين العرب المعروفين مثل اللبنانية نضال الاشقر. وحصلت جبران من خلال تجربتها هذه على جائزة أحسن ممثلة عربية بمهرجان بغداد عام 1985، في اوج الالتفاف الشعبي العربي حول القضية الفسلطينية. دفع النجاح والحماس، جبران، الى تأسيس فرقة جديدة بمبادرة من زوجها عبد الواحد عوزري، المؤلف والمخرج المسرحي. و«كانت تجربة مهمة شجعتها الصحافة وراهن عليها المثقفون. وكانت تجربة مسرح اليوم بمثابة ورشة هدفها اعادة الاعتبار للمسرح المغربي ورفع مستواه»، كما قالت.

قدم «مسرح اليوم» عروضا مسرحية ناجحة مثل «حكايات بلا حدود» المستمدة من نصوص نثرية للشاعر محمد الماغوط، و«نركبو الهبال» عام 1989، و«بوغابة» التي تقمصت فيه جبران دور رجل، وهو السيد «بونتيلا» عن نص «السيد بونتيلا وتابعه ماتي» للمسرحي الالماني برتولد بريخت، ثم «النمرود في هوليوود». وحصلت عنها في مهرجان قرطاج 1991 على جائزة أحسن اداء نسائي، ثم مسرحية «امتا نبداو امتا» (متى نبدأ متى) و«الشمس تحتضر» عن حرب الخليج الاولى للشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، التي عرضت في المغرب وفي فرنسا وحصلت على جائزة السلام، ووسام الفنون والآداب الفرنسيين. ومسرحية «العيطة عليك»، و«امرأة غاضبة» و«الجنرال» التي عرضت عام 2000.

اما رصيدها التلفزيوني والسينمائي، والذي لم يلفت الانتباه كثيرا، فيتمثل في عدد من المسلسلات من بينها: «جنان الكرمة» لفريدة بورقية، و«خط الرجعة» لمحمد منخار، و«العين والمطفية» لشفيق السحيمي، كما كان لها نصيب من المشاركة في الاعمال الدرامية السورية التي صورت بالمغرب مثل «ملوك الطوائف» لحاتم علي.

وكان اخر اعمالها السينمائية فيلم «اركانة» لحسن غنجة، و«عود الورد» لحسن زينون، اللذان عرضا في المهرجان الوطني للسينما المنظم اخيرا في طنجة.

شاركت جبران قبل سنوات، في وصلات اعلانية ذات طبيعة توعوية، وليست تجارية: الاولى عن كيفية الوقاية من اخطار قنينات الغاز في البيوت، والثانية عن خطورة حوادث السير في الطرقات، غير انها اساءت الى صورتها، وكرست في اذهان الجمهورنموذج تلك المرأة القروية غير المتعلمة والساذجة الى حد السخرية واستصغار الذات، فالإعلان يحرق كل اسم ووجه لا يحسن التعامل معه.

امام جبران اذن الكثير لاعادة الروح للمشهد الثقافي المغربي، حيث اختزلت الثقافة، خلال السنوات الاخيرة، في مهرجانات غنائية وفلكلورية، «تزرع» زرعا في كل المدن، مصطنعة احتفالات موسمية.

تعاملت الصحافة المغربية، وحتى فئة من الرأي العام باستغراب وسخرية احيانا، مع شغل جبران لمنصب وزيرة الثقافة. فلا تاريخها المسرحي يشفع لها ذلك، ولا شعبويتها، ولا أي شيء آخر، سوى أنها خلخلت الصورة التقليدية النمطية التي يحملها الناس عن الوزراء اعتقادا منهم ان المنصب في بعده الرمزي، اكبر من ان تشغله هذه السيدة «ابنة الشعب» كما يروق لها ان تصف نفسها، والتي تختار الوانا قاتمة لملابسها، وتغطي وجهها النحيل بنظارات طبية سميكة.

وربما هي نفسها لم تصدق هذا التحول الصارخ في حياتها، من الوقوف على الخشبة الى الجلوس على كرسي الوزارة الوثير.

منذ وصولها الى منصبها الجديد، وهي تحاول اقناع منتقديها بأنها قادرة على تقديم شيء ما للثقافة في المغرب، بل حتى المثقفون انفسهم «اختفوا» اما في جلباب السلطة عبر مناصب مريحة، او داخل مؤسسات ثقافية مشلولة، ومنهم من آثر الصمت والانزواء بعيدا متفرجا.

لخصت جبران في احدى مقابلاتها الصحفية المهام الكبيرة التي تنتظرها في «مواصلة العمل الجدي في الورش الكبرى، مثل المكتبة الوطنية، ومتحف الفن المعاصر، والمعهد الوطني للموسيقى والرقص، ووضعية الفنان المغربي الاجتماعية والصحية، وتفعيل قانون الفنان، وإعداد ومنح بطاقة الفنان، وقضايا الكتاب والنشر، والتراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، والمواقع والآثار التاريخية، ودعم الفنون الذي يحتاج إلى تصور عام يشمل، إلى جانب المسرح فنوناً أخرى يعاني بعضها من مصاعب حقيقية مثل التشكيل والفن». وبما ان هذه المهام «الشمولية» شاقة، استعانت جبران بخبرة زوجها المسرحية، ليساعدها في تنفيذ المسؤولية الملقاة على عاتقها فعينته عضوا في ديوانها، وهو ما جلب لها انتقادات كثيرة، مع ان المقربين أولى بالمعروف، ودافعت الوزيرة عن نفسها بالقول: ان «عوزري لم يأت إلى الوزارة كزوج، وإن كان هذا في جوهره أمراً شريفاً ونبيلا، وإنما جاء لأنه يحمل شهادة دكتوراه في المسرح، وفنون الفرجة من جامعة السوربون بباريس، وهو مخرج مغربي كفء»، ومن الاجحاف والظلم، حسب رأيها، أن «نختزل فناناً وباحثاً وكادرا وطنياً فقط في دور الزوج». لا توجد وسيلة افضل من حمل الراية البيضاء في وجه الخصوم، وهذا ما فعلته جبران بقولها: «انا أحب الجميع، وأتجاوب وأتعلم واتعاون مع الجميع. وحتى عندما يساء الظن بي أو يساء إلي، فإنني أتفهم وأجد العذر للناس. إنني أراهن فقط على العمل والجدية كأحسن رد وأفضل تصرف».

كاتب المقال/لطيفة العروسني

الفنانة المغربية ثريا جبران في حالة صحية حرجة والملك محمد السادس ...

وكشفت حياة جبران، شقيقة الفنانة ثريا جبران، في تصريح لـle360، أن الفنانة تعاني من مرض السرطان، وأنها ترقد حاليا بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمدينة الدار البيضاء.

ونشرت حياة جبران، عبر حسابها على الانستغرام، تدوينة عن شقيقتها ثريا، طلبت من خلالها الدعاء لشقيقتها، مضيفة أن الملك محمد السادس تكفل بعلاجها، قائلة: “لطالما أمتعتنا بأدوارها فوق خشبة المسرح المغربي والعربي فنانة بما تحمله الكلمة من معنى موهوبة مجتهدة ملتزمة محبة لفنها ووطنها صديقة زملائها ناجحة بمشوارها الغني بأعمالها”.

وتابعت: “اليوم تمر السيدة ثريا جبران بأزمة صحية ولا اعتراض على ابتلاء الله سبحانه. شكراً صاحب الجلالة على رعايتك المولوية الكريمة شكراً لكل الأطباء الذين يباشرون علاجها. عرفناها قوية صامدة، واليوم هي تقاوم بكل إيمان شجاعة وعزيمة المرض. لا تبخلوا بالدعاء لها ونطلب من الله عز وجل أن يخفف آلامها ويقويها لتتخطى محنتها”.

وتمنى متابعو حياة الشفاء لشقيقتها، معبرين عن حزنهم بعد علمهم بالأزمة الصحية التي تمر بها هذه الفنانة القديرة.

تمت مشاركة ‏رابط‏ بواسطة ‏‎Boubker Redouane‎‏.

ثريا جبران من أعمدة المسرح المغربي الذي عشقته حتى النخاع. لعقود عدة آمنت بأن أبو الفنون وحده هو الوحيد الذي يتناسق فيه الحب الانساني مع الوجود رغم المطبٌات ورغم اللجام الخامد فينا. مسيرة مسرحية ناجحة بكل المقاييس بآعتراف الجميع عن أيقونة المسرح المغربي والعربي. أمدٌ الله لها بالصحة والشفاء.

تعرضت الفنانة المغربية ثريا جبران لأزمة صحية حرجة، نقلت على إثرها إلى المستشفى، لتلقي العلاج.
حول موقع الويب هذا

 

AR.LE360.MA
تعرضت الفنانة المغربية ثريا جبران لأزمة صحية حرجة، نقلت على إثرها إلى المستشفى، لتلقي العلاج.
تعرضت الفنانة المغربية ثريا جبران لأزمة صحية حرجة، نقلت على إثرها إلى المستشفى، لتلقي العلاج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفنانة ثريا جبران تحظى بتكريم خاص في "أيام قرطاج" المسرحية

الفنانة ثريا جبران تحظى بتكريم خاص في “أيام قرطاج” المسرحية

بحضور نجوم “أب الفنون”، حظيت رائدة المسرح المغربي ووزيرة الثقافة السابقة ثريا جبران بتكريم خاص ضمن فعاليات مهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورته الواحدة والعشرين، الذي احتضنته تونس العاصمة طيلة الأسبوع الماضي.

وانحنت “ثريا المسرح المغربي” أمام تصفيقات الجمهور التونسي والعربي، الذي غصت به قاعة دار الأوبرا التونسية، تقديرا لمكانتها الفنية كممثلة كبيرة راكمت العديد من التجارب في مجالات التشخيص المسرحي والسينمائي والتلفزيوني، والصدى الطيب الذي خلفه مرورها على رأس وزارة الثقافة.

وظلت ثريا جبران، على مدى أزيد من خمسين عاما، تمشي على خشبة المسرح المغربي في كبرياء، يوم لم يكن المسرح مفروشا بالأزهار. ففي سبعينيات القرن الماضي كانت ثريا قد تعرضت للاختطاف على أيدي مجهولين، بينما كانت تستعد للمشاركة في برنامج تلفزيوني، وقد قامت تلك الجهات بحلق شعرها، تنكيلا بامرأة ليس لها من ذنب غير حب الجمال.

ارتقت هذه النجمة المغربية خشبة المسرح المغربي سنة 1964، وتألقت خلال مشوار حافل مع فرق عديدة: “الأخوة العربية”، “مسرح اليوم”، “الشهاب”، “المعمورة” و”القناع الصغير”. كما عملت في “مسرح الطيب الصديقي”، قبل تألقها في السينما المغربية.

السعدية قريطيف، أو كما يعرفها الجمهور المغربي والعربي بثريا جبران، من مواليد 1952، انتقلت من خشبة المسرح إلى كرسي وزارة الثقافة سنة 2007، حيث صارت أول وزيرة فنانة في تاريخ المغرب السياسي.

تكريم ثريا جبران في قرطاج هو تكريم لمسار فنانة اختزل اسمها تاريخ المسرح المغربي على مدى أكثر من نصف قرن، مجسدة صورة المرأة المغربية ذات الحضور القوي والعاصف، بكل افتتان وعنفوان. كما مثلت صورة المرأة المغربية في انتصاراتها وانكساراتها، يقول مدير أيام قرطاج للمسرح حاتم دربال.

السعدية أو ثريا عاشت طفولتها بين أحضان دار الأطفال بحي عين الشق، نظرا إلى كون والدتها كانت تشتغل في هذا الفضاء بعد وفاة والدها، قبل أن تصير في رعاية محمد جبران، زوج شقيقتها، الذي صار في فترة من الفترات مسؤولا عن مصحة دار الأطفال.

بدأت ثريا جبران عالمها الفني وهي طفلة صغيرة، إذ اعتلت خشبة المسرح البلدي وعمرها لا يتعدى العشر سنوات وسط تصفيقات الجمهور. وفي أواخر ستينيات القرن الماضي التحقت بمعهد المسرح الوطني بالرباط، واختارت أدوار المهمشين لتعبر عن حياتهم على ركح المسرح، قبل أن تنتقل من دائرة الهواية إلى بحر الاحتراف.

ومن الأعمال المهمة، التي لاقت احتفاء شعبيا كبيرا في الأوساط الثقافية والفنية والإعلامية مسرحية “حكايات بلا حدود” المستمدة من نصوص نثرية للشاعر محمد الماغوط، ومسرحية “نركبو الهبال”، ومسرحية “بوغابة”، التي تقمصت فيها ثريا جبران دور رجل، هو السيد “بونتيلا”، وهي مستمدة من نص “السيد بونتيلا وتابعه ماتي” للكاتب المسرحي الألماني برتولد بريخت، ومسرحية “النمرود في هوليوود”، التي حصلت عنها على جائزة أحسن دور نسائي بمهرجان قرطاج 1991، ومسرحية “إمتا نبداو إمتا؟”، و”الشمس تحتضر”، التي حصلت عبرها على جائزة السلام، ووسام الفنون والآداب الفرنسيين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثريا جبران أيقونة المسرح المغربي وصاحبة أسطورة الرأس الحليق

الجمعة 2014/05/23
ثريا جبران في المستشفى: أسطورة مسرحية وفنانة الشعب المغربي

على مدى خمسين عاما، أو يزيد، ظلت ثريا جبران تمشي على خشبة المسرح المغربي في انحناء وكبرياء، يوم لم يكن المسرح مفروشا أو مكللا بالأزهار، ولكنه كان مشتعلا بالجمر. ففي سبعينات القرن المغربي الماضي، كانت ثريا جبران قد تعرضت للاختطاف على يد مجهولين، في سنوات الجمر والرصاص، بينما كانت تستعد للمشاركة في برنامج تلفزيوني. وقد قامت تلك الجهات بحلق شعرها، تنكيلا بامرأة ليس لها من ذنب غير حب الجمال.

فن المسرح كان قد اختطف ثريا جبران من قبل، وقد حدث ذلك قبل نصف قرن من اليوم، في سنة 1964، تحديدا، مع فرقة “الأخوة العربية”، حين ظهرت ثريا في مسرحية “أولاد اليوم”، عن طريق الصدفة، ومن خلال “النظرة الأولى”.

كما يحدث في بداية كل عشق وغرام أو هيام. كان زوج أختها محمد جبران يتدرب مع فرقة الأخوة، في مدينة الدار البيضاء، وهو يؤدي دور عاشق ارتبط بفتاة حملت منه. وبينما هو يعبّر عن خوفه من أب المعشوقة، وقد اقترب موعد الولادة مع تقدم الزمان، وظهرت علامات الحمل للعيان،في الوقت نفسه، كانت زوجة محمد جبران في مدينة الدار البيضاء على فراش الولادة، حيث طلبت الأسرة من الطفلة ثريا أن تتوجه إلى حيث تتدرب الفرقة، وحيث يوجد زوج أختها، لتداهم ثريا أعضاء الفرقة، وهم يتدربون، وتقتحم الفضاء، مخاطبة خالها: “عزيزي، راه تزادت عندك بنت”، أي أن زوجته قد أنجبت منه بنتا.

ومن حينها، أنجبت هذه اللحظة المسرحية ممثلة لا تضاهى في مسرح المغاربة اسمها ثريا جبران. وكان المخرج عبد العظيم الشناوي قد انجذب لطلعة ثريا جبران وتلقائيتها في التعبير والكلام، منذ تلك اللحظة، فقرر الاحتفاظ بالمشهد في مسرحية “أولاد اليوم”، والاحتفاظ بثريا، التي شاركت في ثلاثة عروض لهذه المسرحية، قبل أن تعبر مسارا حافلا من مسرحية “أولاد اليوم” إلى فرقة “مسرح اليوم”، مرورا بفرقة “الشهاب” وفرقة “المعمورة” و”القناع الصغير”، ثم العمل في “مسرح الطيب الصديقي”، وتجارب ومواهب أخرى…

لم يكن مهما أن يتم تعيينها وزيرة للثقافة في المغرب، هي التي تحتل منصبا كبيرا في قلوب المغاربة

درب السلطان

ثريا جبران هي خريجة درب السلطان، أحد أقدم وأعظم أحياء مدينة الدار البيضاء، ومهد الكفاح الوطني ومسرح الشهداء. وفي هذا الحي سقط خالها المقاوم المعروف بـ”السي علي” شهيدا في شارع الفداء. ودرب السلطان هذا هو مسقط رأس العديد من المشاهير المغاربة، مبدعين وفنانين ورياضيين، وهو معقل الفريق البيضاوي الشهير، “فريق الرجاء العالمي”، وهو درب الأب جيكو وبيتشو والظلمي، من نجوم الكرة، والحاجة الحمداوية ورجاء بلمليح في الغناء، والشناوي والتسولي وصلاح الدين بنموسى وعبد القادر مطاع وسعاد صابر وعائلة البدوي، في المسرح والتمثيل وكل فنون الآداء.

هنا، في درب السلطان، ولدت “ثريا المسرح المغربي”، كما يسميها صديقها الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، وكان ذلك زمن الاحتلال الفرنسي للمغرب. والمفارقة أن ثريا ولدت في حي يدعى “حي الإسبان”، وهو يحمل اسم المستعمر الإسباني الذي كان يحكم قبضته على شمال البلاد.

بعد سنتين، وتحديدا، سنة 1954، سوف تنتقل أسرة ثريا إلى درب الشنتوف، في درب السلطان دائما. التحقت ثريا بـ”مدرسة الفداء بنات”، في الشارع نفسه الذي سقط فيه خالها “السي علي” بطلقات من “رصاص موليير”، وهي كانت ضمن الفوج الأول من التلميذات المغربيات اللواتي تخرجن من المرحلــة الابتدائية مع فجر استقلال المغرب.

في هذه المرحلة، سوف تعيش الطفلة ثريا مخاضات الانتقال من الحماية إلى الاستقلال، كما يحكي لنا رفيق دربها في المسرح وفي درب السلطان أيضا، الكاتب المسرحي محمد بهجاجي. ومن هنا، شكلت ثريا ولا تزال، جزءا من “ذلك الحلم الذي عانقه جيل الاستقلال ورافق انكساراته وتعثراته”، وهو ما يقوله الكاتب المغربي محمد برادة ذات شهادة في حق ثريا.

قصيدة مسرحية

إذا كان المسرح قد بدأ شعرا، فإن ثريا جبران، في حد ذاتها، قصيدة مسرحية بلا منازع. ذلك أن “الشعر بالنسبة إلى ثريا هو المسرح الأصفى”، كما يقول الشاعر المغربي محمد بنيس. وقد استطاعت ثريا جبران أن تصعد بالشعر العربي إلى خشبة المسرح، كما لم تقو قصيدة على ذلك. فمع الطيب الصديقي، في “مسرح الصديقي”، قدمت سنة 1980 مسرحية “ديوان عبدالرحمن المجذوب”، التي أبدع نسختها الأولى سنة 1967، وهي تستعيد فيها الشاعر الصوفي الشعبي المجذوب، وحكمه الخالدة، كما قدمت في مسرح الصديقي مسرحية “أبو نواس” سنة 1984.

في سنة 1985، قدمت مع الطيب الصديقي عملا مسرحيا عربيا كبيرا، من خلال المسرحية التاريخية “ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ”، في إطار فرقة الممثلين العرب، التي أسسها الصديقي رفقة اللبنانية نضال الأشقر، بمشاركة ممثلين من العراق وسوريا والأردن وفلسطين، وثريا جبران من المغرب.

في سنة 1987، سوف تسطع شمس ثريا جبران في فرقة “مسرح اليوم”، من خلال عملها الأول “حكايات بلا حدود”، وقد اقتبسها زوجها المخرج عبدالواحد عوزري عن نصوص للشاعر السوري الراحل محمد الماغوط، وهو “البدوي الأحمر” الذي كتب نصوصا مفعمة بالسخرية والمفارقات التي ضمنت الفرجة المسرحية لهذا العمل، حيث تألقت به فرقة “مسرح اليوم”، في يومها الأول، ودشنت لتجربة جديدة في المسرح المغربي، بل والعربي عامة. وقد عرضت المسرحية في مهرجان بغداد المسرحي في تلك السنة، وفي مهرجان دمشق للفنون المسرحية سنة 1988.

إذا كان المسرح قد بدأ شعرا، فإن ثريا جبران، في حد ذاتها، قصيدة مسرحية بلا منازع

ساعات شاتيلا

أما العرض المسرحي “أربع ساعات في شاتيلا”، الذي يعود إلى سنة 2001، وهو نص للكاتب الفرنسي جان جنيه، بترجمة محمد برادة، فلم يكن يقل شاعرية، وهو يستعيد روائع الشعر الإنساني، من ملحمة جلجامش إلى قصيدة “حالة حصار” للراحل محمود درويش. هذا مع التذكير بأن أقوى اللحظات التي عاشتها ثريا جبران، وهي وزيرة للثقافة المغربية، كانت يوم سلم “بيت الشعر في المغرب” جائزة “الأركانة” للشاعر الراحل محمود درويش، سنة 2008، على خشبة مسرح محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط، وهي المكان الذي تألقت فيه ثريا جبران في أكثر من زمان.

وفي تجربة مسرحية شاعرة، مع عبد اللطيف اللعبي، ومن خلال الاشتغال على ديوانه “الشمس تحتضر”، ومسرحته مسرحة مؤثرة، استدرجت ثريا اللعبي إلى خشبة مسرح محمد الخامس، وهو يفتح ديوانه، ويقرأ ما تيسر منه.

يتذكر المغاربة كيف تحولت المسرحية إلى أمسية شعرية، قرأ فيها اللعبي بصوته، وقرأت فيها ثريا بصوتها وتعبيراتها وإيماءاتها الباذخة. عن تلك اللحظة المسرحية يقول اللعبي، وهو يتحدث عن صديقته، التي جاورته وحاورته شعريا ومسرحيا: “يبدو لي أنها كانت تقرأ في جراحي بقدر ما كنت أقرأ في جراحها. ولم نكن في حاجة للكلمات قصد التعبير عن ذلك”.

انتهى كلام اللعبي، وانطلق كلام الجسد، مع ثريا جبران. ذلك أن هذه الممثلة، ومع فرقة “مسرح اليوم”، استطاعت أن تحقق الدعوة التي أطلقها المخرج المسرحي السويسري أدولف آبيا من أجل “إلغاء دراما الكلمة”، وإعطاء الكلمة للجسد، حتى ينطق ويتكلم حين يتألم. هو ذلك الجسد الذي أمعن الإنسان في كبته، وفي إخفائه وستره، وخلق الكثير من القوانين من أجل التستر على جريمة الجسد والإمعان في اعتقاله وإخفائه وأسره.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة