بقلم : رسول بابل – تفكيك النص البصري وماذا نعني بتفكيك النص البصري ؟!.. للنص البصري اياً كان لغة يفهمها من تمعن به وغاص في اسراره .. يستطلع كوامن ذلك النص بل ويستظهر المعنى الحقيقي في ما بعد حسب رؤياه وخوازن دماغه وذهنه وسعة خياله ..-

تفكيك النص البصري .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : رسول بابل
للنص البصري المعروض اياً كان . لغة . يفهمها من تمعن به وغاص في اسراره . يستطلع كوامن ذلك النص بل ويستظهر المعنى الحقيقي في ما بعد حسب رؤياه وخوازن دماغه وذهنه وسعة خياله .
فالنص البصري عبارة عن لغة ضوئية لها حروفها ومفرداتها التي يجب معرفتها لتحاشي تهجي معانيها خطأً . 
ولمعرفة هذه اللغة يجب علينا تعلم وضع العناصر الساكنة او المتحركة داخل إطار محدد ( إطار الصورة ) والعلاقة التي تربط الساكن بالمتحرك . من خلال تفكيك النص البصري مادياً تارة ومعنوياً فلسفياً تارة اخرى ..
ماذا نعني بتفكيك النص البصري ؟
هو مدى تلقي الرسالة من العمل . بواسطة مدى ادراك المرسل اليه لمقصد الراسل .
المطلوب هنا هو المراهنة على ذكاء المرسل اليه او المتلقي . فكل عمل هو عبارة عن شفرات معينة وضعها صانع العمل اعتماداً على فطنة وذكاء وثقافة المتلقي . فلا عمل بلا رسالة ولا رسالة بلا فهم . اذ ليس هناك اي قيمة يعتد بها ما دامت رسالة المنجز لم تفهم من قبل المرسل البه او المتلقي .
بطبيعة الحال يكون المرسل اكثر ذكاءً من المرسل اليه لكون الاول انصب جهده في تكوين العمل وفهم مفرداته بشكل تام ثم عرضه . والثاني اي المرسل اليه او (المتلقي ) حيث سيكون في حالة تفكير مستمرة حتى لو كانت فترة قصيرة.
فهو في هذه الحالة سيأخذ جهداً اضافياً لفهم المحتوى الحقيقي من الرسالة وبشكل مجرد عن مخزونه وسعة اطلاعه ( هنا سيعمد الى السبب الحقيقي من العمل كما اراده الصانع ) بغض النظر عن فهمه الاول للعمل حيث ان الفهم الاول انصب لمطابقة ما يملك من خزين معرفي .. ذلك بكثرة التفكير واخذ وقت كافي . صار لزاماً عليه ان يعرف القصد الحقيقي كما اراده المرسل . وقد يكون قصد الراسل في هذه الحالة مخالف تماماً لفهم المرسل اليه او المتلقي . لكن بمرور الوقت ستتضح الرؤيا ويتطابق رأي الراسل مع رأي المرسل اليه او المتلقي فينجح العمل بالمشاركة ..
هناك فرق بين المرسل اليه والمتلقي فالمرسل اليه شخص محدد والمتلقي شخص من مجموع صادف ان رأى المنجز .
لذلك اطلقنا على الراسل صفة الذكاء . وهذا لا يعني ان المرسل اليه او المتلقي عديم الذكاء . اطلاقاً . لكن الراسل قد حفز ذكاء المرسل اليه والمتلقي على حد سواء وجعلهما يفكران تماماً بما موجود امامهما . تجد في بعض الاحيان ان نرى اعمال معينة سينمائية كانت او فوتوغرافية او تشكيلية بل حتى لو كانت طرفة لطيفة . نحاول نفهم معانيها تجدنا نعيدها اكثر من مرة لنفهم القصد منها لماذا ؟؟. لتفوق ذكاء الراسل الينا .
للموضوع تتمة ان شاء الله

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.