الكلتقنيات ومعدات التصوير

تعلم كيف تعمل ماكنة تصوير المستندات الفوتوكوبي (( النسخ بالتصوير Photocopying )) .. إحدى التقنيات العديدة لعمل نسخ من الوثائق أو الرسوم التوضيحية، وتستخدم فيها المواد الحساسـة للضوء..

فكرة عمل ماكنة تصوير المستندات

 

تخيل لو إننا أردنا عمل نسخة عن مستند ورقي ولم تكن ماكنة التصوير موجودة فإن هذا يتطلب إعادة كتابتها وبالتأكيد تلك عملية تستغرق الكثير من الوقت، ولذلك لا يخلو الان مكتب أعمال من وجود ماكنة تصوير مستندات واحدة على الأقل لتسيير امور المكتب كما ان الكثير من الاشخاص استخدم ماكنات التصوير للاسترزاق من خلال تشغيلها كخدمات في الأماكن التي تحتاجها مثل الجامعات وغيره.

صورة لماكنة تصوير مستندات حديثة

 

تأتي ماكنة تصوير المستندات في عدة اشكال واحجام ومزودة بعدة اضافات لتسهيل الاستخدام ولكن ما يحدث داخل ماكنة التصوير هو واحد وفي هذه المقالة سنحاول شرح فكرة عمل تصوير المستندات وماذا يحدث داخلها عند الضغط على زر ابدأ.

أساسيات

تسمى عملية تصوير المستندات بالزييروغرافي XEROGRAPHY وتسمي بالطباعة اللكتروستاتيكية الجافة تم اختراع عملية التصوير هذه بواسطة العالمChester F. Carlson  في العام 1937 واصبحت تستخدم في العام 1950، تتم عملية التصوير بوضع المستند الورقي على السطح الزجاجي للماكنة ومن ثم نحدد الخيارات التي نريد مثل عدد النسخ المطلوبة والحجم ودرجة التعتيم، ثم نضغط على زر البدأ.  ماذا يحدث داخل ما كنة التصوير بعد هذه اللحظة هو ما سنحاول شرحه.

تعتمد فكرة عمل ماكنة تصوير المستندات على اساسيات الكهربية الساكنة الكهروستاتيكية حيث تتكون شحنات اضافية موجبة أو سالبة على المادة ولكن دون ان تكون لها حرية الحركة، وأنه كما نعلم فإن الشحنة الموجبة تجذب الشحنة السالبة والعكس صحيح، وكما ذكرنا سابقاً إن الشحنة الساكنة تتكون على الجسم ولا تتحرك، فمثلا إذا تم دلك بالون بقطعة من الصوف فإن البالون يصبح له القدرة على اللتصاق بجدار الحائط مثلاً لأن عملية الدلك هذه قد اضافت للبالون شحنة ساكنة.

تستخدم ماكنة تصوير المستندات نفس المبدأ حيث تحتوي الماكنة على اسطوانة تسمىdrum من مادة حساسة للضوء تسمى photoconductive، تشحن بشحنات ساكنة كما في البالون ويوجد ايضاً بودرة سوداء تسمى toner تستطيع الاسطوانة المشحونة بجذب حبيبات البودرة السوداء.

خصائص الاسطوانة والبودرة السوداء التي تمكنها من اتمام عملية التصوير.

  1. تتم عملية الشحن لأجزاء محددة من الإسطوانة، حيث ان هذه الاجزاء وحدها التي تجذب حبيبات البودرة السوداء، تتكون صورة المستند المراد تصويره على سطح الاسطوانة في شكل شحنة ساكنة (كهروستاتيكية) على سطح الاسطوانة.

  2. تنتقل حبيبات البوردة السوداء إلى المناطق المشحونة على سطح الاسطوانة والتي تكون صورة المستند المراد تصويره ومن ثم يتم نقل البودرة السوداء إلى سطح الورقة البيضاء.

  3. يتم تثبيت حبيبات البودرة السوداء على سطح الورقة بالتسخين حيث ان هذا الحبيبات حساسة للحرارة.

 

مراحل عملية التصوير

المادة التي تصنع منها الاسطوانة drum هي من مواد توصيل ضوئيةphotoconductive وبشكل اكثر دقة فإن عملية التصوير تتم على النحو التالي:

  1. يشحن سطح الاسطوانة بالكامل بشحنة موجبة.

  2. يمرر ضوء ساطع على سطح الورقة المراد تصويرها والتي توضع على السطح الزجاجي لماكنة التصوير، ينعكس الضوء عن المناطق البيضاء لسطح الورقة ويصطدم بالاسطوانة الـ drum المثبتة في الأسفل.

  3. عندما تصطدم فوتونات الضوء المنعكسة عن المناطق البيضاء بسطح الاسطوانة تتحرر إلكترونات من ذرات سطح الاسطوانة لأنها من مادة توصيل ضوئية photoconductive، المناطق السودء على سطح الورقة مثل النصوص والصور لا ينعكس عنها ضوء مما يجعل سطح الاسطوانة المقابل للمناطق السوداء هي مناطق مشحونة بشحنة موجبة.

  4. تنشر حبيبات دقيقة من بودرة سوداء تسمى الـ toner مشحونة بشحنة سالبة، تنجذب حبيبات البودرة السوداء بالشحنة الموجبة على الاسطوانة والتي تمثل الصورة.

  5. يمرر ورقة بيضاء مشحونة بشحنة موجبة فوق الاسطوانة لتجذب حبيبات البودرة السوداء.

  6. يتم تسخين الورقة من خلال تمريرها على سطح ساخن لتلتصق حبيبات البودرة السوداء بسطح الورقة.

عندما تسلط ماكنة التصوير ضوء ساطع على الورقة المراد تصويرها، تتكون صورة على الاسطوانة الخضراء اللون drum ذات الشحنة الموجبة، يعمل الضوء المنعكس عن المناطق البيضاء على الورقة المراد تصويرها عندما يسقك على الاسطوانة ليحرر الكترونات تتعادل مع الشحنات الموجبة وتترك الاسطوانة بشحنة موجبة تمثل المناطق السوداء على الورقة المراد تصويرها، تعمل الشحنات الموجبة المتبقية على الاسطوانة والتي تمثل الصورة على جذب حبيبات البودرة toner ذات الشحنة السالبة لتكون جاهزة لتلتصق بالورقة البيضاء التي تظهر الصورة.
قم بالضغط على الزر الأخطر لترى المراحل السابقة الذكر

 

الأجزاء الداخلية لماكنة التصوير

تحتوي ماكنة التصوير على العديد من الأجزاء لانجاز عملها والأجزاء الرئيسية هي:

  • الاسطوانة المكونة من مادة حساسة للضوء.

  • اسلاك الكورونا

  • مصباح ضوئي وعدسات

  • حبيبات البودرة السوداء

  • السخان الحراري

الاسطوانة المكونة من مادة حساسة للضوء  Photoreceptor Drum

تعتبر الاسطوانة drum الجزء الرئيسي لماكنة التصوير وتتركب من اسطوانة معدنية مغطية بطبقة من مادة حساسة للضوء photoconductive.  وهذه الطبقة الحساسة للضوء هي عبارة عن مادة من اشباه الموصلات مثل مادة السيلينيوم أو الجرمانيوم أو السيليكون.  تمتاز هذه المواد بقدرتها على توصيل الكهرباء عندما تتعرض للضوء وتكون عازلة في الظلام.  وهكذا فإن الاسطوانة drum تكون عازلة للكهرباء في الظلام ولكن عندما تسقط فوتونات الضوء على مادتها الحساسة للضوء فإنها تمتص طاقة الفوتونات وتتحرر الكترونات مما يجعلها موصلة للكهرباء.  تعمل الإلكترونات السالبة على معادلة الشحنة الموجبة المتكونة على الاسطوانة لتترك المناطق التي لم تتعرض للضوء مشحونة بشحنة موجبة لتشكل الصورة.

اشكال مختلفة للاسطوانة الحساسة للضوء drum

 

اسلاك الكورونا  Corona Wires

لعمل ماكنة التصوير فإنه من الضروري تعريض سطح الاسطوانة والورقة لشحنها بشحنة موجبة في البداية.  وتتم هذه العملية من خلال اسلاك الكورونا corona wires حيث تتصل هذه الاسلاك بفرق جهد عالي ومن ثم تتصل بالاسطوانة لتنقل لها الشحنة الإضافية الموجبة.

 أسلاك الكورونا تستخدم لشحن الاسطوانة الحساسة للضوء والورقة البيضاء بشحنة موجبة

 

مصباح ضوئي وعدسات   Lamp and Lenses

يعمل المصباح الضوئي بتوفير الضوء الكافي الذي سينعكس على سطح الورقة المراد تصويرها وتكوين صورة للمستند على الاسطوانة.  حيث يصل الضوء المنعكس عن الأجزاء البيضاء للورقة الأصلية المراد تصويرها بينما لا ينعكس شيء عن المناطق السوداء (النصوص والصور).

يمسح سطح الورقة ضوء ساطع من مصدر ضوئي مناسب

عندما يتحرك المصدر الضوئي ليمسح الورقة في شكل حزمة دقيقة من الضوء فإن مرآة تتحرك مع المصباح تعمل على توجيه الضوء المنعكس من الورقة إلى عدسة مجمعة ليسقط على الاسطوانة التي تتتحرك أيضاً.  تعمل العدسة نفس وظيفتها في الكاميرا في تكوين صورة مركزة وواضحة على الفيلم والفيلم هنا هو الاسطوانة الحساسة للضوء drum، ويمكن تعديل موضع العدسة بالنسبة للاسطوانة للحصول على تكبير أوتصغير للصورة.

 

حبيبات البودرة السوداء  Toner

الحبيبات السوداء هي عبارة عن حبيبات دقيقة جداً من بودرة من مواد بلاستيكية مشحونة بشحنة سالبة.  تلتصق حبيبات البودرة السوداء بالاسطوانة drum نتيجة لانجذابها للشحنات الموجبة التي تشكلت على الاسطوانة والتي تعكس المناطق البيضاء على الورقة المراد تصويرها والتي انعكس عنها الضوء.

شكل حبيبة من حبيبات البودرة السوداء toner عند تكبيرها بواسطة المجهر الإلكتروني

 

السخان الحراري  The Fuser

يتكون السخان الحراري من مصباح من الضوء من مادة الكوارتز مغطي بمادة التفلون (عديمة الالتصاق) في شكل اسطوانة،  تمرر الورقة بين اسطوانتين يتم تسخين الورقة بواسطة المصباح الضوئي الموجود داخل الاسطوانة فيعمل على توفير الحرارة اللازمة لاذابة حبيبات البودرة وتثبيتها على الورقة. تعمل مادة التفلون على عدم التصاق حبيبات البودرة على الاسطوانة بدلا من الورقة.

 

الخلاصة

تتلخص فكرة عمل ماكنة تصوير المستندات باعتمادها على المادة الحساسة للضوءphotoconductive المكونة لمادة الاسطوانة drum والتي تتكون على سطحها صورة مخفية عن المستند المراد تصويره في شكل شحنات كهربية.  تتحول الصورة المخفية من عل سطح الاسطوانة الى الورقة من خلال حبيبات البودرة السوداء المشحونة بشحنة مخالفة في الإشارة.

ماذا يحدث عندما نظغط على زر ابدأ Start؟

  1. تشتغل لمبة الضوء وتتحرك داخل ماكنة التصوير وتتحرك بالمقابل الاسطوانة الحساسة للضوء، وكلما انعكس الضوء على جزء من المستند المثبت على سطح ماكنة التصوير يتم توجيهه إلى الاسطوانة وللعلم المناطق السوداء من المستند تمتص الضوء والمناطق البيضاء هي التي ينعكس عنها الضوء.

  2. الضوء الذي يصل الاسطوانة يحرر الكترونات تاركاً ايونات موجبة على سطح الاسطوانة.

  3. الايونات الموجبة تنجذب للالكترونات الحرة لتكون جسيمات متعادلة كهربياً.  تبقى الجسيمات المشحومة فقط على المواقع التي لم يصلها ضوء نتيجه لعدم انعكاسه عن المستند.

  4. يتم مسح جدار الاسطوانة المتحركة والتي عليها الصورة المخفية في شكل شحنات موجبة بحبيبات البودرة المشحونة بشحنة سالبة فتلتصق حبيبات البودرة لسطح الاسطوانة.

  5. تعمل اسلاك الكورونا على شحن ورقة التصوير قبل وضع حبيبات البودرة السوداء عليها.

  6. تكمل الاسطوانة دورتها بملاصقة الورقة البيضاء المشحونة فتنتقل الحبيبات السوداء إلى سطح الورقة بفعل المجال الكهربي.

  7. تترك الورقة وعليها حبيبات البودرة السوداء سطح الاسطوانة لتدخل بين اسطوانتين يتم تسخينهما لتلتصق البودرة بالورقة قبل خروجها من الماكنة.

تتكرر هذه العملية في كل مرة يتم تصوير ورقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النسخ بالتصوير Photocopying

النسخ بالتصوير التسليطي

النسخ بالتصوير اللمسي

النسخ بالتصوير الكهروستاتي

——————————————————————————–

النسخ بالتصوير إحدى التقنيات العديدة لعمل نسخ من الوثائق أو الرسوم التوضيحية، وتستخدم فيها المواد الحساسـة للضوء. قد تكـتب الوثائـق على الآلة الكاتبة، أو تطبع، أو تكتب باليـد، وقد تكـون الرسوم التوضيحـية صورًا ضوئية، أو رسومات، أو مطبوعات. طرق النسخ بالتصوير الرئيسية هي 1- النسخ بالتصوير التسليطي 2- النسخ بالتصوير اللمسي 3- النسخ بالتصوير الكهروستاتي.
النسخ بالتصوير التسليطي. ظهر في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. وتشمل الناسخات التسليطية الشائعة آلة التصوير الناسخة، وآلة الفوتوستات. تأخذ آلة التصوير الناسخة صورة ضوئية من الأصل، ثم يحمض الفيلم لإصدار نسخة سالبة للحصول على نسخة موجبة. ويسلط الضوء على الصورة التي على السالب، وذلك على ورقة موجب، وأخيراً تحمض الورقة لإخراج النسخة. ويمكن لآلة التصوير أن تكبر أو تصغر صورًا من المايكروفيلم. انظر: المايكروفيلم.
النسخ بالتصوير اللمسي. استخدم لأول مرة في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وفي هذه الطريقة، يوضع الأصل في تماس مع ورقة السالب الحساسة للضوء، ويعرض للضوء. بعد ذلك، توضع الورقة السالبة في مواجهة الورقة الموجبة، وتُدخل الورقتان في آلة النسخ اللمسي. وهناك تمر الورقتان من خلال مظهر مثل غاز النشادر أو الماء. ويظهر المظهر الصورة على السالب، ويحولها إلى الورقة الموجبة، وتصبح الورقة الموجبة هي النسخة. ويتم عمل المخططات والأنواع المماثلة من المنسوخات بطريقة النسخ بالتصوير اللمسي.
النسخ بالتصوير الكهروستاتي. نوع من طرق النسخ بالتصوير اخترعه تِشَيْستَر. ف. كَارلسُنْ، الفيزيائي الأمريكي عام 1938م. وعلى العكس من الطرق السابقة، التي تتطلب مُظَهِّرِات سائلة، فإن عملية كارلسُنْ جافة تماماً، وأصبحت معروفة الآن باسم التصوير الجاف.

في التصوير الجاف يتم شحن أسطوانة، أو حزام أو رقاقة مغطاة بعنصر السيلنيوم، أو بعض المواد الأخرى الحساسة للضوء، بالكهرباء الساكنة، فينعكس الضوء من الأصل من خلال عدسة، فتتكون صورة موجبة الشحنة، متماثلة مع المناطق المظلمة للأصل، على السطح الحساس للضوء. أما بقية السطح فيفقد شحنته من الكهرباء الساكنة. وينثر صابغ (مسحوق حبر) سالب الشحنة على السطح. ولأن الشحنات المختلفة تتجاذب فإن الصابغ يلتصق بالصورة، ثم تتحول الصورة المحبرة إلى ورقة موجبة الشحنة، وتسخَّن للحظة. وتصهر الحرارةُ الصابغَ، وتصدر نسخة دائمة. وفي بعض الطرق الكهروستاتية الأخرى، فان الصورة المأخوذة من الأصل، يتم تسليط الضوء عليها مباشرة، على ورقة مصقولة، بشكل خاص، وليس على أسطوانة أو حزام أو رقاقة.

والناسخات الكهروستاتية التي أحدثت ثورة في العمل المكتبي، وصناعة النسخ، يمكن أن تؤدي مجموعة واسعة من الوظائف، إذ يمكن لبعضها إصدار نسختين في الثانية وأن تفرز وتصنف نسخاً لأصول مختلفة وهي تخرج من الآلة. وتستطيع أنواع أخرى أن تطبع على جانبي الورقة وتكبِّر وتصغِّر الصورة المنسوخة، وتنسخ الأصول الملونة.

 

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى