خير .. شو القصة؟…..
فقط من ثلاث الى أربعة دقائق هي المدة المسموح لنا بها نحن مصورو الصحف ووسائل الإعلام لالتقاط صور لجلسة مجلس الوزراء في السرايا الكبير او إن انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا. فترة زمنية نستغلها بسرعة لكي نلتقط ما أمكن من الصور لرئيس الحكومة وللوزراء. عادة في مهنتنا تركز كاميراتنا حركتها في ” الصيد”، على الرؤساء وأحيانا على أحد الوزراء يكون يومها “نجم” الحركة السياسية، أي محط ّاهتمام وسائل الإعلام عدسات واقلام أهل الصحافة.
في اليومين الماضين كان “نجم” الإضاءة السياسية” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خاصة بعد خطابه الناري الذي القاه الأحد الفائت في مهرجان ذكرى” 13 تشرين”.
زملائي وانا وجهنا عدساتنا واهتمامنا باتجاه الوزيرين جبران باسيل وأكرم شهيب. أمس كانا بوصلتنا في “الصيد”، ما ان دخلنا قاعة مجلس الوزراء حتى أتجهنا بكاميراتنا ناحية يسار القاعة في الجهة المقابلة لمكان جلوس الوزيرين شهيب وباسيل حيث يجلس بينهما ممثل حزب الله في الحكومة الوزير محمد فنيش.
منذ لحظة دخولنا لاحظت كاميرتي أن الوزير شهيب في مقعده صامت ويتصرف بهدوء وهو يتفقد صفحات الملفات امامه ويدوّن ملاحظاته عليها. بينما الوزير باسيل كان في “عجقة” حوار مع الوزير محمد فنيش، غير آبهين لوجودنا. في العادة ما أن نطل من باب القاعة حتى يتصرف الوزراء كتصرف “طلاب الصف ” عندما يصرخ أحدهم ” اجا الأستاذ ” يركض التلاميذ مسرعين الى أماكنهم وبأسرع من البرق يحل الصمت عليهم. هكذا وبهذه الصّور بالتحديد نلاحظ تصّرف الوزراء عند دخولنا، يأخذ كل منهما مقعده ويبدأ بحكّ رأسه وهو يطالع الملفات امامه، ويحل الصمت والهدوء على القاعة ويسود الجو الرسمي حتى توقف كاميرتنا ” ثرثرتها ” اللاهثة “خلف صيد فوتوغرافي ” ثمين”. لأحدى الشخصيات المشاركة في الجلسة. “أنها مهنة المصور السياسي، وأساس عمله هو “اصطياد ” اللحظة السياسية أي ما هو غير عادي ومألوف حيث لا يستطيع التغاضي عنها بل يستسلم لها بالتقاط عشرات الصور.
منذ أن وضعنا أقدامنا في القاعة الكبرى في الطابق الثاني من مبنى السرايا الكبير، حيث قاعة مجلس الوزراء، لاحظت كاميرتي أن الوزير جبران باسيل غرقا في حوار طويل مع الوزير محمد فنيش، مستعيناً كل الوقت بيديه في تفسير إضافي لما يحادث به وزير حزب الله. الحديث الذي كان فيه الوزير باسيل متكلماً كل الوقت بينما الوزير فنيش مستمعاً له.
مضت الفترة المحددة لنا، مدير البروتوكول في السرايا الحكومي أعطى اشارة انتهاء الوقت المخصص لنا، وهذا يعني علينا المغادرة فوراً ليعطي بعدها رئيس مجلس الوزراء اشارتها لبدء الجلسة، وكاميرتي تصطاد حوار الوزيرين الذي أستمر طيلة الوقت حيث هذه المرة لم يهتما لوجودنا ولم يمنحونا كالعادة ابتسامتهما، بل بقيا غارقين في عجقة محادثتهما.
الصور التقطت في جلسة ظهر أمس الأثنين
نبيل أسماعيل

للمزيد من الصور:

https://www.facebook.com/Nabilismail99/photos/pcb.1309136459240793/1309131439241295/?type=3&theater

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.