المغرب بلد يعشق الخيل العربي الأصيل

مروض مع أحد الخيول العربية في ضيعة خاصة بمدينة الرباط

مروض مع أحد الخيول العربية في ضيعة خاصة بمدينة الرباط

ورث العاهل المغربي محمد السادس، الذي يعد من عشاق الخيل العربي الأصيل ويولي عناية خاصة بها، الفرس «إمبريال مشهار» عن والده الملك الراحل الحسن الثاني. وبمجرد ذكر اسم هذا الفرس بين مربي الخيول العربية والمهتمين بها، إلا ويتحدثون بإسهاب عن جماله. وولد «أمبريال مشهار» عام 1992 من أب أميركي معروف باسم «إمبيريال مبين»، وأم تدعى «إمبيريال جناحة».
واكتسب شهرة عالمية بعدما فاز بلقب “أجمل مهر في الكون” عام 1993، ليصبح بعدها رمزا للخيل العربي الأصيل في المملكة المغربية، ونسله مطلوبا لدى جميع مربي الخيول في العالم.. كما ارتفع سعره إلى مليارات الدراهم في السوق المغربية.
ويضم المغرب عدة سلالات خيول من بينها الخيل العربي الأصيل والبربري والهجين بين العربي والبربري، والخيول الإنجليزية الأصيلة والهجين بينهما وخيول الرياضة. وكل صنف يتوفر فيه من المقومات ما لا يوجد في غيره.أما الفرس العربي فهو الوحيد القادر على تحسين صفات باقي الأنواع والسلالات الأخرى.
وكما تولي العائلة الملكية في المغرب اهتماما كبيرا بتربية الخيل العربي الأصيل، كذلك لا يتردد المغاربة في الاعتراف بعشقهم لها. وهو موروث يعود لآلاف السنين بعد دخول الفتح الإسلامي منطقة المغرب العربي. ويبدأ سعر الفرس في المغرب من 40 ألف درهم ويمكن أن يتجاوز مليوني درهم. أما الخيول التي تجد طريقها نحو القصر الملكي وضياع كبار الأثرياء، فثمنها أكثر بكثير.
وبالنسبة لعشاق الخيل العربي الأصيل ومربوه في المغرب، فإن هذا الفرس لا يقدر بثمن، لأن جماله وقيمته يفوق المبالغ التي يمكن أن يحددها السوق.
ويرفض أغلب المربين منطق الربح من تربية الخيول. ويضع أغلبهم المثل القائل “من أراد أن يجني أموالا من تربية الخيول عليه أن يربي الأبقار” نصب أعينهم. وفي العام قبل الماضي بادر مربو الخيول المغاربة بتأسيس جمعية اختاروا لها اسم «الجمعية المغربية لمربي الخيول العربية» لتشجيع تربيتها وتحسين سلالاتها. وبدأت الجمعية في تنظيم مسابقات يعرض خلالها المربون والفلاحون خيولهم ومهورهم، يتباهون بجمال خيولهم وأناقتها، ويستفيدون في نهاية المباريات بجوائز مالية تساعدهم على تغطية بعض المصاريف اليومية للخيول مثل العلف أو المراقبة الطبية.
وتعمل جمعية مربي الخيول على تنظيم الدورات الخاصة لمعرض الخيول العربية السنوي، بعدما أصبح يعول على الخيل العربي الأصيل لتمثيل المغرب في الأحداث الرياضية والثقافية الدولية على غرار الدول ذات الشهرة العالمية بتربية الخيول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وغيرها.
كما يجد أغلب المربين متعة لا تضاهى في المشاركة في العديد من المسابقات التي باتت تعرف على الصعيد الوطني إما باختيار أجمل الخيل أو أسرعها. وتعمل الجمعية المغربية لمربي الخيول على تنظيم مسابقتين لملك جمال المهر، الأقل من سن 3 سنوات، والخيل بداية من سن 4 سنوات. ويخضع السباق لمعايير دولية. ويحرص المتبارون على إظهار جمال الحصان الذي يجب أن يكون رأسه صغير الحجم وأن تكون عيناه واسعتان. كما يراعى طول العنق وقوته وظهره الممدود وعناصر أخرى.وتتراوح قيمة الجوائز في مسابقة الفائز بلقب أجمل خيل عربي أصيل تتراوح بين 8000 درهم (800 يورو) و15 ألف درهم (1500 يورو)، كجوائز تشجيعية. وبفضل الحصان العربي شارك المغرب في عدة مهرجانات وطنية ودولية مثل المهرجان الدولي للخيول في مكناس، والمعرض الدولي بنيم وسان تيتيان الفرنسية.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.