لوحة الموناليزا: أبرز الأسرار والحقائق

لوحة الموناليزا: أبرز الأسرار والحقائق

ميريه جراح
نُشر في 08 ديسمبر 2021
اسم اللوحة: الموناليزا أو الجوكندا.[١]
اسم الفنان: ليوناردو دافنشي.
جنسية الفنان: إيطالي.
مكان رسم اللوحة: فلورنسا- إيطاليا.
مكان عرض اللوحة: متحف اللوفر في باريس، فرنسا.
المدرسة الفنية التي تنتمي لها اللوحة: نمط عصر النهضة.[٢]
سنة رسم اللوحة: بين عامي 1503 و 1519.[٣]

وصف لوحة الموناليزا
تصوّر اللوحة سيدة جالسة على كرسي في وضع مستقيم، وجهها وصدرها يتجهان نحو المشاهد قليلًا؛ لأنها تميل بجذعها إلى جانبها الأيمن بعض الشيء، وتضع السيدة ذراعها الأيسر على مسند الكرسي وتثبّتها بواسطة يدها اليمنى الموجودة فوق اليُسرى وتتقاطع معها عند الكفين، أما خلفية اللوحة فهي منظر طبيعي بألوان زرقاء دخانية يغلب عليها الطابع السريالي في الفن؛ بسبب عدم التوازن المقصود بين أفق اللوحة وأرضها الصخرية.[١]

ومن التفاصيل السريالية الأخرى الموجودة في اللوحة هي افتقار السيدة للحواجب والرموش، ويُقال إن هذا الأمر غير متعمّد من الفنان؛ لأن المسح الضوئي للوحة أشار إلى خطوط في هذه المناطق تدلّ على نية الفنان في رسمها، وتشير بعض التكهنات إلى أن الألوان في تلك المنطقة قد تلاشت بمرور الوقت، واعتمد دافنشي في لوحة الموناليزيا على الألوان الباهتة، التي تُعطي المشاهد انطباعًا بالصفاء والغموض.[١]

من أكثر الأمور المحيّرة في الصورة نظرة وابتسامة السيدة، فتبدو ابتسامتها فاترة ومحيرة وغامضة؛ الأمر الذي أضفى المزيد من الغموض على اللوحة، أما نظراتها فهي من أبرز أسرار اللوحة لأنها تبدو وكأنها تنظر إلى المُشاهد الذي ينظر إليها من أي زاوية من زوايا الصورة، الأمر الذي يُعطي المشاهد انطباعًا بأن عيني الموناليزا تتبعه، وهذا الغموض في الابتسامة ونظرات العينين هو ما جعل من الموناليزا لغزًا محيرًا وعملًا فنيًا مميزًا لا مثيل له.[٢]

صاحبة لوحة الموناليزا
السيدة المرسومة في لوحة الموناليزا ليست من خيال دافنشي، وتقول الرواية الشائعة حولها إنها صورة ليزا غيرارديني؛ زوجة تاجر فلورنسي يُدعى فرانشيسكو ديل جيوكوندو،[٣] ويُقال إن دافنشي لم يسلّم اللوحة لصاحبها أبدًا واحتفظ بها لحين ذهابه للعمل لدى فرانسيس الأول؛ ملك فرنسا.[٤] وأن السيدة جلست معه ليرسمها في عام 1503 عندما كانت تبلغ من العمر 24 عامًا.[٥]

أسرار حول لوحة الموناليزا
فيما يلي بعض الأسرار التي تدور حول لوحة الموناليزا:[٥]

إن عدم التناسق بين جانبي المنظر الطبيعي خلف السيدة في اللوحة يعطي المشاهد شعورًا بعدم الراحة وقد لا يتمكن من تخيّل كيف سيلتقي جانبي المشهد خلفها.
تبدو الموناليزا أطول وأكثر انتصابًا عندما تنظر إلى الجانب الأيسر من اللوحة.
فسّر علماء في جامعة هارفارد الابتسامة المحيّرة للموناليزا، بأنك عندما تنظر إلى عينيها سترى الابتسامة أوسع بسبب أن الفم يكون ضمن مجال الرؤية وأن النظر في العينين سيؤدي إلى إبراز الظلال الموجودة في زوايا فمها، وبالتالي سترى ابتسامتها أعرض، وسيتلاشى هذا التأثير عندما تنظر إلى فمها مباشرةً وستبدو الابتسامة خفيفة جدًا، أي أن السر يعود إلى التركيز وزاوية الرؤية.
تبدو المناظر الطبيعية في اللوحة غير واقعية ما عدا الجسر، فيُقال أن ليوناردو دافنشي رسم جسرًا يعرفه وهو جسر بونتي بوريانو في توسكانا، وفي عام 2011 ادعى أحد الباحثين أن الجسر هو جسر بوبيو الذي كان موجودًا فوق نهر تريبيا وجرفه فيضان في عام 1472.
حازت اللوحة على اهتمام كبير من قبل الأطباء وشخّصوا حالة السيدة المرسومة فيها من خلال تفاصيل اللوحة؛ ففي عام 2010 قالت طبيبة إيطالية إن الورم الموجود حول عينين السيدة في اللوحة يدلّ على أنها كانت تعاني من زيادة في الكوليسترول، وقال أطباء آخرون أنها كانت تعاني من شلل في الوجه، ومن الصمم، في حين شخّص آخرون أنها مصابة بالزهري، وقال البعض إنها كانت حاملًا أثناء رسم اللوحة، في حين قال بعض أطباء الأسنان أن شفتها العليا تشير إلى أنها كانت فاقدة لأسنانها.

حقائق حول لوحة الموناليزا
فيما يلي بعض المعلومات والحقائق حول لوحة الموناليزا:[٣]

بدأ ليوناردو دافنشي برسم اللوحة في عام 1503 في الاستديو الخاص به، ويُقال إنه عمل عليها بشكل متقطع على مدى عدة سنوات، واستدل العلماء على ذلك بطبقات الألوان الزيتية المُضافة إليها على فترات متفاوتة.
في عام 1911 سُرقَت لوحة الموناليزا من متحف اللوفر، الأمر الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة استقال على إثرها مدير اللوحات بالمتحف، واعتُقل الشاعر غيوم أبولينير والفنان بابلو بيكاسو كمشتبه بهم، وعثرت السلطات الفرنسية فيما بعد على اللوحة بعدما أبلغها تاجر فنون في فلورنسا أن شخصًا ما حاول بيعه اللوحة، وبالفعل وجدت السلطات الفرنسية اللوحة في صندوق يعود إلى فينتشنزو بيروجيا؛ مهاجر إيطالي عمل في متحف اللوفر لفترة من الزمن.
خلال الحرب العالمية الثانية تم إجلاء لوحة الموناليزا خوفًا عليها فكانت من الأعمال الفنية المهددة بالانقراض، ونُقلت إلى مواقع مختلفة من الريف الفرنسي، وعادت إلى المتحف في عام 1945 بعد انتهاء الحرب وإعلان السلام.
تنقلت لوحة الموناليزا لعدة أماكن حول العالم، فذهبت في عام 1963 إلى مدينة نيويورك وعُرضت في المعرض الوطني للفنون في واشنطن العاصمة، وذهبت أيضًا إلى مدينتي طوكيو وموسكو في عام 1974.
بعد هجمات عام 1956 استبدلت إدارة المتحف زجاج لوحة الموناليزا بزجاج مضاد للرصاص.
يُترجم اسم اللوحة؛ الموناليزا إلى “سيدتي ليزا”، ويُقال إنها إحدى اللوحات غير المكتملة للفنان دافنشي.[٦]
تعرضت لوحة الموناليزا لهجوم أضرّ بها، والضرر واضح في مرفق السيدة الأيسر الذي أحدثه أوغو أونجازا فيليجاس؛ شخص بوليفي رمى حجرًا على اللوحة في عام 1956.[٦]
عمل دافنشي على لوحة الموناليزا لمدة أربع سنوات، وكان يأخدها معه أينما يُسافر، بالإضافة إلى أنه لم يوقّعها ولم يؤرّخها.[٥]
بيعَت اللوحة إلى الملك فرانسوا الأول وبقيت محفوظة في المجموعة الملكية لحوالي 200 عام، وفي عام 1799 صادف نابليون بونابرت اللوحة وأخذها وعلّقها في غرفة نومه، ولم تظهر اللوحة إلى الملأ إلا في عام 1804 في متحف اللوفر.[٥]
رسم دافنشي اللوحة بالألوان الزيتية على خشب الحور.[٣]
اللوحة معروضة في متحف اللوفر في باريس منذ عام 1804.[٢]
تقدّر قيمة اللوحة المادية بحوالي 800 مليون دولار أمريكي.[٢]

 

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.