المصور الضوئي فريد ظفور: مشروعي الحالي توثيق مدينة حمص

11692574_1029830567027384_6298950709490111966_n

قبل أن تطالها يد الإرهاب

حمص – سانا

يشكل المصور الضوئي فريد ظفور همزة وصل ما بين الجيلين القديم والجديد في فن التصوير الضوئي حيث بدأ العمل بهذا الفن منذ عام 1972 بحمص عندما افتتح محلا للتصوير ولا يزال يعمل به حتى اليوم.

كما عمل من عام 1982 حتى 1987 مندوبا لمجلة فن التصوير اللبنانية وأسس عام 2004 موقع و مجلة المفتاح على الانترنت واطلق في نيسان العام الماضي موقع مجلة فوتو ارت بوك على الانترنت و هي خاصة بفن التصوير الضوئي و تضم شبابا من مختلف أنحاء الوطن العربي تبناها اتحاد المصورين العرب وجائزة الشارقة للتصوير الضوئي.

بدأ ظفور حديثه لسانا الثقافية بالعودة إلى سبعينيات القرن الماضي حيث كان عدد من يشتغلون بالتصوير في حمص قليلا جدا مشيرا إلى أن النظرة إلى هكذا فن لم تكن تبلورت وأخذت حقها في المجتمع فكان من المستغرب أن تجد مصورا يحمل كاميرا أما اليوم فكل بيت فيه مصور بارع و مبدع بفضل التطور التقني لوسائل التصوير مبينا أن جيل الشباب اليوم لديه امكانيات كبيرة للتفوق والتميز بفن التصوير الضوئي يساعده في ذلك التقنيات المتطورة في كاميرات التصوير الرقمية والجوال.

وحول تعلقه بفن التصوير بين ظفور أن القصة بدأت عندما أهدى له أحد أقربائه كاميرا وهو في الثالثة عشر من عمره ما زاد من حبه لتصوير ما تراه عينه كما استفاد من تجارب الأساتذة الكبار والمحترفين ومنهم مصطفى بستنجي ولطفي كروما وغيرهما ومن خلال كتب عبد الفتاح رياض المنوعة التي نهل منها معلومات قيمة عن تقنية التصوير وفنونه كما تعرف في دمشق بمصورين رواد أمثال الدكتور مروان مسلماني و الدكتور صباح قباني و الدكتور قتيبة الشهابي وأيضاً المصور السينمائي والضوئي جورج لطفي خوري‏ حيث جمع من حوله معارف و أصدقاء في الفن التشكيلي و الدراما و المصورين الصحفيين ممن قدموا له كل الدعم و المساندة خلال مسيرته الفنية في مجال التصوير الضوئي.

وأشار إلى أن أكثر ما يستهويه اليوم هو صورة الإنسان المسن بكل أبعادها ومعانيها وتجلياتها بعد أن رصدت عدسته جميع أنواع الصور من البورتريه والأطفال والطبيعة والتراث وغيرها الكثير حيث يعرف فن التصوير الضوئي بأنه الرسم بالضوء والذي يختصر لغات العالم والصورة جواز سفر تبحر فيها إلى كل أنحاء الأرض دون استئذان.

وأوضح ظفور أن عصرنا اليوم هو عصر الصورة والمجال مفتوح للجميع و أفضل الصور اليوم ما ترجم الواقع بأمانة وحرفية وذائقة بصرية تمنح المشاهد متعة النظر والصدق في التعبير وكشف عن أهم مشروع لديه حاليا وهو توثيق مدينة حمص قبل التخريب والدمار الذي أصابها على أيدي الإرهاب الآثم لتكون كالصورة الشخصية وتاريخا يحكي للأحفاد قصة الماضي الزاخر بالفن والأصالة آملا أن يلقى الشباب والمحترفون في فن التصوير الضوئي كل الدعم و الرعاية وتوجيه ثقافتنا للاهتمام بهكذا فن.

ورأى ظفور أنه ما بين الأمس واليوم دائما هناك عودة للقديم معتبرا أن التصوير الفيلمي التقليدي هو واقع موجود بينما تخلق الكاميرات الرقمية واقعا قابلا للتعديل مشيرا إلى أن الأوروبيين عادوا لتقنية التصوير الضوئي للأفلام كونها تشكل واقعا حقيقيا أكثر.

وأضاف ظفور هناك مواهب شابة مبشرة تعمل في فن التصوير الضوئي في بلدنا باعتبار أن التصوير يدخل جميع مجالات الحياة عبر مواضيع لا تحصى فمنها التصوير القريب و تصوير مختلف الأجناس والمخلوقات كما أنه لغة عالمية كالموسيقا ورسالة يؤديها المصور.

يذكر أن المصور الضوئي فريد ظفور من أبناء حمص حائز على شهادة معهد متوسط اختصاص نفط و إجازة في علم الاجتماع من جامعة دمشق نال جوائز من مجلة فن التصوير اللبنانية و من نادي فن التصوير في سورية كما حاز دبلوم تصوير ضوئي من ولاية نيوجرسي الأمريكية.

تمام حسن

11232721_405183823017099_6733511800765300073_n1390463_1374847842769332_482151996_n

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.