كتب الأستاذ (( سعيد الشامسي )) من الامارات – عن (( الشكل و المضمون و ” ألبوم العائلة ” )) ….

الشكل و المضمون و ” ألبوم العائلة “

خاص لعرب فوتو 

سعيد الشامسي – الامارات

حضرت جانباً من مداخلة مشتركة بين محكمين و فائزين  في “مسابقة الامارات الدولية للتصويرالضوئي”.

ضمن المداخلة تم عرض اعمال مختلفة للفائزين ، و ظهر جلياً في بعض الصور التفاوت في النضج الفكري و خبرة السنين و التمكن من أدوات فهم الصوره مع التقنيه و بين اعمال شبابية بها من القوة الجاذبة لكنها تفتقر الى اللمسه الاخيرة و البعد الفكري للعمل. النضج الزمني و الفكري اذا اتحدا في مفهوم الفنان حتماً ستكون له الغلبه على المبدع الحديث زمنياً حيث الفهم العاطفي يغلب على اعماله و بالتالي هذا شيئاً ليس استثنائياً كنتيجة محتملة.  

هذه الأمسيات و المداخلات و التي يشارك فيها نخبة من المبدعين، تساهم في إنماء الثقافة الجمالية و التعريف بأبجديات الفهم الصحيح مع التوظيف الصحيح للتقنيات الفنية التي تساهم مساهمة مباشرة فيما يتعلق بالحس الجمالي و المقدرة على فهم و تأويل و تحليل ابعاد اعمالهم المستقبلية ، لانها في الحقيقة تمثل سنين من التجارب الإبداعية. 

 اما المسألة المهمة الثانية و التي تفاعل مع طرحها شريحه من المصورين و المشتركين في الأمسية اخذت بعضاً من الوقت في مناقشتها و هذه المره محركها بعض من الحضور ، كان التساءل عن مدى مطابقة الصور الفائزة في محور “ألبوم العائلة” و هي عبارة عن مجموعة صور تمثل المحور، و مدى أحقية الفوز 

 بالجائزة.

هنا يتطلب الامر في نظري تناول الموضوع و التدبر العميق في فهم معنى ” العائلة “، اولاً يجب ان نعرف ان هذا المحور هو في مفهوم المنظمين بأنه ثيمة خاصة و ليست عامة كالتي تطرح دائماً ضمن الثيمات الدولية المعروفة و التي لها شروطها و قوانينها. 

اذاً المؤثرات و التأويلات و الفهم في هذه الحاله، مطروح حسب ادراك المصور الفنان و مدى توظيف فهمه الفكري الخاص به، و خصوصاً عندما لا توجد محاذير او حدود تشترط عليه صيغ خاصة و بالتالي كل واحد من المشتركين يعبر من خلال أعماله ” البوم العائلة ” بطريقته الخاصة ، حسب الثقافة البصرية المكتسبة و كذلك الموروث الثقافي الزمني و المكاني .

اذاً حتى المتسألين بنوا تصورهم مع او ضد تلك الاعمال من مفهومهم هم لا مفهوم الواقع الحقيقي، اذا الاحتكام الى أسأله تقليدية ( و هي مشروعه ) قد تجاوزها الزمن مع تجاوزنا للفكر الميتافيزيقا او الميتافيزيقي و الذي يفصل الشكل و المضمون.

اذاً لكل واحد منا قراءة و زاوية مختلفة للشكل و المضمون الخاص بالصورة الفوتوغرافية ،  تبعاً لاختلاف و تباين لمستويات الفهم و الإدراك و لهذا كل واحد منا له تفسير خاص به، لعدم وجود مدلولات و مفاهيم مشتركة يعتد بها و تكون له مرجع و شروط لمقاربة اعماله.

يجب ان نعرف ان العمل الفني ثابت و انما التغير فهو لقراءة و تأويل المفهوم الفكري حسب ثقافة المشتغل بها او المتلقي ، فالتغيير يحصل في الإدراك الجمالي لمفهوم الفن .

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.