أبيض وأسود وملونالكل

تشكّل التاريخ عدسات كبار المصورين العالميين ..لايهرم الزمن على فن التصوير وخاصة ما تم تصويره بالأسود والأبيض، ولا تزال صور كبار المصورين العالميين تطوف أرجاء العالم لأنها تجتذب الجمهور أكثر فأكثر. في غاليري برو آرت دبي الواقع على شاطئ جميرا بدبي، تجتمع أكثر من 50 صورة فوتوغرافية..

أكثر من 50 صورة فوتوغرافية في غاليري برو آرت بدبي
عدسات كبار المصورين العالميين تشكّل التاريخ
المصدر: دبي ــ شاكر نوري

لا يتقادم الزمن على فن التصوير وخاصة ما تم تصويره بالأسود والأبيض، ولا تزال صور كبار المصورين العالميين تطوف أرجاء العالم لأنها تجتذب الجمهور أكثر فأكثر. في غاليري برو آرت دبي الواقع على شاطئ جميرا بدبي، تجتمع أكثر من 50 صورة فوتوغرافية آتية من العالم أجمع لتعيد تشكيل تاريخ مضى، وتاريخ يأتي، وذلك ضمن معرض “فلاش باك على فن التصوير” الذي يقام من 20 فبراير وحتى 11 من مارس. يحتوي المعرض على تجارب كبار المصورين العالميين أمثال هنري كارتييه ــ بريسون، ويلي رونيس، وأندرياس غورسكي، وسيدريك ديلسوكس، مورات جيرمن، وأمير فكري، وكلوديو كوسياديفيرو، وبول سوكس، وكيلي بربيش، وميشيل ديبوا، وفاليري دي ليفيفر، وآخرين.

عن أهمية هذا الحدث قالت تاتينا فور صاحبة برو آرت غاليري:” المعرض تحوّل إلى منصة يعرض فيه كبار المصورين الفوتوغرافيين أعمالهم، في وقت قطع فن التصوير الفوتوغرافي شوطاً كبيراً في تطوره. وذلك بفضل تطور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، مما ساهم في إشاعة هذا الفن وجعله في متناول الجميع، في ظل ظاهرة ازدياد عدد المصورين ، كما أن استخدام الأساليب المتنوعة في التصوير والتعامل مع الألوان والظلال والضوء جعله ينافس الفنون الأخرى”.

السفر و الثقافة

كان معظم المصورين الفوتوغرافيين المشاركين في هذا المعرض غائبين فيما عدا المصورّين: كيلي بربيش، وسفيند ديرفيك.

تنحدر المصورة كيلي بربيش من نيوزيلندة لكنها تقيم في دبي منذ عام 2012 وتعمل في ميدان التصوير الفني منذ عشرة أعوام، وتجاربها انتشرت في أنحاء العالم وخاصة في الولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، وبريطانيا، واستراليا التي اكدت ان : ” صورها تتركز على فكرتي السفر والثقافة، اللتين من خلالهما أنظر إلى العالم من زوايا مختلفة، وهذه النظرة تعطيني فكرة أعمق لما أراه من حولي.

كما يدفعني إلى إعطاء رؤية بصرية وتوثيقية لما أراه”. وعن علاقتها بالفنون الأخرى تقول:” إنني أبحث على الدوام عن كل ما يمكن استيحاؤه من الفنون الأخرى إضافة إلى الأزياء والناس، في اجتماعهم في نقطة واحدة تنعكس على عدستي”. وربما هذا ما دفعها إلى توسيع نظرتها إلى فن التصوير الفوتوغرافي:”بالتأكيد، لا توجد صورة بدون رحلات، كما أن عدم استقراري في مكان واحد يعطيني حرية الحركة، وحرية الابداع، ومنذ عام أجد في دبي عالماً خصباً للصورة في امتزاج الشمس والمناظر الطبيعية والناس من مختلف الأعراق والأجناس”.

المناظر النادرة

أما المصور سفيند ديرفيك من الدانمارك ويقيم في دبي شارك في معارض عديدة وهو يفضل أن يصور بالكاميرا القديمة و يعتقد أن الصورة بالأبيض والأسود لا تزال تستحوذ على أذهان قطاع كبير من هواة التصوير لأن قوة هذه الصور أقوى من الألوان”. وعن المناظر النادرة التي تستهويه، يقول :”أجد نفسي أمام مناظر تفرض عليّ نفسها، لأنها جزء من الطبيعة المذهلة التي تفاجئنا بما لا يمكننا توقعه، مثل صورتي المعروضة وهي عبارة عن سيارة مهجورة في حقل أصفر يجسّد فصل الخريف بكل ما تحمله الأشجار والنباتات من اصفرار وشحوب”.

فن

عبر أكثر من 50 صورة يعرضها غاليري برو آرت، يختزل تاريخ فن التصوير الفوتوغرافي، ويثبت أن هذا الفن الذي يعتقد البعض بزواله، لا يزال يمثل أصول الفن وجذوره الممتدة في تاريخ الإنسان.

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى