الدكتور والشاعر حسام الدين خلاصي

 الدكتور حسام الدين خلاصي – 1959

متزوج وله ثلاثة أولاد
أستاذ جامعي في كلية الزراعة في جامعة حلب منذ عام 1992
متخرج من بولندا منذ عام 1992
عضو مجلس إدارة الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون مسؤول الثقافة منذ 8 سنوات
عضو مجلس إدارة جمعية من أجل حلب مسؤول الثقافة منذ عامين
شاعر – قصيدة النثر نشر له في الصحف المحلية والمواقع الالكترونية وأقام العديد من الأمسيات الأدبية في حلب وطرطوس ودمشق وحمص
ينشط كمحاور في المراكز الثقافية لكل الفعاليات الثقافية
22-11-2010

 حسرة من حب مضى
على الباب ِ أندب ُ حظي
ويندبني الباب ُ
فرحيلك يشبه وجهي اليوم
ويشبهه غداً
أي أنك لنْ تعود

مسمارُ الباب ِ يرقصُ لي
كبجعة في جليد أحزاني
وقبضة ُ الباب ِ تداعبُ أصابعي …. تسليني
لكني بكماءُ الحظ ِ
وصماءُ الروح ِ
فأنتَ لنْ تعود

مضى على غيابك عقاربٌ وعقاربْ
وأنا مازلت ُأتلهى بحلمي
فأنفي ذاك الخبر لجزر بعيدة
واستوردُ تفاحاً شهيا لاستقبالكَ ثانية
وأرصعُ غرفتي بعازفي الجاز للرقصة
وأمد سجادتي العجمية
وأنشر ستائري لريح الهبوب
فتنطفئ الشمعة ريحاً لا خلاصاً
ولم تعدْ

أتخيلُ القطارات التي تحملكَ
ملونة ً بالزهري والبحري
وأنتَ تمدُ وجهكَ للهواء ِ تلاطفهُ
تغمضُ عينيكَ تتخيلني
أسبحُ وزعانفي تتوقُ للوصل ِ
أتخيلُ أنكَ ما زلتَ تحبني
كرغيف ِ خرجَ من الفرن يتوق لفم ٍ جائع ٍ
ولكنكَ لم تعدْ بعدُ

فهلْ أتابع لك سرد أحلامي ؟؟؟
والباب ما زال يسخر مني !!!!

*****

إلى وطن يعشق النساء

كم من الوهم أحتاج لأمضي صباحاً بين أشجار العمل
وكم من الصقيع يلزمني كي أنقي القمح فوق السطح ِ

هل تبلغت ِ رسالة البلبل نحو اصطفاء الخليقة
فأنا جاهز ٌ للبلوغ الجنسي بعد بطة وبطة وهجرة
سأسفكُ دمي كلولب حنفية ماءٍ معطل
فلا يقف الهدر وأحاصر أنا كلية ً بهذه التهمة

شموليتي تغفر لي ذنوبي بلا انكسار
واستعلائي على قامات النساء هو جزء ٌ من الوطن ليسعفني في امتحان النوايا
فهل وصلك ِ بارق ٌ من رعدي ليصورَ لك السماء في تعسفها ورفضها

دائماً سأكتب الشعر بجوار كتب يركبها الغبار ….. كحمار
فوحدها رائحة السلامة تغريني بنهود كل نساء العشيرة
عندها سأنحر حروفي مثل خروف ثمل
وأصنع من جلده بيتا موزوناً لسكناك ِ
ومن لحمه مخدة لنومك ِ العميق
ومن قرونه سيكون التاج ُ لرأس الملك

ألا غفوت ِ على الخيط الرفيع ولتتركي فوقه شعرة مذهبة ً
ألا ذرفت ِ من ثلج ِ عينيك الأحمر مقبرة ً للحزن العميق
ألا شددتني إلى خصرك منديلاً لترقصي على أنغام المهاجرين

تبقى لي الحب ُ نافذةً في باب ٍ حديدي ملؤه الصدأ
تبقى لي الحب حلماً بلون الحنين
فلا تنحري أضحيتك تيمناً بعودتي
فأنا هنا ……… وهنا تبعد عنك مجرة

****

لكل اغتصاب حكاية

أطوي ركبتي إلى جسدي
أشد ُّ
أشد ُّ
أشد ُّ
أتوقع لحظة الولادة َ

أنزوي في الركن مثلث الأضلاع ِ
أئنٌّ
أئنٌّ
أئنٌّ
عسى يتوقف النمل عن صعود ِ ظهري

أمزقُ رسائل َ الألم برؤوس أصابعي
أنتقها
انتفها
أنتفها
لتشعرَ كم تحرقني برودة مشاعرك َ

صدفة جمعتنا وأخرى فرقتنا
كم هو عسير شكل الحب ِ في مملكة ٍ لا ملك َ فيها

هذه هي الذكرى
وإليكم الحكاية

يحكى أن أميرة تركب الريشة وترسمْ
تراعي نسمة وتحلمْ
تعلمتْ أبجدية الهوى من فاتن الوجه …. غير معروف الصدأ
وتسلقت ْ عمرها أسرع من برق ٍ
وعدت كفرس ٍ لا سرج لها
وانزاحت ْ كستارة داعبها النسيم
وحطت ْ كطائرة ٍ ورقية ٍ صينية المنشأ
فوق جبال من بللور مكسور
فتمزقت حلماً حلماً ولم تدر كيف يحيا الأخرق ْ
هو بحر ٌ لا لون َ له ولم يعرف ِ الأزرق ْ
وتبخرت كسراب رمل ساخن ٍ
بعيون ٍ عطشى
وجسد يركض يتعب ولا يعرق ْ

مثل خوخة ٍ التهمها
ورمى البذرة في بئر ٍ سحيق
في بئر ٍ جف صخره من ماء ٍ
كي لا تنبت َ من جديد

ويتركها
تطوي ركبيتها
تنزوي زاوية ً
تمزق رسائلها
تنتظر رطوبة َ كف ٍ تمسح رأسها لتنبت من جديد
أو قطرة ً من سماء ….. تحملها للأعلى
انتهت الحكاية

 

 

 

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.