الكللقاءات و حوارات

لقد اختارت الصورة عنوانا لها واختارتها الصورة ليكتمل بها العنوان.. – سحر الزارعي سفير الفوتوغراف العربي – وجائزة حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم تم اختيارها كسفير للصورة العربية في العالم – بقلم أبو الحسن المسافري …- Mootaz Sami..

Mootaz Sami
Karradah, Iraq
سحر الزارعي سفير الفوتوغراف العربي

لقد عانت الصورة العربية من الإهمال والضياع فاجمل الصور لم تجد لها الفضاء الواسع لتحلق به في سماوات أخرى بعيدة عن خارطة المحلية ورغم الجهود الشخصية لبعض المصورين للنهوض بعالم الفوتوغراف الا انها بقيت محاولات خجولة لم ترتق الى طموح الكثير
ان نشر الفوتوغراف العربي يحتاج الى ذهن يمتلك القدرة على اثبات الحضور والتنافس بل الأهم هو إيقاف الناس امام الابداع العربي …. والمعروف ان الصحراء والجمال تشكل معلومة حاضرة وجاهزة في اذهان الغرب وتكون عائقا في استيعاب مفردات العين العربية العاشقة والتواقة للجمال هذه العين التي اختزلت الكثير من المشاهد لتعيد صياغة الجمال ويكون الانسان والمكان الحيز الأكبر في المفردة الفوتوغرافية التي نهلت من العمارة الإسلامية المليئة بالنقوش والزخارف والاقواس والخطوط التي تشكل جزء من حضارة راقية تكبر وتتسع كل يوم بفعل الانسان الذي يحيل الصحاري الى جنان واسعة ويبحر في بحار مضطربة بحثا عن كنوز الجمال بأشرعة تعانق نسمات البحر وتداعب امواجه الصاخبة هذا الانسان الذي جعل من ترامي الصحراء الواسعة عنوانا لانكسار الضوء على تلال الرمال الممتدة في أعماق التاريخ لتكون رسالة جميلة وواعية تعبر عن الرغبة الى النجاح والتنافس مع التكنلوجيا والعلوم المتقدمة وفق مفاهيم فنية تستحضر القيم الإنسانية التي تمتزج ببساطة الانسان واحلامه
ان الذهاب الى العالم بهذا الثقل الحضاري الغزير مهمة عسيرة وصعبة لم تتمكن مؤسسات فنية كبيرة وعريقة من تخطي هذا الحاجز بل لم يكن لديها القدرة على التفكير بأثبات حضورها ووجودها الفعلي الذي يستند على حقائق ومفاهيم بصرية ملموسة بالعين المجردة
سحر الزارعي نجمة خليجية تحمل دفء الصحاري في ليالي الشتاء وعطش الازهار في صيف حار ورحلة واضحة راسخة الخطوات نحو مجرات المجد حيث استطاعت ان تتخطى حاجز الرهبة والخوف والتردد بطموح بلا حدود وثقة مطلقة لتقدم ما عجز عن تقديمه الحالمون لتكون فراشة تحمل على اجنحتها هموم الفوتوغراف العربي وتترك لمسة ساحرة في قاعات وصالات العرض العالمية لطبيعة الفن العربي والصورة العربية برؤيا حديثة معاصرة تستند على افق حضاري وتاريخ عظيم لذلك تفوقت ونجحت وكان نجاحا للجميع
انها تستحق ان تكون سفير للصورة العربية فهي قادرة على ان تترك اثرا كبيرا في القلوب قبل العيون عبر جملة فوتوغرافية كبيرة تختصر في صورة
احلامها واضحة فوتوغراف عربي ينافس وبقوة وينجح في اثبات جدارته في العالم وفن نبيل وكبير ينافس كل الفنون في الاحاسيس والمعالم الإنسانية التي تعبر عن الروح الحقيقية العربية لقد اثبتت انها قادرة ومتميزة كأي نجمة تنافس القمر في قمة اشعاعه واكتماله لكنها تقترب لتكون جزءا من المشهد لا عنصرا يكتمل به المشهد وعدم وجودها يسبب اختلال في موازين الجمال
لقد استطاعت ان تنشر ثقافة فوتوغرافية جديدة مليئة وثرية بالمعرفة ورغم الاختلاف في الرؤى الا انها نجحت في تحفيز الذهن للقراءة والنقاش وهذا سر نجاح الأفكار الجميلة التي تتسابق لتجد مكانها في الذاكرة وتعمل على شحذ الذهن لتكون وسيلة انعاش بصرية تحقق الحياة من جديد
سحر الزارعي تستحق الكثير من الثناء لأنها ببساطة حضور مميز وثقافة رصينة وخطوات واثقة صوب النجاح ونسمة فوتوغرافية حالمة تحمل هموم واحلام البيت الفوتوغرافي العربي لتعيد بلمسة ساحرة إعادة ترتيب مفرداته ليكون منارا للفن والابداع يتسابق اليه عشاق الجمال
ورغم ان جائزة حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم تم اختيارها كسفير للصورة العربية في العالم فان سحر الزارعي هي سفير الفوتوغراف العربي في عالمنا الكبير
لقد اختارت الصورة عنوانا لها واختارتها الصورة ليكتمل بها العنوان

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى