التراث اللاماديتاريخ الصورة

تعرفوا على قطار النزهة أو القطار البخاري ( الخط الحديدي الحجازي )..وهي رحلة من مصايف «غوطة» دمشق الغربية ..وتبدأ من الربوة لتنتهي غربا في بلدة سرغايا «جارة» الحدود اللبنانية، مرورا بدمر والهامة وجسرها الجميل وعين الخضرة وعين الفيجة ونبع بردى والزبداني وبلودان، وغيرها. .

Image result for ‫صور القطار البخاري ( الخط الحديدي الحجازي )‬‎  Image result for ‫صور القطار البخاري ( الخط الحديدي الحجازي )‬‎قطار دمشق البخاري يشق طريقه إلى الهامة

القطار البخاري

ان مصايف «غوطة» دمشق الغربية التي يوضع معظمها على طريق دمشق – بيروت القديم، وتبدأ من الربوة لتنتهي غربا في بلدة سرغايا «جارة» الحدود اللبنانية، مرورا بدمر والهامة وجسرها الجميل وعين الخضرة وعين الفيجة ونبع بردى والزبداني وبلودان، وغيرها.

هذه المصايف يعشقها الدمشقيون وتلقى إقبالا من معظم زوار العاصمة السورية ولا سيما من السياح الخليجيين. ومنذ عشرات السنين سيرت مؤسسة الخط الحديدي الحجازي قطاراتها البخارية التراثية في رحلات يومية لنقل المتنزهين والمصطافين بين دمشق وهذه المصايف حتى سرغايا، في مشوار جميل وممتع يتناغم فيه الطقس الجبلي الرائع والغابات الخضراء وبرودة مياه نبع الفيجة. ويظل نهر بردى طيلة الرحلة مرافقا للقطار الذي أطلقت عليه المؤسسة اسم «قطار النزهة».
هذا القطار الشهير الذي كان ينطلق من محطة الحجاز وينشط، خصوصا، في أيام الإجازات والنزهات (السيران)، توقف قبل بضع سنوات عن رحلته المعتادة لأسباب فنية ولخضوع العربات التراثية لأعمال ترميم وإصلاح. ولكن بعد هذا الانقطاع الطويل نسبيا، عاد القطار اعتبارا من أول جمعة من مايو (أيار) الحالي إلى الحياة.  الرحلات استؤنفت بشكل دائم خلال أيام العطل الأسبوعية لتنقل المتنزهين والسياح في قاطراته البخارية، حيث يتوقف في كل محطة من مصايف دمشق الشهيرة، غير أن بداية انطلاقته لم تكن من محطة الحجاز، بوسط العاصمة السورية، بل من منطقة الربوة (2 كلم غرب دمشق) مع تأمين وسائل نقل للمصطافين تقلهم في مواعيد الرحلات من محطة الحجاز إلى الربوة ومن هناك يستقلون القطار في رحلة تستغرق نحو الساعتين.

«لدى مؤسسة الخط الحديدي الحجازي مفردات سياحية متنوعة، منها (قطار النزهة) الذي يصل دمشق وسرغايا (تبعد 50 كلم عن دمشق) وهو محفور في ذاكرة دمشق وزوارها.. وحاولت المؤسسة في العام الماضي مع الاحتفالية المئوية بذكرى تأسيسه إطلاق هذا القطار ولكن لمسافة محدودة بين الربوة ومنطقة الفيجة، ثم أطلقت في بداية مايو رحلات الخط كاملا بحيث بات يصل إلى مدينة الزبداني بعد تأهيل السكة وإصلاح الانهيار في منطقة الحسينية بفعل انزلاق في التربة تحت الخط». وأردف: «إن عودة (قطار النزهة) لاقت إقبالا وترحيبا كبيرين من الناس، ويجري الآن تسيير القطار في يومي العطلة الأسبوعية الجمعة والسبت مع إمكانية تسيير رحلات أخرى في الأيام العادية بطلب من مجموعات مدرسية أو جامعية راغبة في رحلات من هذا النوع. وينطلق القطار في الصباح من الربوة ويعود في المساء من الزبداني ويجري تشغيل ثلاث عربات في الرحلة الواحدة، بمعدل رحلتين في يومي العطلة، ولقد خصصت رحلة للنزهات الشعبية ورحلة ثانية خاصة بالسياح، حسب حجوزاتهم على القطار. ووظفنا الخط سياحيا من خلال المجموعات السياحية التي تحجز عبر المكاتب في بلادها لركوب هذا القطار ضمن برامجها السياحية».
«بعض السياح يحجزون من بلدانهم ويحددون حتى رقم القاطرة التي يرغبون في استخدامها، حيث إن لكل قاطرة بطاقة معروفة عالميا. فمثلا، قبل فترة قصيرة حجز سياح من بريطانيا القاطرة (هارتمان)، وبعض المجموعات السياحية تطلب حجز رحلات ليس فقط على (قطار النزهة) بل على رحلة دمشق – درعا في الجنوب وحتى مدينة بصرى الشام الأثرية المعروفة، ويستمتع السياح كثيرا بهذه الرحلة، وخاصة أن القطار البخاري يمر بمحاذاة آثار بصرى ومسرحها الروماني الشهير، ويوجد موقف للقطار بجانب المدرج الأثري. ثم هناك من يطلب رحلات من درعا إلى شلالات تل شهاب السياحية الجميلة، ولدى مؤسستنا مشروع بالاتفاق مع الجانب اللبناني للوصول إلى رياق في لبنان، وتبلغ قيمة العقد 700 ألف دولار أميركي، وسيجيء ترميم الخط بخبرات المؤسسة المحلية».
 «السياح يعلمون أن مؤسستنا تمتلك أقدم قاطرة بخارية في العالم ما زالت تعمل، وحاليا تسعى المؤسسة لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بهذه القاطرة التي تعود لعام 1894، بعدما اكتمل تأهيلها بخبرات محلية في معمل القدم، قرب دمشق، حيث تصنع القطع التبديلية فيه بأيدي كادر فني محلي وتبدل قضبان سحب البخار. وأنجز هذا العمل فعلا بعد الاستعانة بخبرات العاملين القدماء الذين دعتهم المؤسسة للمشاركة في صيانة هذه القاطرات التاريخية وتدريب الكوادر الشابة على صيانتها. أما الرقم القياسي الثاني الذي تسعى المؤسسة لدخول موسوعة غينيس به فهو امتلاكها أكبر متحف سككي في العالم، وموقعه في محطة القدم جنوب دمشق، على أرض مساحتها 4 آلاف متر مربع».

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى