المصور العراقي المتألق.. أسامة قصاب ..Osama AlQassab..أو ( أسامة عباس سرحان ) ..

عين على ماضي الزمن الجميل باللون الأحادي والأخرى على العصر الرقمي المتجدد ..

بقلم المصور : فريد ظفور..

  • كلام على حافة الفوتوغرافية …كي نستضيف قصائد ضوئية هذا المساء..تخاصرت والكلمات طويلاً ..وحبل الإبداع قليلاً..لاأستضيف التألق لأني فيه..من سقوط الصور في راحة الفوتوغرافيا..فالعصافير تزقزق الفن وتكتب الحقل المعرفي هذا الصباح..هي فسحة لمصور يستريح قيلاً من الكاميرا..يركض خارج قوس قزح..ليعود إلى نسغه الثقافي العربي..فالمصابيح تقطرُ ضوءاً حيياً ..في حين يغلق الصمت هجس الشباب..ووقع حوافر خيل إبداعه الفوتوغرافي ينخر عباب الليل..فهل تساعدونا لكي نقدم باقات من الفل والياسمين الشامي لضيفنا الفنان..أسامة قصاب..

 

  • وكما يهيء الفلاحون حطبهم مأونة للشتاء..كذلك للثقافة الضوئية حطبها الشتائي..الذي ينشر ويبث الدفء الفوتوغرافي والطمأنينة والأمان في شرايين وأوصال الجمهور المتعطش للفن والنغم والكلمة والصورة واللوحة والخطوة الراقصة ليعم وينتشر عبق الثقافة البصرية في كل أرجاء المعمورة..فلا الحالة الإنقسامية ولا الظروف العربية التي تمر بها بلادة ..ولا الحروب الظالمة التي عانت منها  العراق وبعض الدول العربية..ولا الحرب الإعلامية ..ولا مافيا الدولار..ولا الغلاء..وغيرها الكثير من العوامل السلبية المحبطة للأدب والفن..كلها غير قادرة بإخمادة جذوة  الإبداع في فن التصوير الضوئي..وبقيت رغم كل شيء بغداد وبعض المدن العراقية الأخرى منارة وقدوة ومنطلقاً للفن والفنانين ولعل المتألق أسامة القصاب واحد ممن أشعل النور المعرفي الضوئي وطرح ثقافة الصورة وفلسفة الفن الضوئي..في العراق وبالبلدان العربية..من خلال تأسيسة رابطة عيون المثنى للتصوير..و التابعة للجمعية العراقية للتصوير ..بالمركز العام في بغداد ..وتعتبر أول نهضة فوتوغرافية في المثنى ..وقد تأسست عام 2014م حيث أسسها كل من المصورين ( اسامة القصاب والمصور حيدر الاعرجي ) ..
  • وهي أول رابطة في مدينة السماوة متخصصة بفن التصوير..بحيث دربت وعلمت وخرجت الكثير من المصورين والمصورات …
  • لم يكن الفنان أسامة القصاب في عالمه الطفولي إلا في دائرة القلق الذي سرعان ما تحول إلى تمرّد على ظروفه المحيطة ..وقد تزامنت بواكيره الفنية مع أحداث غير عادية في المنطقة كلها..منها الحرب الإيرانية العراقية والحرب بين الكويت والعراق..وحرب الخليج والعدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني ومن ثم تحريره والإجتياح الإسرائيلي لبيروت والحرب على غزة والخ..وبعدها ماسمي الربيع العربي على الدول العربية..وهي تنعطف من عهود سكن فيها الظلم ودفع الفكر والفن ضريبة قصوى فيها..إلى عهد بدأ سجله بالعمل والإجتهاد وتجاوز المحن ووضع الملح على الجراح..وزرع بذور الفن الضوئي في الأرض العراقية التي إنتفضت مكرسة بذلك خيار الإبداع والتحدي ..ولأن المصورين كانوا الذخيرة والكلمة المضيئة المنجذرة في الأرض العراقية والعربية..فقد إختار الفان أسامة القصاب وزملائه ببقية المحافظات نهجهم وحددوا طريقهم في مجال نصرة الفن ورفع شأو الفوتوغرافيا..في وقت كانت الحروب تختلج في شرايين العراق الحبيب كله..وكان مع الفنان أسامة نفر من المبدعين تشربوا تلك التجربة البصرية حتى الثمالة ..والخيار لاينفك هو ذاته في المضمون وإن تبدلت معالم الطريق والموقع وطريقة التصوير من الفيلمي إلى الرقمي وكذلك طريقة الكلمة من الميديا إلى السوشيل ميديا..وشيوخ الكار والخبرات بقيت في وقارها وفنها وخزانها الفكري الذي فاض والمعرفة التي صانوها بجديدها وقديمها..وفتح الأصيل منها آفاق الحاضر ومواكبة حركة الشباب وتطلعاته الفنية البصرية..فكانت تجربة المنتديات ومنها عيون المثنى هي الأعمق في تراث الفنان ومعه لفيف من الزملاء.. نهلوا من هذا المصدر وخاضت أقدامهم المعترك نفسه..فمنهم من ضاق بالإسلوب وتمرد على الذات وإنخرط في الأعمال الضوئية الصعبة..ولعل المحطة الثانية في رحلة الفنان أسامة هي الشبكة العنكبوتية وعمله في الإتحادات ..ففد تعرف على الكثير من الزملاء وخاض معهم سجالات ومنازلات وتحديات على الذات والمجموع ..وأثبت وجوده بين دهاقنة الفن الضوئي عالمياً وعربياً وأصبح بحق رقماً صعباً في المعادلة الضوئية العراقية والعربية..وحل ركناً بارزاً في الثقافة البصرية الضوئية..وباتت الدراسة ومتابعة درجاتها تصهر منهاجه وتغني أفقه الرحب حيث عاد بإنجازات ضخمة إنعكست على طلبته ومحبي الفوتوغرافيا..
  • الفنان أسامة القصاب ..أنت الخيار وأنت المسار تقتلنا فيك هواجس الإبداع والتميز..وتؤلمنا في عينيك نظرات الحيرة والتساؤل والعتب..والتساؤلات التي لاتقال والتي تحمل بين طياته الإجابة..أنت المايسرتو والعازف الماهر الذي يقود الفرقة السمفونية الضوئية لرابطة عيون المثنى..وأنت أنزيم التفاعل بين جيلي الخبرة والزمن الجميل زمن الأحادي والفيلم الأبيض والأسود وتدرجاته الرمادية والفيلم الملون وشجونه وأطيافه اللونية وبين جيل الشباب الذكي والمتمرد والمتحدي كل شيء حتى ذاته والذي لايعجبه العجب ولا يقيم أي إعتبار أو إحترام لأي شيء قديم..وحدك أنت الخيار الذي إختاروك وسعدوا به..قدر محظوظ منحهم الرضا والإطمئنان ..فلا تجعل بينك وبين عشاق فنك وعشاق الرابطة مسافات ..ولا تجعل للخيالات مدخلاً يشتت الفرح الضوئي بينكم..والعمر والتجارب التي تعيشوها هي الحقيقة ..والباقي هو حساب مختلف من رصيدكم الزمني..فأنت البوصلة والمسار الذي يمشي على هديك الركب ..فأنت كل الأيام المعرفية وكل الثواني الإبداعية..حينما تكون يكون للوقت الضوئي قيمة..لأن شكية عيونهم تفرح بملامح محياك..وينهمر الفرح شلال في حياة الكثيرين ممن تتلمذوا في مدرستك..وكلما أقبلت إلى رابطة المثنى كأنما العالم يكتسي ألواناً جديدة..والطبيعة تغادر لترتدي لون عينيك..ومعك يعيش عشاق الفوتوغرافيا الأمن والأمان بصقة المعلومة والمعرفة وعمق الثقافة البصرية..فالزمن معك كطفل رضيع ينام بهدوء على وسادته الفوتوغرافية..وكل القلوب النابضة بالفن الفوتوغرافي لن تنبض لغيرك ..لأنك الأخ والأب والمعلم والأستاذ وربان السفية الفوتوغرافيا في رابطة المثنى..
  • وهكذا تتجسد تفاصيل الحركة الفوتوغرافية لتكشف لنا عن عبقرية فنية ضوئية وعن حكاية قدمت أعمالها ونفسها عبر لغة بصرية جذابة ومن خلال أسلوب فني يمزج بين الحس النقدي الساخر وبين عمق المضمون الضوئي..وقد نجح الفنان المصور والأستاذ أسامة في إيصال تلك المضامين والرسائل الضوئية إلى المتابعين والمشاهدين لأعماله بأبسط التكوينات والمفردات البصرية ولأقلها إستفزازاً ولعل هذ ما يفسر سر نجاحه في كسب الشباب والكبار إلى صفه..فعلل التوزيع والتنوع في أعماله بين فن البورترية والمناظر الطبيعية وبين التعبير باللون الأحادي والتعبير اللوني بأطيافه السبعة..مسجلاً معاناة البسطاء من عمال وفلاحين وأناس معذبين..ناهيك عن لقطاته التي تسجلها عدساته على شطي نهر دجلة والفرات..وما تخفيه الطبيعة النهرية من مفاجآت ومصاعب أمام الفلاحين والصيادين..وتظهره تلك اللقطات البانورامية المتزامنة والمتقابلة والمشغولة بعناية  إذ ترصدها الكاميرا بين الضفتين اللتين يجمعهما نهر الحياة الواحد..التي تفلح في الشكوى التي يكررها الفلاحين والصيادين والفقراء والمحتاجين لتحقيق الحد الأدنى من الحياة في تأمين لقمة العيش عبر الزراعة المحكومة بالظروف المناخية أو عبر الصيد الذي تنتظره سلالهم الفارغة..
  • من هنا ندلف للقول بأن ضيفنا الفنان أسامة القصاب نجم فوتوغرافي عربي ساطع ..قدم للفن الضوئي الغالي والرخيص بصمت ودونما إعلام أو تسليط ضوء عليه..وهو وأصدقائه يقمون الورش والدروس المجانية لرفع سوية الفن الضوئي ونصرة المصورين الشباب والأخذ بأياديهم ووضعهم في السكة الصحيحة..لذلك وجب علينا بأن نقدر جهده وعطاءاته اللامحدودة ..بأن نرفع له القبعة ونقدم التقدير والشكر والإحترام لجهوده..آملين بأن ينال نصيبه وحقه بالدعم المادي والمعنوي..حتى يستمر في تدفق العطاء للفن الفوتوغرافي الذي أحبه وأخلص له منذ عدة عقود ..

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــ ملحق مقالة الفنان     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

السيرة الذاتية ….

– الاسم /اسامة عباس سرحان.

– اللقب /القصاب.

– التولد /1978 .

– البلد / العراق .

السكن /محافظة المثنى . مدينة أول حرف خط للكون .

 التحصيل الدراسي / دبلوم تقني .كهرباء.

– طالب كلية فنون – سينما وتلفزيون.

– مصور ومدرب تصوير معتمد لدى الجمعية العراقية للتصوير (المركزالعام – بغداد)

– خريج دورات الجمعية العراقية للتصوير (المركز العام- بغداد) لعام 2014 وحاصل على درجة الامتياز.

– عضو عامل لدى الجمعية العراقية للتصوير .

– مؤسس لرابطة عيون المثنى للتصوير. التابعة للجمعية العراقية للتصوير (المركز العام -بغداد).تعتبر أول رابطة في مدينة السماوة متخصصة بهذا المجال وتخرج على يدها الكثير من المصورين.

– رئيس رابطة عيون المثنى للتصوير .

– حاصل على جائزة الإبداع لعام 2016 . من مجموعة اثر للفنون والثقافة .

– حاصل على جائزة الإبداع لعام 2016 من المركز العربي للإعلام الالكتروني .

– مشارك في الدورة التطويرية التي إقامتها الجمعية العراقية للتصوير بالتعاون مع القنصلية الإيرانية عام 2015.

– مشارك في المعرض السنوي للجمعية العراقية للتصوير ( المركز العام – بغداد) .ال 43.

– مشارك في المؤتمر التنظيمي الأول للجمعية العراقية للتصوير .لعام 2017 .

– مشارك في المعرض السنوي الخامس لمنتدى فن الفوتوغراف لعام 2017.

– مشاركات دولية ومحلية في عدة معارض .

      -أقام عدة نشاطات في مجال نشر الثقافة البصرية ……

1-  اقامة دورات مستمرة في مبادئ التصوير الفوتوغرافي .لأشاعه ثقافة الصورة في السماوة . 12 دورة ..منذ عام 2014

2- اقامة ورش تطورية مستمرة من خلال إنشاء ملتقى (تواصل) للتطوير والإبداع يهدف الى خلق ثقافة بصرية على مستوى عالي من الذوق للمصور السماوي .

 

3- اقامة معارض لخريجي الدورات مما يساهم في تعزيز الثقة لديهم .

4- اقامة ورش وجولات اسبوعية منتظمة بمواضيع مختلفة في التصوير لرفد المصور السماوي بكل ماهو جديد .

5- اقامة سفرات تصويرية خارج البلاد مما يساهم في تعزيز قدرات المصور الذهنية واطلاعه على ثقافات متعددة .

 

 

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.