جماليات اللون والمرأة في معرض (بنفسجيات في التصوير والنحت)

اللاذقية-سانا

طبع الفنانان ماسا سعيد وعلي حسين في معرضهما الأول خارج محافظتهما طرطوس بصمة جمالية خاصة عكسها اللون البنفسجي بأعمالهما الفنية التي استضافتها صالة الباسل للمعارض باللاذقية.

“بنفسجيات في التصوير والنحت” عنوان المعرض الذي ضم 40 لوحة للفنانة سعيد لم تخل أي منها من اللون البنفسجي بتدرجاته ومن الأنثى إلا في حالات تجريدية معدودة عبرت عن المرأة بطريقة أو بأخرى كما تسللت جماليات الورود إلى معظم اللوحات بينما اختار الفنان حسين بتكويناته العشرين إبراز جماليات الأنثى وخطوطها فانعكس اللون البنفسجي بأعماله متناغما بين الحار والبارد على تكويناته التي جاءت بين الحجر والبازلت وخشب الزيتون.

الفنانة سعيد التي تحضر لمعرضها منذ سنتين في تجربة أرادت منها نشر ذائقتها الفنية إلى الجمهور قالت في تصريح لـ سانا: “الطاغي في اللوحات الأنثى بلمسات بنفسجية فهذا اللون يعطي التناغم والانسجام والعمق ويفجر الطاقات الموجودة داخل الإنسان دون الإكثار منه حتى لا يطغى إحساس الحزن الذي ينقله البنفسجي الى داخل الإنسان”.

واستخدمت الفنانة سعيد ألوانها الزيتية في جميع أعمالها والتي أظهرت انتماءها الواضح للمدرسة التعبيرية كما حاولت الخروج منها بـ 3 أعمال تجريدية وفي كلا الحالتين تعلن “أن الأنثى تمثل الحياة والكون ولولاها لانتفى الوجود”.

والفنانة سعيد التي تخرجت من معهد الفنون عام 1995 تأمل أن تعرض تجربتها في محافظات أخرى وأن ينقل معرضها رسالتها إلى الشعب السوري الذي يحتاج إلى الهدوء والسكينة بعد الحرب الإرهابية التي تستهدفه منذ أكثر من سبع سنوات.

وعلى خلاف البنفسجيات الواضحة في لوحات سعيد يتسلل اللون البنفسجي في الأعمال التكوينية للفنان حسين من خلال التوازن بين البارد والحار في الكتلة والحالة البصرية كما يقول: “ينسجم مع وجود المرأة في العمل والكتلة والفراغ التي تتيح للجمهور فهم العمل كل حسب ثقافته وخبراته”.

ويقلب حسين تكويناته وهو يقدمها للجمهور بعدة اتجاهات فهي “يمكن قراءتها ومشاهدتها من أكثر من اتجاه” في وقت سخر تقنيات الحجر والبازلت وخشب الزيتون ليمزج بين الحالتين الواقعية والتعبيرية معبرا في كلتيهما عن المرأة التي يجدها “أكثر ليونة وتمنحه القدرة على منح جماليات إضافية” في تكويناته.

وحسب الفنان حسين خريج قسم النحت من كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1994 فان الفنان تقع عليه مسؤولية تطوير أدواته وأعماله وعرضها للجمهور ليظهر تطوره الفني على الصعيد الشخصي والفني بالمجتمع دون الوقوف عند مادة بحد ذاتها ولا سيما أن لكل منها خواصها وجمالياتها ومعانيها ليعكس قدرة الفنان السوري وعطاءه.

بسام الابراهيم وفاطمة ناصر

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.