ماهي الكاميرا(( أنواعها، أجزائها، وكل خصائصا، طريقة عملها ))…- “الفوتوغرافي العالمي الأستاذ محمود المحمود”

الكاميرا: أنواعها، أجزائها، وكل خصائصا، طريقة عملها…

للكاميرا مقاسات وأحجام مختلفة منها ما هو صغير وسهل الاستعمال ومنها ما هو خاص بالمحترفين والأحجام منها ما يسمى بالـ 35ملم وهناك الكاميرا متوسطة الحجم ويرمز إليها بالـ 120ملم و هناك الكاميرا ذات الحجم الكبير منها مقاسات 5×7 “ , ومنها 8×10″ وتصل قياسات بعض كاميرات مصانع أبواب الخشب يصل إلى متر عرض بمترين طول.

  ما يهمنا هنا هو الكاميرا ذات القياس الـ35ملم والتي يحتاجها عامة الناس من هواة ومحترفين, مع العلم ان الكاميرات الرقمية الحديثة مقاساتها مختلفة, بعضها يصل الى نصف الحجم المذكور.

   تمتاز الكاميرا الـ 35 ملم بسهولة حملها ونقلها,حيث يمكنك استعمالها بسرعة قياسية مقارنة بالأحجام الأكبر منها.

   ميزة تغيير العدسات فهي تتيح لنا استعمال جميع العدسات التي تغطي معظم الزوايا, سواء الزوايا الحادة أو الزوايا العريضة.

   منها ما هو يدوي (manual) ومنها ما هو ذو تركيز آلي ( AF Auto Focus), وكل ميزة من هذه الميزات لها مفضليها, ما زال الكثير من المحترفين يفضلون الكاميرا اليدوية على كاميرا التركيز الآلي, حتى إذا ما استعمل أدق كاميرا ذات التركيز الذاتي فانه يحولها إلى استعمال يدوي.

   كل من هاتين الكمرتين لها حسناتها ولها سيئاتها, في النهاية تختار ما تراه مناسبا لك.

   في الآونة الأخيرة أصبحت الكاميرا مليئة بالأزرار, فأينما وضعت يدك أو حتى إصبعك كان على زر, هذا يعني تطور عظيم يصب في النهاية لصالح المصور الذي يطمح إلى الأفضل دائما, ولكن رغم هذا الزخم من التطور إلا إن بعض المحترفين لا يجد في الكاميرات الحديثة ما يلبي كل طلباته وهذا طلب وطموح لا ينتهي ابداً.

  •  أجزاء الكاميرا الرئيسة:

   أصبحت الكاميرا كتلة من المفاتيح, حتى المحترف يحتاج إلى أكثر من شهر ليتعرف على كاميرته الجديدة والحديثة,وسنركز هنا على المفاتيح الأساسية والتي تقوم عليها الكاميرا.

1-  قرص السرعة: وهو قرص مدرج بأرقام وأحيانا ببعض الأحرف مثل A وS وP, و M للتحكم بسرعة الرداد (الغالق), أما الكاميرات الحديثة فقد أصبح معظمها بشاشة توضح السرعة رقمياً, وما يندرج على القرص يختلف من كاميرا إلى أخرى, معظمها عليه الأحرف والأرقام التالية:

   A . X . T . B . 1 . 2 . 4 . 8 . 15 . 30 . 60 . 125 . 250 . 500 . 1000 . 2000 , بعض الكاميرات يصل إلى 12000.

   هذه هي قائمة السرعة الأساسية وقد اُبتدعت أرقام كثيرة بينها, ما هي إلا أرقام تساعد على دقة التصوير, لذا ستجد الكثير من الأرقام ما بين أرقام القائمة سالفة الذكر في الكاميرات الحديثة.

   على يمين الشكل الرقم 125 هو السرعة والذي يُغَيَّر وفقا للحاجة من خلال قرص أو ارزار في الكاميرات الحديثة, على يسار الشكل قرص السرعة والذي يدور وتختار السرعة فيه يدويا.

2-   قرص شفافية أو حساسية الفيلم ISO : الذي يدعى أي إس أُو وليس إيزو أو إيسو,  كما يلفظه البعض, فانك لا تقل بيبسي عن الـ BBC  بي بي سي, ولا سِنَن عن الـ  CNN سي إن إن, لنتعامل مع مختصرات المصطلحات كما يجب دون تميع اللفظ الاصلي قدر الإمكان.

   ISO مختصر لـ International Standard Organization في الكاميرات القديمة كان يُسمى ASA وهي مختصر لـ American Standard Association عادة ما يظهر هذا الرقم في فتحة ما توجد بنفس قرص السرعة, وعليه الأرقام التالية:

   12 . 25 . 50 . 64 . 100 . 200 . 400 . 800 . 1600 . 3200.

في الكاميرات الحديثة أصبح يظهر على شاشة رقمية ويمكن تغيره مع كل صورة إذا ما كانت الكاميرا ممن يحفظ الصورة الكترونياً (رقمياً), وقد أُستحدِث الكثير من الأرقام ما بين الأرقام السالفة الذكر, اما كاميرات الأفلام تختار الشفافية من على القرص وفقاً لشفافية الفيلم عادة ويمكن تغيرها احياناً اخرى وهذا يحتاج الى دراية في التصوير.

   كلما زاد رقم الشفافية (الحساسية) كان أكثر تأثراً بالضوء, مثلا الشفافية (الحساسية) 1000 في وضح النهار تساعد المصور كثيرا في التحكم بالكاميرا, وخاصة إذا كان يصور أشياء سريعة الحركة, مثل الطيور أو رياضة كرة قدم أو سباق سيارات…الخ.

   الشفافية (الحساسية) 1600 مثلا, تمكن المصور من التصوير في أصعب الظروف مثل يوم غائم بل حتى أثناء الغروب حيث يكون الضوء قليل, هذه الشفافية (الحساسية) تتأثر بقليل من الضوء.

  وهذه ميزة تحل الكثير الكثير مما يعانيه المصور من التقلبات الجوية وتوقيت الأحداث (كأن يكون الحدث في المساء أو أثناء الليل تحت نور الكهرباء).

        كانت تلك بعض الميزات الايجابية في زيادة الشفافية, إما السلبيات فمنها أن الفيلم كلما زادت شفافيته عن 100 كانت نتائجه في الصورة اقل حدة في الوضوح وزاد غباشها, فتظهر الصورة كأنها مكونة من نقاط , تكون هذه النقاط باهة  تماما في الفيلم 3200, بل مزعجة قليلا, وأحيانا تظهر كما لو كانت لوحة رسمت باليد فعبثت بها التقلبات الجوية من حرارة ورطوبة.

   كلما قلت شفافية (حساسية) الفيلم ما دون الـ ISO أي إس 100 او تكون الصورة أكثر حدة (وضوح) و صافية خالية من الشوائب, وعادة ما تكون صاخبة وغنية في ألوانها.

                    

     هذه الأفلام تُرك أجزاء منها غير مطلية وتأخذ أشكال مربعة, وكل شكل من هذه المربعات يمثل درجة الشفافية (حساسية), حين إدخالها إلى الكاميرا الفلمية (الحديثة) فإنها وبشكل آلي تستطيع إن تتعرف على درجة شفافية (حساسية) الفيلم وتقوم بإعداده تلقائيا, بينما في الكاميرات القديمة, يتوجب عليك ان تضع شفافية (حساسية) الفيلم على قرص الشفافية يدوياً.

3- حجرة الفيلم: عادة ما يكون خلف الكاميرا, مؤمَّن بباب ليس بالساهل فتحه, لا يفتح عَرَضاً, وهو محكم جيدا بحيث لا يسمح للضوء بالدخول, الكاميرات الرقمية يوجد بها فتحة خاصة لرقائق تسجل عليها الصور.

 4موضع العين: يمكنك ان تضيف عدسة على هذا الجزء من الكاميرا تتناسب  وقوة نظرك, بحيث تتيح لك رؤية أفضل وبدون استعمال نظاراتك الطبية, أما الكاميرات الحديثة فهي مجهزة بحيث تتناسب مع جميع حالات النظر دون اللجوء إلى إي إضافات, ما عليك إلا إن تضبط الدرجة التي تناسب نظرك من خلال زر بجانب الفتحة.

 

  5ضابط (فتحة) العدسة: بعد اختيار الفتحة المناسبة يمكنك الضغط على هذا الزر لرؤية العمق البؤري قبل التصوير من خلال النظر في موضع العين, هذا الزر يساعدك على رؤية ما سيكون واضحا في الصورة وما سيكون ضبابياً أو قليل الوضوح قبل التصوير, هذه الميزة ليست متوفرة في معظم الكاميرات.

   الكاميرات الاحترافية أو شبه الاحترافية عادة ما يكون فيها هذه الميزة والتي لا يستغني عنها من يهمه الدقة المتناهية في الصورة, لكي لا يضطر إلى تصوير نفس الصور مرة أخرى أو تصوير المنظر عدة صور لكي يختار أفضلها من حيث العمق البؤري.

 

  6- عتلة رفع المرآة: لا يمكنك استعمالها إلا إذ تم ثبتت الكاميرا على منصب (حامل ), بعد إن يُضبِط كل شيء وتكون الكاميرا جاهزة للتصوير, تُرفع هذه العتلة (الصغيرة) إلى أعلى ومن ثم تلتقط الصورة, الفائدة من رفع المرآة هو تحاشي إي إهتزاز قد تحدثه المرآة عندما ترتفع بسرعة وترتطم بأعلى الكاميرا.

   تستعمل هذه العتلة عادة عندما تكون مضطراً للتصوير بسرعة بطيئة مما قد يتسبب عنه اهتزاز الكاميرا والذي يعني إهتزاز الصورة, هذه الميزة غير متوفرة في معظم الكاميرات رغم أهميتها القصوى.

   أما متخصصو  تصوير اللقطات الخاطفة (كالمصور الصحفي), فلا حاجة لهم بها, لكنهم يحتاجون إلى أفلام ذات شفافية (حساسية) عالية, وان كانت كاميرا رقمية يحتاجون إلى بطاقة تخزين الصور بسرعة لا تقل عن ×300, حتى تخزن الصورة بالحجم الكبير وبسرعة عالية

ملاحظة: بعض الكاميرات بها ميزة إغلاق فتحة موضع العين.

   في الكاميرات الرقمية يمكنك إعداد رفع المرآة من خلال القائمة الرئيسية للشاشة الخلفية.

هذا الرسم يوضح عتلة غالق موضع العين.

   هذه الصورة تبين كيفية إعداد رفع المرآة, أولا بالضغط على الزر الدائري المشار إليه بالسهم على يسار الصورة, أثناء الضغط تسحب العتلة (الصغيرة) المرتبطة مع الزر إلى أسفل, وبهذا سترتفع المرآة إلى أعلى, أما طريقة إنزالها فعليك إن , ترفع العتلة إلى أعلى دون الضغط على الزر.

  7- قرص التعريض الإضافي (EV) Exposure Bracketing: إما إن يكون مستقلا أو يكون جزء من قرص السرعة, وعمله زيادة أو نقصان ضئيل في زمن التعريض, لان درجات سرعة الرداد (الغالق) متفاوتة والفترة الزمنية بينها كبيرة اذا ما أردنا الوصول لصورة قريبة من الكمال.

   عادة ما تكون مقسمة إلى 3 درجات لزيادة السرعة و3 درجات لتنقيص السرعة, وقسمت الدرجة الواحدة منها إلى بِضع درجات أيضا, كل ذلك للحصول على أدق النتائج كما يوضح ذلك الشكل التالي.

   (يمين) لوحة التعريض الإضافي في أسفل الصورة 3+ 2+ 1+ 0 1- 2- 3- , (يسار) قرص لوحة التعريض الإضافي, سيتم الشرح مع تتطبق عملي لاحقاً.

  8- مِزلاق الفلاش Hot Shoe:  يثبت الفلاش عليها وعادة ما تسمح بتوصيل الفلاش الكترونيا من الكاميرا لكي تتحكم به الكاميرا وفقا للأوامر التي تبرمج عليها.

   9- فتحة وصلة الفلاش الخارجي: معظم الكاميرات فيها فلاش داخلي أو مزلاق خاص لفلاش يركب على الكاميرا من خلال المزلاق.

   يمكنك تعويض هذه الفتحة ان لم تكن متوفرة في الكاميرا, بان تركب وصلة تحويل في المزلاق مكان الفلاش.

  ملاحظة: مقاس هذه الفتحة مقاس عالمي له نفس الحجم في جمع أنواع الكاميرات بكافة أحجامها, الصورة التي على اليسار محول يسمح لك بتوصيل الفلاش الخارجي.

   10- فتحتة تثبيت العدسة: وهي المكان الذي تثبت فيه العدسات, ولكي تتمكن من فك العدسة عليك بالضغط على زر بجانب الفتحة,
تنبيه : عند تركيب أية عدسة على الكاميرا يجب ان لا يكون هناك فراغ ( فضاوة) بين العدسة والكاميرا, بمعنى آخر, إذا ما ثبتَّ الكاميرا بيد وحاولت تحريك العدسة باليد الاخرى يجب أن لا تترك فراغاً بينهما, وذلك لكي لا تسمح للضوء بالتسرب إلى الداخل.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع

“الفوتوغرافي العالمي الأستاذ محمود المحمود”

للرجوع إلى فهرس الكتاب من هنا:

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.