Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎


وقد كان الإنتاج اللوني للفيلم علامة لهتشكوك.

انتقل هيتشكوك الى استوديو باراماونت (Paramount Pictures) و صور فيلم “النافذة الخلفية (Rear Window) في 1954 قام ببطولته جيمس ستيوارت (James Stewart) و كيلي (Kelly ) مرة أخرى, كذلك ثيلما ريتر ( Thelma Ritter ) و ريموند بور (Raymond Burr). يلعب ستيورارت دور موصور فوتوغرافي (روبرت كابا Robert Capa), المُقعد مؤقتاً على الكرسي المتحرك: بدأ بمراقبة الجيران ليخرج عنه الملل, بعدها اصبح واثقا بأن احد جيرانه (ريموند بورRaymond Burr) قام بقتل زوجته. يحاول ستيوارت بأخبار كلا من صديقته عارضة الازياء الفاتنة(كيلي), التي استوحى شخصيتها كاتب السيناريو جون مايكل هينز(John Michael Hayes) من زوجته, والشرطي بَدي (buddy, يقوم بدوره ويندل كوري Wendell Corey) و اقناعهم بنظريته, وفي الأخير ينجح بذلك. كما في فيلم قارب النجاة و حبل (Lifeboat and Rope), الشخصيات الرئيسية كانوا موجودين في مكان صغير, كان استوديو ستيوارت في الشقة الصغيرة و يطل على فناء واسع. كان هيتشكوك يقترب من وجه ستيوارت ليظهر ردود فعل شخصيته على مرأى من الجميع, قائلا “من الهزلي استراق النظر ,موجها نظره الى صديقه, المرعوب والهالع يراقب كيلي و بور في شقة الشرير”.

Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎
ثالث أفلام كيلي (القبض على اللص “To Catch a Thief”) عام 1955 ، فقد تم تصويره في منطقة الريفيرا الفرنسية، واشترك في بطولته معها “كراي قرانت” (Cary Grant). حيث يلعب دور اللص المتقاعد “جون روبي” ( John Robie ). والذي يصبح المشتبه به الرئيسي في عدد من قضايا السرقة في منطقة الريفيرا. وأيضاً تستيطع الوريثة الأمريكية التي تؤدي دورها كيلي إظهار الشخصية الحقيقية له. بغض النظر عن فارق العمر الكبير بين كيلي و قرانت و النص المليء بالتلميحات و قدرتهم الطبيعية على التمثيل أثبتت نجاح الفلم تجارياً. كان هذا الفيلم آخر أفلام هتشكوكمع كيلي. لقد تزوجت أمير موناكو (Prince Rainier) عام 1956. وكان السكن في بلدتها الجديدة ضد تصويرها لأي أفلام. قام هيتشكوك بإنتاج فيلمه القديم (The Man Who Knew Too Much) لعام 1934في عام 1956بنجاح. قام بدور البطولة هذه المرة ستيوارات و “دوريس داي” (Doris Day) والتي قامت بغناء أغنية الشارة ، “Que Sera, Sera (Whatever Will Be, Will Be)”، والتي فازت بجائزة الأوسكار لأفضل أداء غنائي و أصبحت من أكثر أغانيها نجاحاً. يقومان بدور الزوجين اللذين يتم اختطاف ابنيهما وذلك لمنعهما من التدخل في عملية اغتيال. وكما في النسخة الأولى من الفلم ، يتم تصوير ذروة الفيلم في قاعة ألبرت الملكية في لندن.

كان فيلم “الرجل الخاطئ” (1957م) ،فيلم هيتشكوك لأخير لـ “وارنر بروس” ، أنتج الفيلم بجودة ضعيفة باللونين الأبيض والأسود وهو مبني على قصة حقيقية عن خطأ في الهوية نُشر في مجلة الحياة عام 1953 م. كان هذا فيلم هيتشكوك الوحيد مع النجم هنري فوندا. لعب فوندا دور الموسيقي في “نادي ستروك” الذي يُلقى القبض عليه بالخطأً بدلاً من لص مُخزن الخمور ويحاكم بتهمة السرقة بينما زوجته (الوافدة الجديدو ڤيرا مايلز) تصيبها صدمة عصبية وتنهار تحت الضغط. وقال هيتشكوك ان خوفه الدائم من الشرطة جذبه إلى هذا الموضوع ،وكان جزءاً لا يتجزأ من العديد من المشاهد.

(Vertigo)، هذه المرة مع كيم نوڤاك وباربارا بيل غيدس . لعب ستيوارت دور (سكوتي) محقق شرطة سابق يعاني من رهاب المرتفعات. والذي نشأت لديه هواجس وخيالات مع امرأة اسمها (نوڤاك ). وقد أدى هوس ( سكوتي ) هذا إلى مأساة في النهاية. هذه المرة لم يختر هيتشكوك نهايةً سعيدة . يحتوي الفيلم على تقنية تصوير طورتها ( إيرمين روبرتس ) وتم استخدامها كثيراً من قبل العديد من صُنّاع الأفلام ، حيث تظهر الصورة متمددة ويحدث هذا عن طريق تحريك الكاميرا في الاتجاه المعاكس لعدسة التقريب والتبعيد (الزووم) أصبحت هذه التقنية تُعرف بألقاب كثيرة منها : زووم دوللي ( زوولي )، هيتشكوك زووم وتأثير ( ڤيرتيغو ).

على الرغم أن الفيلم يعد اليوم كلاسيكياً فإن فيلم ڤيرتيغو واجه تقييمات سلبية واستقبالاً ضعيفاً في شباك التذاكر عند إطلاقه. وكان آخر تعاون بين هيتشكوك وستيوارت . على الرغم من احتلاله المرتبة الثانية ( بعد فيلم سيتيزين كين) لما يقارب خمسين عاماً ، فقد حصل على أعلى تصويت من قبل النقاد في استطلاع العقد سايت آند ساوند 2012م. عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان سان سيباستيان للأفلام حيث ربح هيتشكوك صدفة فضية. وفي ذلك الوقت كان هتشكوكقد صور افلاما في مناطق عديدة من الولايات المتحدة ،وقد تبع فلم Vertigoثلاث أفلام أخرى ناجحة، اشتهر اثنان منهم كأحد أفضل أفلامه وهما المختل North by Northwest والشمال (1959) and Psycho(1960) : وكان الفلم الثالث بعنوان الطيور : The Birds (1963) وفي فلمه خان كيري غرانت روغر ثورن هيل رئيس تنفيذي لوكالة اعلانات في جادة ماديسون يتم الإشتباه بينه وبين عميل سري للحكومة. وقد كان ملاحقا من قبل عملاء العدو في جميع أنحاء أمريكا، ويبدو أن احدهم هو إفاد كيندال (Eva Marie Saint)، الذي يعمل متخفياً في واقع الأمر.
من عام 1960

ويعد فيلم Psycho كأحد أشهر أفلام هيتشكوك. وهو العمل الذي أُنتج بميزانية شحيحة تبلغ 800,000 ألف دولار، وصور بالأبيض والأسود في موقع هو بالأصل لقطع الغيار. العنف غير المسبوق في مشهد الاستحمام والوفاة المبكرة للبطلة والأرواح البريئة التي انتهكت على يد مجرم مختل كانت جميعها علامة مسجلة باسم هيتشكوك، قبل أن تقلد في أفلام رعب لاحقة كثيرة أخرى. وبعد إتمامه الفيلم، انتقل هيتشكوك للعمل مع شركة يونيفيرسال حيث بقي فيها حتى نهاية مسيرته. هتشكوككأحدث بطلة شقراء لديه مقابل رود تيلور. وتضمنت مشاهد هجوم الطيور على مئات اللقطات وكانت تلك المشاهد عبارة عن خليط من المشاهد الواقعية والرسوم المتحركة. وقد بقيت قضية هجوم الطيور بلا إجابة ، ” و قد يكون الهدف تسليط الضوء على قوى غامضة غير معروفة”

Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎

وبعد عقود من الزمن، أطلقت هيدرين على هتشكوكلقب كاره النساء وقالت بأن هتشكوكأنهى مهنتها فعلياً بتوقيع عقد حصري معها لمدة سنتين وذلك عندما رفضت عروضه الجنسية. وفي عام 2012 وصفت هيدرين هتشكوكبأنه “شخصية حزينة ” و رجل ” ذو عبقرية غير عادية ” وأيضا ” شرير ومنحرف إلى حد الخطر وذلك بسبب تاثيره على الناس البسطاء جداً”. ورداً على ذلك نقلت صحيفة دايلي تيليغراف “Daily Telegraph” مقالاً فيه أقوال العديد من الممثلات اللاتي عملن مع هتشكوكمثل أيفا مارين سانت ، دوريسس داي و كيم نوفكا، وجميعهم ظهروا لدحض ماقالته هيدرين عنه.

وكانت الموسيقى التصويرية لأخر فلمين غير تقليدية ،وقد لحن برنارد هيرمان كلا الفلمين وكان الصراخ المتتابع الذي يصدر عند مشاهد القتل في فلم نفوس معقدة متنافر بشكل غير معتاد وفي فلم الطيور تم الاستغناء عن الأدوات التقليدية وعند التسجيل استبدلوها بأدوات إلكترونية و تم تسجيل أغنية لا يرافقهم بأصوات أطفال المدارس(كان ذلك قبل أن يتم الاعتداء على مدرسة بوديغاباي)و تعتبر هذه الأفلام من أعظم أفلامه الأخيرة ،ودائما يكون النقد ضد أفلامه، وبالرغم من ذلك فان بعض النقاد مثل روبن وودودونالدسبوتو ،يعتبرون فلم هيستوك مارني(1946فلم من الطراز الأول ،وبعضهم اعتبر فلم فرينزي تم تجاهله بشكل غير عادل ضعف صحة هتشكوكقلل من عمله خلال العقدين الأخيرين من حياته المهنية. قام بتصوير اثنين من أفلام رعب التجسس مع مواضيع ذات صلة بالحرب الباردة. الأول، “Torn Curtain” ستارة ممزقة (1966) ، مع بول نيومان (Paul Newman) وجولي أندروز (Julie Andrews)، يعرض النهاية المريرة لاثني عشر عاما من التعاون بين هيتشكوك والملحن برنارد هيرمان (Bernard Herrmann). أطلق هيرمان عندما كان هيتشكوك غير راضي عن علامته. “Topaz” توباز (1969)، استنادا إلى رواية ليون أوريس ، عرض جزئيا في كوبا , تلقى كل منهما ردود فعل متباينة من النقاد.

عاد هيتشكوك في عام 1972 إلى إنجلترا لإنتاج فيلمه ما قبل الأخير “الجنون Frenzy ” . فبعد فيلميّ الجاسوسية متوسِّطيّ النجاح ، مثّلت حبكة هذا الفيلم عودة لأفلام قصص القتل المثيرة التي كانت في وقت سابق من حياته المهنية، ويعتمد الفيلم على رواية “وداعًا بيكاديلي، فارْوِل ليستر سكوير” . وتُركز حبكة الفيلم على سفّاح في لندن المعاصرة. وفي مشهد مُبكّر جدًا يكون هناك حوار يُذكَر فيه حالتيّ قتل فعلية في لندن : جرائم السفاح كريستي في بدايات عام 1950 ، وجرائم السفّاح جاك المُمزِّق في عام 1888. القصة الأساسية تُعيد فيلمه السابق “المستأجر The Lodger ” . ريتشارد بلاني (جون فينش)، جرسون مُتقلّب له تاريخ بالغضب المتفجر، أصبح المشتبه به الرئيسي في “جرائم القتل بربطة العُنق Necktie Murders “، التي ارتكبها في الواقع صديقه بوب راسك (باري فوستر). وفي هذه المرة، جعَل هيتشكوك الضحية والشرير توأمين، بدلاً من أضداد، كما هو الحال في “غرباء على قُطار Strangers on a Train ” . فكان واحد منهم فقط هو من جسُرَ للقتل. ولأول مرّة يسمح هيتشكوك بالعري واللغة المُدنّسة، التي كانت تُعد من المحرمات في أحد أفلامه. وأظهَر أيضًا تعاطف طفيف لكبير المُفتّشين وحياته العائلية الساخرة . وقد لاحظ كُتّاب السيرة أن هيتشكوك قد دفع دائمًا حدود الرقابة على الأفلام، وتمكّنَ كثيرًا من التحايل على جوزيف برين، الرئيس القديم لدستور الإنتاج في هوليوود. وتراجع هيتشكوك مرّات عديدة في تلميحات خفية لمُخالفات ممنوعة من قبل الرقابة حتى منتصف عام 1960. حتى كتب باتريك McGilligan أن برين وآخرين أدركوا غالبًا أن هيتشكوك كان يُدرِج مثل هذه الأمور وقد كانوا في الواقع مستمتعين فضلاً عن انزعاجهم من استنتاجات هيتشكوك “التي لا مفَر منها” . وبدءً مع “ستارة مُمزّقة Torn Curtain “، كان هيتشكوك في النهاية قادرًا على أن يُدرِج بشكل سافر عناصر حبكة ممنوعة سابقًا في الأفلام الأمريكية وقد استمر هذا للفترة المتبقية من مشواره في حياته المهنية .

كان فيلم ” Family Plot مغامرة عائلة” في عام (1976) هو آخر فيلم لهيتشكوك. ويتعلّق الفيلم بمغامرات السيده بلانش تايلر، التي قامت بدورها باربارا هاريس، عالمة روحانية محتالة، وحبيبها سائق سيارة الأجرة بروس ديرن، التي كانت تجمع لُقمة عيشها من قِواها الزائفة. وقد شارك في بطولة الفيلم وليام ديفان ، وكارين بلاك وكاثلين نسبيت . وهذا هو الفيلم الوحيد لهيتشكوك الذي سُجّل من قِبل جون وليامز. واعتمادًا على رواية ” the Victor Canning novel The Rainbird Pattern “، كان طابع الرواية أكثر شرًا وظلامًا مما أراده هيتشكوك للفيلم. وبالأصل فقد كتب كاتب السيناريو إرنست ليمان الفيلم بلهجة مظلمة ولكنها دُفعت إلى لهجة أخَفّ وأكثر هزلية عن طريق هيتشكوك. ومرَّ الفيلم بعناوين مختلفة بما في ذلك “الخداع ووَلي العهد المفقود Deceit and Missing Heir “. وتم تغييره إلى “مغامرة عائلة Family Plot “بناءً على اقتراح من الاستوديو
مشروعه الأخير و موته

عمِلَ هيتشكوك عند قرب نهاية حياته على سيناريو فيلم جاسوس مُخطط له – الليلة القصيرة The Short Night- بالتعاون مع كُتّاب السيناريو جيمس كوستيجان و إرنست ليمان . و على الرغم من العمل الأوّلي ، إلاّ أنّ القصة لم يتم إنتاجها كفيلم أبدًا . وكان هذا بسبب تدهور صِحة هيتشكوك و مخاوفه على صِحة زوجته – ألمْا – التي أصيبت بجلطة . و قد نُشرَ السيناريو بعد وفاته في كتاب عن سنواته الأخيرة . توفي هيتشكوك في منزله ” بيل إير ” بسبب الفشل الكلوي في 9:17 صباحاً في يوم 29 إبريل لعام 1980 م . و قد كتب كاتب السيرة ” سبوتو ” أن هيتشكوك رفض كل الاقتراحات التي وجهت له بأن يسمح للكِاهن بزيارته أو يحتفل بهدوء و تُقام طقوس رسمية في المنزل لراحته ، و كتَب الكاهِن اليسوعي ” الكاثوليكي ” مارك هنينجر أنه و زميله القِس توم سوليفان أدّوا ” القُدّاس ” و سمِعواالاعتراف في منزل المُخرج ( طقوس كاثولكية ) . و ترك هيتشكوك وراءه زوجته و ابنتهما . و عُقدت مراسم جنازة هيتشكوك في كنيسة ” Good Shepherd ” الراعي الصالح الكاثوليكية في بيفرلي هيلز ، و بعد ذلك تم حرق جسده و نثر رُفاته فوق المحيط الهادي .

الموضوع: أدوات الحبكة و نمط القصة. المقالة الرئيسية: مواضيع وأدوات لحبك القصة استخدمت في أفلام الفريد هتشكوك. عاد هتشكوك عدة مرات الى أنواع مختلفة من الحبك السينمائية ، مثل التشويق واعتبار المشاهدين كالفايور وهو نوع من الحبكة الدرامية التي توصف بعدم وضوح التمييز الأخلاقي بين المذنبين والأبرياء والذي عادة يجعل هذا الأتهام غير واضح بشكل حتمي للمشاهدين ، ولها أيضا غاية اخرى متعلقة بالتلصص الجنسي. وهناك نوع آخر يطلق عليه ماكقيفن وهذا النوع اشتهر به هتشكوك ، وهو أداة لحبك القصة وماكقيفن ذو أهمية كبيرة لمؤدي الشخصيات وتنعدم أهميته لدى المشاهدين، وهكذا تم دائما وصفه بغموض على أنه يتمحور حول الفضول والرغبة المحرضة التي تقود القصة وتحفز بعض الشخصيات لفعل بعض الأعمال فيها ، ولكن أهمية هذه الأفعال وعلاقتها مع محتوى الفيلم غير مهمة للمشاهد ومثال على هذا في فيلم “الشمال والشمال الغربي” عندما وصف ليو كارول جيمس ميسون بـ “المصدر و المورد”
كيفية ظهور التواقيع في الأفلام

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.