Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎

ألفريد هتشكوك

Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎

ولد هتشكوك ليتونستون في لندن عاصمة بريطانيا، وقد كان الإبن الثاني والطفل الأصغر من بين ثلاث أطفال لوليام هتشكوك(1862-1914)الذي كان يعمل بائع دواجن وخضروات. والدته هي إيما جين (1862-1914 née Whelan) وقد سمي ألفريد تيمناً بشقيق والده.

في الثالث عشر من شهر اغسطس لعام 1899 في منطقة

ترعرع هتشكوك ككاثوليكي روماني، وأرسل لكلية السالزيان للدراسة، وللمدرسة اليسوعية الكلاسيكية في كلية القديس إغناطيوس في ستامفورد هل في لندن. وقد كانت أمه وجدته من جهة والده من أصل إيرلندي ، وكثيرا ما وصف بأنه كان وحيداً في طفولته بسبب سمنته المفرطة.

وبحسب هتشكوك، فإن والده أرسله وهو في الخامسة من عمره إلى مركز الشرطة المحلي مع ورقة فيها ملاحظة تطلب منهم سجنه لخمس دقائق لأنه تصرف بشكل سيء. لذلك نجد الكثير من مشاهد المعاملة القاسية والاتهامات الخاطئة في أفلام هتشكوك. عندما كان هيتشكوك في الخامسة عشر توفي والده، وفي نفس العام غادر هيتشكوك ساينت إغنايتس ليدرس في مدرسة مجلس مقاطعة لندن للهندسة والملاحة في بولار في لندن. أصبح رساماً ومصمم إعلانات لشركة كابلات تسمى هينليز بعد مغادرته للمدرسة .
خلال الحرب العالمية الأولى، رُفض هيتشكوك من الجيش بسبب سمنته والتي يعتقد أنها نتيجة لحالة غدّية. ومع ذلك فإن هيتشكوك الشاب سجّل كطالب عسكري في فوج المهندسين الملكيين في عام 1917.كانت مهمته العسكرية محدودة : حيث كان يستلم إحاطات نظرية، وفي نهاية الأسبوع كان يقوم بتدريبات وتمارين عسكرية ، فقد كان عليه أن يسير حول هايد بارك مرتدياً لفافات الساق التي لم يستطع أبداً أن يتقن لفها حول ساقيه بطريقة صحيحة.

Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎

العمل الثاني لهيتشكوك كان بمسمى “دور المرأة” (1919م) و الذي يحكي عن مشاعر بدأ هيتشكوك بالعمل على نحوٍ مبدع منذ كان موظفا في هينلي. بعد تأسيس الشركة لمنشورتها الداخلية “تلغراف هينلي” سنة 1919م، كتب هيتشكوك بها في البداية مقالات قصيرة، و لكن سرعان ما أصبح من أكثر مساهميها إنتاجًا. كان أول أعماله “غاز” (1919م) الذي نُشِر في العدد الأول، عن فتاة شابة تتخيل أنه تم الاعتداء عليها في ليلةٍ ما في باريس و تتطور الأحداث لتكشف بأن ما حدث كان مجرد هلوسات نتجت عن تأثير المخدر على كرسي طبيب الأسنان.
الشهرة
يعتبر هتشكوك أهم مخرج عرف في تاريخ السينما حيث مزج الرعب بالتشويق بالجنس بالكوميديا.
في بريطانيا
بدأ حياته المهنية عام 1919 بكتابة العناوين الفرعية للأفلام الصامتة في استوديو لاسكي بلندن. وهناك تعلم المونتاج وكتابة السيناريو وصار مساعد مخرج عام1922. وعام 1925 قدم أول أفلامه (حديقة المسرات), The Pleasure Garden الذي صور في ميونخ ومن الألمان تعلم الأساليب التعبيرية التي ظل مخلصا لها طيلة حياته. كان أول فيلم يشتهر به هو (النزيل 1927), The Lodger وفيه قدم طابعه المميز: البرئ الذي يتهم بالقتل ويحاول الفرار وإثبات براءته. عام1934 قدم (الرجل الذي عرف أكثر من اللازم) The Man Who Knew Too Much ثم قدم (الدرجات الـ39) The 39 Steps في العام التالي وهما فيلمان مهمان جدا في عالم التشويق.

متضاربة لزوج حين يرى زوجته تمثل على المسارح .

في “الدناءة” (1920م)، قصة لمحاولة شراء سيف من تاجر تحف و بنهاية غير متوقعة أيضًا. كانت قصته القصيرة “و لم يكن هناك قوس قزح” (1920م) أول احتكاك له مع الرقابة. يتحدث هيتشكوك فيها عن شاب يخرج باحثًا عن بيت للدعارة و ينتهي به المطاف في بيت عشيقة أقرب أصدقائه.

“ما من” (1920م) بالإضافة لكونه فكاهيا، كان أيضا صاحب السبق لروتين “من في الأول ؟” الشهير للثنائي الكوميدي آبوت و كاستيلو. “تاريخ أكل البازلاء” (1920م) كان مقالا ساخرا عن المحاولات العديدة على مر القرون لأكل البازلاء بنجاح . عمله الأخير “فيدورا” (1921م) كان الأقصر و الأكثر غموضًا، كما أنه أعطى وصفًا دقيقًا و مدهشًا عن زوجته المستقبلية، ألما، و التي لم يكن قد التقاها بعد.

و أصبح هتشكوك خلال هذه الفترة مأسورًا بالتصوير الفوتوغرافي و بدأ العمل على إنتاج الأفلام في لندن حيثُ عمِلَ كمُصمّم لبطاقة العنوان في فرع لندن الذي أصبح لاحقًا أستوديو صور باراماونت . و في عام 1920، حصل على وظيفة بدوام كامل في أستوديوهات أسلينجتون مع صاحبها الأمريكي ، و شركة اللاعبين المشاهير – لاسكي – و خليفتهم في بريطانيا – صور غينزبورو – حيثُ يصمّم بطاقات العناوين للأفلام الصامتة . و قد استغرق انتقاله من مُصمّم لبطاقات العناوين إلى مُخرج أفلام خمس سنوات . و لقد قاده آخر تعاون مع غرهام كتس إلى ألمانيا في 1924، أما فيلم الوغد ” ذا بلاك قارد ” (اسم الفيلم بالألمانية Die Prinzessin und der Geiger , عام 1925) – والذي كان من إخراج كتس و شارك في كتابته هتشكوكو ـ فقد أخرج في أستوديو بابلسبرغ في بوتسدام بالقرب من برلين ، و قد تابع هتشكوك جزءاً من إنتاج فلم الضحكة الأخيرة ” The last laugh “لـ F. W. Murnau’s في عام 1924.

و قد كان معجباً كثيراً بعمل مورناو ، و استخدم لاحقاً العديد من تقنياته لتصميم مجموعة أعمال من إنتاجه الخاص ، و في مقابلته عن كتابه المطول مع فرانسوا ترافو François Truffaut) Hitchcock/Truffaut ( عام 1967 ) ,قال هتشكوكأنه تأثر بفيلم المصير Destiny لـ فريتز لانغ Fritz lang عام 1921.

واجه هتشكوك في أفلامه الأولى سلسلة من المصاعب و سوء الحظ ، وقد ظهر أول مشروع من إخراجه في العام 1992 بعنوان Number 13 الذي تم إيقاف إنتاجه بسبب مشاكل مالية ، وفقدت بعض مشاهده التي كان قد تم الانتهاء منها .

في عام 1925م قام مايكل بالكون من Gainsborough Pictures بتقديم فرصة أخرى له للإخراج لحساب Gainsborough Pictures في ستديوهات UFA في ألمانيا ، وفشل الفيلم تجارياً ! فأخرج هتشكوك بعده دراما بعنوان The Mountain Eagle (يعتقد أنه صدر تحت عنوان “الخوف من الله” في الولايات المتحدة) .

وهذا الفيلم أيضاً فقد في النهاية . في 1926 تغير حظ هتشكوك مع أول فيلم مثير له بعنوان The Lodger: A Story of the London Fog حيث لقي هذا الفيلم ، والذي صدر في يناير كانون الثاني عام 1927، رواجاً تجارياً ونجاحاً باهراً في المملكة المتحدة كما هو الحال مع كثير من أعماله السابقة ، ًوقد بدا تأثر هذا الفيلم بتقنيات التعبير التي استقاها هتشكوكلأول مرة من ألمانيا.

بعض المعلقين يرون هذا الفيلم أول أفلام هتشكوكالحقيقية لتضمنه مواضيع مثل (الرجل الخطأ).

وبعد نجاحه في فيلم The Lodger عيّن هتشكوكخبير مختصّ بالدعايات لمساعدته في تعزيز شهرته المتزايدة ، وفي الثاني من ديسمبر من العام 1926 تزوج هتشكوك من مساعدته في الإخراج ألما ريفيل في كنيسة برومبتون أورتوري الواقعة في كينستنغتون الجنوبية في لندن ، ولدت ألما طفلتهم الوحيدة بتريشيا في السابع من يوليو من العام 1928 حيث أصبحت ألما أقرب شخص يتعاون معه هتشكوك، ولكن مساهمتها في أفلامه ( والتي ظهر اسمها على الشاشة في بعضها ) لم يكن يناقشها هتشكوكإلا في الخفاء ، وذلك لأنها كانت حريصة على ألا تحصل على شهرة و أن تتجنب الأضواء .

في عام 1929م بدأ هيتشكوك العمل على فيلمه التاسع (Blackmail) “ابتزاز” ، وعندما كان الفيلم في مرحلة الإنتاج قررت استوديوهات ( بريتش انترناشونال بيكشرز ) المعروفة اختصاراً بـ (BIP) تحويله إلى فيلم صوتي كأول فيلم سينمائي ناطق ، وكان هذا الفيلم غالباً ما يعدّه مؤرخوّا الأفلام كعلامة بارزة وكانوا يعتبرونه أول فيلم صوتي بريطاني مميز في ذروة عرضه على قبة المتحف البريطاني بدأ فيلم (Blackmail) على طريقة هيتشكوك الاعتيادية باستخدام معلم ذائع الصيت كخلفية لتسلسل الأحداث المشوقة في الفيلم كما عرض فيه أيضاً أحد أطول ظهور شخصي له في أفلامه والذي ظهر فيه بدور رجل منزعج من طفل صغير يقرأ كتاباً في مترو الانفاق بلندن.

في مجموعات خدمة البث الاذاعي العامة (تعرف اختصاراً PBS) وهم الذين يقومون بصنع الأفلام قام هيتشكوك بشرح طريقة استخدام أول تسجيل صوتي كعامل استثنائي في الفيلم عن طريق نبرة الصوت لكلمة “سكين” في المحادثة مع المرأة المشتبه بها في جريمة القتل. وفي أثناء تلك الفترة أخرج هيتشكوك لصالح استديوهات (BIP) مقطوعات لفيلم الموسيقى الاستعراضية (Elstree Calling) سنة 1930م وكذلك قام باخراج فيلماً قصيراً على هيئة فيلمين أسبوعياً للحاصلين على منح دراسية ، اسمه (An Elastic Affair) سنة 1930م وهناك أيضاً فيلم موسيقى استعراضية آخر تم إخراجه لصالح استديوهات (BIP) اسمه (Harmony Heaven) سنة 1929م وحسبما ذكر فقد كانت لهيتشكوك مشاركة ثانوية فيه ولكن اسمه لم يظهر في مقدمة الفيلم. في عام 1932 عمل هيتشكوك مرة ثانية لصالح مايكل بالكونفي شركة أفلام غاومنت- بريتيش. كان أول أفلامه للشركة هو فيلم ” الرجل الذي عرف الكثير” – 1934 وكان فيلماً ناجحاً. بينما فيلمه الثاني هو فيلم ” الخطوات التسع والثلاثون ” في عام 1935 والذي اعتُبر من أحد أفضل الأفلام في مرحلته المبكرة. وكان هذا الفيلم أيضاً الفيلم الأول الذي قدّم الماكغافين (Macguffin ). في فيلم “الخطوات التسع والثلاثون” كان الماكغافين عبارة عن مجموعة من خطط التصميم المسروقة.

قال هيتشكوك للمخرج الفرنسي فرانسواس ترافوت ” كان هناك رجلان يجلسان في قطار ذاهب إلى اسكتلندا، يقول أحدهم للآخر :” عذراً يا سيد لكن ما هذا الصندوق الغريب لديك في رف الأمتعة الذي فوقك ؟ ” يرد الرجل :” حسناً، هذا ماكغافين” فيقول الرجل الأول :” ما هو الماكغافين؟” يرد الآخر:” إنها أداة للإيقاع بالأسود في الفخاخ في المرتفعات الإسكتلندية ” فيقول الرجل الأول :” لكن لا توجد أسود في المرتفعات الاسكتلندية” فيرد الآخر :”إذاً هذا ليس ماكغافين”.

كان النجاح الكبير التالى لهيتشكوك في عام 1938 عن فيلمه (اختفاء السيدة The Lady Vanishes)، فيلم سريع تدور أحداثه حول البحث عن سيدة إنجليزية كبيرة في السن تدعى (دام ماي ويتى) والتي اختفت من على متن قطار في بلدة (Vandrika) فاندريكا الخيالية . وبهذا في عام 1938، أصبح هيتشكوك معروفا بملاحظته المزعومة ” الممثلون كالقطيع “. وقد قيل هذا التعليق أولاً في وقت مبكر من أواخر العشرينات، وكان المقصود به ممثلي المسرح الذين اغتروا بالصور المتحركة. ومع ذلك قال مايكل ريدجريف إن هيتشكوك قد أدلى بهذا التصريح خلال تصويره لفيلم (اختفاء السيدة)، وظلت هذه العبارة تطارد هيتشكوك لسنوات. وفيما بعد أثناء تصوير فيلم ( السيد والسيدة سميث Mr. & Mrs. Smith) من إنتاجه عام 1941، أحضرت كارول لومبارد بعض الأبقار الصغيرة إلى مكان التصوير وقد وضعت عليهم علامات تحمل أسماء نجوم الفيلم: (لومبارد، روبرت مونتغمري، وريمون جين) لمفاجأة المخرج. فصرح هيتشكوك بأنه أُخطأ في فهم مقصده “لقد قلت : يجب أن يعامل الممثلون كالقطيع”.
Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎

وقد أشادوا به في بريطانيا حيث كان يُطلق عليه اسم “ألفريد العظيم” من قبل مجلة “بِكتشَرقَور” Picturegoer، وبحلول نهاية عام 1930 بدأت سُمعة هيتشكوك تنتشر في الخارج، وقد صرّح كاتب مقالات مع جريدة نيويورك تايمز قائلاً؛ “إن ثلاث مؤسسات فريدة وقيّمة يملكها البريطانيون ولا نملكها نحن في أمريكا وهي ماغنا كارتا، وجسر البرج وألفريد هيتشكوك، أعظم مُخرج دراما مثيرة الشاشة في العالم “. وقد أشارت مجلة فاريتي له بأنه ” قد يكون أفضل مُخرج وطني في إنجلترا “. ووقّع ديفيد أوْ سلزنيك على عقد سبع سنوات مع هيتشكوك بدايةً في مارس 1939، فانتقلت عائلة هيتشكوك إلى هوليوود.

Image result for ‫ألفريد هيتشكوك‬‎


هوليوود

عام 1940 انتقل إلى هوليوود ليقدم أول فيلم له (ربيكا) Rebecca الذي ترشح به لجائزة أفضل مخرج في مهرجان الأوسكار, واقتبس الفيلم من رواية الكاتب دافني دو مورييه. عام 1946 قدم فيلم (سيء السمعة) Notorious عن عميل مخابرات عليه أن يرسل حبيبته للنازيين ليكشف قضية تخابر. في فيلم (القارب 1944) Lifeboat حكى قصة كاملة في مكان لا يتغير هو قارب وفي فيلم (الحبل 1948) Rope قدم أول فيلم لا يعتمد على التقطيع, بل هو لقطة واحدة طويلة. إلا أن أعماله الثلاثة التي حفرت اسمه للابد هي (النافذة الخلفية 1954) Rear Window الذي علم المشاهدين كيف يتلصصون على الجيران ثم عاقبهم على هذا, وفيلم (الدوار 1958) Vertigo عن خوف المرتفعات, وفيلم (نفوس معقدة1960) Psycho الذي اشتهر بمشهد القتل تحت مياه الدش وهنا خرق قاعدة أن تظل بطلة الفيلم حية لمشهد النهاية وماتت البطلة في ثلث الفيلم الأول. قدم فيلم (الطيور 1963) The Birds ليضع القواعد الأساسية لأفلام المسوخ. وسوف نجد بصماته في كل فيلم مسوخ بدءا من (الفك المفترس 1975) Jaws الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ. من أفلامه الشهيرة الأخرى (خلف الستار الحديدي) و(الشمال من الشمال الغربي 1959) North by Northwest و(توباز 1969) Topaz, كما عاد لإنجلترا ليقدم (جنون 1972) Frenzy. آخر أفلامه كان (مؤامرة عائلية 1976) Family Plot حيث لصان يواجهان امرأة تملك قوة نفسية وحبيبها.

في هوليوود ، أصبح التشويق والكوميديا السوداء سمة بارزة لهيتشكوك في أفلامه وامتدت لتظهر معه في إنتاجاته. فترتيبات العمل مع المنتج سلزنيك كانت أقل من المأمول . فقد عانى سلزنيك من مشاكل مالية مستمرة وكان هتشكوكمستاء جدًا من قدره سلزنيك الإنتاجية لأفلامه .

في المقابلة التالية لخص هيتشكوك علاقة العمل بينهما بالتالي : سلزنيك كان المنتج الكبير . كان ملك الإنتاج ، الشيء الأكثر إطراءً والذي قاله عني السيد سلزنيك _ مبيناً مدى القدرة على التنظيم في العمل _ قال بأني كنت “المخرج الوحيد” الذي يضع ثقته فيه لإنتاج فيلم”. قام سيلزنيك بتقديم هيتشكوك إلى إستديوهات أكبر أكثر من إنتاج أفلام هيتشكوك بنفسه. بالإضافة إلى ذلك كان سيلزنيك و شريكه -المنتج المستقل- صاموئيل قولدوين (Samuel Goldwyn) يقومون بإنتاج عدد قليل من الأفلام كل عام ولذلك لم يكن لديه دائماً مشاريع يقدمها لهيتشكوك ليخرجها. كان قولدوين قد تفاوض مع هيتشكوك على عقد ممكن أيضا، إلا أن سيلزنيك قد زاد الثمن. أُعجب هيتشكوك سريعاً بالموارد الممتازة في الإستوديوهات الأمريكية مقارنة مع الحدود المالية التي كان يواجهها عادة في إنجلترا.

قدّم هيتشكوك فيلمه الأمريكي الأول مع سلزنيك “ريبيكا” (Rebecca) في عام 1940، مُعَد كنُسخة هوليوود لإنجلترا ويستند إلى رواية كتبها المؤلف الإنجليزي دافني دو مورير (Daphne du Maurier) . ويقوم ببطولة الفيلم لورانس أوليڤير (Laurence Olivier) وجوان فونتين (Joan Fontaine) . وقد كشفت هذة الميلودراما القوطية مخاوف عروس شابة ساذجة تدخل قصر دولة إنجليزية ممنوعة وتُكافح لتتكيَّف مع الشكليات المُتزمِّتة والبرودة العاطفية التي تجدها هناك. وقد فاز الفيلم بجائزة الأوسكار”The Academy Award” لأفضل فيلم لعام 1940. وأُعطِيَ التمثال إلى سلزنيك، بصفته مُنتِج الفيلم. ولم يفُزْ الفيلم بجائزة أفضل مُخرِج لهيتشكوك. كانت هناك عدة مشاكل بين سيلزنيك وهيتشكوك فسيلزنيك كان يفرض قوانين مقيدة لهيتشكوك. في الوقت نفسه كان سيلزنيك يشتكي من أن المُنتِج لم تكن لديه مساحة لينتج فيلمه كما يريد فقد كان عليه أن يتبع رأي هتشكوكفي الإنتاج النهائي للفيلم . ريبيكا كان رابع أطول أفلام هيتشكوك وقد كان طوله 130 دقيقة، يسبقه فيلم ذا باراداين كيس بطول 132 دقيقة، وفيلم نورث باي نورثويست بطول 136 دقيقة، ثم فيلم توپاز بطول 142 دقيقة.

تم ترشيح الفيلم الأميركي الثاني لهيتشكوك، الفيلم المثير في المجموعة الأوروبية المعروف بإسم “مُراسل الخارجية” في عام (1940) كأفضل فيلم في ذلك العام. واعتمد الفيلم في قصته على التاريخ الشخصي لفنسنت شِيان والذي أنتجه والتر ونقر. وقد شعرَ هيتشكوك وبعض الرعايا البريطانيين الآخرين بعَدم الإرتياح للعيش والعمل في هوليوود في حين أن بلدهم كانت في حالة حرب؛ ونتج عن قلقه هذا فيلم أيَّدَ فيه علنًا جهود الحرب البريطانية وقد تم تصوير الفيلم في السنة الأولى للحرب العالمية الثانية و كان مُستَوحى من الأحداث المتغيرة السريعة في أوروبا، وتمت تغطيته بشكل خيالي من قبل مُراسل صحيفة أمريكية هي جويل مكاريا . وقد مزجَ الفيلم لقطات مشاهد أوروبية مع مشاهد تم تصويرها على أرض هوليوود. وتجنّب الفيلم الإشارات المباشرة إلى النازية، ألمانيا، والألمان إمتثالاً لقانون رقابة الإنتاج في هوليوود .
الأفلام في الأربعينات (1940)

تنوعت أفلام هتشكوك في فترة الأربعينات الميلادية ابتداءاً من الأفلام الرومانسية الكوميدية كما في فيلم (Mr. & Mrs. Smith) الذي أنتج عام 1941م ، ثم المسلسلات القضائية كما في (The Paradine Case) الذي أنتج في عام 1947م ، وثم الأفلام الدرامية المتميزة بغموض الأحداث كما في (Shadow of a Doubt) عام 1943م.

في شهر سبتمبر من عام 1940 الميلادية قام هتشكوك بشراء مزرعة كورن (Cornwall Ranch) والتي تبلغ مساحتها مائتين هكتر (Km20.81) بالقرب من وادي سكوت (Scotts Valley) في جبال سانتا كروز (Santa Cruz Mountains). وقد أصبحت المزرعة المسكن الأساسي لعائلة هتشكوك على الرغم من وجود منزل بل اير (Bel Air). وفي عام 1940 م كان فيلم “الشك” (Suspicion) أول فيلم عُرف فيه هتشكوك كأول منتج ومخرج للأفلام في ذلك الوقت. وقد استخدمت انجلترا والساحل الشمالي لسانت كروز( Santa Cruz) في كالفورنيا لتشابه المواقع التي كان يريدها هتشكوك في المنطقتين.

في فيلم (Suspicion) قاد دور البطولة الممثل غاري غرانت (Cary Grant) والتي كانت هي تلك المرة الأولى للمثل غاري في التعامل مع المخرج هتشكوك . ومن الطريف أن دور غاري في الفيلم كانت البداية لأدوار الشرير التي تقمصها غاري وعرف بها بعد ذلك. كما شارك غاري دور البطولة في الفيلم الممثلة جوان فونتين (Joan Fontaine) والتي نالت جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة وجائزة دائرة نقاد الأفلام السينمائية في نيويورك (New York Film Critics Circle Award) ” وذلك لدورها الرائع في ذلك الفيلم “. كان دور الممثل غرانت يتمثل في ذلك الرجل الإنجليزي المتملق عديم المسؤولية والذي كانت تصرفاته مصدر لشك وقلق زوجته الإنجليزية الخجولة (Fontaine). إحدى اللقطات الملفتة للنظر في الفيلم كان استخدام المخرج هتشكوك للمصباح الزجاجي فقط ليوضح للمشاهدين ماهية كأس الحليب المشؤوم الذي أحضره غرانت لزوجته. الفيلم المقتبس من رواية قبل الحقيقة (Before the Fact) للروائي فرانسيس (Francis Iles) يصور البطل غرانت بالقاتل في نهاية الرواية، لكن المخرج هتشكوك والمعاونين له رأوا أن نهاية كهذه من الممكن أن تسيء لصورة الممثل غرانت بعد ذلك. على الرغم من أن المخرج هتشكوك رأى أن القتل كان سيمثل خياراً أفضل كما أخبر بذلك فرانسوا ترافو (François Truffaut)، لكنه فضّل النهاية الغامضة للفيلم.

كان المخرب (1942) أول إحدى الفلمين الذي أعدهما هتشكوك لـ “عالمي” , الاستديو الذي سيواصل به باقي مسيرته خلال السنوات اللاحقة. أُرغم هتشكوك على استعمال عقد “عالمي” للاعبين روبرت كامنغز Robert Cummings و بريسيلا لينPriscilla Lane كلاهما معروف بعمله في الكوميديا والدراما البسيطة. ومع كسر الاتفاقيات مع هوليوود في ذلك الوقت, قام هتشكوك بتوسعة مكان التصوير, خصوصا في مدينة نيويورك, وصور المواجهة بين المخرب المشتبه به (كامينغز) والمخرب الحقيقي (نورمان لويد) على قمة تمثال الحرية. وأخرج أيضا في تلك السنة هل سمعت ؟ (? Have you heard ) , على مسرحة التصوير الفوتوغرافي لمخاطر الإشاعات وقت الحرب, لمجلة الحياة

ظلال الشك الفيلم الذي يفضله هيتشكوك شخصياً من بين جميع أفلامه .. و الفلم الثاني من أفلام ” هيتشكوك“ للـ”عالمي” “تخالد الظنون ” في في هذا الفلم ”تيريزا رايت“ والتي قامت بدور ” شارلي نيوتن“ أو “ شارلوت “ حول عمها المحبوب ” جوزيف كوتن” والذي يقوم بدور“ شارلي أوكلي “ وهو في الحقيقة قاتلُ تسلسلي . وقد صرح نقاد الأفلام بإمكانياتِ هذا الفيلم حيث أنه استخدم شخصيات متداخلة وحوارات و نهايه أنشأت جيلاً من النظريات وداوفع التحليل النفسي

بالاشتراك مع سالفوج زيزك (Slavoj Žižek) وجاكوس لوكان (Jacques Lacan) ، قام هتشكوكبتصوير فيلم على نطاق واسع في الموقع في شمال كاليفورنيا في مدينة سانتا روزافي صيف 1942 م ، المخرج استعرض هوسه الخاص في الجريمة والمجرمين عندما جعل اثنين من شخصيات الفلم يتناقشان حول طرق لقتل الناس ، مما أدى إلى انزعاج” شارلوت“ الواضح ! خلال عمله لدى توينتث سينتشوري فوكس، قام هتشكوك باعتماد نصٍ من جون ستاينبيك سجل خبرات الناجين من هجمة يوبوت الماني في فلم لايف بوت (1944). تم تصوير المشاهد الحركية (أكشن) في قارب صغير في خزان مياه الاستوديو. بالإضافة الى هذا، شكل الموقع مشاكل لظهور هيتشكوك التقليدي. تم حل ذلك من خلال وضع صورة هيتشكوك في جريدة كان ويليام بيندكس يقرؤها في القارب، تُظهر المخرج في إعلان “قبل و بعد” للريديوسو اوبيسيتي سلير (منتج لتخفيف الوزن). خلال تواجده في فوكس، فكر هيتشكوك جدياً بإخراج النسخة السينمائية لرواية آرتشيبالد جوزيف كرونين عن قسٍ كاثوليكي في الصين، مفاتيح المملكة، ولكن الخطط لهذا فشلت. انتهى المطاف بإخراج جون مالكولم ستاهل للفيلم في 1944، و الذي أنتجه جوزيف مانكيفيتس و جريجوري بيك، من بين نجوم أخرين.

بالعودة إلى انجلترا في زيارة مطولة في أواخر عام 1943 وبدايات عام 1944, قدم هتشكوك فيلمين قصيرين لوزارة الإعلام, بون فوياج Bon Voyage وأفينتوريه Aventure Malgache قدمت لفرنسا الحرة, وكانت هذه الأفلام الوحيدة التي تم تقديمها باللغة الفرنسية, و” ميزة اللمسات الهتشكوكية النموذجية”. في عام 1990 تم عرض الفيلمين من قبل أفلام تيرنر كلاسك وتم السماح للعرض المنزلي. في عام 1945, خدم ك “مستشار العلاج” ( في الواقع, محرر الفيلم) لفيلم المحرقة الوثائقي من قبل الجيش البريطاني. الفلم, الذي سجل تحرير معسكرات الاعتقال النازية, لم يفرج عنه حتى عام 1985, عندما تم الانتهاء منه من قِبل PBS frontline وتم توزيعها تحت مسمى ذكرى المخيمات عمل هيتشكوك لحساب سيلزنيك مرة أخرى عندما أخرج فيلم سبيلبوند (Spellbound) عام 1945، و الذي حاول اكتشاف التحليل النفسي و عرض سلسلة أحلام صممها سلفادور دالي (Salvador Dalí). لعب جروجري بيك دور د. آنتوني إدواردز (Anthony Edwardes) الفاقد للذاكرة و الذي كان تحت علاج المحللة النفسية د. بيترسون Dr. Peterson (انجريد بيرجمان Ingrid Bergman)، و التي وقعت في حبه خلال محاولاتها لكشف ماضيه المكبوت . كانت سلسة الأحلام -حسب ظهورها في الفيلم- أقصر بعشر دقائق عما كان متصورًا في الأصل، بعد أن تم تحريره و تعديله بواسطة سيلزنيك لتمكينه من العرض بفاعلية أكبر . وجهتا نظر للتصوير تم تنفيذهما عن طريق بناء يد خشبية ضخمة (و التي كانت تظهر لتوضيح وجهة نظر الشخصية التي التقطتها الكاميرا) و دعائم خارجية لها لتحملها: كأس حليب بحجم دلو و مسدس خشبي كبير. و لزيادة الحداثة و التأثير، المشهد المؤثر لإطلاق النار تم دهانه يدويا بالأحمر في بعض النسخ ذات اللون الأبيض و الأسود من الفيلم. بعض القطع الموسيقية الأصلية للموسيقار ميكلوس روزسا “Miklós Rózsa” (و الذي تم فيها استخدام آلة الثيريمان) تم اعتمادها لاحقا عن طريق مؤلفها لتكوين كونسيرتو بيانو.

أتي فيلم “مُشَهَّرٌ بِهِ Notorious” بعد فيلم “مفتون Spellbound”. و وفقاً لهتشكوك في مقابلته الطويلة مع المذيع فرانكوس ترفياوت (François Truffaut) فإن المنتج السينمائي سيلزنك قد اتفق معه على بيع حقوق النص السينمائي من تأليف بن هتشت (Ben Hecht) مع ممثلين الأدوار الرئيسية جرانت و بارجمن (Grant and Bergman) لشركة راديو كيث أورفيم السينمائية بصفقة قدرها خمس مئة ألف دولار بعد المبالغ المتعثرة من فيلم سيلزنك “مبارزة في وضح النهار Duel in the Sun” وكان فيلم مُشَهَّرٌ به من بطولة هتشكوك مع انجرد براجمن و مع كاري جرانت (Ingrid Bergman and Cary Grant)، وكان تتمحور حبكة الفيلم عن النازيين ومعدن اليورانيوم و أمريكا الشمالية. وحقق الفيلم نجاحات هائلة في شباك التذاكر الإمريكية وأُعتبر الفيلم من افضل افلام هتشكوك الذي لاقى استحسان الجميع. وباستخدامه قضية اليورانيوم كحبكة سينمائية جعله لمدة قصيرة محط أنظار المباحث الفيدرالية. وذكر ميك قيليقن (McGilligan) أنا هتشكوك أستشار الدكتور الفيزيائي بمعهد كاليفورنيا للتقنية روبورت ميليكان (Robert Millikan) عن امكانية تطوير قنبلة ذرية. وقال المنتج سيلزنك بأستياء أن الفكرة ما هي إلا خيال علمي التي واجهتها تأكيد الأخبار لتفجير هيروشيما وناجازاكي النووي في اليابان في شهر أغسطس عام 1945.

بعد انتهائه من آخر فيلم لسيلزنيك (Selznick) بعنوان قضية باراداين The Paradine Case (وهي دراما تدور أحداثها في المحكمة، رأى النقاد أنها فقدت زخمها لطولها الواضح واستنفذاها ما تملكه من أفكار)، صور هيتشكوك أول أفلامه الملونة باسم Rope لعام 1948. وفيه قام بتجربة التشويق المرتب ضمن مكان ضيق كما سبق وفعل في فيلم Lifeboat عام 1943. ورغم أنه عادة تصور الأفلام في لقطات منفردة، تم تصوير فيلم Rope في عشرة مشاهد طويلة يتراوح كل مشهد ما بين أربعة ونصف إلى عشرة دقائق، وتعتبر هذه العشر دقائق أقصى مدة تستطيع حجرة فيلم الكاميرا تحملها في ذلك الوقت. كما كان يتم إخفاء بعض التنقلات بين البكرات عن طريق استخدام شيء معتم يملأ كل الشاشة للحظة. وقد استخدم هيتشكوك هذه التقنيات لإخفاء الانقطاعات ولكي تكون الكاميرا في نفس المكان أثناء ابتداء المشهد التالي. كما لعب جيمس ستيوارت بطولة الفيلم، حيث كان هذا أول تعامل له مع هيتشكوك من بين أربعة أفلام. واستند الفيلم على قضية ليوبولد وليوب التي وقعت في عشرينيات القرن الماضي. وتمكن مصور هيتشكوك بطريقة ما أن يحرك الكاميرا الملونة الضخمة والثقيلة في أرجاء موقع التصوير وهي تلاحق مجريات القصة بلقطاتها الطويلة.

تحت برج الجدي ( 1949)، وضعت في القرن التاسع عشر بأستراليا, واستخدم تقنية قصرة الأجل لمن يأخذ وقتا طويلا, ولكن بشكل محدود أكثر. واستخدم التقنية الملونة مرة أخرى , ثم عاد إلى أفلام الأبيض والأسود لعدة سنوات. لفيلم الحبلوتحت برج الجدي, أسس هتشكوك شركة إنتاج مع سيدني بيرنيستين تدعى صور الأطلسي, والتي أصبحت غير فعالة بعد هاتين الصورتين الغير ناجحة. واستمر هتشكوك بإنتاج أفلامه الخاصة لبقية حياته.
الخمسينات : سنوات الذروة

صور هيتشكوك فيلم رهبة المسرح (Stage Fright) في عام 1950م في المملكة المتحدة. و لأول مرة تعاون مع أشهر نجوم وارنر بروس (Warner Bros) (81) جان ويمان (Jane Wyman) ومع الممثلة الألمانية الفاتنة مارلين ديتريش (Marlene Dietrich). استعان هيتشكوك بالعديد من الممثلين البريطانيين البارزين مثل مايكل وايلدينغ(Michael Wilding), ريتشارد تود (Richard Todd), وليستر سيم (Alastair Sim). كان هذا إنتاج هيتشكوك الأول لوارنر بروس (Warner Bros).التي وزعت فيلم حبل وتحت برج الجدي (Rope and Under Capricorn), والذي صُور بواسطة شركة المحيط الأطلسي (Transatlantic Pictures) التي كانت تعاني من صعوبات مالية . (82) في فيلم غرباء في القطار (Strangers on a Train)(1951م) المستند على رواية لباتريسيا هايمسيث (Patricia Highsmith), جمع هيتشكوك العديد من العناصر من أفلامه السابقة. فقد تواصل مع داشيل هاميت (Dashiell Hammett) لكتابة الحوار ومع دايموند تشاندتر الذي تولى المهمة ومن ثم تركها وغادر بسبب خلافات مع المخرج. وتقوم قصة الفيلم على رجلين تقابلا بالمصادفة، أحدهما كان يفكر في أن يقوم بجريمة قتل بطريقة مضمونة. واقترح بأنه بما أن كلا الشخصين يرغبان في قتل شخص ما. فليقم كل شخص بتنفيذ جريمة القتل التي يريد تنفيذها الشخص الآخر. دور فارلي جرانجز (Farley Granger) كان دور الضحية البريئة في المخطط بينما روبرت ووكر (Robert Walker), والذي كان يعرف سابقا بأدوار الصبي اللطيف والخجول, فقد لعب دور الشرير.

وكان ليو وسرمان (Lew Wasserman)رئيس شركة الموسيقى الامريكية التي تتضمن قائمة زبائنه أمثال جيمس ستيوارت (James Stewart) وجانيت لي (Janet Leigh) وممثلين آخرين ظهروا في أفلام هيتشكوك كان لهم تأثير كبير على التعبئة والتسويق لأفلام هيتشكوك في بداية الخمسينيات. وبعد فيلم (أنا اعترف) (I Confess) في العام 1953 مع مونتغري كليفت (Montgomery Clift) تلى ذلك ثلاثة أفلام معروفة من بطولة غريس كيلي (Grace Kelly) فيلم (Dial M for Murder) الذي كان مقتبساً من مسرحية لـ فريدريك نوت ويلعب راي ميلاند (Ray Milland) دور الماكر لاعب التنس السابق الذي يحاول قتل زوجته الغير وفية له وهي غريس كيلي (Grace Kelly) حتي يأخذ أموالها. وعندما زوجته قتلت القاتل المأجور دفاعاً عن نفسها كان ميلاند يتلاعب بالأدلة ليلصق تهمة القتل بزوجته. حبيبها مارك هاليداي (Mark Halliday) (روبرت كامنغز) (Robert Cummings) و مفتش الشرطة هابرد (Hubbard) (جون وليامز) (John Williams) عملوا بشكل عاجل لإنقاذها من الإعدام. جرب هيتشكوك السينما الثلاثية الأبعاد . وتأثير العمق كان مستخدماً بشكل كبير في مشهد واحد فقط . في زمن إطلاق الفيلم كان الجمهور يشعر بغرابة من المشاهد الثلاثية الأبعاد. لذلك فقد عرض بتأثير

ثلاثي أبعاد في مرات قليلة في العرض الأول للفيلم. النسخة الثلاثية الأبعاد انتعشت في بعض المناسبات في المدن الأمريكية الكبيرة عندما أعيد إصدار الفيلم بشكل مختصر في الثمانينيات.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.